الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الارتكاز لمجتمع المسلمين الموريشيين التى يلتف حولها "الجماعة"، وفى عام 1952 بلغ عدد السكان المسلمين فى موريشيوس مسلمًا ثم ارتفع فى عام 1196 إلى 110.322 مسلمًا.
ترجمة وتلخيص سعيد عبد المحسن [أ. د. وفوديس]
المصادر:
(1)
R.N. Gassita، L'Ialam a L'Ile Mauvice
(2)
B.Benedick Mauritius Landan 1965
(3)
A.Tausaint، History of Mauvitius، London، 1977
موزمبيق
كانت فى الأصل اسم مدينة ثم أصبح الاسم الرسمى لجمهورية موزمبيق الشعبية فى جنوب شرق افريقيا، وتقع جنوب تنزانيا ولها حدود مع كل من ملاوى وزيمبابوى وجمهورية جنوب أفريقيا وسوازيلاند. تحررت من البرتغال فى 1975 وانتهجت خطًا ماركسيًا ولكن دستورها لم يجرم ممارسة العبادات ووصل التعداد السكانى فيها عام 1980 إلى 12.5 مليون نسمة:13.5 % مسلمون، 15 - 20 % أروام كاثوليك 5 % بروتستانت والنسبة الباقية من الوثنيين. ويتركز المسلمون فى المناطق الساحلية ويتحدثون اللغة السواحلية. أما داخل البلاد، فتتكون مقاطعات كابوديليجادو (Cobo Delgada) ونياسا (Niassa) ونامبولا (Nampula) من أعضاء قبيلتى ماكوه (Makua) وياو (Yao)، وكل منهما له لغته الخاصة.
ولم يرد اسم "موزمبيق" المدينة فى الأدب العربى قبل أحمد بن ماجد أاواخر القرن التاسع للهجرة (الخامس عشر للميلاد) وبعد أن أصبحت موزمبيق المستعمرة الأساسية للبرتغال عام 1568، ارتبط اسمها تدريجيًا بالساحل ثم شمل المنطقة كلها.
وكان الاسم الأول لها بلاد سوفالا (Sufala).
واستخدم المسعودى مصطلح سوفالا بوجه عام ليقصد به حدود بلاد السودان. وسوفالا بلاد منخفضة تقع جنوب بيرا (Beira). وقسم الأدريسى
الساحل الشرقى الإفريقي إلى أربعة قطاعات: بلاد البربر، الساحل الصومالى الحالى، بلاد الزند والسواحل الحالية لكل من كينيا وتنزانيا والجزر المقابلة لهما وعاصمة ممبسة.
وتعرف بلاد سوفالا بأرض التبر أو الذهب وأخيرًا بأرض الواق واق. كما وضع قائمة بعدد المدن التى تقع على ساحل موزمبيق، ولكن كانت أسماء تلك المدن معرفة فيما عدا مدينة سفونا (Safuna) عاصمة سفاليون (Sufaliyyun) وهم من قبيلة الزند الوثنية.
ويحكى أن التجار الصينيين كانوا يذهبون إلى هناك فى أعداد كبيرة للمقايضة بالذهب مستخدمين فى ذلك لغة الإشارة. وتتحدث الوثائق التاريخية عن استقبال القادمين من هذه المنطقة مع المترجمين الفرس عامى 1571 و 1583، كما تصف أيضًا حيواناتهم ومنتجاتهم المحلية والعملة المتداولة بينهم، إلا أننا لا نعرف كيف تطورت تجارة الذهب فى المنطقة الواقعة خلف ساحل موزمبيق (زيمبابوى حاليًا) فقد كانت مقديشيو تدير دفة هذه التجارة ثم احتكرتها كلوة (Kilwa) بعد ذلك فى القرن الثانى عشر. وكانت مستوطنة البربر الواقعة فى أقصى الجنوب فى جزر بازاروتا (Bazzaruta) تصدر العنبر واللؤلؤ وتحصل فى المقابل على القطن والحرير والحلى من السفن الساحلية من كلوة وممبسة ومليندى والى كانت تحصل فى المقابل على الذهب والعاج والعنبر، ويرتدى سكان هذه المنطقة الملابس الحريرية أو القطنية ويلبس بعضهم عمامات الرأس أو القلنسوات.
وفى الداخل، تقع مملكة مونوماتابا (Mwene Mutapa) ومدينته زيمبابوى اللتى تعد المصدر الرئيسى للذهب.
ويوجد هناك العديد من المراكز التجارية على نهر كواما (Cuama) وبلدة مانجالو (Mangalo) ويتحدث السكان الأصليون لغة الوثنين وبعضهم يتحدث العربية.
وموزمبيق مدينة تطل على ثلاث جزر وبها ميناء من أحسن الموانئ وفى سنة 1505 م بنى دوم مانويل الأول Dom Manuel I الحصون عند سفاله التى
ذاعت شهرتها بثروتها وكلوة ليسيطر على التجارة الساحلية وأنشأ فقط إمداد لها فى الطريق إلى الهند، إلا أن ظروف البرتغاليين كانت تملى عليهم الاقتصار على بسط نفوذهم داخل الحصون القريبة من الساحل. وفى عام 1554 أنشأ البرتغاليون أسواقًا تجارية فى سينا (Sena) وتيتى (tete) وكليمانى (Quelimane) حيث كان المسلمون يزاولون التجارة منذ فترة طويلة. كما كانوا يتقلدون المناصب العليا فى المناطق الساحلية. وكان عدد سكان البرتغال قليلًا بحيث لم تستطع أن تحشد غير ثلاثين مدافعًا فقط عندما هاجمت قبيلة ماكو (Makua) موزمبيق عام 1875 م ولم يكن احتلال البرتغال لموزمبيق احتلالًا فعليًا حتى عام 1895 وأصبح معروفًا "بشرق أفريقية البرتغالية" وهو الاسم الرسمى لموزمبيق حتى عام 1975.
وكان من الصعب استيعاب الموقف الدينى فى تلك البلاد لعدم استخدام اللغة العربية أو السواحلية فى كتابة الوثائق التاريخية وليس هناك دليل عن بداية وصول الإسلام إلى المناطق الساحلية، بيد أن فرانسيسكو ريماندو (Francisco Raymundo) ترك صورة وصفية مختصرة عن الحياة الساحلية فى ذلك الوقت عندما قام برحلته من كويبخو (Quibumgo) إلى موزمبيق، حيث اكتشف أن مستعمرات البرتغال الصغيرة كانت أكثر بربرية من الوثنيين أنفسهم، لكنه وجد فى انجولا كتاتيب لتعليم القرآن، مما يقطع بوجود الإسلام فيها.
وبعد عام 1839، بدأ الدخول فى الإسلام يزداد وقد سجل أحد الكتاب، هجرة "المتعلمون من الرجال" إلى أنجولا لتعليم اللغة العربية والشريعة الإسلامية.
وبحلول عام 1906، كان الإسلام قد وصل إلى الشواطئ الشمالية فى موزمبيق.
ويبدو أن اعتناق قبيلة ياو (Yao) الإسلام كان بين 1870 و 1910 ولكننا لا نعلم إن كان للصوفية علاقة بذلك وما هى الدوافع وراء تلك التحولات.