الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْأَخُ مِنَ الْأَبِ والْأَخُ مِنَ الأُمِّ سَوَاءٌ، وَالْأَخُ مِنَ الْأَبَوَين أحَقُّ مِنْهُمَا.
ــ
ويَحْتَمِلُ تَقْدِيمُ أبِي الأبِ على أبِي الأُمِّ؛ لأنَّه يُسْقِطُه. ثم بعدَ الأوْلادِ أوْلادُ البَنِينَ وإن سَفَلُوا، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ، الذُّكُورُ والإناثُ، وفي أوْلادِ البَناتِ وَجْهانِ، بِناءً على دُخُولِهم في الوَقْفِ، ثم مِن بَعْدِ الوَلَدِ الأجْدادُ، الأقْرَبُ منهم فالأقْرَبُ؛ لأنَّهم العَمُودُ الثاني، ثم الإخْوَةُ والأخَواتُ، ثم وَلَدُهم وإن سَفَلُوا، ولا شيءَ لوَلَدِ الأخَواتِ، إذا قُلْنا: لا يدخلُ وَلَدُ البَناتِ.
2703 - مسألة: (والأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ، والأخُ مِن الأبَوَين أحَقُّ منهما)
الأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ؛ لأنَّهما على دَرَجَةٍ واحِدَةٍ، وكذلك وَلَداهما، والأخُ مِن الأَبوَين أحَقُّ منهما؛ لأنَّ له قَرَابَتَين، فهو أقْرَبُ ممَّن له قَرَابَةٌ واحِدَةٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: والأخ للأبِ أوْلَى مِن ابن الأخِ مِن الأبوين، كما في المِيراثِ، ثم بعدَهم الأعْمامُ، ثم بَنُوهم وإن سَفَلوا. ويَسْتَوي العَمُّ مِن الأبِ والعَمُّ مِن الأمِّ، وعلى الاحْتمالِ الذي ذَكَرْناه في تَقْدِيمِ أبي الأبِ على أبي الأمِّ تَقْدِيمُ العَمِّ مِن الأبِ على العَمِّ مِن الأمِّ، وكذلك أبْناؤُهما، وعلى هذا التَّرْتِيبِ. ذَكَرَه القاضي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ، إلَّا أنَّه يَرَى دُخُولَ وَلَدِ البَناتِ والأخَواتِ والأخْوالِ والخالاتِ، وهذا القولُ يُخَرَّجُ على مَذْهَبِ أحمدَ على الرِّوايَةِ التي تَجْعَلُ القَرابَةَ فيها كلَّ مَن يَقَعُ عليه اسْمُ القَرابَةِ. فأمّا على الروايةِ التي تقولُ: إن اسمَ القرابةِ يَخْتَصُّ كان مِن أوْلادِ الآباءِ. وهي التي اخْتارَها الخِرَقِيُّ، فلا تَدْخُلُ فيه الأمُّ ولا أقارِبُها؛ لأنَّ مَن لم يكنْ مِن القرابةِ لم يكنْ مِن أقْرَبِ القرابةِ. فعلى هذا تَتَناوَلُ الوصيةُ مَن كان أقْرَبَ مِن أوْلادِ المُوصِي، وأولادِ آبائِه إلى أربعةِ آباءٍ، ولا تَعْدُوهم. فإن وَصَّى لجماعةٍ مِن أقْرَبِ الناسِ إليه، أُعْطِيَ ثلاثةٌ مِن أقْرَبِ الناسِ إليه. فإن وجِد أكْثَرُ مِن ثلاثةٍ في دَرَجَةٍ واحدةٍ، كإخْوَةٍ، فالوصيةُ
فَصْلٌ: وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ، وَلَا بَيتِ نَارٍ،
ــ
لجَمِيعِهم؛ لأنَّ بعضَهم ليس بأوْلَى مِن بعضٍ، والاسمُ يَشْمَلُهم. وإن لم يُوجَدْ ثلاثةٌ في درجةٍ واحدةٍ، كُمِّلَتْ مِن الثانيةِ. فإن كان (1) في الدَّرَجَةِ الثانيةِ جَماعَةٌ، سُوِّيَ بينَهم؛ لِما ذَكَرْنا في الدَّرَجَةِ الأولَى، وإن لم تُكَمَّلْ مِن الثانيةِ، فمِن الثالثةِ، فإذا وُجِد ابنٌ وأخٌ وعَمٌّ، فالوصيةُ بينَهم أثلاثًا، وكذلك إن كان ابنٌ وأخَوان، وإن كان ابنٌ وثلاثةُ إخْوَةٍ، دخل جميعُهم في الوصيةِ، ويَنْبَغِي أن يكونَ للابنِ ثُلُثُ الوصيةِ ولهم ثُلُثاها. فإن كان الابنُ وارثًا، سَقَط حَقُّه مِن الوصيةِ إن لم يُجَزْ له، والباقِي للإخْوَةِ. وإن وَصَّى لعَصَبَتِه، فهو لمَن يَرِثُه بالتَّعْصِيبِ في الجملةِ، سواءٌ كان مَن يَرِثُ في الحالِ أو لم يكنْ. ويُسَوَّى بينَ قَرِيبِهم وبَعِيدِهم؛ لشُمُولِ اللفظِ لهم. ولا خِلافَ في أنَّهم لا يكونون مِن جِهَةِ الأمِّ بحالٍ.
فصل: قال الشيخُ، رضي الله عنه:(ولا تَصِحُّ الوصيةُ لكَنِيسَةٍ، ولا بَيتِ نارٍ) ولا لعِمارتِهما والإنفاقِ عليهما. وبهذا قال
(1) سقط من: م.