الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشين مع الفاء
4874 -
" شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب على الريق كل يوم جزءاً". (حم هـ ك) عن أنس (صح).
(شفاء عرق النسا) بزنة عصا عرق يخرج في الورك ببطن الفخذ، والأفصح النسا لا عرق النسا ذكره ابن الأثير وتعقبه ابن القيم (1) بأن العرق أعم فهو من إضافة العام إلى الخاص. (أَليِة شاةٍ) بفتح الهمزة معرفة. (أعرابية) وفي رواية:"كبش عربي أسود ليس بالعظيم ولا بالصغير" فينبغي للمستعمل الجمع بين الروايتين. (تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب) أي الأجزاء. (على الريق كل يوم جزءا) أي في كل يوم ثلثاء قال أنس: وصفته لثلاث مائة نفس كلهم تعافى وهذا خطاب لأهل الحجاز ونحوهم؛ فإن هذا العلاج ينفعهم إذ المرض هذا يحصل من يبس وقد يحصل من مادة غليظة لزجة وفي الإلية إنضاج وتليين والمرض يحتاجهما وخصه الشاة العربية لقلة فضولها ولطف جوهرها وطيب مرعاها. (حم هـ ك)(2) عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وأقرَّه الذهبي، ورمز عليه المصنف بالصحة.
4875 -
"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". (حم د ت حب ك) عن أنس (صح)(ت د حب) عن جابر (طب) عن ابن عباس (خط) عن ابن عمرو عن كعب عجرة.
(شفاعتي) الإضافة عهدية أي التي أعطاني الله في الآخرة كائنة وثابتة. (لأهل
(1) زاد المعاد (4/ 65).
(2)
أخرجه أحمد (3/ 219)، وابن ماجه (3463)، والحاكم (4/ 229)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3713)، والصحيحة (1899).
الكبائر) أي العصاة المستوجبين النار بذنوبهم وللمعتزلة نزاع في هذه الشفاعة محله كتب الكلام وذكر الكبائر لا ينافي ثبوت الشفاعة لأهل الصغائر كما يفيده الحديث التالي؛ لأنه مفهوم لا يقاوم العموم إلا عند من يرى التخصيص به فيختصان أي هذا الحديث والتالي بأهل الكبائر. (من أمتي) هذه أحد أنواع الشفاعة وهي لذوي الكبائر إما بعدم دخولهم النار أو بإخراجهم منها. (حم د ن حب ك) عن أنس) رمز المصنف لصحته، (ت د حب) عن جابر) قال الترمذي: قال جابر: ومن لم يكن من أهل الكبائر فما له والشفاعة (طب) عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عنده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني وهو وضاع، (خط) (1) عن ابن عمرو وعن كعب بن عجرة) قال الترمذي في العلل: سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه وفي الميزان [2/ 615] إنه خبر منكر.
4876 -
"شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي، وإن زنى، وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء". (خط) عن أبي الدرداء (صح).
(شفاعتي لأهل الذنوب) أعم من الصغائر والكبائر. (من أمتي) قال أبو الدرداء وإن زنى وإن سرق قال: (وإن زنى، وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء) تقدم الكلام في هذا في الجزء الأول في "أتاني" في الهمزة مع المثناة. (خط)(2) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته والحال أن فيه محمَّد بن إبراهيم الطرسوسي قال الحاكم: كثير الوهم ومحمد بن سنان الشيرازي قال
(1) أخرجه أحمد (3/ 213)، وأبو داود (4739)، والترمذي (2435)، والطبراني في الكبير (1/ 258)(749) عن أنس، والترمذي (2436)، وابن حبان (14/ 386)(6467)، والحاكم (1/ 40) عن جابر، والطبراني في الكبير (11/ 189)(11454) عن ابن عباس، وانظر قول الهيثمي في (10/ 378)، وعلل الترمذي (1/ 333)، وميزان الاعتدال (2/ 399)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3714) وصححه الألباني في صحيح الجامع (3714).
(2)
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (1/ 416)، وانظر ميزان الاعتدال (6/ 180)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3404).
الذهبي في الذيل: صاحب مناكير.
4877 -
"شفاعتي لأمتي من أحب أهل بيتي". (خط) عن علي (ض).
(شفاعتي لأمتي) أي العصاة بالغفران وغيره وزيادة الدرجات وقوله: (من أحب أهل بيتي) بدل من أمتي يفيد أنه لا يشفع لأحد من أمته إلا لمن أحب آله وإن بغضهم أو عدم محبتهم معصية تمنع عن أشرف الأشياء وهي الشفاعة في الآخرة لأن معصيته عظيمة وأنه لم يحب من كل خير أتاه بواسطة من يحبون لأجله ولم يمتثل قوله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] فحرم أعظم الأشياء نفعاً. (خط)(1) عن علي) كرم الله وجهه رمز المصنف لضعفه.
4878 -
"شفاعتي مباحة إلا لمن سب أصحابي". (حل) عن عبد الرحمن بن عوف (ض).
(شفاعتي مباحة) أي غير ممنوعة عن أحد. (إلا لمن سب أصحابي) ورواية الديلمي: "إلا على من" أي فإنها محظورة ممنوعة عنه لعظم ذنبه بإساءته إلى من نصر الله ورسوله وبذل نفسه في إقامة دينه. (حل)(2) عن عبد الرحمن بن عوف) رمز المصنف لضعفه.
4879 -
"شفاعتي يوم القيامة حق، فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها". ابن منيع عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة (متواتر).
(شفاعتي يوم القيامة حق) أي ثابتة أكرمه الله تعالى بها وهي أنواع بيناها فيما
(1) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (2/ 146)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3403)، والضعيفة (3747).
(2)
أخرجه أبو نعيم في الحلية (7/ 236)، والديلمي في الفردوس (3580)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3405).
سلف منها في تخفيف العذاب أو عدم دخول النار لمن استحقها أو الخروج منها لمن دخلها وفي رفع الدرجات وهذه الآخرة متفق عليها بين المعتزلة وغيرهم وإن أوهم كلام الشارح أنهم ينفونها فهو غلط عليهم وإنما ينفون الشفاعة لأهل الكبائر. (فمن لم يؤمن بها) أي يعتقد صدق إخباره صلى الله عليه وسلم بها وأنها ثابتة لهم. (لم يكن من أهلها) أي لم تنله مكافأة له لما اعتقده وإعمال بمقتضى معتقده في حقه. (ابن منيع (1) عن زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة) ومن ثم أطلق عليه التواتر.
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس (4154)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3406).