الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباقى أيضًا، وهذه القواعد، مع قواعد تفصيلية أخرى، كافية لكى تجعل توزيع المواريث مختلفًا تمامًا بين السنة والشيعة.
ب) أما قواعد الشيعة الزيدية فقريبة جدًا من قواعد أهل السنة، حيث تأثرت بها فى أصولها.
ج) وبالنسبة للخوارج الاباظية، فأهم الاختلافات لديهم هى: الجد يرث السدس كصاحب فرض. إذا كان هناك فروع للميت وإلا فإنه يرث كعصبة ويحجب الأخوة. ترث الأخت لأم مع الأخت لأب فى حالة عدم وجود الأخت الشقيقة. لا تحجب الجدة إلا بالأم. لا يدخل الأزواج ولا الإناث من الفروع فى الرد. ليس العتق سببًا للميراث. فى حالة عدم وجود وارث على الإطلاق، توجه التركة للصدقة. يؤخذ برأى الشافعى فى المسألة الحجرية.
8 -
وقد كان التمسك بقواعد المواريث أمرًا معتبرًا تمامًا، فى الواقع العملى حتى بدأت التركات تتفتت، وهو أمر لم يكن مرغوبًا فيه، فلجأ لوسائل للحيلولة دون ذلك. ومن الوسائل المتعبة "الوقف"، والذى كان فيه المواقف يتصرف بحسب رأيه، وهو بدوره يؤدى إلى تباعد قرابة المستفيدين بدرجة كبيرة مع مرور الزمن. وفى أندونيسيا، يلجأ للتمسك بالعادات فى قدر من التركة، وفيها يعطى صاحب المال جزءًا من ماله حال حياته لمن يشاء، ويطبق ذلك بصفة خاصة على الأموال العقارية. كما تذهب العادات فى بعض البلدان الإسلامية إلى عدم توريث الإناث، من ذلك البربر وبعض أجزاء الهند والصين.
(J.Schacht)
2 -
فى
العصر الحديث:
1 -
بدأت بعض الاتجاهات للانحراف عن قواعد الميراث وتتزايد بسبب عدم التواءم بين القواعد القانونية والتكيف العائلى، والظروف الاجتماعية المتغيرة. كما فى التفرقة ضد المرأة فى حقوقها فى التركة، وصرامة النظام السنى فى الميراث، التى لا تسمح للمرء أن يتصرف مطلقًا فى التركة بعد الوفاة. وأهمها تقلص دور القبيلة لتحل محلها الأسر الصغيرة ولعب الاجتهاد فى هذا الشأن الدور الأساسى فى التحديث، وتخير الوسائل والقراءة الجديدة للنصوص، فى ضوء المتغيرات.
2 -
وقد جرى تعديل فى مبادئ الرد لصالح الزوج الوارث، بحيث يدخل فى هذه العملية أسوة بالباقين من الورثة (السودان، 1925 م، الهند، سوريا، مصر، تونس).
وفى العراق وتونس، أخذ بمبادئ لصالح البنت الوارثة، تأثرًا بقواعد الشيعة. فهى تحجب القرابة الأبعد كما تأخذ بقية التركة فى حالة الرد، وعدم وجود أخ لها. وتقدم فى دينه على بقية الورثة.
3 -
وفى العراق، أخذ بمبادئ الفقه الشيعى كلية منذ عام 1963 م.
4 -
ومن أهم القواعد التى أخذ بها فى بلدان كمصر هو جواز الوصية للوارث فى حدود الثلث. ذلك علاوة على رفع من الحق فى الإيضاء.
وقد سمح القانون فى تونس للشخص الذى ليس له ورثة بأن يوصى بتركته لمن يشاء، بصرف النظر عن حق بيت المال فى التركة. بينما نص القانون فى العراق على أن الدولة هى الوارث الوحيد فى مثل هذه الحالة.
كما أخذ بمبدأ الوصية الواجبة فى مصر وسوريا والمغرب وتونس والأردن، لصالح الأحفاد فى حالة وفاة والدهم، أثناء حياة جدهم بحيث يكون لهم نصيبه أو الثلث أيهما أقل.
5 -
وقد طبق فى الهند فى عهد الاحتلال مبدأ أن اختلاف الدين ليس مانعًا من الميراث، وهذا المبدأ مطبق فى بلدان مثل تتجانيقا، ولكن ليس فى بلدان الشرق الأوسط. ولكن ذلك لم يكن أبدًا مانع من الوصية. أما الردة، وهى لم تعد من الجرائم، التى يجب فيها الإعدام فهى مانعة من الميراث عدا فى الهند وباكستان. وفى مصر لم يعد اختلاف الموطن مانعًا من الميراث بين غير المسلمين، وفى سوريا الأمر كذلك، ما لم ينص قانون الدولة غير الإسلامية، على غير ذلك. وقد امتد سريان مبدأ المعاملة بالمثل بالنسبة لاختلاف الدين والموطن فى الوصية بالميراث كما فى مصر وسوريا وتونس والعراق.
6 -
ويعتبر نظام الوقف من أهم الوسائل للخروج على مبادئ المواريث كما سبق قوله. وقد تم إلغاء الوقف الأهلى فى بلدان إسلامية منها مصر وسوريا وتونس.
7 -
وقد خرجت بعض التشريعات كلية على قواعد المواريث مطلقًا كالمساواة بين الذكر والأنثى أو بين القرابة من جهة الأب بالقرابة من جهة الأم، كما استقت بعض التشريعات قواعدها من مصادر أجنبية، كالقانون العثمانى عام 1913 م، وهو ذو أصل ألمانى، وقانون الصومال ذو توجه ماركسى.
د. على يوسف على [أ. لاثى A.Layish]
مراجعة د. محمد الشحات الجندى