الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويحرم أكل كل ذى ناب من السباع يتقوى به، ويصول على غيره، ويصطاد ويعدو بطبعه غالبا، وما بقى لنا من ماء بعدها فهو طهور وشراب، ولا يصح بيع السباع التى لا تنفع، وقيل: يجوز بيعها؛ لأجل جلودها. وقد روى النسائى وأبو داود ما يفيد النهى عن لبس جلودها.
ويكره ركوب السباع لما روى ابن عدى فى ترجمة إسماعيل بن عياش من حديث المقدام بن معد يكرب قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب السباع» .
(د) الأحاديث الواردة فى شأن السباع:
[292]
عن أبى هريرة قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على النّاس فقال: «وبينما رجل فى غنمه إذ عدا الذّئب فذهب منها بشاة فطلب حتّى كأنّه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها منى فمن لها يوم السّبع يوم لا راعى لها غيرى؟ فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم! قال: فإنى أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر» وما هما «1» ثمّ.
[293]
[294]
عن أبى ثعلبة الخشنى قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذى ناب من السباع» «3» .
(1) قوله: «من لها يوم السبع» : أى إذا أخذها السبع المفترس من الحيوان يوم الفتن. وما هما ثمّ: أى ليسا حاضرين، وهذا من كلام الراوى، وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما. والحديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الأنبياء- باب حدثنا أبو اليمان حديث (3471) .
(2)
عقبة الشيطان: هو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع. والحديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الصلاة- باب ما يجمع صفة الصلاة (2/ 132) ، وأحمد فى مسنده (6/ 31) .
(3)
حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الذبائح- باب أكل كل ذى ناب من السباع
[295]
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والتّعريس على جوادّ الطريق، والصلاة عليها، فإنها مأوى الحيات والسّباع، وقضاء الحاجة عليها فإنها من الملاعن» «1» .
[296]
عن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء قلّتين لم ينجّسه شىء» «2» .
[297]
عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التى بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر، وعن الطهارة منها فقال:«لها ما حملت فى بطونها، ولنا ماء نمير طهور» «3» .
[298]
عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب: أنّ عمر بن الخطّاب رضى الله عنه خرج فى ركب، فيهم عمرو بن العاص، حتّى وردوا حوضا، فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض، هل ترد حوضك السّباع؟ فقال عمر بن الخطّاب: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا، فإنّا نرد على السّباع وترد علينا.
(9/ 573) ، ومسلم فى كتاب الصيد- باب تحريم أكل كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير (3/ 1533) .
(1)
التعريس: هو نزول المسافر اخر الليل للنوم والاستراحة. وجوادّ الطريق: أى معظم الطريق جمع جادّة. وهو حديث ضعيف.. رواه ابن ماجه فى كتاب الطهارة- باب النهى عن الخلاء على قارعة الطريق حديث (329)، وقال البوصيرى فى الزوائد: إسناده ضعيف.
(2)
القلتان: هما الجرتان الكبيرتان، وقيل: القلة الجرة التى تستقى فيها الماء والدورق. وهو حديث حسن.. رواه أبو داود فى كتاب الطهارة- باب ما ينجس الماء. حديث (63) ، وابن ماجه كتاب الطهارة- باب مقدار الماء الذى لا ينجس، حديث (517) ، وأحمد فى المسند (2/ 12) .
(3)
حديث ضعيف.. رواه ابن ماجه فى كتاب الطهارة- باب الحياض، حديث (519)، وقال البوصيرى فى الزوائد: فى إسناده عبد الرحمن، قال فيه الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
(رواه مالك فى الموطّأ، وقال رزين: وزاد بعض الرواة فى قول عمر: وإنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لها ما أخذت فى بطونها، وما بقى لنا فهو طهور وشراب» «1» .
[299]
عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه: أنّ النّبىّ صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السّباع «2» .
[300]
وعن المقدام بن معد يكرب: أنّه قال لمعاوية: أنشدك الله، هل تعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن لبس جلود السّباع والرّكوب عليها؟ قال: نعم «3» .
[301]
وفى رواية عنه أيضا: (قال: قلت: يا رسول الله، أرمى الصيد، فأجد فيه سهمى من الغد؟ قال: إذا علمت أنّ سهمك قتله، ولم تر فيه أثر سبع فكل)«4» .
[302]
عن ابن عبّاس- رضى الله عنهما- «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلّ ذى ناب من السّباع وكلّ ذى مخلب من الطّير» «5» .
(1) حديث رواه مالك (1/ 23- 24) ، وسنده صحيح. وزيادة رزين لم أقف عليها، والله أعلم.
(2)
حديث صحيح.. رواه أحمد (5/ 74، 75) ، وأبو داود (4132) ، والترمذى (1770) ، والنسائى (7/ 176) .
(3)
حديث صحيح.. رواه أبو داود (4113) ، والنسائى (7/ 176، 177) .
(4)
حديث صحيح.. رواه الترمذى (1468) .
(5)
حديث صحيح.. رواه مسلم (1934) .