الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولفظ الأصل، إنما قال:((الختان من السنة))، ولا يراد به أنه غير واجب، فجعله عائدا من إلى أصل الكلام من أن السنة تطلق على الواجب، وكذلك لفظ ((التحصيل)) يوهم ذلك، وأعرض ((الحاصل)) و ((التنقيح)) عن ذلك.
((فائدة))
الندب لغة:
الدعاء إلى أمر مهم، كما قال الشاعر [البيسط]:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم
…
للنائبات على ما قال برهانا
((مسألة))
قال سيف الدين: قال الأكثرون: المندوب ليس من التكليف
؛ لأن الله تركه، فلا كلفة كالمباح.
وقال الأستاذ أبو إسحاق: هو من التكليف، لأن العلم بأنه سبب للثواب يوجب تحمل المشقة في فعله لتحصيل الثواب.
جوابه: أنه غير ملجأ لذلك بالإكراه الشرعي، والمشقة إنما تنشأ عن الإلجاء، والمختار لا مشقة عليه.
قوله: ((المكروه يقال بالاشتراك على ثلاثة إلى آخره)).
اعلم أن قدماء العلماء رضي الله عنهم كانوا يكثرون من إطلاق المكروه على المحرم لئلا يتناولهم الإطلاق في قوله تعالى: ((ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام)) النحل: 116 فيحددون صورة اللفظ، وإن لم يرد إلا في تحريم ما لم يحرمه الله تعالى كالسائبة ونحوها.
قال إمام الحرمين في ((النهاية)): إنما يقال على ترك الأولى إن كان منضبطا نحو الضحى، وقيام الليل، وما لاتحديد له، وما لا ضابط من المندوبات لا يسمى تركه مكروها، وإلا لكان الإنسان في كل وقت ملابسا لمكروهات كثيرة من حيث إنه لم يتصدق بأحد ثيابه أو لم يقم فيصلي ركعتين، أو يعود مريضا في المدينة إلى غير ذلك.
وزاد الآمدي معنى رابعا: إطلاقا على ما يغلب على الظن حله، لكن في القلب منه حرارة كلحم الضبع.