المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وسيف الدين قال: الفروعية إلى آخر الحد، فبقوله: الفروعية دخلت - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ١

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الكلام في المقدمات

- ‌الفصل الأولفي تفسير أصول الفقه

- ‌تنبيه

- ‌السؤال الأول:

- ‌السؤال الثانى:

- ‌السؤال الثالث:

- ‌السؤال الرابع:

- ‌السؤال الخامس:

- ‌السؤال السادس:

- ‌السؤال السابع:

- ‌السؤال الثامن:

- ‌((تنبيه))

- ‌البرهان الثاني:

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))إذا اجتمع في الحكم الشرعى دليلان يدلان عليه

- ‌((فائدة))متى قال الإمام في السؤال: لا يقال فالسؤال عنده ضعيف

- ‌((تنيبه))مقتضى قوله أن تكون أصول الفقه كلها ثلاثة أجزاء لا رابع لها

- ‌‌‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))

- ‌((فائدة))قال أبو الحسين في شرح ((العمد)): لا يجوز التقليد في أصول الفقه

- ‌الفصل الثانىفيما يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُصُولُ الفِقْهِ مِنَ المُقَدِّمَاتِ

- ‌الفصل الثالثفي تحديد العلم والظن

- ‌ الثاني

- ‌الأول قوله: ((حكم الذهن))

- ‌الثالث: قوله: ((بأمر على أمر))

- ‌الرابع:

- ‌الخامس: على قوله: ((إما أن يكون مطابقا أو لا يكون))

- ‌السادس:

- ‌السابع: ((على حصره الموجب في الحسى والعقلى والمركب منهما))

- ‌الثامن: على قوله: ((إن كان الموجب تصور طرفي القضية فهو البديهيات))

- ‌التاسع:

- ‌العاشر:

- ‌الحادي عشر:

- ‌الثانى عشر:

- ‌الثالث عشر:

- ‌الرابع عشر:

- ‌الخامس عشر: قوله: ((الذي لا يكون لموجب هو اعتقاد المقلد))

- ‌السادس عشر: قوله: ((الجازم غير المطابق وهو الجهل))

- ‌السابع عشر: قوله: ((التردد بين الطرفين إن كان على التسرية، فهو الشك))

- ‌((تنبيه))قوله: ((في الحسيات، ويقرب من العلوم الوجدانية))

- ‌((تنبيه))

- ‌الثامن عشر:

- ‌التاسع عشر:

- ‌العشرون:

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب)) و ((الحاصل)) وكذلك ((التحصيل))

- ‌((سؤال))إذا سلم له أن العلم والظن غير مكتسبين

- ‌((تنبيه))أسقط ((المنتخب)) هذا البحث، وقال ((الحاصل)): لا سبيل إلى تحديد العلم

- ‌((تنبيه))قال في ((المنتخب)): ((الظن رجحان الاعتقاد))

- ‌((تنبيه))قول الإمام في الأصل: ((ظاهرى التجويز)) احترازا

- ‌((فائدة))وقع في بعض نسخ ((المنتخب))

- ‌الفصل الرابعفي النظر والدليل والأمارة

- ‌قال القرافي: تقريره: يتحصل بالإيراد عليه

- ‌((تنبيه))في تعريف النظر

- ‌((فائدة))التصديق هو الخبر

- ‌((فائدة))فعيل يكون بمعنى فاعل

- ‌((فائدة))قال أبو الحسين في ((المعتمد)):

- ‌((تنبيه))تقدم في كون الحكم الشرعي معلوما أنه إذا اجتمع مقدمتان ظنية وقطعية

- ‌الفصل الخامسفي الحكم الشرعي

- ‌((سؤال))قوله تعالى ((أقيموا الصلاة))

- ‌((سؤال))ينتقض الحد بالاستفهام

- ‌((سؤال))المخاطبة مفاعلة لا تكون إلا من اثنين

- ‌((تنبيه))ينبغي أن يعلم أن خطاب التكليف والإباحة يندرج فيه الملك

- ‌((سؤال))((على هذا التقدير تكون ((أو)) مشتركة

- ‌((فائدة))قال بعضهم: ((هذا حكم بالتردد لا ترديد في الحكم))

- ‌((سؤال))قال النقشواني: ((إن أراد بالمكلفين من تعلق به الحكم الشرعي لزم الدور

- ‌ الصبيان هل هم مندوبون للصلاة والصوم أم لا

- ‌الفصل السادسفي تقسيم الأحكام الشرعية

- ‌ التقسيم الأول

- ‌((تنبيه))التقسم الدائر بين النفي والإثبات

- ‌((سؤال))قال النقشواني: إذا ظهرت الماهية أي فائدة في ذكر الحدود

- ‌الأول

- ‌الثالث: على قوله: على بعض الوجوه

- ‌الرابع:

- ‌الخامس:

- ‌السادس:

- ‌السابع: قوله: ((يذم)) بصيغة [الفعل] المضارع

- ‌الثامن: قال النقشواني: ينتقض جميع الحد بالمندوبات كلها

- ‌((تنبيه))وهم كثير من الأصوليين فقالوا في حد الواجب:

- ‌((تنبيه))إذا قلنا بأن المخير يذم تاركه على بعض الوجوه فما عدد تلك الوجوه وما ضابطها

- ‌((تنبيه))إذا حد الواجب بأنه الذي يستحق تاركه العقاب على تركه، لا يرد عليه سؤال العفو الذي أورده الإمام

- ‌((تنبيه))شرع الإمام رحمه الله في تقسيم الأحكام

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: يبطل قول الحنفية في اشتراطهم قيد القطع في إطلاقهم لفظ الفرض بإجماع الأمة

- ‌((مسألة))قال الآمدي: ذهب بعض الناس إلى أن فرض الكفاية لا يسمى واجبا

- ‌((تنبيه))قال سيف الدين: المحرم هو ما ينتهض فعله سببا للذم شرعا

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: يجوز عندنا تحريم أحد الشيئين لا بعينه

- ‌((فائدة))تقول العرب: حلال طِلق

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب))، وأسقطه ((التنقيح))

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: اختلف في المباح هل هو حسن أم لا

- ‌((تنبيه))قال في ((المنتخب)): وقد يُسمى المندوب مرغبا فيه وسنة

- ‌((فائدة))الندب لغة:

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: قال الأكثرون: المندوب ليس من التكليف

- ‌((فائدة))المكروه من الكريهة، وهي الشدة في الحرب

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: اختلف في المكروه هل هو من التكليف كما تقدم في المندوب سؤالا وجوابا

- ‌التقسيم الثانيقال الرازي: الفعل إما أن يكون حسنا أو قبيحا

- ‌((تنبيه))خالفه ((الحاصل))

- ‌((تنبيه))قال أبو الحسين في ((المعتمد)): أهل ((العراق)) يطلقون القبيح على المحرم والمكروه

- ‌((سؤال))قال النَّقْشّوَانِيُّ: قوله في الوجه الثاني بعد هذا الجعل ((إما أن تبقى الحقيقة كما كانت أولا))

- ‌((فائدة))قال الغزالي: الأسباب ظاهرة في العبادات المتكررة كالصلاة والصوم والزكاة

- ‌التقسيم الرابعقال الرازي: الحكم قد يكون حكما بالصحة، وقد يكون حكما بالبطلان

- ‌((فائدة))قال الغَزَالي: يتخرج على الخلاف من قطع صلاته لأجل غريق

- ‌((سؤال))قد تصور صورة التعليل في الكلام الصحيح مع عدم التغاير

- ‌((سؤال))قضية التعليل تنعكس عليه

- ‌((سؤال))تفسيره للأجزاء بسقوط الأمر يشكل

- ‌((سؤال))توجد الصحة والإجزاء فيما لا يوجد فيه القضاء

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب)) و ((التحصيل)) وسكت عن ((التنقيح))

- ‌التقسيم الخامسالعبادة توصف بالقضاء والأداء والإعادة

- ‌((تنبيه))ينتفض حد الأداء على التفسيرين بقضاء رمضان

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))على حدود الإمام تكون العبادة ثلاثة أقسام:

- ‌((فائدة))قال الغزالي رحمه الله تعالى: القضاء قد يطلف مجازا

- ‌((تنبيه))نفي من أوصاف العبادة القبول

- ‌التقسيم السادسقال الرازي: الفعل الذي يجوز للمكلف الإتيان به:

- ‌الفصل السابعفي أن حسن الأشياء وقبحها لا يثبت إلا بالشرع

- ‌((تنبيه))نعني بالخالصة من المصالح ما لا مفسدة فيه ألبتة

- ‌((تنبيه))ذكر مقدمة ونتيجة

- ‌((تنبيه))خالفه صاحب ((المنتخب)) فقال:

- ‌((سؤال))قال التبريزي:

- ‌((تنبيه))اللازم عن جوابه عن الحجة الأولى:

- ‌الفصل الثامنفي أن شكر المنعم غير واجب عقلا

- ‌المبحث الأولفي بيان حقيقة الشكر

- ‌المبحث الثالثفي تحقيق المتنازع فيه بيننا وبينهم

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: الشرك عند الخصوم ليس معرفة الله تعالى

- ‌الفصل التاسعفي حكم الأشياء قبل الشرع

- ‌((سؤال))إذا كنا نبحث في المسألتين على تقدير تسليم القاعدة في الحسن والقبح

- ‌((تنبيه))الاستدلال بالفواكه وافق "المحصول" فيه "المستصفى"و"الإحكام

- ‌((تنبيه))زاد التبريزي في الجواب عن شبهة الإباحة

- ‌((فائدة))قال إمام الحرمين في "البرهان": يلزم القائلين بالحظر الأضداد التي لا انفكاك عن جميعها

- ‌((فائدة))في "المستصفى" قال: مذهب الأشعرية امتناع تعري الجواهر عن جميع الطعوم

- ‌‌‌((تنبيه))عند المعتزلة الأدلة السمعية مؤكدة لما علمه العقل

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))نحن قائلون بأن الأحكام نفية قبل الشرائع

- ‌((تنبيه))حيث نفينا الأحكام قبل الرسل

- ‌الفصل العاشرفي ضبط أبواب أصول الفقه

- ‌((سؤال))قال النَّقْشّوَانِيُّ: لايصح قوله: إن الفعل لا يدرك إلا بالقول

- ‌((تنبيه))هذا الفصل بينه في كتاب "المعتمد

- ‌الكلام في اللغات

- ‌الباب الأولفي الأحكام الكلية للغات

- ‌النظر الأولفي البحث عن ماهية الكلام

- ‌((تنبيه))قال سراجُ الدِّينِ: النداء جملة مفيدة

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: أكثر الأصوليين على ما نقله ((المحصول)) عن أبي الحسين من حد الكلام

- ‌((تنبيه))ليس من شرط الجملة المفيدة التي حدها النحاة الكلام

- ‌((تنبيه))قوله: الجملة الاسمية ما كانت من مبتدأ وخبر

- ‌((تنبيه))قال أبو الحسين في المعتمد: ليس من شرط الكلام أن يكون من حرفين

- ‌النظر الثانيفي البحث عن الواضع

- ‌فائدة: قال ابن حزم: اللغات أصلها لغة واحدة

- ‌((فائدة))قال المازري: فائدة الخلاف في هذه المسألة تظهر في جواز قلب اللغة

- ‌((فائدة))قوله الذي اعتمد عليه ابن متوتة

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: ذهب أراب علم التكسير، وبعض المعتزلة إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها لمناسبة

- ‌النظر الثالثفي البحث عن الموضوع

- ‌النظر الرابعفي البحث عن الموضوع له

- ‌الأول الأقرب أنه لا يجب أن يكون لكل معنى لفظ يدل عليه

- ‌فصلوما تكلمت به الفرس والعرب على لفظ واحد

- ‌فصلوتركت الفرس ألفاظا كثيرة وأخذتها

- ‌البحث الثاني:ليس الغرض من وضع اللغات أن تفاد بالألفاظ المفردة ومعانيها

- ‌((تنبيه))زاد التبريزي فقال: أما وقوع المخبر عنه

- ‌المبحث الثالثفي أن اللفظ ما وضع للدلالة على الموجودات الخارجية

- ‌((فائدة))الكليات ثلاثة: طبيعي، ومنطقي، وعقلي

- ‌((تنبيه))قال التبريزي: موضوع اللفظ هو ما يحتاج للتعبير عنه

- ‌((تنبيه))زاد سراج الدين لقائل أن يقول: اختلاف اللفظ الموضوع للخارجي ممنوع في نفس الأمر

- ‌المبحث الرابعاللفظ المشهور لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى خفي لا يعرفه إلا الخواص

الفصل: وسيف الدين قال: الفروعية إلى آخر الحد، فبقوله: الفروعية دخلت

وسيف الدين قال: الفروعية إلى آخر الحد، فبقوله: الفروعية دخلت الأعمال والنيات، وجميع ما ورد نقضا؛ لأنها تسمى فروعية، ولا يرد عليه نقض، وخرج بالفروعية علم الأصلين، فاستقام حده بقوله: الفروعية، فإن قلت: بل هذه داخلة في حده؛ لأنها تعمل بالقلب، وهو قد أخرج غير العملية فقط، وأخذ جميع العمليات كانت بالجوارح أو بالقلب قلت: سؤال حسن، غير أنه يبطل بما ذكره من الإجماع والقياس وخبر الواحد، فإنها أمور يتصرف فيها وبها في القلب، ويقدم ويؤخر، ويحقق اعتقاداتها وأنها معتبرة شرعا، فللقلب فيها أعمال كثيرة، والأصولى يعمل بقلبه وبفكره فيها تحقيقا وإلغاء، ومع ذلك لا يُسمّى فقيها، فعمل القلب إن كان معتبرا دخل عمل الأصولى بقلبه، أو غير معتبر خرج الإخلاص والنية وغيرهما.

‌السؤال الثانى:

ثم الألف واللام في قوله: العملية مشكلة؛ لأن الألف واللام تستعمل لاستغراق الجنس، نحو {لا تقربوا الزِّنا} وللمعهود من الجنس نحو قوله تعالى:{كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول} ، أى الرسول المعهود بتقدم ذكره الآن.

ولبيان حقيقة الجنس نحو قول السيد لعبده: اذهب إلى السوق، فاشتر لنا الخبز واللحم، أى هذه الحقيقة، ولم يرد جميع الأفراد، ولا معهودا منها، وهذا هو غالب استعمالها، وهو الذي يمكن أن يفسر به في هذا الموضع.

ولها عند النحاة مواضع أخر لا تحسن هاهنا.

كالتسوية نحو هذا الرجل يسوونه بين النَّعتِ والمنعوت.

ص: 122

والتزين نحو دل الدليل على حدوث العالم أى دليل دل على حدوثه.

واللام حلية في الدليل، وزينة في النطق، وفي الفعل على معنى الزيادة نحو قول الشاعر [الطويل]:

يَقُولُ الخَنَا وَأَبغَضُ العُجْمِ نَاطِقاً

إلى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ

وموصولة: وهي الكائنة في الصفات نحو: الضارب والضاربة، أى: الذي ضرب والتى ضربت. فنقول: إنْ كان المراد هاهنا استغراق الجنس، والقاعدة أن صيغة العموم كلية لا كل.

ص: 123

والفرق بينها أن الكلية هي الحكم على كل واحد بحيث لا يبقى واحد نحو: قولنا: كل رجل يشبعه رغيفان غالبا، فتصدق باعتبار الكلية، وتكذب باعتبار الكل، الذي هو المجموع، والكل نحو قولنا: كل رجل يشيل ألف قنطار فتصْدُقُ باعتبار الكل، وتكذب باعتبار الكلية، فإن أراد باللام الكلية كان معنى الفقه صادقا بكل فرد فرد على حاله، فيكون من قام به العلم، بأى حكم - كان وحده يسمى فقيها، وليس كذلك في العرف، وإِنْ أراد باللام الكل لا الكلية لزم ألا يسمى أحد فقيها؛ لأن مجموع الأحكام العملية لم يحصله أحد، وإن أراد العهد تعذر؛ لأنه لا معهود بيننا، ولأنه لو نشأ مجتهد، واتبعه في تصانيفه طلبة سموا فقهاء، مع أنَّ ما اشتغلوا به غير معهود.

قال الشيخ أبُو عَمرِو بنُ الحَاجِب:

ص: 124

((المراد: أقل الجمع ثلاثة))، ورد عليه أنه يلزم أن من عرف ثلاثة أحكام ينبغى أن يسمى فقيها في العرف وليس كذلك.

ص: 125

............................................................................

ص: 126

...........................................................................

ص: 127

...........................................................................

ص: 128

قال الشيخ شرف الدين بن أبى الفضل المرسى: ((اللام)) لمطلق الحقيقة، ويكون المراد أنها تصدق بحكم واحد، ولا يشكل أن أهل العرف لا يسمون من علم حكما واحدا فقيها، فإنَّ صيغة فَعِيل إنما هي للمعنى تفيد كونه سجية، والحدود إنما وضعت لأجل المعنى الأعم، أمَّا بقيدِ كونِهِ سجيَّةً فلا، والذي يستحقه أصل المعنى الأعم فاقِهٌ لا فَقِيهٌ، فلا يضر الحد سلب فقيه، وهذا جواب جيد حسن، ويمكن الجواب بأنها للعهد.

وتقريره: أن الخاصة والعامة مجمعون على سَلْب الفقه عن طوائف من

ص: 129

أهل الحِرَف وغيرهم، ومجمعون على إثباته لطائفة هي عند أهل العرف معروفة، ومن تحدد واتصف عندهم بتلك الصفة سموه فقيها، وإن لم يتصف قالوا: ليس بفقيه، والقضاء على المحال بالنفي أو الإثبات من جميع الناس فرع تصورهم ما لأجله ينفون، وما لأجله يثبتون، فتكون هذه الصورة التي لأجلها ينفون ويثبتون معلومة عند جميعهم، فهي معهودة، والمراد باللام تلك الصورة فصح أنها للعهد، فهذا تقرير هذه الصورة من حيث الإجمال، وأما من حيث التفصيل فقد أشار إليه سَيْفُ الدين بقوله في حده: جملة غالبة من الأحكام احترازا من الحكم الواحد ونحوه، ولم تتعيَّن هذه الجملة بمذهب معين، ولا بتصنيف معين، ولو طرأ مجتهد كما تقدم في السؤال صح أن مذهبه من حفظه منه جملة غالبة يسمى فقيها، وهذا أحسن الأجوبة، فإن جواب شرف الدين يَرد عليه أن أهل العرف إذا قيل لهم: مَن عرف حكما واحدا هل هو من أهل الفقه أو من العوام؟

قالوا: ليس هو من أهل الفقه، فيسلبون عنه الفقه، ولفظ الفقه لأصل المعنى لا لكونه سجيَّة، فلا يجد عنه جوابا كما وجده في لفظ فقيه، وهذا الجواب الأخير لا يَرِد عليه شيء من ذلك، ولا بد من تصور ورود هذه الأسئلة، والجواب عنها من استحضار قاعدة، وهو أن كل معنى قائم بمحل وجب أن يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ، كمن قام به السَّوَاد سمى أسود، ومن قامت به الحركة سمِّى متحركاً، ويمتنع الاشتقاق لغيره كما يأتى تقريره، فلهذه القاعدة استدللنا بالسلب على عدم معنى الفقه، وبثبوت الاسم المشتق من لفظ المعنى الذي هو فقيه على ثبوبته، وإيراد السؤال في ((لام)) العملية أولى من إيراده في ((لام)) الأحكام؛ فإن ((لام)) الأحكام ليس المراد بها أحكام الفقه فقط، بل العقلية والفقهية، فالإيراد فيها غير

ص: 130