الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتحضن البيض عشرين يوما، وهى لا تصيد وإنما تخطف.
(ج) الأحكام الفقهية:
ويحرم أكلها؛ لأنها من الفواسق الخمس المأمور بقتلها وفى الصحيحين: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «خمس فواسق يقتلن فى الحلّ والحرم- وفى رواية-: ليس على المحرم فى قتلهن جناح- الحدأة، والغراب الأبقع، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» .
وقد نبه النبى صلى الله عليه وسلم بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضرّ.
(د) ما جاء فى الحديث الشريف عن الحدأة:
[173]
عن عائشة: «أن وليدة «1» كانت سوداء لحىّ من العرب، فأعتقوها فكانت معهم.
قالت: فخرجت صبيّة لهم عليها وشاح «2» أحمر من سيور. قالت:
فوضعته- أو وقع منها- فمرّت به حديّاة وهو ملقى، فحسبته لحما فخطفته. قالت: فالتمسوه فلم يجدوه. قالت: فاتّهمونى به. قالت:
فطفقوا يفتّشون حتى فتّشوا قبلها. قالت: والله إنى لقائمة معهم إذ مرّت الحديّاة فألقته. قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذى اتّهمتمونى به. زعمتم، وأنا منه بريئة وهو ذا هو! قالت: فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت.
قالت عائشة: «فكان لها خباء «3» فى المسجد أو حفش «4» .
(1) وليدة: أى أمة، وهى فى الأصل المولودة ساعة تولد، ثم أطلق على الأمة.
(2)
الوشاح: هى خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح به المرأة، وقيل: ينسج من أديم عريض ويرصع باللؤلؤ وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها.
(3)
الخباء: الخيمة من وبر.
(4)
الحفش: البيت الصغير.
قالت: فكانت تأتينى فتحدّث عندى. قالت: فلا تجلس عندى مجلسا إلا قالت:
ويوم الوشاح من تعاجيب ربّنا
…
ألا إنه من ظلمة الكفر أنجانى
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك لا تقعدين معى مقعدا إلا قلت هذا؟! قالت: فحدثتنى بهذا الحديث» » .
[174]
فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «خمس فواسق يقتلن فى الحلّ والحرم» .
وفى رواية- ليس على المحرم فى قتلهن جناح- «الحدأة، والغراب الأبقع، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور» «2» .
[175]
عن وبرة قال: سمعت ابن عمر يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل الذئب، للمحرم يعنى، والفأرة والغراب والحدأة. فقيل له: فالحية والعقرب؟ فقال: قد كان يقال ذلك «3» .
(1) حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الصلاة- باب نوم المرأة فى المسجد (1/ 119) .
(2)
قال النووى: اتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن فى الحل والحرم والإحرام، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما فى معناهن. وقال جمهور العلماء: ليس المراد بالكلب العقور تخصيص هذا الكلب المعروف بل المراد هو كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها. ومعنى العقور: الجارح. وقد تعددت روايات الحديث فقد رواه البخارى بلفظ: «خمس من الدواب كلهن فاسق.. إلخ» فى كتاب العمرة- باب ما يقتل المحرم من الدواب، ورواه البخارى فى صحيحه أيضا كتاب «جزاء الصيد» باب ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم فى كتاب الحج- باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب فى الحل والحرم (4/ 18) من حديث عائشة بلفظ خمس فواسق يقتلن فى الحرم» وكذا ابن ماجه فى كتاب المناسك- باب ما يقتل المحرم حديث (3087) .
(3)
رواه أحمد 2/ 30.