الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عدمه، كزوال الشمس مع وجوب الظهر، ووعلى هذا تندرج الأسباب لأنها يلزم من وجودها وجود الأحكام، ومن عدمها عدهما، وفي الحقيقة السبب هو الظن، أو العلم الناشئان عنها، وكذلك تندرج الحجج المشروعة عند الحكام كالبينة، والإقرار، واليمين، ونحو ذلك، فإنها يلزم من وجودها الوجود، ومن عدمها العدم، والسبب في الحقيقة، نشأ في نفس الحاكم من ظن أو علم عندها، كما تقدم في المجتهد.
((تنبيه))
ينبغي أن يعلم أن خطاب التكليف والإباحة يندرج فيه الملك
، لأنه إباحة الانتفاع بالمملوك وصحة العقد؛ لأنه إباحة الانتفاع بالمعقود عليه، والنجاسة لأنها تحريم لملابسة تلك العين في الصلاة أوالغذاء، والطهارة لأنها إباحة الملابسة في الصلاة أو الغذاء، والحدث لأنه تحريم ملابسة الصلاة حتى يتطهر، وعلى هذه الطريقة ترجع إلى الأحكام الخمسة جميع هذه الأمور التي لها عبارات تخصها، ولا تسمى بحرام ولا بمباح، وهي في المعنى راجعة إليهما، ومنه العصمة في الدماء أو الأموال، فإنها راجعة إلى تحريم أحدها عند عدم وجود السبب المبيح، وكثير م هذه الصور إذا سئل أكثر الفقهاء عنها إلى أي الأحكام ترجع؟ لا يدري لأيها ترجع، ويعتقد أنها خارجة
عنها، بل أكثر الفقهاء لا يفهم معنى الحدث والنجاسة والطاهرة، وهي من أول شيء اشتغل به، وما سببه إلا اختلاف الألفاظ.
قوله: ((معنى كون إتلاف الصبي سبب الضمان أن المولى مكلف بإخراج الضمان من ماله)).
قلنا هاهنا أمران:
تكليف الصبي بالإخراج، وجعل إتلاف الصبي سبب هذا التكليف، فهذا الجعل هو غير التكيلف قطعا، لكونه متعلقا بفعل الصبي لا بفعل الولي، ولكونه متقدما على تكليف الولي فهو لغيره قطعا، ولا مخلص من هذه الأمور إلا بأن يذكر في الحد ما يقتضي دخول الأحكام الوضعية مع التكليفية كما تقدم.
قوله في الجواب عن ((أو)) للترديد: أن مرادنا أنه كل ما وقع على أحد هذه الوجوه كان حكما ومالا فلا)).
تقريره: أن ((أو)) لها خمسة معان:
الإباحة نحو: أصحب العلماء أو الزهاد، والتخيير: كقول البائع: خذ الثوب أو الدينار، والفرق بينهما أن لك في الأول الجمع دون الثاني.
والشك: نحو جاءني زيد، أو عمرو.