الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكلام في اللغات
وفيه تسعة أبواب
الباب الأول
في الأحكام الكلية للغات
قال الرزاي: اعلم أن البحث إما أن يقع عن ماهية الكلام أو عن كيفية دلالته ولما كانت دلالته وضعية فالبحث إما أن يقع عن الواضع أو عن الموضوع أو عن الموضوع له أو عن الطريق الذي به يعرف الوضع.
قال القرافي: الكلام في اللغات: وهي جمع لغة، ولغة القوم: هي ما اصطلحوا عليه من الألفاظ في المقاصد مفردا أو مركبا، وأصل هذه المادة من الطبع، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:((إذا قلت لصاحبك، والإمام يخطب: أنصت فقد لغوت)).
أي: أتيت بكلام بعيد عن الصلاح، وقال الله تعالى:"ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما " أي: كلاما لا منفعة فيه.
ومنه قول الشاعر [الوافر]:
ويهلك بينها المرئي لغوا
…
كما ألغيت في الدية الحوارا
أي: الحوار لا يعتد به في إبل الدية.
ولما كانت للألفاظ أصوات تخرج من لافم كأنه يلقيها، ويطرحها، ولذلك سمى الكالم لفظا من قولهم: لفظ البحر كذا إذا طرحه، فكأن الفم يطرح الحروف والأصوات.