الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبين أبى على القالى فى موضوع كتاب أراد استعارته منه، على أن ينبغى أن نشير إلى أن هذا الإنتاج الأدبى قد خفى فى بادئ الأمر عن ياقوت فخلا منه معجم أدبائه حين ترجم فى الجزء الخامس منه.
كان للمنذر بن سعيد عدة أبناء منهم واحد أسمه الحكم، واثنان غيره دانا بأفكار الفيلسوف ابن مرّه، أمّا رابعهم واسمه عبد الملك الذى عرف "بصاحب الرد" أو بمعنى آخر القاضى المعين للنظر فى الأمور التى تعتبر شديدة الحساسية ولا يستطيع تناولها غيره من القضاة، وقد اتهم عبد الملك هذا بالتورط فى المؤامرة التى استهدفت الاطاحة بهشام الثانى، وأدين وحكم عليه بالإعدام فأعدم شنقا وذلك سنة 368 هـ (= 879 م) بأمر المنصور بن أبى عامر.
المصادر:
انظر فى هذا على وجه الخصوص تاريخ مسلمى اسبانيا (بالفرنسية) لليفى بروفنسال وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضى والمقتبس لابن حيان ومطمح الأنفس لابن خاقان وقضاة قرطبة للخشنى وجذوة المقتبس للحميدى وبغية الملتمس للضبى وتاريخ قضاة الأندلس والمعجب للمراكشى والطبقات للزبيدى ومعجم الأدباء لياقوت وأم لابن الخطيب ونفح الطيب للمقرى وأزهار الرياض له أيضًا ومرآة الحماية لليافعى ودائرة المعارف للبستانى
مروان حسين حبشى [ش. بيلات Sh.Pellat]
المنذر بن محمد
المنذر بن محمد، أبو الحكم (229 - 276 هـ = 844 - 888 م) سادس أمراء قرطبة الأمويين، وكان ابن جارية من جوارى محمد بن عبد الرحمن الثانى (المتوفى سنة 273 = 876 م).
ولقد شغل فى حياة أبيه بعض الوظائف الحربية فى ظروف مختلفة، ولم يكن فى بعضها موفقا ولم تكن لتخرج عن ناحية تشريفية، وكان أول خروج له سنة 242 هـ (= 856 م) حين مضى لحصار طليطلة التى كانت قد اعنت الثورة من قبل لكنه لم يصادف
من النجاح ما كان منتظرًا، على أنه اتيح له فى السنوات التالية أن يخرج على رأس بعض الطوائف ضد المسحيين ثم زحف فى سنة 263 هـ (877 م) على ماردة لمحاربة صاحب بطليموس Badoyoz عبد الرحمن بن مروان الجليقى وما انقضت خمس سنوات بعد ذلك حتى خرج سنة 268 هـ (= 882 م) فحاصر سرقسطة saragassa واستولى على بعض الأماكن قبل أن يرتد فيقابل ابن مروان ويخرجه من بطليموس وجرى فى هذا الوقت بالذات أن استسلم عمر بن حفصون المتمرد المعروف لمحمد الأول ولكن استسلامه كان ظاهريا إذ ما لبث أن انشق السيف مرة ثانية وأصبح لزامًا على المنذر بن محمد قتاله سنة 273 هـ (= 886 م) فقام ابن الأمير وطوّق الحامية وحاصرها وردّ هجوما قام به المتمردون على غرّة، إلا أنه أضاع الفرصة من يده حين أمعن فى التقدم أكثر مما وصل إليه وما كان ذلك التوقف من جانبه إلّا حين سمع بموت أبيه، ومن ثم عاد إلى قرطبة ونودى به حاكما وذلك يوم الثالث من ربيع الأول سنة 273 هـ (= 9 أغسطس 886 م) فى ظروف اعاد روايتها ابن الآبار بطريقة مأساوية فى الفصل الذى أفرده لوزير محمد الأول وقائده هشام بن عبد العزيز الذى لم يستطع إلّا بعد صعوبة أن يقرأ على الناس كتاب الولاية بالحكم، فلما ولى المنذر الأمور استبقى وزيرى أبيه تماما بن عامر الثقفى وأبا مروان عبد الملك بن جوهر وعين هشامًا حاجبًا وإن لم تطل علاقاته الودية بالأخير إذ سرعان ما استجاب لالحاح ابن جوهر عليه فقبض على هشام وأعدمه وصادر ممتلكات أسرته وفرض عليهم غرامة ثقيلة جباها منهم.
إذا كان عهد المنذر بن سعيد قد اتسم بالقصر فقد امضاه فى محاربة ابن حفصون الذى اغتنم فرصة موت محمد الأول ليتابع حركاته وعماله ولكن الأمير الجدب ظل يتابعه بالحرب حتى أنه خرج بنفسه على رأس عسكره فى سنة 274 هـ (= 888 م) لقتاله وكان يهدف من حملته هذه إلى ضرب معاقل المتمرد فى