المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌((سؤال))قال النقشواني: قوله في الوجه الثاني بعد هذا الجعل ((إما أن تبقى الحقيقة كما كانت أولا)) - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ١

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌الكلام في المقدمات

- ‌الفصل الأولفي تفسير أصول الفقه

- ‌تنبيه

- ‌السؤال الأول:

- ‌السؤال الثانى:

- ‌السؤال الثالث:

- ‌السؤال الرابع:

- ‌السؤال الخامس:

- ‌السؤال السادس:

- ‌السؤال السابع:

- ‌السؤال الثامن:

- ‌((تنبيه))

- ‌البرهان الثاني:

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))إذا اجتمع في الحكم الشرعى دليلان يدلان عليه

- ‌((فائدة))متى قال الإمام في السؤال: لا يقال فالسؤال عنده ضعيف

- ‌((تنيبه))مقتضى قوله أن تكون أصول الفقه كلها ثلاثة أجزاء لا رابع لها

- ‌‌‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))

- ‌((فائدة))قال أبو الحسين في شرح ((العمد)): لا يجوز التقليد في أصول الفقه

- ‌الفصل الثانىفيما يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُصُولُ الفِقْهِ مِنَ المُقَدِّمَاتِ

- ‌الفصل الثالثفي تحديد العلم والظن

- ‌ الثاني

- ‌الأول قوله: ((حكم الذهن))

- ‌الثالث: قوله: ((بأمر على أمر))

- ‌الرابع:

- ‌الخامس: على قوله: ((إما أن يكون مطابقا أو لا يكون))

- ‌السادس:

- ‌السابع: ((على حصره الموجب في الحسى والعقلى والمركب منهما))

- ‌الثامن: على قوله: ((إن كان الموجب تصور طرفي القضية فهو البديهيات))

- ‌التاسع:

- ‌العاشر:

- ‌الحادي عشر:

- ‌الثانى عشر:

- ‌الثالث عشر:

- ‌الرابع عشر:

- ‌الخامس عشر: قوله: ((الذي لا يكون لموجب هو اعتقاد المقلد))

- ‌السادس عشر: قوله: ((الجازم غير المطابق وهو الجهل))

- ‌السابع عشر: قوله: ((التردد بين الطرفين إن كان على التسرية، فهو الشك))

- ‌((تنبيه))قوله: ((في الحسيات، ويقرب من العلوم الوجدانية))

- ‌((تنبيه))

- ‌الثامن عشر:

- ‌التاسع عشر:

- ‌العشرون:

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب)) و ((الحاصل)) وكذلك ((التحصيل))

- ‌((سؤال))إذا سلم له أن العلم والظن غير مكتسبين

- ‌((تنبيه))أسقط ((المنتخب)) هذا البحث، وقال ((الحاصل)): لا سبيل إلى تحديد العلم

- ‌((تنبيه))قال في ((المنتخب)): ((الظن رجحان الاعتقاد))

- ‌((تنبيه))قول الإمام في الأصل: ((ظاهرى التجويز)) احترازا

- ‌((فائدة))وقع في بعض نسخ ((المنتخب))

- ‌الفصل الرابعفي النظر والدليل والأمارة

- ‌قال القرافي: تقريره: يتحصل بالإيراد عليه

- ‌((تنبيه))في تعريف النظر

- ‌((فائدة))التصديق هو الخبر

- ‌((فائدة))فعيل يكون بمعنى فاعل

- ‌((فائدة))قال أبو الحسين في ((المعتمد)):

- ‌((تنبيه))تقدم في كون الحكم الشرعي معلوما أنه إذا اجتمع مقدمتان ظنية وقطعية

- ‌الفصل الخامسفي الحكم الشرعي

- ‌((سؤال))قوله تعالى ((أقيموا الصلاة))

- ‌((سؤال))ينتقض الحد بالاستفهام

- ‌((سؤال))المخاطبة مفاعلة لا تكون إلا من اثنين

- ‌((تنبيه))ينبغي أن يعلم أن خطاب التكليف والإباحة يندرج فيه الملك

- ‌((سؤال))((على هذا التقدير تكون ((أو)) مشتركة

- ‌((فائدة))قال بعضهم: ((هذا حكم بالتردد لا ترديد في الحكم))

- ‌((سؤال))قال النقشواني: ((إن أراد بالمكلفين من تعلق به الحكم الشرعي لزم الدور

- ‌ الصبيان هل هم مندوبون للصلاة والصوم أم لا

- ‌الفصل السادسفي تقسيم الأحكام الشرعية

- ‌ التقسيم الأول

- ‌((تنبيه))التقسم الدائر بين النفي والإثبات

- ‌((سؤال))قال النقشواني: إذا ظهرت الماهية أي فائدة في ذكر الحدود

- ‌الأول

- ‌الثالث: على قوله: على بعض الوجوه

- ‌الرابع:

- ‌الخامس:

- ‌السادس:

- ‌السابع: قوله: ((يذم)) بصيغة [الفعل] المضارع

- ‌الثامن: قال النقشواني: ينتقض جميع الحد بالمندوبات كلها

- ‌((تنبيه))وهم كثير من الأصوليين فقالوا في حد الواجب:

- ‌((تنبيه))إذا قلنا بأن المخير يذم تاركه على بعض الوجوه فما عدد تلك الوجوه وما ضابطها

- ‌((تنبيه))إذا حد الواجب بأنه الذي يستحق تاركه العقاب على تركه، لا يرد عليه سؤال العفو الذي أورده الإمام

- ‌((تنبيه))شرع الإمام رحمه الله في تقسيم الأحكام

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: يبطل قول الحنفية في اشتراطهم قيد القطع في إطلاقهم لفظ الفرض بإجماع الأمة

- ‌((مسألة))قال الآمدي: ذهب بعض الناس إلى أن فرض الكفاية لا يسمى واجبا

- ‌((تنبيه))قال سيف الدين: المحرم هو ما ينتهض فعله سببا للذم شرعا

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: يجوز عندنا تحريم أحد الشيئين لا بعينه

- ‌((فائدة))تقول العرب: حلال طِلق

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب))، وأسقطه ((التنقيح))

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: اختلف في المباح هل هو حسن أم لا

- ‌((تنبيه))قال في ((المنتخب)): وقد يُسمى المندوب مرغبا فيه وسنة

- ‌((فائدة))الندب لغة:

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: قال الأكثرون: المندوب ليس من التكليف

- ‌((فائدة))المكروه من الكريهة، وهي الشدة في الحرب

- ‌((مسألة))قال سيف الدين: اختلف في المكروه هل هو من التكليف كما تقدم في المندوب سؤالا وجوابا

- ‌التقسيم الثانيقال الرازي: الفعل إما أن يكون حسنا أو قبيحا

- ‌((تنبيه))خالفه ((الحاصل))

- ‌((تنبيه))قال أبو الحسين في ((المعتمد)): أهل ((العراق)) يطلقون القبيح على المحرم والمكروه

- ‌((سؤال))قال النَّقْشّوَانِيُّ: قوله في الوجه الثاني بعد هذا الجعل ((إما أن تبقى الحقيقة كما كانت أولا))

- ‌((فائدة))قال الغزالي: الأسباب ظاهرة في العبادات المتكررة كالصلاة والصوم والزكاة

- ‌التقسيم الرابعقال الرازي: الحكم قد يكون حكما بالصحة، وقد يكون حكما بالبطلان

- ‌((فائدة))قال الغَزَالي: يتخرج على الخلاف من قطع صلاته لأجل غريق

- ‌((سؤال))قد تصور صورة التعليل في الكلام الصحيح مع عدم التغاير

- ‌((سؤال))قضية التعليل تنعكس عليه

- ‌((سؤال))تفسيره للأجزاء بسقوط الأمر يشكل

- ‌((سؤال))توجد الصحة والإجزاء فيما لا يوجد فيه القضاء

- ‌((تنبيه))وافقه ((المنتخب)) و ((التحصيل)) وسكت عن ((التنقيح))

- ‌التقسيم الخامسالعبادة توصف بالقضاء والأداء والإعادة

- ‌((تنبيه))ينتفض حد الأداء على التفسيرين بقضاء رمضان

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))على حدود الإمام تكون العبادة ثلاثة أقسام:

- ‌((فائدة))قال الغزالي رحمه الله تعالى: القضاء قد يطلف مجازا

- ‌((تنبيه))نفي من أوصاف العبادة القبول

- ‌التقسيم السادسقال الرازي: الفعل الذي يجوز للمكلف الإتيان به:

- ‌الفصل السابعفي أن حسن الأشياء وقبحها لا يثبت إلا بالشرع

- ‌((تنبيه))نعني بالخالصة من المصالح ما لا مفسدة فيه ألبتة

- ‌((تنبيه))ذكر مقدمة ونتيجة

- ‌((تنبيه))خالفه صاحب ((المنتخب)) فقال:

- ‌((سؤال))قال التبريزي:

- ‌((تنبيه))اللازم عن جوابه عن الحجة الأولى:

- ‌الفصل الثامنفي أن شكر المنعم غير واجب عقلا

- ‌المبحث الأولفي بيان حقيقة الشكر

- ‌المبحث الثالثفي تحقيق المتنازع فيه بيننا وبينهم

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: الشرك عند الخصوم ليس معرفة الله تعالى

- ‌الفصل التاسعفي حكم الأشياء قبل الشرع

- ‌((سؤال))إذا كنا نبحث في المسألتين على تقدير تسليم القاعدة في الحسن والقبح

- ‌((تنبيه))الاستدلال بالفواكه وافق "المحصول" فيه "المستصفى"و"الإحكام

- ‌((تنبيه))زاد التبريزي في الجواب عن شبهة الإباحة

- ‌((فائدة))قال إمام الحرمين في "البرهان": يلزم القائلين بالحظر الأضداد التي لا انفكاك عن جميعها

- ‌((فائدة))في "المستصفى" قال: مذهب الأشعرية امتناع تعري الجواهر عن جميع الطعوم

- ‌‌‌((تنبيه))عند المعتزلة الأدلة السمعية مؤكدة لما علمه العقل

- ‌((تنبيه))

- ‌((تنبيه))نحن قائلون بأن الأحكام نفية قبل الشرائع

- ‌((تنبيه))حيث نفينا الأحكام قبل الرسل

- ‌الفصل العاشرفي ضبط أبواب أصول الفقه

- ‌((سؤال))قال النَّقْشّوَانِيُّ: لايصح قوله: إن الفعل لا يدرك إلا بالقول

- ‌((تنبيه))هذا الفصل بينه في كتاب "المعتمد

- ‌الكلام في اللغات

- ‌الباب الأولفي الأحكام الكلية للغات

- ‌النظر الأولفي البحث عن ماهية الكلام

- ‌((تنبيه))قال سراجُ الدِّينِ: النداء جملة مفيدة

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: أكثر الأصوليين على ما نقله ((المحصول)) عن أبي الحسين من حد الكلام

- ‌((تنبيه))ليس من شرط الجملة المفيدة التي حدها النحاة الكلام

- ‌((تنبيه))قوله: الجملة الاسمية ما كانت من مبتدأ وخبر

- ‌((تنبيه))قال أبو الحسين في المعتمد: ليس من شرط الكلام أن يكون من حرفين

- ‌النظر الثانيفي البحث عن الواضع

- ‌فائدة: قال ابن حزم: اللغات أصلها لغة واحدة

- ‌((فائدة))قال المازري: فائدة الخلاف في هذه المسألة تظهر في جواز قلب اللغة

- ‌((فائدة))قوله الذي اعتمد عليه ابن متوتة

- ‌((فائدة))قال سيف الدين: ذهب أراب علم التكسير، وبعض المعتزلة إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها لمناسبة

- ‌النظر الثالثفي البحث عن الموضوع

- ‌النظر الرابعفي البحث عن الموضوع له

- ‌الأول الأقرب أنه لا يجب أن يكون لكل معنى لفظ يدل عليه

- ‌فصلوما تكلمت به الفرس والعرب على لفظ واحد

- ‌فصلوتركت الفرس ألفاظا كثيرة وأخذتها

- ‌البحث الثاني:ليس الغرض من وضع اللغات أن تفاد بالألفاظ المفردة ومعانيها

- ‌((تنبيه))زاد التبريزي فقال: أما وقوع المخبر عنه

- ‌المبحث الثالثفي أن اللفظ ما وضع للدلالة على الموجودات الخارجية

- ‌((فائدة))الكليات ثلاثة: طبيعي، ومنطقي، وعقلي

- ‌((تنبيه))قال التبريزي: موضوع اللفظ هو ما يحتاج للتعبير عنه

- ‌((تنبيه))زاد سراج الدين لقائل أن يقول: اختلاف اللفظ الموضوع للخارجي ممنوع في نفس الأمر

- ‌المبحث الرابعاللفظ المشهور لا يجوز أن يكون موضوعا لمعنى خفي لا يعرفه إلا الخواص

الفصل: ‌((سؤال))قال النقشواني: قوله في الوجه الثاني بعد هذا الجعل ((إما أن تبقى الحقيقة كما كانت أولا))

قوله في الوجه الثالث: ((وإن كان القسم الثاني كان المؤثر في الحكم وصفا حقيقيا، وهو المقر له في الحسن والقبح)).

معناه عدهم: أن الله - تعالى - خلق المهلكات للأجسام كالسم وغيره، وجعل فيها وصفا يقتضي الهلاك، وخلق المصلحات للأجسام كالأغذية وغيرها، وجعل فيها وصفا يقتضي الصلاح، فهذان الوصفان في القسمين مخلوقات لله صدرا عنه، وهما يؤثران في القبح والحسن والتحريم والتحليل، فظهر أن القسم الثاني هو مذهب المعتزلة.

((سؤال))

قال النَّقْشّوَانِيُّ: قوله في الوجه الثاني بعد هذا الجعل ((إما أن تبقى الحقيقة كما كانت أولا))

، إنما يصح إذا كان الجعل حادثا، ويكون الجعل طارئا، لكن الجعل قديم؛ لأنه وربط الله - تعالى - الحد بالزنا في كلامه النفساني، أو علمه، وتقديره على رأي المعتزلة، على تقدير وجود الزاني بشروطه.

جوابه: أن الجعل يصدق مع القدم، بالنظر إلى ذات الممكن، فإن الله - تعالى - إذا قدّر وجود العالم، أو غيره من الممكنات صار واجبا أن يوجد، ولا التقدير، وما أضيف إليه من جهة الله - تعالى - لم يكن ليجب وجوده، فيصح عليه أن جعل واجبا، بمعنى صير، باعتبار ما يستحقه لذاته.

قال الفارسي في ((الإيضاح)) وجعل لها خسمة معانٍ.

صير: نجو جعلت الطين خزفاً.

ص: 294

وسمى: نحو قوله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الله إناثا)) أي سموهم لتعذر وصولهم لذواتهم.

وشرع في التفعل: نحو جعلت أبتسم لزيد.

وألقى: نحو جعلت متاعك بعضه على بعض، أي ألقيته.

وبمعنى خلق: نحو قوله تعالى: ((وجعل الظلمات ولانور)) أي خلقها، والتصيير صادق في الممكن إذا صار واجبا لغيره بعد ما كان ممكنا لذاته بعدية قبلية لا زمانية.

وقد قال الإمام في ((الأربعين)) وغيره: إن التقديم والسبق له خمسة معان: أحدها: التقديم العقلي، وإن عدم التقديم بالزمان.

ص: 295

سؤال

قال سراجُ الدِّينِ: يرد على الأول لعلهم أرادوا بجعل الزنا سببا تعلق الحكم به، ومعناه نفس تعلق الكالم النفساني، او التقدير الأزلي بارتباط الحد بالزنا.

جوابه: لا يمكنهم أن يريدوا ذلك، لأن المقصود في هذها المقام إنما هو التأثير، وسائر التعلقات لا تؤثر إلا تعلق القدرة، ولا مدخل للقدرة في الأحكام، فتفسير بمطلق التلعق غير سائغ.

((سؤال))

قال سراجُ الدِّينِ: يرد على الوجه الثالث أن الصادر عن صاحب الشرع المؤثرية، وهي غيرهما.

يعني: صدر عن صاحب الشرع المؤثرة التي جعلها في الزنى، وهي غير الوصف الحادث في الأفعال المحدثة.

جوابه: أن هذا التفسير راجع للمقسم الثاني، وهو قوله: ما يوجب الحكن، فإن الموجب عبارة عما يكون له صفة المؤثرية، لأن عند فرض عدمها يستحيل أن يوجب الحكن، وهذا الذي وعد أنه يبطله على المعتزلة من الصفات المؤثرة في الأحكام.

فقوله: ((ما يوجب الحكم)) اندرجت فيه المؤثيرة، فإن الوصف الحقيق الذي ذكره إنما أورده بوصف المؤثرية، وهو مراد المعتزلة، ولم تجعل المعتزلة الصفات موجبة للحكم مع عمد المؤثرية، بل مع تحققها.

((تنبيه))

زاد في ((الحاصل)) بعد قوله: إن أرادوا بالسببية الإعلام، فهو حق، لكنه

ص: 296

ليس حكما شرعيا، فسلب كونه حكما شرعيا لم يصرح به في الأصل، ولا صرح به غيره، ولا كان يليق التصريح به؛ لأن خطاب الوضع أحكام شرعية، غير انها غير أحكام التكليف.

قال التبريزي: إن ورد بالإقتضاء والتخيير فهو التكليف، وإلا فإما أن يتضمن إنشاء وهو إفادة أمر لإفادة الفهم لأمر، نحو بعت، واشتريت، وطلقت في معرض الحكاية، وهو خطابا لوضع، وحصر أثقسامه أن المنشأ إما نفس مفهوم أمر، أو تعلق أمر بأمر.

الأول محله إما الأعيان أو هيئاتها، وهي الاستعدادات القائمة بها، أو الحوادث من الأفعال، والأقوال وغيرها، والثابت في الأعيان إما لغرض الانتفاع، أو غرض تركه، والثابت للانتفاع قد يكون محض ضعف السبب، كما في التحجير قبل تمام الإحياء، أو لقيام مانع، إما مع تنجز الاستعداد كما في الكلب والسرجين، أو مع تأخره كما في جلد الميتة والخمرة المحترمة، فهو للإختصاص، وإن كان لانتفاع كامل فإما انتفاع عام بخصوص الأكل والوقاع، وكيفما كان، فإما أن يكون مرادا في جنسه، أو بالنظر إلى أعيان الأشخاص، فالثابت للعموم في جنسه هوا لطهارة، والثابت للخصوص في جنسه هو الحل، والثابت لأعيان الأشخاص في النوعين إن كان لأصل التمكين، فهو الملك، ويدخل فيه ملك اليمين، وملك النكاح المعبر عنه بالزوجية، وإن كان لدوام التمكين فهو العصمة، والثابت لغرض ترك الانتفاع إن كان على العموم، فهو النجاسة، أو لخصوص الأكل، والوقاع فهو الحرمة، وهي غر حمة الأفعال الاثبتة بخطاب التكليف، كما أن حل الأعيان غير حل الأفعال.

ص: 297

وأما الثابت في الهبات فهو الاستحقاق، كاستحقاق منافع الأعيان، واستحقاق إجراء الماء، والمرور، والبناء، وأمثالها، وقد يضاف الاستحقاق إلى المعاني والأفعال، كاستحقاق البيع، ولافسخ، والشفعة، والحبس، واليد وبينونة الزوج المجنون في القسم.

وقد يعبر عن الاستحقاق بالملك، وأما الثابت في الأفعال فإما الاستحقاق كما ذكرناه من البيع، والفسح، أو الأعتبار، والانعقاد، ولاصحة، والعقود، واللزوم، والبطلان، والفساد، وهو أوصفا الإنسان، ووجه الحصر هو أن الفعل إن كان وجوده كعدمه في نظر الشرع، فهو الفاسدد ولاباطل واللغو، إلا أن البطلان، والفساد لا يطلقان إلا على ما له اعتبار في حال ما، وإن لم يكن كذلك فهو المعتبر غير منعقد، ثم إن المعتبر إن لم يفتقر في تمام السببية إلى أمر فهو المنعقد فإن توفر عليه حكمه فهو النافذ، وإن لم يقبل الفسخ فهو اللازم، والصحيح قد يرادف النافذ، وقد يرادف المنفذ إلا أنه يختص بالعقود والعبادات.

والفسح: هو حل ارتباط العقود.

وأما ما يفيد تعلق أمر بأمر، فالمعلق لا بد وأن يكون أمرا شرعيا، وإن لم يكن المعلق به شرعيا، لأن الحقيقي إن لم يكن علق بالشرعي كان محالا وإن علق بالحقيقي لم يكن للتعليق شرعا، ولا إنشاء، ثم المعلق إن كان ثبوتيا فالمعلق به سببا أو نفيا، فالمعلق به إن كان وجودا فهو المانع، أو عدما فوجوده شرطا.

هذا تمام الحصر وهو من أقسام الأحكام الشرعية، وتسميها الفقهاء المعاني المقدرة، وليس ذلك مجرد حصول الآثار، وترتب المقاصد فإنها معللة بها كتعليل جواب الانتفاع بالملك، ووجوب الضمان بالعصمة، وكذلك كونه سببا ليس هو مجرد ثبوبت الحكم عنده كما ظنه المصنف، فإنا تطلب السببة بعد العلم بالثبوت عنده قطعا، ويستدل عليها بالأدلة الشرعية، ثم تارة بين أنه السبب، وتارة غيره للأعم، أو الأخص، أو المساوي، فدل على أن العلم بالسببية غير العلم بالثبوت عنده.

ص: 298

هذا كلام التبريزي في خطاب الوضع وفيه فوائد، ويحتاج بعضه إلى البيان فأقول: أما قوله: نحو بعت، واشتريت في معرض الحكاية، إن أراد أن صورة الإنشاء تحاكي الخبر المحتمل للتصديق، والتكذيب في الصورة لا في المعنى صح، وإن أراد أنه البائع إذا حكم صدر عنه عند العقد يكون ذلك إنشاء، فليس كذلك، بل هذا خبر صرف، ويتحصل في أقسامه التي قصد بها بيان الحصر أن التحجير في الموات قبل الإحياء، وتمكين صاحب الكلب والسرجين منه، وجلد الميتة، والخمر التي تكون ليتيم قد يرى فيها الحكام والعصمة بين الزوجين، وكون العين نجسة، والاستحقاق والاعتبار، والصحة، والنفوذ، واللزوم، والبطلان والفساد والفسخ أحكام وضعي وليس كذلك، بل التخير هو سبب في نفسه، ويترتب عليه منع الغير من ذلك المكان المحجر أن يبنى فيه ملكا بغير إذن المحجر، والمنع تكليف، وتمكين صاحب الكلب، وما معه إذا من صاحب الشرع في الانتفاع بالكلب،

ص: 299

.....................................................................

ص: 300

والسرجين على رأي من رأى ذلك، وكذلك جلدالميتة، والخمر المحترمة

ص: 301

......................................................................

ص: 302

إذن في بقائها، وكذلك التمكين من الأكل، والوِقاع كله إذن، وإباحة ترجع إلى أحد الأحكام الخمسة، لا للوضع، والطهارة إذن في ملابسة العين الطاهرة في الصلوات والأغذية، كما أن نجاسة العين ترجع إلى تحريم العين النجسة في الصلوات، والأغذية، والعصمة بين الزوجين معناه: الإذن لكل واحد منهما في الاستمتاع بصاحبه، ومنع المرأة من تمكين غير الزوج، فإن المنع أصل هذا الاشتقاق، ومنه العصم وحش في الجبللا يقدر عليه غالبا، ومنه المعصم، لأن به يمتنع الإنسان في القتال وغيره، ومنه دمه معصوم أي ممنوع شرعا، فالعصمة إذن وتحريم، فترجع إلى الأحكام الخمسة، والاستحقاق إذن للمستحق في أخذ العين، ثم تسمية المباح من أحكام التكليف توسع، لأن التكليف إنا يصدق على ما فيه كلفة، وهو المحرم والواجب خاصة، ولذلك تقول: الصبي غير مكلف، وإن كان يندب للصلاة على الصحيح، ثم حصره ما وقع دائرا بين النفي والإثبات فلم ينحصر.

وقوله: ((فالمعلق إن كان ثبوتيا فالمعلق به سبب)).

يشير إلى أن وجود السبب يلزممنه الوجود، بخلاف الشرط والمانع، ووجود المانع يلزم منه عدم الحكم، بخلاف السبب ولاشرط، وعدم الشرط هو المعتبر، فالسبب يلزم من وجود الوجود، ومن عدمه العدم ما لم يعرض أمر خارجي كالاختلاف بسبب أمر آخر، فيلزم الوجود عند العدم، أو عدم الشرط، أو قيام المانع، فلا يلزم من الجود الوجود، والشرط يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، ما لم يعرض امر خارجي، كتقدم اسبب قبل الشرط، كا في دوران الحول مع تقدم النصاب، فإنه يلزم من وجود الشرط وجود الحكم، لكن لتقدم السبب الذي هو النصاب، والمانع ما يلزم من وجوده العدم، لايلزم من عدمه

ص: 303

وجود ولا عدم ما لم يعرض أمر خارجي، كما إذا وجد السبب عند عدم المانع، يلزم الوجود لكن ليس لعدم المانع، بل لوجود السبب، فالمعتبر من المانع وجوده، ومن الشرط عدمه، ومن السبب وجوده وعدمه.

وأما سيف الدين الآمدي فقال: خطاب الوضع والإخبار ستة أوضفا:

السبب، والمانع، والشرط، ولاصحة، ولابطلان، والعزيمة، والرخصة، وجعل العزيمة والرخصة صنفا واحدا.

ثم قال: ((السبب لغة: ما يتوصل به لمقصود ما، فالحبل سبب والطريق سبب، اصطلاحا: الوصف الظاهر المنضبط الذي دل الدليل السمعي على كونه معرفا للحكم الشرعي، وهو يكون تعبديا كزوال الشمس للظهر، ومعقول المعنى كالإسكار لتحريم الخمر، وفائدة نصبه سببا علم المكلفين تجدد الأحكام في الوقائع مع الأيام عند انقطاع الوحي)).

قال: فإن قيل: لو كانت السببية حكا شرعيا لافتقرت لسبب آخر يعرفها ويلزم التسلسل أو الدور.

قلنا: يعرف بالنص فلا دور ولا تسلسل.

ثم قال: المانع كل وصف وجود ظاهر منضبط، هو ينقسم إلى مانع الحكم كالأبوة في القصاص، وهو كل وصف تقضتي حكمته نقيض حكم

ص: 304

.........................................................................................

ص: 305