الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال فيه النسائي (1) / (2): متروك. وضعفه غيره. قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
وأدخل البيهقي في "الخلافيات"(3) بين يزيد بن عبد الملك النوفلي وبين المقبري رجلا؛ فإنه أخرجه من طريق الشافعي، عن عبد الله بن نافع، عن النوفلي، عن أبي موسى الحناط (4)، عن المقبري.
وقال: قال ابن معين (5): أبو موسى هذا رجل مجهول.
تنبيه
احتج أصحابنا بهذا الحديث في أن النقض إنما يكون إذا مس الذكر بباطن
(1) الضعفاء والمتروكين (ص 251/ رقم 645).
(2)
[ق/ 78].
(3)
انظر: الخلافيات (رقم 524).
(4)
في الأصل: (الخياط)، والمثبت من "الخلافيات" وكلاهما صحيح؛ كما تقدم، فهو عيسى بن أبي عيسى الحناط، ويقال: الخياط، والخباط، قال ابن سعد في " الطبقات- القسم المتمم- ص 424):" أنا خياط وحناط وخباط، كلا قد عالجت"، وفي "ج":(الحفاظ) وهو خطأ ظاهر، وأبو موسى الحناط هذا متروك، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (15/ 15 - 19).
(5)
لم أجد أين قال ابن معين هذا القول، وقد جاء عنه ما يدل على معرفته بِه؛ فروى الدّوري والدارمي عنه أنه قال:"ليس بشيء" ونحوه عن معاوية بن صالح، وروى إبراهيم بن سعد، والمفضل بن غسان، عنه أنه قال فيه:"ضعيف". انظر: تاريخ الدارمي: (رقم 671)، وتاريخ الدوري (2/ 465)، والضعفاء للعقيلي (3/ 393)، وكتاب المجروحين (2/ 117)، وتكلَّم في تاريخ الدّوري (3/ 554/ رقم 2712) عن أصله، وانتقاله إلى المدينة، وحرفته. كل أولئك أمور دَالة على معرفته إيّاه، فكيف يقول بعد ذلك مجهول، إلّا إن توهّمه غيرَ أبي موسى الحنّاط، فيتّجه. والله أعلم.
الكف؛ لما يعطيه لفظ الإفضاء؛ لأن مفهوم الشرط يدل على أن عين الإفضاء لا ينقض، فيكون تخصيصا لعموم المنطوق. لكن نازع في دعوى أن الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد.
قال ابن سيدة في "المحكم"(1): أفضى فلان إلى فلان: وصل اليه والوصول أعم من أن يكون بظاهر الكف أو باطنها.
وقال ابن حرم (2): الإفضاء يكون بظهر اليد كما يكون ببطنها.
وقال بعضهم: الإفضاء فرد من أفراد المس فلا يقتضي التخصيص.
173 -
[555]- حديث عائشة: "ويلٌ لِلَّذِين يَمُسُّون فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلّون وَلا يَتَوَضَّئُون" الحديث.
وفيه: "إذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوضَّأْ".
الدارقطني (3) وضعفه بعبد الرحمن بن عبد الله العمري، وكذا ضعفه ابن حبان (4) به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وقد تَقَدَّم.
وروى ابن عدي (5) من حديث بسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الذكر والمرأة مثل ذلك.
(1) انظر: المحكم لابن سيدة، مادة (فضى).
(2)
المحلى (1/ 238).
(3)
سنن الدارقطني (1/ 147 - 148).
(4)
كتاب المجروحين (2/ 54).
(5)
الكامل (4/ 292).
قال ابن عدي: تفرد بهذه الزيادة عبد الرحمن بن نمر.
وقال أبو حاتم (1): فيه وهم في موضعين:
إحداهما: في روايته إياه عن الزهري، عن عروة ولم يسمعه الزهري منه.
والثاني: في ذكر المرأة.
[556]
- وروى الطحاوي (2) من طريق يحيى بن أبي كثير، أنه سمع رجلا يحدث في مسجد المدينة، عن عروة، عن عائشة، مثل حديث بسرة.
رجال إسناده ثقات إلا هذا المبهم. وصحح الحاكم وقفه (3) على عائشة بالجملة الأخيرة، وأخرجه من طريقين.
وروي عن عائشة ما يخالفه:
[557]
- قال أبو يعلى (4): حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا المفضل بن ثواب، حدثني حسين بن دراع، عن أبيه، عن سيف بن عبد الله الحميري، قال: دخلت أنا ورجال معي على عائشة فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا أُبَالِي مَسَسْتُ فَرْجِي أَوْ أَنْفِي". إسناده مجهول.
* حديث: من مس الفرج الوضوء.
تَقَدَّم من حديث بسرة، وهذا لفظ رواية الطبراني (5) عن إسحاق الدبري، عن
(1) انظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 38)، وتحرف فيه (نمر) إلى (نمير).
(2)
شرح معاني الآثار (1/ 73).
(3)
المستدرك (1/ 138).
(4)
المسند (رقم 4875).
(5)
المعجم الكبير (ج 24/ 193/ رقم 485).
عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن مروان عن بسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج.
فكأن عروة لم يرجع لحديثه، فأرسل إليها شرطيا فرجع فأخبرهم أنها سمعت ذلك.
174 -
[558]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قَبَّل زبيبة الحسن أو الحسين وصلّى ولم يتوضأ.
الطبراني (1) والبيهقي (2) من حديث أبي ليلى الأنصاري، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه، فرفع عن قميصه وقبل زبيبته.
قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي.
قلت: وليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم صلى ولم يتوضأ.
[559]
- ورواه الطبراني (3) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين، وقبل زبيبته.
وقابوس ضعفه النسائي. وليس في هذا الحديث أيضا: أنه صلى عقب/ (4) ذلك. وأنكر ابن الصلاح على الغزالي هذا السياق، والغزالي تبع الإمام في "النهاية" فيه.
(1) المعجم الكبير (رقم).
(2)
السنن الكبرى (1/ 137).
(3)
المعجم الكبير (رقم 2658، 12615).
(4)
[ق/79].
قال ابن الصلاح: وليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين، إنما هو عن الحسن. بفتح الحاء مكبر. وإذا تقرر أنه ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى عقب ذلك، فلا يستدل به على عدم النقض. نعم يستدل به على جواز مس فرج الصغير ورؤيته.
وقال الإمام في "النهاية": هو محمول على أن ذلك جرى من وراء ثوب.
وتبعه الغزالي في "الوسيط"(1).
قلت: وسياق البيهقي يأبى هذا التأويل؛ فإن فيه أنه رفع قميصه.
175 [560]- حديث أبي هريرة: " إذَا وَجَد أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِه شَيئًا، فَأَشْكَل عَلَيه؛ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيء أَمْ لا، فَلَا يَخْرجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
مسلم (2) وأبو داود (3) والترمذي (4).
وفي الباب:
[561]
- عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني بمعناه، وهو في "الصحيحين"(5).
(1) الوسيط، للغزالي (1/ 319).
(2)
صحيح مسلم (رقم 362).
(3)
سنن أبي داود (رقم 177).
(4)
سنن الترمذي (رقم 75).
(5)
انظر: صحيح البخاري (رقم 137)، وصحيح مسلم (رقم 361).
176 -
[562]- حديث: "إنَّ الشَّيطانَ لَيَأتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفَخُ بَينَ إِلْيَتَيهِ وَيَقُول: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ. فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
هذا الحديث تبع في إيراده الغزالي (1)، وهو تبع الإمام، وكذا ذكره الماوردي (2). وقال ابن الرفعة في "المطلب": لم أظفر به- يعني هذا الحديث.
انتهى.
وقد ذكره البيهقي في "الخلافيات"(3) عن الربيع عن الشافعي، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. بغير إسناد، دون قوله:"فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ".
وذكره المزني في "المختصر"(4) عن الشافعي نحوه بغير إسناد أيضا ثم ساقه البيهقي (5) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
وفي الباب
عن أبي سعيد، وابن عباس.
[563]
- أما حديث أبي سعيد فرواه الحاكم (6) من طريق عياض بن عبد الله،
(1) الوسيط، للغزالي (1/ 324).
(2)
الحاوي، للماوردي (2/ 159، 10/ 272).
(3)
لم أجده في الخلافيات، وإنما هو في معرفة السنن والآثار (5/ 504/ رقم 4491)، وإليه عزاه ابن الملقن في البدر المنير (2/ 482).
(4)
مختصر المزني (آخر كتاب الأم 8/ 285).
(5)
السن الكبرى (1/ 161).
(6)
المستدرك (1/ 361).