الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعرف باللام من الراء
4473 -
" الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". (حم د ت ك) عن ابن عمرو، زاد (حم ت ك) "والرحم شجنة من الرحمن: فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله".
(الراحمون) أي ذو الرحمة من عباد الله لمن في أرضه من حيوان، آدمي وغيره بالإحسان وكف الظلم والتوجع والسعي في إصلاح حالهم وهو جمع راحم قال الجويني في ينابيع العلوم: حكمة إتيانه بالراحمين جمع راحم دون الرحماء جمع رحيم وإن كان غالب ما ورد من الرحمة استعمال الرحيم لا الراحم لأن الرحيم صيغة مبالغة فلو عبر بجمعها اقتضى الاقتصار عليه فأتى بجمع راحم إشارة إلى أن العباد منهم من قلّت رحمته فيصح وصفه بالراحم فيدخل في ذلك ثم أورد على نفسه حديث "إنما يرحم الله من عباده الرحماء"(1) فقال: إن ثم جواباً أحق أن يكتب بماء الذهب على صفحات القلوب وهو أن لفظ الجلالة دال على العظمة والكبرياء ولفظ الرحمن دال على كمال العفو بالاستقراء فحيث أتى بلفظ الجلالة لم يناسب معها إلا ذكر ما هو أكمل في الرحمة انتهى. (يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى أي يتفضل عليهم بعفوه وغفرانه وبره وإحسانه جزاءً وفاقاً. (ارحموا من في الأرض) عم في الأمر بعد وعد من اتصف بالرحمة برحمته وعم كل من في الأرض ولا ينافيه الأمر [2/ 547] بقتل الكفار ورجم الزناة والحدود؛ لأنها من الرحمة فإنها من باب إنزال أخف العقوبتين ودفع أثقلهما. (يرحمكم من في السماء) أي من رحمته عامة لأهل السماء الذين هم أكثر وأعظم من أهل
(1) أخرجه البخاري (1224، 6279)، ومسلم (923).
الأرض أو المراد يرحمكم أهل السماء كما تشير إليه رواية أهل السماء، قال البوني: إن كان لك شوقاً إلى رحمة الله فكن رحيماً لنفسك ولغيرك ولا تستبد بخيرك فارحم الجاهل بعلمك والذليل بجاهك والفقير بمالك والضعيف بشفقتك ورأفتك والعصاة بدعوتك والبهائم بعطفك ورفع غضبك، فأقرب الناس من الله رحمةً أرحمهم لخلقه فكل ما يفعله من خيرٍ دق أو جل فهو صادر عن صفة الرحمة وللحافظ أبي القاسم علي بن هبة الله بن عساكر:
بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنماً
…
ولا تكن من قليل الخير محتشماً
واشكر لمولاك ما أولاك من نعم
…
فالشكر يستوجب الأفضال والكرما
وارحم بقلبك خلق الله وارعهم
…
فإنما يرحم الرحمن من رحما
(حم د ت ك)(1) عن ابن عمرو) قال الترمذي: حسن صحيح، وزاد (حم ت ك)(والرحم شجنة) بالشين المعجمة مكسورة ومضمومة (من الرحمن) أي مشتقة من اسمه يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبهه بذلك مجازاً واتساعاً وأصل الشجنة شعبة من أغصان الشجرة (فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله) أي قطع عنه جوده وفضله ورحمته.
4474 -
"الراشي والمرتشي في النار". (طص) عن ابن عمرو.
(الراشي) أي معطي الرشوة. (والمرتشي) آخذها (في النار) قال الخطابي: أي تلحقهما العقوبة إذا استويا في المقصد فرشى المعطي لينال باطلاً فلو أعطى لتوصل به لحق أو دفع باطل فلا حرج، قال ابن القيم (2): والفرق بين الرشوة والهدية أن الراشي يقصد بها التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل وهو
(1) أخرجه أحمد (2/ 160)، وأبو داود (4941)، والترمذي (1924)، والحاكم (4/ 175)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3522)، والصحيحة (925).
(2)
الروح (ص: 240).
الملعون في الخبر فإن رشى لدفع ظلم اختص المرتشي وحده باللعنة، والمهدى يقصد استجلاب المودة، ومن كلامهم البراطيل تنصر الأباطيل. (طص) (1) عن ابن عمرو قال الهيثمي: رجاله ثقات وقال المنذري: ثقات معروفون.
4475 -
"الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب". (حم د ت ك) عن ابن عمرو.
(الراكب شيطان) قال ابن قتيبة: أي المراد أن الشيطان يطمع في الواحد كما يطمع فيه اللص والسبع فإذا خرج وحده فقد تعرض للشيطان والسبع واللص فكان شيطاناً، وقوله:(والراكبان شيطانان) لأن كلا منهما متعرض لذلك وقال المنذري: قوله شيطان أي عاصي كل واحد منهما كقوله: شياطين الإنس والجن أن المراد بهم عصاتهم وقيل: شبهما بذلك لمخالفتهما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التوحد في السفر والتعرض للآفات التي لا تندفع إلا بالكثرة وقال الطبراني: هذا زجر أدب وإرشاد لما يخاف على الواحد من الوحشة وليس بحرام فالسائر وحده بفلاة والبائت في بيت وحده لا يأمن من الوحشة سيما إذا كان ذا فكرة رديئة وقلب ضعيف وأما خروجه صلى الله عليه وسلم في سفر الهجرة هو وأبو بكر إنما هو فللضرورة كذا قيل قلت: وما سافرا إلا والدليل معهما عامر بن فهيرة وإنما نفس الخروج إلى غار ثور وحدهما وما هو بمسافة بعيدة ولا يعد سفرا وأما إرساله البريد وحده للضرورة أيضاً مع أنه كان وإن بعثه منفردا فلابد في الغالب أن ينضم إلى رفقة. (والثلاثة ركب) لزوال العلة والأمن مما يخاف ففيه أنه لا يخرج الإنسان سفرا إلا مع ثلاثة فصاعداً (حم د ت ك)(2) عن ابن عمرو) قال الحاكم: صحيح وأقره
(1) أخرجه الطبراني في الصغير (58)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 199)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3146).
(2)
أخرجه أحمد (2/ 186، 214)، وأبو داود (2607)، والترمذي (1674)، والحاكم (2/ 112)، =
الذهبي وقال ابن حجر: حسن الإسناد وصححه ابن خزيمة.
4476 -
"الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". (حم د ت ك) عن المغيرة.
(الراكب يسير خلف الجنازة) أي إذا ركب من يشيعها فالسنة له المشي خلفها وفيه جواز الركوب معها. (والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها) يعني أنه غير وأن الكل سنة في حقه بشرط أن يكون: (قريبا منها) لم يأخذ بهذا إلا ابن جرير الطبري وأما الشافعية فقالت: أمامها مطلقاً [2/ 548] والحنفية خلفها مطلقاً، وإذا صح الحديث فلا رأي لأحد معه والمصنف قد صحح هذا بالرمز على أبي داود. (والسقط يصلى عليه) إذا علمت حياته أو استهل صارخا.
(ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة) هذه من فوائد الأولاد الدعاء للآباء بألسنتهم. (حم د ت ك)(1) عن المغيرة) هو ابن شعبة قال الحاكم: على شرط البخاري وأقره الذهبي ولم يختص أبو داود بإخراجه كما أفهمه اقتصار المصنف عليه بل قد أخرجه الأربعة.
4477 -
"الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان: فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث حين يستيقظ عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره". (ق د ت) عن أبي قتادة (صح).
=وحسنه الحافظ في فتح الباري (6/ 53)، وقال النووي في رياض الصالحين (ص: 305): قال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3524)، وحسنه في الصحيحة (62).
(1)
أخرجه أحمد 4/ 249، وأبو داود (3180)، والترمذي (1012)، والحاكم (1/ 517)، والنسائي (1/ 631)، وابن ماجة (1481)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3525).
(الرؤيا) بالقصر كالبشرى مختصة غالبا بشيء محبوب يرى مناما كذا قاله جمع، وقال آخرون: الرؤيا كالرؤية جعل ألف التأنيث فيها مكان ثانيه للفرق بين ما يراه النائم واليقظان. (الصالحة) أي المنتظمة الواقعة على شرائطها وهي ما فيها بشرى أو إيقاظ على غفلة وقال الكرماني (1): الصالحة صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى بالحلم أو مخصصة والصلاح باعتبار صورتها أو تعبيرها. (من الله) أي بشرى منه تعالى أو تحذير وإنذار ذكره القرطبي. قال الكرماني: حقيقة الرؤيا الصالحة أنه سبحانه وتعالى يخلق في قلب النائم وحواسه الأشياء كما يخلقها في اليقظان فيقع ذلك في اليقظة كما رآه وربما جعلها مثلا على أمور يخلقها الله أو خلقها فتتبع تلك كما جعل الغيم علامة على المطر. (والحلم) بضم فسكون أو بضمتين هو الرؤيا غير الصالحة. (من الشيطان) أي من وسوسته فهو الذي يري ذلك الإنسان ليحزنه بسوء ظنه بربه، قيل الحلم في لسان العرب يستعمل استعمال الرؤيا والتفرقة بينهما من الاصطلاحات الشرعية التي لم يعطها بليغ ولم يهتد إليها حكيم بل نصبها صاحب الشرع علامة للفصل بين الحق والباطل كأنه كره أن يسمى ما كان من الله وما كان من الشيطان باسم واحد. (فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث) بضم الفاء وكسرها. (حين يستيقظ عن يساره ثلاثاً) كراهية للرؤيا وتحقيرًا للشيطان واستقذارا له وخص اليسار لأنها محل الأقذار. (وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره) لصدق التجائه وحسن ظنه بربه كما أن الصدقة تدفع البلاء قال الحافظ ابن حجر (2): ورد في صفة التعوذ أثر صحيح "أعوذ بما عاذت به
(1) انظر: فتح الباري (12/ 353).
(2)
فتح الباري (2/ 371).
ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني أو دنياي " (1).
تنبيه: ذكر الحكيم أن سبب الرؤيا أن الإنسان إذا نام ينصدع نور النفس حتى يجول في الدنيا ويصعد إلى الملكوت فيعاين الأشياء تم يرجع إلى معادنه فإذا وجد مهلة عرض على العقل والعقل مستودع لحفظ ذلك.
نكتة: قال ابن نفيس في الشامل ما حاصله: قد تكون الرؤيا عن مأكول لكثرة تبخيره وتدخينه فإذا تصعد إلى الدماغ حركه عن أوضاعه فيتعرض عنه اختلاط الصور التي في مقدم الدماغ بعضها في بعض ويحصل من ذلك صور مخالفة للصور الواردة عن الحواس فبذلك تكون الأحلام مشوشة.
فائدة: وقد تحدث الأحلام لأمر مهم يتفكر فيه في اليقظة فيستمر عمل القوة المفكرة فيه وهذا كالصانع والمفكر في العلوم وكثيراً ما يكون الفكر صحيحا لأن القوة تكون قويت عما عرض لها من الراحة ولتوفر الأرواح على القوة الباطنة ولذلك كثيرا ما يتخيل حينئذ مسائل لم تخطر بالبال وذلك لتعلقها بالفكرة المتقدمة في اليقظة وهذه الوجوه من الأحلام لا اعتبار بها في التعبير وأكثر من تصدق أحلامه من يتجنب الكذب فلا يكون لمتخيل عادة بوضع الصور والمعاني الكاذبة وكذلك الشعراء يندر صحة أحلامهم لأن الشاعر من عادته التخيل لما لا حقيقة له وأكثر فكره إنما هو في وضع الصور والمعاني الكاذبة انتهى، قلت: وهذه الأقسام قد خرجت من قوله صلى الله عليه وسلم: "الصالحة"(ق د ت)(2) عن أبي قتادة) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(1) أخرجه البيهقي في الشعب (4769).
(2)
أخرجه البخاري (5415، 6594)، ومسلم (2261)، وأبو داود (5021)، والترمذي (2277).
4478 -
"الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان: فمن رأى رؤيا فكرهه منها شيئاً فلينفث عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها إلا من يحب". (م) عن أبي قتادة (صح).
(الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان: [2/ 549] فمن رأى رؤيا فكره منها شيئاً) فإنه يعرف غالب من يرى في حال الرؤيا قبحها وحسنها وأنه لا يخفى إلا الأقل الذي يحتاج إلى التعبير (فلينفث عن يساره إذا استيقظ) كما في الأول. (وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحداً) هذه زيادة على ما في الأول في دفع شرها. (فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر) بضم الياء وسكون الموحدة وكسر المعجمة أي يصير مستبشرا بحسنها. (ولا يخبر بها إلا من يحب) لأنه لا يأمن أن يفسرها غير من يحب بخلاف وجهها الذي هي عليه حسداً ومكيدة ولذا قال أبو الأسباط عليه السلام: {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ
…
} الآية. [يوسف: 5]. (م)(1) عن أبي قتادة) اسمه الحارث وقيل: عمر وقيل: النعمان.
4479 -
"الرؤيا ثلاثة: فبشرى من الله، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء، وإن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم يصلي، وأكره الغل وأحب القيد، القيد ثبات في الدين". (ت هـ) عن أبي هريرة.
(الرؤيا ثلاثة: فبشرى من الله) سماها بشرى لما فيها من تبشير الرأي وسميت البشرى بشرى لتأثيرها في بشرة الإنسان وهي الرؤيا الصالحة يراها
(1) أخرجه مسلم (2261).
وترى له. (وحديث النفس) وهو ما تكون النفس في فكرة به في اليقظة. (وتخويف من الشيطان) بأن يريه ما يحزنه ويكرهه قال البغوي: أشار إلى أن ما كل ما يراه النائم صحيح وأنه لا عبرة بهذين الأخيرين في التعبير. (فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها إن شاء) أي على حبيب ولبيب كما تقدم. (وإن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم يصلي) أي ما شاء، قال القرطبي: والصلاة بجمع البصق عن المضمضة والتعوذ قبل القراءة فهي جامعة للآداب انتهى.
قلت: ولا يخفى ضعفه بل هي عوض عنهما أو يضمهما إليها (وأكره الغل) بضم المعجمة هو جعل الحديد في العنق نكالا وعقوبة وقهراً وإذلالًا وفيه إشارة إلى تقييد العنق وتثقيله بتحمل الدين أو المظالم أو كونه محكوما عليه وقد يكون ذلك في دينه كواجبات فرط فيها أو معاصي اقترفها أو حقوق لازمة أضاعها مع القدرة أو في دنياه كشدة تلازمه أو بلية يقع فيها وهذا منه صلى الله عليه وسلم إعلام، ببعض ما يكره للنائم. (وأحب القيد) أي أن يراه النائم وإبانة وجه حبه بالجملة الاستئنافية بقوله:(القيد ثبات في الدين) لأنه في الرجلين وهو كف عن المعاصي والشر والباطل. (ت هـ)(1) عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً أحمد وغيره قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
4480 -
"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عُبِّرت وقَعَتْ، ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي". (د هـ) عن أبي رزين.
(الرؤيا على رجل طائر) أي هي كشيء معلق برجله لا استقرار لها. (ما لم تعبر) بالبناء للمجهول وتخفيف الموحدة في أكثر الروايات أي ما لم تفسر. (فإذا
(1) أخرجه الترمذي (2280)، وابن ماجة (3906)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3533).
عُبِّرت وَقَعَتْ) أي صح معناها قال في النهاية (1): يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطائر لا يستقر غالبا فكيف يكون ما على رجله، وفي جامع الأصول: كل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر يقال اقتسموا داراً فطار سهم فلان في ناحية كذا أي خرج وجرى، والمراد أن الرؤيا على رجل قدر جارٍ وقضاء ماض من خير أو شر وهي لأول عابر.
(ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي) أي عالم بالتعبير فإنه يبين لك وجهها وقال القاضي: معناه لا يبثها إلا على حبيب لا يقع في قلبه لك إلا خيراً أو عاقل لبيب لا يقول إلا بفكر بليغ ونظر صحيح ولا يواجهك إلا بخير. (د هـ)(2) عن أبي رزين) اسمه لقيط كما سلف وعزاه الزركشي إلى الترمذي وقال صحيح وقال في الاقتراح: إسناده على شرط مسلم (3).
4481 -
"الرؤيا ثلاثة: منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". (هـ) عن عوف بن مالك (صح).
(الرؤيا ثلاثة) أي أقسام ثلاثة. (منها تهاويل من الشيطان) جمع تهويل وهو ما يهول ابن آدم أي يفزعه أشد الفزع ويزعجه أشد الإزعاج. (ليحزن ابن آدم) ولا حقيقة لها في نفس الأمر. (ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه) قال القرطبي: ويدخل فيه ما يلازمه في يقظته من الأعمال والعلوم والأقوال وما
(1) انظر النهاية (3/ 123).
(2)
أخرجه أبو داود (5020)، وابن ماجه (3914)، والترمذي (2278)، وأخرجه أحمد (4/ و 12 و 13) وابن حبان (444)، والدارمي (2/ 126)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3535).
(3)
قال الحافظ في الفتح (12/ 432): صححه الحاكم، وانظر قول الزركشي في اللآلي المنثورة (ص: 101)، والمقاصد الحسنة (ص: 372)، ولم أجد في كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد (ص: 442) بتحقيق عامر صبري، لم أجد قوله هذا، مع أن الحديث موجود.
يقوله الأطباء من أن الرؤيا خلط غالب على الرائي. (ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) قال الحاكم: أصل الرؤيا حق جاء من عند الله الحق المبين يخبر عن أنباء الغيب وهي بشارة أو نذارة أو معاتبة وكانت عامة [2/ 550] أمور الأولين بها ثم ضعفت في هذه الأمة لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم به من الوحي ولما فيها من الصديقين وأهل الإلهام واليقين فاستغنوا بها عن الرؤيا والمؤمن محسود ولع به الشيطان لشدة عداوته فهو يكيده ويحزنه من كل وجه ويلبس عليه فإذا رأى رؤيا صادقة خلطها ليفسد عليه بشراه أو نذارته أو معاتبته ونفسه عون الشيطان فيلتبس عليه ما اهتم به في يقظته وهذان الصنفان ليسا من أنباء الغيب والصنف الثالث هي الرؤيا الصادقة التي هي من أجزاء النبوة. (هـ)(1) عن عوف بن مالك الأشجعي) صحابي مشهور وصحح المصنف بالرمز عليه.
4482 -
"الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". (خ) عن أبي سعيد (م) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة (حم هـ) عن أبي رزين (طب) عن ابن مسعود (متواتر).
(الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) فإن قيل: إذا كانت جزءاً من النبوة كيف كان للكافر فيها نصيب وهو غير موضع للنبوة وقد ذكر جالينوس أنه عرض له ورم في المحل الذي يتصل بالحجاب فأمره الله في المنام بفتق العرق الضارب من كفه اليسرى ففعل فكان فبرأ؟ فالقول إن الكافر وإن لم يكن محلا فليس كل مؤمن أيضاً محلاً لها وقد جاز أن يرى المؤمن الذي لا يجوز أن يكون نبيا ما يدله على خير في دنياه فلا يمتنع أن يرى الكافر مثلها، والحاصل أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة وليست بانفرادها نبوة كما ليست كل
(1) أخرجه ابن ماجة (3907)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3534).
شعبة من شعب الإيمان إيمان بانفرادها ولا كل جزء من أجزاء الصلاة صلاة. (خ)(1) عن أبي سعيد الخدري (م) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة (حم هـ) عن أبي رزين (طب) عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وفي الباب عن جمع كثيرين قال المصنف: وهو متواتر.
4483 -
"الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة". (حم هـ) عن ابن عمر (حم) عن ابن عباس.
(الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة) قيل: مجازاً لا حقيقة؛ لأن النبوة انقطعت بموته صلى الله عليه وسلم نعم إن وقعت من النبي فهي جزء من أجزاء النبوة حقيقة، والجزء: النصيب والقطعة من الشيء وجمعه أجزاء. (حم هـ)(2) عن ابن عمر (حم) عن ابن عباس): قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
4484 -
"الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة". ابن النجار عن ابن عمر.
(الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة) قد أطال الناس في التلفيق بين هذه الأعداد بما لا طائل تحته وأقرب كلام على ما فيه ما قاله الحافظ ابن حجر (3): إنها اختلفت الأعداد بحسب الوقت الذي حدث فيه المصطفى بذلك كأن يكون بعد أن أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه عده فإن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر به وذلك وقت الهجرة
(1) أخرجه البخاري (6989) عن أبي سعيد، ومسلم (2263) عن أبي هريرة، و (2265) عن ابن عمر، وأحمد (4/ 10)، وابن ماجة (3914)، عن أبي رزين، والطبراني في الكبير (10/ 223)(10540) عن ابن مسعود، وانظر قول الهيثمي في المجمع (7/ 172).
(2)
أخرجه أحمد (2/ 18)، وابن ماجة (3897) عن ابن عمر، وأحمد (1/ 315)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (7/ 174)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3529).
(3)
فتح الباري (12/ 365).
ولما أكمل عشرين حدث بأربعين واثنين وعشرين حدث بأربعة وأربعين ثم بخمسة وأربعين ثم بستة وأربعين في آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات بعد الأربعين فضعيف ورواية الخمسين تحتمل جبر الكسر ورواية السبعين للمبالغة وما عدا ذلك لم يثبت انتهى وإنما قلنا على ما فيه لأنه كلام تخميني يفتقر إلى تاريخ أوقات الروايات ورواية ستة وعشرين لم يسردها المصنف وكأنها ثبتت عند ابن حجر. (ابن النجار (1) عن ابن عمر) سكت عنه المصنف.
4485 -
"الرؤيا ستة: المرأة خير، والبعير حرب، واللبن فطرة، والخضرة جنة، والسفينة نجاة والتمر رزق"(ع) في معجمه عن رجل من الصحابة.
(الرؤيا ستة) أي أقسامها ستة كما بينه: (المرأة خير) أي رؤية المرأة خير والخير مشترك بين المال وغيره. (والبعير حرب) بالمهملة آخره موحدة أي تدل على حصوله. (واللبن فطرة) أي يدل على السنة والعلم والقرآن لأنه أول شرب يتناوله المولود من طعام الدنيا وهي الذي تفتق أمعائه وبه تقوم حياته كما يقوم بالعلم حياة القلوب وقد يدل على الحياة لأنها كانت به في الصغر قيل هذا في اللبن الحليب أما الرايب فهم والمخيض أشد غلبة منه ولبن ما لا يؤكل حرام وديون وأمراض ومخاوف وقيل: أراد لبن الإبل والبقر والغنم ولبن الوحش نسك في الدين. (والخضرة جنة والسفينة نجاة والتمر) بالمثناة. (رزق) يريد أن رؤية هذه الأشياء في النوم تأول بما ذكر. (ع)(2) في معجمه عن رجل من الصحابة).
(1) أخرجه الخطيب في تاريخه (5/ 188)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3528)،
والصحيحة (1869).
(2)
أخرجه أبو يعلى في معجمه (325)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3147).
4486 -
"الربا سبعون باباً والشرك مثل ذلك". البزار عن ابن مسعود (ض).
(الربا) بالموحدة وقال العراقي: اقترانه بالشرك يدل أنه بالمثناة وهو بالموحدة على ضبط ما ضبط على نسخة المصنف. (سبعون باباً) أي أبوابه كثيرة غير منحصرة لأن المراد به أكل مال الناس بالباطل في [2/ 551] المعاملة فمنه تطفيف المكيال والميزان وبخس الناس أشيائهم ونحوه مما لا يخفا على من تحرى لدينه وفي قرنه بالشرك في قوله: (والشرك مثل ذلك) ما يدل على تهويل شأنه وقبح حال من ارتكب فيه، والحديث للتحذير من الربا والتجنب عن أنواعه لئلا يقع فيه. (البزار (1) عن ابن مسعود) رمز عليه المصنف بالضعف.
4487 -
"الربا ثلاثة وسبعون باباً". (هـ) عن ابن مسعود (ض).
(الربا ثلاثة وسبعون باباً) قال العراقي (2) في تخريج الإحياء: المشهور أنه بالموحدة وتصحف على الغزالي بالمثناة وأورده في ذم الرياء. (هـ)(3) عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقي: إسناده صحيح انتهى، وفيما قوبل على نسخة المصنف رمز لضعفه.
4488 -
"الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم". (ك) عن ابن مسعود.
(الربا) بالموحدة أي إثم الربا قاله الطيبي يوافق قوله: (ثلاثة وسبعون باباً أيسرهما مثل أن ينكح الرجل أمه) قال الطيبي: إنما كان الربا أشد من الزنا لأنه مخالفة لله محضة؛ لأنه تعبدي إلى تحريمه بخلاف الزنا ففيه زواجر عقلية
(1) أخرجه البزار (1935)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 117)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3540).
(2)
تخريج إحياء علوم الدين (4/ 50).
(3)
أخرجه ابن ماجه (2275)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3538).
وزواجر أخرى غير الشرع فآكل الربا يهتك حرمة الله والزاني يخلع جلباب الحياء فريحه يهب حينا ثم يسكن ولوائه يخفق مرة ثم يقر. (وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم) أي الاستطالة فيه وذلك أن يسبه سبة فيسبه سبتين كما ثبت في غيره. (ك)(1) عن ابن مسعود (قال الحافظ العراقي: إسناده صحيح.
4489 -
"الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل". (ك) عن ابن مسعود.
(الربا وإن كثر) أي المال بسببه (فإن عاقبته تصير إلى قل) بضم القاف بمعنى قلة كالذل والذلة أي أنه يؤول إلى قلة لما ينفتح على فاعله من البلايا والمصائب التي تجتاح ما جمعه وتهلكه وهذا من أعلام النبوة فقد شاهد كل من رأى ذلك. (ك)(2) عن ابن مسعود) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
4490 -
"الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وأربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه". (طس) عن البراء (صح).
(الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه) أي في إثمه وقبحه عند الله. (وإن أربى الربا) أي أعظمه. (استطالة الرجل في عرض أخيه) قال القاضي: الاستطالة في عرضه أن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قيل له وأكثر مما رخص فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداده ثم فضله على جميع أفراده لأنه أكثر مضرة وأشد فسادا فإن العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم منه خطراً ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض أكثر مما لم يوجب بنهب الأموال. (طس)(3) عن البراء) قال الهيثمي: فيه عمر بن راشد وثقه العجلي
(1) أخرجه الحاكم (2/ 43)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3539).
(2)
أخرجه الحاكم (2/ 43)، وأحمد (1/ 395)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3542).
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط (7151)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 117)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3537)، والصحيحة (1871).
وضعفه جمهور الأئمة (1) انتهى. فلم يصب المصنف بالرمز بالصحة عليه.
4491 -
"الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمه". (هـ) عن أبي هريرة.
(الربا سبعون حوباً) بضم الحاء المهملة وتفتح أي ضربا من الإثم والحوب الإثم والتقدير إثم الربا قال الطيبي: لا بد من تقديره ليطابق قوله: (أيسرها أن ينكح) أن يطأها على معناه اللغوي. (الرجل أمه) كما تقدم وإنما شبه بنكاح الأم لأن وطأها فيه مانع عقلي وشرعي وطبعي فهو أشد أنواعه قبحاً. (هـ)(2) عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي: فيه أبو معشر واسمه نجيح مختلف فيه.
4492 -
"الربوة الرملة" ابن جرير وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن مرة البهزي.
(الربوة) بالضم والفتح ما ارتفع من الأرض وفي الكشاف (3) مثلث الراء هي: (الرملة) أي رملة بيت المقدس وقيل: دمشق وفي فلسطين وقيل: مصر، والحديث ورد لتفسير الآية وبيان مكان الربوة. (ابن جرير وابن أبي حاتم، وابن مردويه (4) عن مرة البهزي) (5) ضبط بالزاي في نسخة قوبلت على أصل المصنف رمز المصنف بتضعيفه.
4493 -
"الرِّجل جبار". (د) عن أبي هريرة (صح).
(الرِّجل) بكسر الراء وسكون الجيم. (جبار) بضم الجيم الهدر الذي لا يلزم
(1) انظر: تهذيب الكمال (21/ 241) والمجروحين (2/ 83).
(2)
أخرجه ابن ماجه (2274)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3541).
(3)
الكشاف (1/ 154).
(4)
أخرجه الطبراني في الأوسط (6695)، وابن جرير في تاريخه (1/ 351)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (7/ 72)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3148).
(5)
انظر: الإصابة (5/ 612).
أحداً والمراد ما أصابت الدابة برجلها من غير أن يتسبب صاحبها إلى تقصير هدر ولا يضمنه صاحبها. (د)(1) عن أبي هريرة) صححه المصنف برمزه عليه قال الشارح: رواه النسائي وبسط الدارقطني والبيهقي في تضعيفه.
9494 -
"الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء". (حل) وابن عساكر عن أبي هريرة.
(الرجل الصالح يأتي بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء) تقدم بلفظه، هذا قال الشارح: الذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر عازياً له لأبي نعيم: يحب الخبر الصالح [2/ 552] والرجل السوء يحب الخبر السوء فينظر. (حل) وابن عساكر (2) عن أبي هريرة ورواه عنه الديلمي أيضاً.
4495 -
" الرجل أحق بصدر دابته وأحق بمجلسه إذا رجع". (حم) عن أبي سعيد.
(الرجل أحق بصدر دابته) أي في الركوب عليها إن أركب معه غيره. (وأحق بمجلسه إذا رجع) أي إذا قام لحاجة ثم عاد إليه وهذا عام للمساجد والأسواق وغيرهما. (حم)(3) عن أبي سعيد) قال الهيثمي: وغيره فيه إسماعيل بن رافع قال البخاري: ثقة مقارب الحديث وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله رجال الصحيح.
4496 -
"الرجل أحق بصدر دابته، وبصدر فراشه، وأن يؤم في رحله". الدارمي (هق) عن عبد الله بن حنظلة.
(1) أخرجه أبو داود (4592)، والدارقطني (3/ 152)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3153).
(2)
أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 95)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (45/ 361)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3152): موضوع.
(3)
أخرجه أحمد (3/ 32)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (8/ 61)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3543).
(الرجل أحق بصدر دابته، وبصدر فراشه، وأن يؤم في رحله) أي يكون إمام صلاة من أتاه وفي رواية في بيته فالمالك للدار إذا حضر أولى من المستعير والعبد في بيته أحق من مولاه كذا قيل، قلت: أما على إنه لا يملك فالمالك مولاه فهو أحق وتقدم البحث في ما إذا زار السلطان صاحب المنزل أيهما أحق؟ في الجزء الأول قبل الاطلاع على الحديث الآتي الدال على أنه لا أولوية لذي البيت مع الإِمام. (الدارمي (هق)(1) عن عبد الله بن حنظلة) هكذا النسخ من الأصل والشارح شرح على عبد الله بن الحنظلية ولعله سبق قلم منه ورمز المصنف عليه بالصحة وقد أعله الذهبي في المهذب (2) مستدركًا على البيهقي: بأن فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة تركه أحمد وغيره قال العراقي في شرح الترمذي: فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة وثقه ابن أبي شيبة وضعفه أحمد وابن معين والبخاري.
4497 -
"الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، والصلاة في منزله، إلا إماما يجمع الناس عليه". (طب) عن فاطمة الزهراء.
(الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، والصلاة في منزله، إلا إماما يجمع الناس عليه) فإنه أحق منه قيل: ومثله نوابه الأعلى فالأعلى. (طب)(3) عن فاطمة الزهراء) رضي الله عهنا قال الهيثمي: فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة تقدم الكلام فيه قريباً.
4498 -
"الرجل أحق بمجلسه، وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه". (ت) عن وهب بن حذيفة.
(1) أخرجه الدارمي (2666)، والبيهقي في السنن (3/ 69)، وانظر تحفة الأحوذي (8/ 46)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3149)، والضعيفة (3655).
(2)
انظر: المهذب في اختصار السنن الكبير (رقم 4723).
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير (22/ 414)(1025)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (2/ 65)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3150).
(الرجل أحق بمجلسه، وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه) إن كان قد قعد فيه في حينه ذلك لا لو كان يعتاد البقاء فيه كما يعتاده الحاكم مثلاً أو المدرس في المسجد من المحل المعين فإنه إذا جاءه غيره ابتداء في زمن الصلاة أو البقاء للذكر ثم جاء من يعتاده في الأخبار الماضية فإنه لا حقَّ له فيه، كيف وقد نمى عن اعتياد مكان معين. (ت) (1) عن وهب بن حذيفة) قال الترمذي: صحيح غريب.
4499 -
"الرجل أحق بهبته ما لم يُثَب منها". (هـ) عن أبي هريرة.
(الرجل أحق بهبته ما لم يُثَبْ منها) أي يكافئ عليها ويعوض عنها وقد عارضه: "العائد في هبته كالعائد في قيئه" قيل: ذاك فيمن وهب لمن دونه فإنه لا يرجو مكافآته وهذا فيمن وهب للأعلى. (هـ)(2) عن أبي هريرة) قال الذهبي: فيه إبراهيم بن الفضل ضعفوه وقال البخاري: كثير الوهم.
4500 -
"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخال". (د ت) عن أبي هريرة (ح).
(الرجل على دين خليله) أي أنه يسرق أخلاقه فأخلاقه أخلاقه ودينه دينه وهو مشاهد. (فلينظر أحدكم من يخالل) أي فليتأمل بعين بصيرته إلى دين من يخالله ويصادقه فإنه سائر إلى صفته عن قريب. (د ت)(3) عن أبي هريرة) حسنه الترمذي وتبعه المصنف بالرمز وقال النووي في رياضه (4): إسناده صحيح.
(1) أخرجه الترمذي (2751)، وأحمد (3/ 422)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3544).
(2)
أخرجه ابن ماجة (2387)، والبخاري في التاريخ (872)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3151)، والضعيفة (3656).
(3)
أخرجه أبو داود (4833)، والترمذي (2378)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3545)، والصحيحة (927).
(4)
انظر: رياض الصالحين (رقم: 317).
4501 -
"الرجم كفارة لما صنعت"(ن) والضياء عن الشريد بن سويد (صح).
(الرجم) بالجيم. (كفارة لما صنعت) بتاء التأنيث لأنه في امرأة أمر بها صلى الله عليه وسلم فرجمت فجيء إليه فقيل: قد رجمناها هذه الخبيثة فذكره، وأفاد أن الحدود كفارة لأهلها وتقدم في "ثلاث" أنه قال صلى الله عليه وسلم:"لا نعلم هل هي كفارة أم لا؟ " وذكرنا هنالك أنه قاله قبل إعلام الله له. (ن) والضياء (1) عن الشريد بن سويد) صححه المصنف بالرمز عليه.
4502 -
"الرحم شجنة معلقة بالعرش"(حم طب) عن ابن عمرو (صح).
(الرحم شجنة) بالضم والكسر شعبة من غصن أي قرابة مشتبكة كاشتباك عروق الشجرة. (معلقة بالعرش) استعارة وإشارة إلى عظم شأنها. (حم طب)(2) عن ابن عمرو) قال الهيثمي: رجاله ثقات انتهى. ومن ثم رمز المصنف بصحته.
4503 -
"الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله". (م) عن عائشة (صح).
(الرحم معلقة بالعرش) أي متمسكة به آخذة بقائمة من قوائمه. (تقول: من
وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله) يحتمل الإخبار والدعاء قال القرطبي (3): الرحم التي توصل خاصة وعامة فالعامة رحم الدين وتجب صلتها بالود والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحق الواجب والمندوب، والخاصة تزيد بالنفقة على القريب وتفقد حاله والتغافل عن زلته ويتفاوت
(1) أخرجه النسائي في الكبرى (4/ 305)، والطبراني في الكبير (4/ 101)(3794)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3546).
(2)
أخرجه أحمد (2/ 163)، والطبراني في الأوسط (6623) وانظر قول الهيثمي في المجمع (8/ 149)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3547).
(3)
انظر: فتح الباري (10/ 418).
مراتب استحقاقهم في ذلك وتقدم الأقرب فالأقرب. (م)(1) في الأدب عن عائشة) قال المناوي: لم ينفرد به مسلم عن صاحبه بل قد [2/ 553] ذكره الحميدي وغيره فيما اتفقا عليه.
4504 -
"الرحم شجنة من الرحمن، قال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته". (خ) عن أبي هريرة وعن عائشة (صح).
(الرحم شجنة من الرحمن) أي اشتق اسمه من اسمه كما بينه الحديث القدسي "أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي". (قال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته) أي أعرضت عنه وهو تحذير شديد من القطيعة. (خ)(2) عن أبي هريرة وعن عائشة).
4505 -
"الرحمة عند الله مائة جزء: فقسم بين الخلائق جزءاً، وأخر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة". البزار عن ابن عباس (صح).
(الرحمة عند الله تعالى مائة جزء: فقسم بين الخلائق) ظاهره إنسهم وجانهم والملائكة وكل ما يتصف بها. (جزءاً واحداً) يتعاطفون به ويتراحمون كما تقدم. (وأخر تسعا وتسعين إلى يوم القيامة) حتى أن إبليس يتطاول إليها في ذلك اليوم وفيه تيسير للمؤمنين. (البزار (3) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته فيما قوبل على أصله.
4506 -
"الرحمة تنزل على الإِمام، ثم على من يمينه الأول فالأول". أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة.
(الرحمة) أي في الصلاة. (تنزل على الإِمام) أولاً. (ثم على من على يمينه
(1) أخرجه مسلم (2555) ولم يخرجه البخاري.
(2)
أخرجه البخاري (5989، 5988).
(3)
أخرجه البزار (2534) كما في كشف الأستار، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3550).
الأول فالأول) بدل من من ولم يذكر من على يساره ومن خلفه. (أبو الشيخ في الثواب (1) عن أبي هريرة) ورواه الديلمي أيضاً.
4507 -
"الرزق إلى بيت فيه السخاء أسرع من الشفرة إلى سنام البعير". ابن عساكر عن أبي سعيد.
(الرزق إلى بيت فيه السخاء) بالمد الجود والكرم. (أسرع من الشفرة) بفتح الشين وسكون الفاء السكين العظيمة. (إلى سنام البعير) خصه لأنه أنفس ما فيه بأول ما يقطع منه وتقدم وجه خصوصه بالذكر. (ابن عساكر (2) عن أبي سعيد) ورواه أبو الشيخ وسبق لابن ماجة قال العراقي: وكلها ضعيفة.
4508 -
"الرزق أشد طلبا للعبد من أجله القضاعي عن أبي الدرداء.
(الرزق أشد طلبا للعبد من أجله) قال حجة الإِسلام: قد قسم الله الأرزاق وكتبها في اللوح المحفوظ وقدر لكل واحد ما يأكله ويشربه ويلبسه كل بمقدار مقدر ووقت مؤقت لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر وفي المعنى:
يا طالب الرزق الهنيئ بقوة
…
هيهات أنت بباطل مشغوف
رعب الأسود بقوة جيف الفلا
…
وحق الذئاب والشهد وهو ضعيف
(القضاعي (3) عن أبي الدرداء):
4509 -
"الرضاع يغير الطباع". القضاعي عن ابن عباس (ض).
(الرضاع يغير الطباع). (القضاعي (4) عن ابن عباس) رمز المصنف بضعفه
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس (3311)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3154)، والضعيفة (3657): ضعيف جداً.
(2)
أخرجه ابن ماجة (3356)، والطبراني في الأوسط (3174)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (13/ 24)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3155)، والضعيفة (3658).
(3)
أخرجه القضاعي في الشهاب (241)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3551).
(4)
أخرجه القضاعي في الشهاب (35)، وانظر الميزان (3/ 407)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع =
وقال الشارح: قال شارح الشهاب: حسن، وأقول فيه صالح بن عبد الجبار قال في الميزان: أتى بخبر منكر جدًا ثم ساق هذا ثم قال: فيه انقطاع.
4510 -
"الرضاع يحرم ما تحرم الولادة". مالك (ق ت) عن عائشة (صح).
(الرَّضاعة) بفتح الراء اسم بمعنى الإرضاع. (يحرم) بضم المثناة الفوقية وتشديد الراء مكسورة. (ما تحرُم الولادة) أي مثل ما تحرم الولادة وتبيح ما تبيحه ولكنه ذكر الحكم الأهم وهو التحريم وهو بالإجماع فيما يتعلق بتحريم التناكح وتوابعه والجمع بين قريبتين وانتشار الحرمة بين الرضع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في حل نحو نظر وخلوة وسفر لا في باقي الأحكام كتوارث ووجوب إنفاق وإسقاط قود ونحوه وهذا في التحريم من الولادة وفي رواية "من النسب" وأما من الصهر كانت الزوجة من الرضاعة فهل يحرم الجمع بينهما كما يحرم بينهما من النسب؟ في المسألة نزاع طويل أودعه ابن القيم كتابه زاد المعاد (1)، وألف بعض المتأخرين رسالة في ذلك ولا يحتمل هذه التعليقة غير الإرشاد إلى محل البحث. (مالك (ق ت)(2) عن عائشة).
4511 -
"الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله". (ت) عن ابن عباس.
(الرعد ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب) هو ورد بتفسير الرعد كما يفيده ما يأتي من سياقه وتوكيله بالسحاب أنه يسوقه كما يسوق الحادي إبله. (معه مخاريق من نار) بفتح الميم وخاء معجمة جمع مخراق بكسرها وسكون المعجمة أصله ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا أراد بها آلة يزجر
= (3156)، وقال في الضعيفة (3659): ضعيف جداً.
(1)
انظر: زاد المعاد (5/ 491).
(2)
أخرجه مالك (1254)، والبخاري (3105)، ومسلم (1444)، والترمذي (1147).
بها الملائكة. (يسوق بها السحاب حيث شاء الله) أن يوجهها إليه وهذه المخاريق هي البروق. (ت)(1) عن ابن عباس) هو بعض من حديث أخرجه الترمذي قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا أبو نعيم عن عبد الله بن الوليد إلى أن ساقه إلى ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: "ملك من الملائكة" الحديث قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: "زجرة بالسحاب إذا زجره حتى يأتي حيث أمر" قالوا: صدقت قالوا: فأخبرنا عن ما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: "اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئاً يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها" قالوا: صدقت. هذا حديث حسن [2/ 554] صحيح غريب انتهى.
4512 -
"الرفث الإعرابة والتعريض للنساء بالجماع، والفسوق المعاصي كلها، والجدال جدال الرجل صاحبه". (طب) عن ابن عباس (صح).
(الرفث) هو كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. (الإغرا) بكسر الهمزة فغين معجمة فراء ممدودة والضمير في. (به) للجماع أو للرفث بإرادة الجماع به كما هو أحد معانيه ويراد به أحد معانيه أو كلها وتضميره معنا منها وهو استخدام وذلك بأن يقول للمرأة أجامعك. (والتعريض للنساء بالجماع) وهو دون الإغراء أن يقول لها أضاجعك. (والفسوق المعاصي كلها) فيشمل الصغائر والكبائر لأنها يشملها اسم المعصية. (والجدال جدال الرجل صاحبه) في النهاية (2): الجدال مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المناظرة والمراد الجدال ليحق باطلاً أو يبطل حقاً، والحديث وارد لتفسير الآية: {فَلَا رَفَثَ وَلَا
1) أخرجه الترمذي (3117)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3553)، والصحيحة (1872).
(2)
النهاية (4/ 322).
فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]. (طب)(1) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.
4513 -
"الرفق رأس الحكمة. القضاعي عن جرير (ض).
(الرفق رأس الحكمة) أي التخلق به يصير الإنسان في أعلى درجاتها فإن به تنتظم الأمور ويصلح حال الجمهور قال سفيان: أتدرون ما الرفق؟ هو أن يضع الأمور مواضعها الشدة في موضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه (القضاعي (2) عن جرير) رمز المصنف لضعفه وقال العامري: شارح الشهاب: حسن ورواه أبو الشيخ والديلمي من حديث جابر.
4514 -
"الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة". (قط) في الأفراد، والإسماعيلي في معجمه (طس هب) عن جابر.
(الرفق في المعيشة) هي ما يعيش به الإنسان والرفق الاقتصاد بقدر ذات اليد. (خير من بعض التجارة) أي أنه إذا أنفق متقصداً كان أبرك له من بعض التجارة مع الإسراف وهو حث على الاقتصاد. (قط) في الأفراد، والإسماعيلي في معجمه (طس هب) (3) عن جابر) قال الهيثمي: بعد ما عزاه للطبراني: إن فيه عبد اللَّه بن صالح المصري قال عبد الملك بن شعيب: مأمون ثقة وضعفه جمع.
4515 -
"الرفق به الزيادة والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير". (طب) عن جرير.
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 22)(10914)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3157)، والضعيفة (1313).
(2)
أخرجه القضاعي في الشهاب (51)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3159)، والضعيفة (1574).
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط (8746)، والبيهقي في الشعب (6556)، وأبو بكر الإسماعيلي في معجمه (1/ 364)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 74)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3160)، والضعيفة (3677).
(الرفق به) أي فمنه أو بسببه. (الزيادة) في الرزق. (والبركة) عطف. (ومن يحرم الرفق يحرم الخير) يحتمل أن من موصولة وما بعدها من الفعلين مرفوع ويحتمل الشوطية فتجزمان وهو عام لكل خير. (طب)(1) عن جرير) ورواه عنه البزار.
4516 -
"الرفق يمن، والخرق شؤم". (طس) عن ابن مسعود.
(الرفق يمن) أي بركة. (والخرق) بضم المعجمة. (شؤم) أي جهل وحمق كذا في النهاية (2) وفي الفردوس: الخرق الحمق وهو نقيض الرفق وقال الراغب (3): الحمق بأنه قلة التنبه لطريقة الحق والخرق بأنه الجهل بالأمور العملية وذلك أن يفعل أكثر مما يجب أو أقل أو على غير نظام محمود. (طس)(4) عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه المعلي بن عرفات وهو متروك وقال شيخه العراقي: رواه الطبراني عن ابن مسعود وضعفه والبيهقي عن عائشة وكلاهما ضعيف.
4517 -
"الرفق يمن والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه، الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ولو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلاً لكان رجلاً سوءا، وإن الله لم يخلقني فحاشاً". (هب) عن عائشة.
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 346)(2449)، (2/ 348)(2458)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3158)، والضعيفة (3676).
(2)
انظر النهاية (2/ 254).
(3)
مفردات القرآن (ص 404).
(4)
أخرجه الطبراني في الأوسط (4087)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (8/ 19)، والبيهقي في الشعب (7722) عن عائشة، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3161)، وقال في الضعيفة (5404): ضعيف جدًا.
(الرفق يمن والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه) من الأقوال والأفعال قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله: ما الرفق؟ قال: أن يكون ذا أناة وتلاين، قال فما الخرق؟ قال معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضرك. (وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شأنه) أي عابه (الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة) أي ذو الإيمان ومن اتصف به فالحياء في الجنة. (ولو كان الحياء رجلاً) أي لو خلقه كذلك. (لكان رجلاً صالحاً) لأن جبلته ومادته الحياء وما يأتي منه إلا الصلاح وفيه أنه يجوز فرض المعاني أجساماً إما بقدرة الله على ذلك أو توسعاً (وإن الفحش من الفجور) أي قسم منه فإن الفجور الانبعاث في المعاصي والفحش جزء منه. (وإن الفجور في النار) أي ذو الفجور. (ولو كان الفحش رجلاً لكان رجلاً سوءاً) بقبح مادته. (وإن الله لم يخلقني فاحشاً) أي لم يجعل مادة خلقتي وأصلها قابلة للاتصاف بالفحش. (هب) (1) عن عائشة) فيه موسى بن هارون قال الذهبي: مجهول.
4518 -
"الرقبى جائزة". (ن) عن زيد بن ثابت (صح).
(الرقبى) بضم الراء هي أن يقول الرجل جعلت لك هذه الدار فإن من قبلي عادت إلي وإن مت قبلك ذلك فهي فعلا بزنة حبلا من المراقبة؛ لأن كل واحد يرقب موت صاحبه وكانت في الجاهلية تجري بينهما فأخبر صلى الله عليه وسلم بأنها. (جائزة) أي غير ممنوعة شرعاً. (ن)(2) عن زيد بن ثابت) [2/ 555] رمز المصنف لصحته.
4519 -
"الرقوب التي لا يموت لها ولد". ابن أبي الدنيا عن بريدة (صح).
(الرقوب) بفتح الراء مشددة عند الشارع وفي لسانه. (التي لا يموت لها ولد)
(1) أخرجه البيهقي في الشعب (8418)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3162)، والضعيفة (3889).
(2)
أخرجه النسائي (6/ 268)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3554).
لا ما تعارفه الناس من أنها التي لا يعيش لها ولد فإنه إذا مات ولدها قبلها تلقاها من أبواب الجنة وسببه عن راويه أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن امرأة مات لها ولد فجزعت عليه فقام إليها ومعه أصحابه يعزيها فقال: أما أنه بلغني أنك جزعت قالت: ما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد فذكره، وهذا من باب "أتدرون من المفلس" ومن باب "ليس الشديد بالصرعة بل الذي يحفظ نفسه عند الغضب" تقدم فيه الكلام في الجزء الأول. (ابن أبي الدنيا (1) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
4520 -
"الرقوب كل الرقوب الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئاً". (حم) عن رجل (صح).
(الرقوب كل الرقوب الذي له ولد) أي أولاد. (فمات ولم يقدم منهم شيئاً) أي لم يمت قبله منهم أحد أي الذي يستحق هذا الاسم تعدونه صفة نقص عندكم وهذا الرقوب هو الذي فاته أجر الصبر على فراق ولده وما يموت قبله لا ما تقولون أنتم. (حم)(2) عن رجل) قال الهيثمي: فيه أبو حفصة لا أعرفه وبقية رجاله ثقات انتهى، والمصنف رمز لصحته.
4521 -
"الرقوب الذي لا فرط له". (تخ) عن أبي هريرة.
(الرقوب الذي لا فَرط له) هو كالأول في معناه إذ الفرط من يتقدم موته موت أبويه أو أحدهما. (تخ)(3) عن أبي هريرة).
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (46)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (3/ 11)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3555).
(2)
أخرجه أحمد (5/ 367)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (8/ 68)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3555).
(3)
أخرجه البخاري في التاريخ (1444)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3556).
4522 -
"الركاز الذي ينبت في الأرض". (هق) عن أبي هريرة.
(الركاز) بكسر الراء آخره زاي. (الذي ينبت في الأرض) أي إنه اسم للمعدن من الفلزات وقال الزركشي: الركاز الشيء المدفون لما في البخاري "الركاز دفن الجاهلية"(1) وهذا الحديث هنا معلول والحديث بيان لمسمى الركاز إذا ورد في لسان الشارع. (هق)(2) عن أبي هريرة) رواه عن الأعمش عن أبي صالح قال الدارقطني: هذا وهم فإنه ليس من حديث الأعمش ولا أبي صالح إنما يرويه رجل مجهول ورواه أيضاً أبو يعلى قال الهيثمي: فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ضعيف.
4523 -
"الركاز الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت". (هق) عن أبي هريرة (ض).
(الركاز الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض) أي في المعادن. (يوم خلقت) أي وليس هو مدفن أحد، لكن قال الشافعي: إنه ما دفنه جاهلي في موات مطلقا وفيه الخمس، وضعفوا هذا الحديث والمال المستخرج من الأرض له أسماء: فما دفنه بنو آدم كنز، وما خلقه الله في الأرض معدن، والركاز يعمهما من ركز الرمح غرزه وهما مغروزان، في الأرض. (هق)(3) عن أبي هريرة) ضعفه المصنف بالرمز.
4524 -
"الركب الذين معهم الجلجل لا تصحبهم الملائكة. الحاكم في الكنى عن ابن عمر (صح).
(1) أخرجه البخاري (1428).
(2)
أخرجه البيهقي في السنن (4/ 152)، وأبو يعلى (6609)، وانظر نصب الراية (2/ 380)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3164).
(3)
أخرجه البيهقي في السنن (4/ 152)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3163).
(الركب) في الضياء جمع راكب لا يقال إلا لأهل الإبل دون غيرها. (الذين معهم الجلجل) بضم الجيم وسكون اللام وضم الجيم الثانية وهو الجرس الصغير كما في القاموس (1)(لا تصحبهم الملائكة) لأنه يشبه الناقوس والملائكة لا تصحب رفقة معها الناقوس ويأتي البسط من هذا. (الحاكم في الكنى (2) عن ابن عمر) صححه المصنف بالرمز.
4525 -
"الركعتان قبل صلاة الفجر أدبار النجوم، والركعتان بعد المغرب أدبار السجود". (ك) عن ابن عباس.
(الركعتان قبل صلاة الفجر) أي السنة للفريضة. (أدبار النجوم) بفتح الهمزة وكسرها أي هي المرادة في قوله تعالى: {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [الطور: 49]. (والركعتان بعد المغرب أدبار السجود) أي المرادة في الآية فأَبان أن التسبيح يريد به النافلة في الوقتين المعينين. (ك)(3) عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه رشدين ضعفه أبو زرعة والدارقطنى وغيرهما.
4226 -
"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة". (ك) عن أنس.
(الركن) أي الحجر الأسود سموه ركنا من تسمية الجزء باسم الكل لشرفه. (والمقام) الحجر التي قام عليها الخليل عند بنائه البيت وأثر أقدامه فيها. (ياقوتتان من يواقيت الجنة) تقدم بيانهما قريباً. (ك)(4) عن أنس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه داود الزبرقان متروك.
4527 -
"الركن يمان". (عق) عن أبي هريرة (ض).
(1) انظر القاموس (3/ 256).
(2)
أخرحه أحمد (2/ 27)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3558).
(3)
أخرجه الحاكم (1/ 465)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3165).
(4)
أخرجه الحاكم (1/ 627)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3559).
(الركن يمان) أي يماني الجهة. (عق)(1) عن أبي هريرة) وضعفه المصنف بالرمزة لأنه أورده العقيلي في ترجمة بكار بن محمَّد، وقال: لا يثبت، ذكره عنه في لسان الميزان، وبكار: قال أبو زرعة: ذاهب الحديث له مناكير.
4528 -
"الرمي خير ما لهوتم به". (فر) عن ابن عمر.
(الرمي) أي بالقسي. (خير ما لهوتم به) أي أنه من اللهو إلا أنه خيره لأنه يتمرن به على حرب الأعداء ويتدرب فيه لقتالهم وسببه أنه صلى الله عليه وسلم افتقد رجلاً فقال: "أين فلان؟ " فقيل: ذهب يلعب فقال: "ما لنا وللعب" فقيل: ذهب يرمي فقال: الرمي "ليس بلعب" فذكره. (فر)(2) عن ابن عمر) فيه عبد الرحمن [2/ 556] بن عبد الله العمري قال الذهبي: تركوه واتهمه بعضهم أي بالوضع.
4529 -
"الرهن مركوب ومحلوب". (ك هب) عن أبي هريرة (صح).
(الرهن) يعني المرهون. (مركوب) إن كان مما يركب. (ومحلوب) بالحاء المهملة إن كان مما يحلب أي يركبه ربه ويحلبه ويأتي بيانه في الثاني. (ك هب)(3) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وفيه إبراهيم بن مجشر البغدادي في الميزان: له مناكير من قبل الإسناد منها هذا الحديث ورجح وقفه الدارقطني والبيهقي.
4530 -
"الرهن يركب بنفقته، ويشرب لبن الدر إذا كان مرهوناً". (خ) عن أبي هريرة (صح).
(الرهن يركب) بالبناء للمجهول. (بنفقته) أي أن أجره ظهره في نفقته. (ويشرب لبن الدر) أي ذات الدرر وهو اللبن فهو من إضافة الشيء إلى نفسه
(1) أخرجه العقيلي في الضعفاء (1/ 150)، وانظر لسان الميزان (2/ 44)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3166)، وقال في الضعيفة (3660): ضعيف جدًا.
(2)
عزاه في الكنز (10839) إلى الديلمي في مسند الفردوس وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3167)
(3)
أخرجه الحاكم (2/ 67)، والبيهقي في السنن (6/ 38)، وانظر الميزان (1/ 179)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3561).
نحو: {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق:9]، قاله ابن حجر (1): وتعقب بأنه إذا أريد بالدر ذات الدر فليس من إضافته إلى نفسه. (إذا كان مرهوناً) أي إذا كان راكبه وحالبه المرتهن أخذ به أحمد وأجاز للمرتهن الانتفاع بالرهن وإن لم يأذن مالكه إذا قام بمصالحة وقال الشافعي: الكلام في الراهن فلا يمنع من ظهرها ودرها فهي محلوبة ومركوبة له كما قبل الرهن، وقال الشافعي في رواية وأبو حنيفة: ليس للراهن ذلك لأنه ينافي الرهينة والحبس الدائم. (خ)(2) عن أبي هريرة) ورواه عنه أبو داود بلفظ "يحلب" مكان "يشرب".
4531 -
"الرواح يوم الجمعة واجب على كل محتلم، والغسل كاغتساله من الجنابة". (طب) عن حفصة (صح).
(الرواح يوم الجمعة) أي لصلاتها. (واجب على كل محتلم) أي مكلف غير ما تقدم استثناؤه. (والغسل) أي واجب وصفته. (كاغتساله من الجنابة) إذ وجوبه كوجوبه وتقدم. (طب)(3) عن حفصة) صححه المصنف برمزه، وقد قال الطبراني: تفرد به عن بكير بن عبد الله بن عياش بن عباس وعنه مفضل بن فضالة.
4532 -
"الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها". (ق ن) عن سهل بن سعد (صح).
(الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها) تقدم وهو في تعظيم شأن الجهاد وتحقير أمر الدنيا. (ق ن)(4) عن سهل بن سعد) الساعدي.
4533 -
"الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا
(1) فتح الباري (5/ 144).
(2)
أخرجه البخاري (2511)، وأبو داود (3526)، وأبو يعلى (6639) وابن 5935).
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير (23/ 195)(3526)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6772)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3168).
(4)
أخرجه البخاري (2794، 2892، 3250، 6415)، ومسلم (1880)، والنسائي (3/ 11).
تسبوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها". (خد د ك) عن أبي هريرة.
(الريح من روح الله) بفتح الراء أي من رحمته أو التي: (تأتي) من حضرة الله سبحانه. (بالرحمة) بالإغاثة {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22]، إذ الرحمة حقيقة لمن أراد رحمته. (وتأتي بالعذاب) لمن أراد هلكته. (فإذا رأيتموها) أي أدركتم آثارها. (فلا تسبوها، واسألوا الله خيرها) أي ما هي سبب له من الخير. (واستعيذوا بالله من شرها) أي شر ما أرسلت به قال ابن العربي: إسناد الفعل إليهما مجاز وإنما المأمور الملك الموكل بإرسالها وإمساكها وتحريكها وتسكينها وعبر به عنها لأنها معرفة لها. (خد د ك)(1) عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
4234 -
"الريح تبعث عذاباً لقوم، ورحمة للآخرين". (فر) عن عمر (ض).
(الريح تبعث عذابا لقوم، ورحمة للآخرين). (فر)(2) عن عمر قال شارحه: فيه عمرو بن دينار قهرمان الزبير قال الذهبي: متفق على ضعفه ولذا رمز المصنف لضعفه.
(1) أخرجه البخاري في الأدب (906، 720)، وأبو داود (5097)، والحاكم (4/ 318)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3564).
(2)
أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (2/ 179)، وانظر فيض القدير (4/ 60)، وكشف الخفاء (1/ 525)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3563)، والصحيحة (1874).