المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2608 - مسألة: (وإن أبرأ الغريم غريمه من دينه، أو وهبه له، أو أحله منه، برئ وإن رد ذلك ولم يقبله) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١٧

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌2602 (*) - مسألة: (فإن شَرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارت بَيعًا. وعنه، يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ)

- ‌2603 - مسألة: (وإن شَرَط ثَوابًا مَجْهُولًا، لم تَصِحَّ)

- ‌2604 - مسألة: (وتَحْصُلُ الهِبَةُ بما يَتَعارَفُه الناسُ هِبَةً، مِن الإِيجابِ والقَبُولِ والمُعاطاةِ المُقْتَرِنَةِ بما يَدُلُّ عليها)

- ‌2605 - مسألة: (وتَلْزَمُ بالقَبْضِ. وعنه، تَلْزَمُ في غير المَكِيلِ والمَوْزُونِ بمُجَرُّدِ الهِبَةِ)

- ‌2606 - مسألة: (ولا يَصِحُّ القَبْصُ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ، إلَّا ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ، فيَكْفِي مُضِيُّ زَمَن يتَأتَّى قَبْضُه فيه. وعنه، لا يَصِحُّ حتى يَأْذَنَ في القَبْضِ)

- ‌2607 - مسألة: (فإنْ مات الواهِبُ، قام وارِثُه مَقامَه في الإِذْنِ والرُّجُوعِ)

- ‌2608 - مسألة: (وإن أْبرَأ الغَرِيمُ غَرِيمَه مِن دَينِه، أو وَهَبَه له، أو أحَلَّه منه، بَرِئَ وإن رَدَّ ذلك ولم يَقْبَلْه)

- ‌2609 - مسألة: (وتَصِحُّ هِبَةُ المُشَاعِ)

- ‌2610 - مسألة: (و)

- ‌2611 - مسألة: (ولا تَصِح هِبَةُ المَجْهُولِ)

- ‌2612 - مسألة: (ولا يَجُوزُ تَعْلِيقُها على شَرْطٍ، ولا شَرْطُ ما يُنافِي مُقْتَضاها، نحوَ أنَّ لا يَبِيعَها ولا يَهَبَها)

- ‌2613 - مسألة: (ولا تَوْقِيتُها، كقَوْلِه: وَهَبْتُكَ هذا سَنَةً)

- ‌2614 - مسألة: (إلَّا في العُمْرَى)

- ‌2615 - مسألة: (وإن شَرَط رُجُوعَها إلى المُعْمِرِ عندَ مَوْتِه، أو قال: هي لآخِرِنا مَوْتًا. صَحَّ الشَّرْط. وعنه، لا يَصِحُّ، وتكون للمُعْمَرِ ولِوَرَثَتِه)

- ‌2616 - مسألة: (فإن خَصَّ بعضَهم أو فَضَّلَه، فعليه التَّسْويَةُ بالرُّجُوعِ أو إعْطاءِ الآخَرِ حتى يَسْتَوُوا)

- ‌2617 - مسألة: (وإن مات قبلَ ذلك، ثَبَت للمُعْطَى. وعنه، لا يَثْبُتُ، وللباقِينَ الرُّجُوعُ. اخْتارَه أبو عبدِ اللهِ بن بَطَّةَ)

- ‌2618 - مسألة

- ‌2619 - مسألة: (ولا يجوزُ لواهِبٍ أنَّ يَرْجِعَ في هِبَتِه إلَّا الأبَ. وعنه، ليس له الرُّجوعُ. وعنه، له الرُّجوعُ إلَّا أنَّ يَتَعَلقَ به حقٌّ أو رغبةٌ، نحوَ أن يَتَزَوَّجَ الولدُ أو يُفْلِسَ)

- ‌2620 - مسألة: (وإن نَقَصَتِ العَينُ، أو زادت زِيادَةً مُنْفَصِلَةً، لم تَمْنَعِ الرُّجُوعَ، والزِّيادَةُ للابنِ. ويَحْتَمِلُ أنَّها للأبِ. وهل تَمْنَعُ

- ‌2621 - مسألة: (وإن باعَه المُتَّهِبُ ثم رَجَع إليه بفَسْخٍ أو إقالةٍ، فهل له الرُّجُوعُ؟ على وَجْهَين. وإن رَجَع إليه ببَيعٍ أو هِبَةٍ، لم يَمْلِكِ الرُّجُوعَ)

- ‌2622 - مسألة: (وإن وَهَبَه المُتَّهبُ لابنِه، لم يَمْلِكْ أبوه الرُّجُوعَ، إلَّا أنَّ يَرْجِعَ هو)

- ‌2623 - مسألة: (وإن كاتَبَه أو رَهَنَه، لم يَمْلِكْ)

- ‌2624 - مسألة: (وعن أحمدَ، في المرأةِ تَهَبُ زَوْجَها مَهْرَها: إن كان سَألَها ذلك رَدَّه إليها، رَضِيَتْ أو كَرِهَتْ؛ لأنَّها لا تَهَبُه له إلَّا مَخافَةَ غضَبِه أو إضْرارٍ بها بأن يَتَزَوَّجَ عليها)

- ‌2625 - مسألة: (فإن تَصَرَّفَ فيه قبلَ تَمَلُّكه؛ ببَيعٍ، أو عِتْقٍ، أو إبْراءٍ مِن دَين، لم يَصِحَّ تَصرُّفُه)

- ‌2626 - مسألة: (وإن وَطِيء جارِيَةَ ابنِه فأحْبَلَها، صارت أمَّ وَلَدٍ له، ووَلَدُه حُرٌّ لا تَلْزَمُه قِيمَتُه، ولا حَدَّ)

- ‌2627 - مسألة: (وليس للابنِ مُطالبَةُ أبيه بدَين، ولا قِيمَةِ مُتْلَفٍ، ولا أرْشِ جِنايَةٍ، ولا غيرِ ذلك)

- ‌2628 - مسألة: (والهَدِيَّةُ والصَّدَقَةُ نَوْعان مِن الهِبَةِ)

- ‌2629 - مسألة: (وإن كان مَرَضَ المَوْتِ المَخُوفَ، كالبِرْسامِ)

- ‌2630 - مسألة: (فعَطاياه كالوَصِيَّةِ في أنَّها لا تصِحُّ لوارِثٍ، ولا

- ‌2631 - مسألة: (فأمّا الأمْراضُ المُمْتَدَّةُ؛ كالجُذامِ)

- ‌2632 - مسألة: (ومَن كان بينَ الصَّفَّينِ عندَ التِحامِ الحَرْبِ، أو في لُجَّةِ البَحْرِ عندَ هَيَجانِه، أو وَقَع الطّاعُونُ ببَلَدِه، أو قُدِّم ليُقْتَصَّ منه، والحامِلُ عندَ المَخاضِ، فهو كالمَرِيضِ)

- ‌2633 - مسألة: وإن لم يَفِ (الثُّلُثُ بالتَّبرُّعاتِ المُنْجَزةِ، بُدِئَ بالأوّلِ فالأوّلِ)

- ‌2634 - مسألة: (وإن تَساوَتْ قُسِمَ بينَ الجَمِيعِ بالحِصَصِ. وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ)

- ‌2635 - مسألة: (وأمّا مُعاوَضَةُ المَرِيضِ بثَمَنِ المِثْلِ، فتَصِح مِن رَأسِ المالِ وإن كانت مع وارِثٍ)

- ‌2636 - مسألة: (وإن حابَى وارِثَه، فقال القاضي: تَبْطُلُ في قَدْرِ ما حاباه، وتَصِحُّ فيما عَداه)

- ‌2637 - مسألة: (فإن كان له شَفِيعٌ، فله أخْذُه، فإن أخَذَه فلا خِيارَ للمُشتَرِي)

- ‌2638 - مسألة: (وإن باع المَرِيضُ أجْنَبِيًّا وحاباه، وكان شَفِيعُه وارِثًا، فله الأخْذُ بالشُّفْعَةِ؛ لأنَّ المُحاباةَ لغيرِه)

- ‌2639 - مسألة: (ويُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عندَ المَوْتِ)

- ‌2640 - مسألة: (فلو أعْتَقَ في مَرَضِه عَبْدًا، أو وَهَبَه لإنْسانٍ، ثم كَسَب في حَياةِ سَيِّدِه شيئًا، ثم مات سَيِّدُه فخَرَجَ مِن الثُّلُثِ، كان كَسْبُه

- ‌2641 - مسألة: (وإن كان مَوْهُوبًا لإِنسانٍ)

- ‌2642 - مسألة: (وإن أعْتَقَ جارِيَةً)

- ‌2643 - مسألة: (وإن وَهَبَها مَرِيضًا آخَرَ لا مال له غيرُها، ثم وَهَبَها الثاني للأَوَّلِ)

- ‌2644 - مسألة: (وَإِنْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ يُسَاوي ثَلَاثِينَ بِقَفِيزٍ يُسَاوي عَشَرَةً)

- ‌2645 - مسألة: (وَإنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً)

- ‌2646 - مسألة: (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا، وَرِثَتْهُ، وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ)

- ‌2647 - مسألة: (ولو أعْتَقَ أمَتَه وتَزَوَّجَها في مَرَضِه)

- ‌2648 - مسألة: (وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثمَّ تَزَوَّجَهَا وَأصْدَقَهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا، وَهُمَا مَهْر مِثْلِهَا، ثمَّ مَاتَ، صَحَّ الْعِتْقُ، وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، ثُمَّ يَبْطلَ صَدَاقهَا. وَقَال الْقَاضِي: تَسْتَحِقُّ الْمِائَتَين)

- ‌2649 - مسألة: (وإن تَبَرَّعَ بالثُّلُثِ، ثم اشْتَرَى أباه مِن الثُّلُثَين)

- ‌كتابُ الْوَصَايَا

- ‌2650 - مسألة: (وتَصِح مِن البالِغِ الرّشِيدِ، عَدْلًا كان أو فاسِقًا، رجلًا أو امرأةً، مُسْلِمًا أو كافرًا)

- ‌2651 - مسألة: (و)

- ‌2652 - مسألة: (ولا تَصِحُّ مِن غيرِ عاقِلٍ؛ كالطِّفْلِ، والمَجْنُونِ، والمُبَرْسَمِ. وفي السكرانِ وَجْهان)

- ‌2653 - مسألة: (وتَصِحُّ وَصِيَّةُ الأخْرَسِ بالإشارَةِ، ولا تَصِحُّ مِمَّن اعْتَقَلَ لِسانُه بها. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ)

- ‌2654 - مسألة: (وإن وُجِدَتْ وَصِيَّتُه بخَطِّه، صَحَّتْ)

- ‌2655 - مسألة: (فأمّا مَن لا وارِثَ له، فتَجُوزُ وَصِيته بجَمِيعِ مالِه. وعنه، لا يَجُوزُ إلَّا الثُّلُثُ)

- ‌2656 - مسألة: (ولا تجوزُ لمن له وارِث بزِيادَةٍ على الثُّلُثِ لأجْنَبِيٍّ، ولا لوارثه بشيءٍ إلَّا بإجازةِ الوَرَثَةِ)

- ‌2657 - مسألة: فإن وَصَّى (لكلِّ وارِثٍ بمُعَيَّن بقَدْرِ)

- ‌2658 - مسألة: (وإن لم يَفِ الثُّلُثُ بالوصايا، تحاصُّوا فيه، وأُدْخِلَ النَّقْصُ على كلِّ واحِدٍ بقَدْرِ وَصِيَّته. وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ)

- ‌2659 - مسألة: (وإن أجاز الوَرَثَةُ الوَصِيَّةَ، جازت)

- ‌2660 - مسألة: (ومَن أُوصِيَ له وهو في الظّاهِرِ وارِثٌ، فصار عندَ المَوْتِ غيرَ وارِثٍ، صَحَّتِ الوَصِيَّةُ. وإن أوصِىَ له وهو غيرُ وارِثٍ، فصار عندَ المَوْتِ وارِثًا، بَطَلَتْ؛ لأنَّ اعْتِبارَ الوَصِيَّةِ بالمَوْتِ)

- ‌2661 - مسألة: (ولا تَصِحُّ إجازَتُهم ورَدُّهم إلَّا بعدَ مَوْتِ المُوصِي، وما قبلَ ذلك لا عِبْرَةَ به)

- ‌2662 - مسألة: (ومَن أجاز الوَصِيَّةَ ثم قال: إنَّما أجَزْتُ لأنِّي ظَنَنْتُ المال قَلِيلًا. فالقولُ قَوْلُه مع يَمِينه، وله الرُّجُوعُ بما زاد على ما ظَنَّه، في أظْهَرِ الوَجْهَين، إلَّا أن تَقُومَ به بَيِّنةٌ)

- ‌2663 - مسألة: (وإن كان المُجازُ عَيْنًا)

- ‌2664 - مسألة: (ولا يَثْبُتُ المِلْكُ للمُوصَى له إلَّا بالقَبُولِ بعدَ المَوْتِ، فأمّا رَدُّه وقَبُولُه قبلَ ذلك فلا عِبْرَةَ به)

- ‌2665 - مسألة: (وإن مات المُوصَى له قبلَ مَوْتِ المُوصِي، بَطَلَتِ الوصيةُ)

- ‌2666 - مسألة: (وإن رَدَّها بعدَ موتِه، بَطَلَتْ أيضًا)

- ‌2667 - مسألة: (وإن مات بعدَه وقبلَ الرَّدِّ والقَبُولِ، قام وارِثُه مَقامَه. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وقال القاضي: تَبْطُلُ على قِياسِ قَوْلِه)

- ‌2668 - مسألة: (وإن قَبِلَها بعدَ المَوْتِ، ثَبَت المِلْكُ حينَ القَبُولِ، في الصَّحِيحِ)

- ‌2669 - مسألة: فما حَصَل مِن كَسْبٍ أو (نَماءٍ مُنْفَصِلٍ)

- ‌2670 - مسألة: (وإن كانتِ الوَصِيَّةُ بأمَةٍ فَوَطِئَها الوارِثُ قبلَ القَبُولِ فأوْلَدَها، صارت أُمَّ وَلَدٍ له، وولَدُها حُرٌّ)

- ‌2671 - مسألة: (وإن وَصَّى له بزَوْجَتِه فأوْلَدَها)

- ‌2672 - مسألة: (وإن وَصَّى له بأبيه فمات قبلَ القَبُولِ، فقَبِلَ

- ‌2673 - مسألة: (فإذا قال: قد رجعتُ في وَصِيَّتِي. أو: أبْطلْتُها. أو نحوَ ذلك)

- ‌2674 - مسألة: وإن قال: (ما أوْصَيتُ به لفُلانٍ فهو لفلانٍ

- ‌2675 - مسألة: (وإن وَصَّى به لآخَرَ ولم يَقُلْ ذلك، فهو بينَهما)

- ‌2676 - مسألة: (وإن باعَه، أو وَهَبَه، أو رَهَنَه، كان رُجُوعًا)

- ‌2677 - مسألة: (وإن كاتَبَه، أو دَبَّرَه، أو جَحَد الوَصِيَّةَ، فعلى وَجْهَين)

- ‌2678 - مسألة: (وإن خَلَطَه بغيرِه على وَجْهٍ لا يَتَمَيَّزُ)

- ‌2679 - مسألة: (وإن وَصَّى له بقَفِيزٍ مِن صُبْرَةٍ، ثم خَلَط الصُّبْرةَ بأُخْرَى، لم يكن رُجُوعًا)

- ‌2680 - مسألة: (وإن زاد في الدّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يَسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين)

- ‌2681 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ)

- ‌2682 - مسألة: (وإن قال: أخْرِجُوا الواجِبَ مِن ثُلُثي)

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَه

- ‌2683 - مسألة: وتَصِحُّ للمُرْتَدِّ كما تَصِحُّ الهِبَةُ له. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ (وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَصِحُّ)

- ‌2684 - مسألة: (وتَصِحُّ لمُكاتَبِه، ومُدَبَّرِه، وأُمِّ وَلَدِه)

- ‌2685 - مسألة: وتَصِحُّ الوصيةُ لمُدَبَّرِه؛ لأنَّه يصيرُ حُرًّا حينَ لُزُومِ الوصيةِ، فصَحَّتِ الوصيةُ له، كأُمِّ الوَلَدِ

- ‌2686 - مسألة: وتَصِحُّ الوصيةُ لأمِّ وَلَدِه؛ لأنَّها حُرَّةٌ حينَ لُزُومِ الوصيةِ. وقد رُوِيَ

- ‌2687 - مسألة: (وتَصِحُّ لعَبْدِ غيرِه)

- ‌2688 - مسألة: (وتَصِحُّ لعَبْدِه بمُشَاعٍ؛ كثُلُثِه)

- ‌2689 - مسألة: (وإن وَصَّى له بمُعَيَّن)

- ‌2690 - مسألة: (وتَصِحُّ)

- ‌2691 - مسألة: (وإن وَصَّى لِمَن تَحْمِلُ هذه المرأةُ، لم تَصِحَّ)

- ‌2692 - مسألة: (وإن قَتَل الوَصِيُّ المُوصِيَ، بَطَلَتِ الوصيةُ، وإن جَرَحَه، ثم أوْصَى له، فمات مِن الجُرْحِ، لم تَبْطُلْ، في ظاهِرِ كَلامِه. وقال أصحابُنا: في الوصيةِ للقاتِلَ روايتان)

- ‌2693 - مسألة: (وإن وَصَّى لصِنْفٍ مِن أصْنافِ الزكاةِ، أو لِجَميعِ الأصْنافِ، صَحَّ)

- ‌2694 - مسألة: (وإن وَصَّى لكَتْبِ القُرآنِ، أو العِلْمِ، أو لمسجدٍ، أو لفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفقُ عليه، صَحَّ)

- ‌2695 - مسألة: (وإن وَصَّى في أبوابِ البِرِّ)

- ‌2696 - مسألة: (وإن وَصَّى أن يُحَجَّ عنه بألْفٍ، صُرِفَ في حَجَّةٍ بعدَ أُخْرَى حتَّى تَنْفَدَ)

- ‌2697 - مسألة: وإن وَصَّى أن يُحَجَّ عنه حَجَّة بألْفٍ (دُفِعَ الكلُّ إلى مَن يَحُجُّ)

- ‌2698 - مسألة: (فإن عَيَّنَه في الوصيةِ، فقال: يَحُجُّ عني فُلانٌ بألْفٍ)

- ‌2699 - مسألة: فإن (أبَى الحَجَّ، وقال: اصْرِفُوا لي الفَضْلَ. لم يُعْطَه، وبَطَلَتِ الوصيةُ في حَقِّه)

- ‌2700 - مسألة: (وإن وَصَّى لأهلِ سِكَّتِه، فهو لأهلِ دَرْبِه)

- ‌2701 - مسألة: (وإن وَصَّى لجيرانِه، تَناوَلَ أرْبَعِين دارًا مِن كلِّ جانِبٍ)

- ‌2702 - مسألة: (وإن وَصَّى لأقْرَبِ قَرابَتِه)

- ‌2703 - مسألة: (والأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ، والأخُ مِن الأبَوَين أحَقُّ منهما)

- ‌2704 - مسألة: وإن وَصَّى (لكَتْبِ التوارةِ والإنجيلِ)

- ‌2705 - مسألة: (ولا)

- ‌2706 - مسألة: (وإن وَصَّى لحيٍّ ومَيِّتٍ يَعْلَمُ موتَه، فالكلُّ للحيِّ. ويَحْتَمِلُ أن لا يكونَ له إلَّا النِّصْفُ. وإن لم يَعْلَمْ، فللحيِّ نِصْفُ المُوصَى به)

- ‌2707 - مسألة: (فإن وَصّى لوارِثِه وأجْنَبِيٍّ)

- ‌2708 - مسألة: (وإن وَصَّى لهما بثُلُثَي مالِه)

- ‌2709 - مسألة: (ولو وَصَّى بمالِه لابنَيه وأجْنَبِيٍّ)

- ‌2710 - مسألة: (وإن وَصَّى لزيدٍ والفقَراءِ والمَساكِينِ بثُلُثِه، فلزَيدٍ التُّسْعُ)

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌2711 - مسألة: (و)

- ‌2712 - مسألة: (وتَصِحُّ بما فيه نَفْعٌ مُباحٌ مِن غيرِ المالِ؛ كالكَلْبِ، والزَّيتِ النَّجِسِ)

- ‌2713 - مسألة: (وتَصِحُّ الوصيةُ بالمَجْهُولِ؛ كعَبْدٍ، وشاةٍ)

- ‌2714 - مسألة: (فإنِ اخْتَلَفَ الاسمُ بالحَقِيقَةِ والعُرْفِ، كالشّاةِ في العُرْفِ)

- ‌2715 - مسألة: (والدّابّةُ اسْمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِن الخَيلِ والبغالِ والحَمِيرِ)

- ‌2716 - مسألة: (وإن وصَّى له بغيرِ مُعَيَّنٍ؛ كعَبْدٍ مِن عَبِيدِه، صَحَّ، ويُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا)

- ‌2717 - مسألة: (وإن لم يكنْ له عَبِيدٌ، لم تَصِحَّ الوصيةُ، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2718 - مسألة: (فإن كان له عَبِيدٌ فماتوا إلَّا واحِدًا، تَعَيَّنَتَ الوصيةُ فيه)

- ‌2719 - مسألة: (وإن وَصَّى له بقَوْسٍ، وله أقْواسٌ للرَّمْي والبُنْدُقِ والنَّدْفِ

- ‌2720 - مسألة: وإن وَصَّى له بطبْلِ حَرْبٍ، صَحَّتِ الوصيةُ به؛ لأنَّ فيه مَنْفَعَةً مُباحَةً

- ‌2721 - مسألة: (وتَنْفُذُ الوصيةُ فيما عَلِم مِن مالِه أو لم يَعْلَم)

- ‌2722 - مسألة: (وإن وَصَّى بثُلُثِه فاسْتَحْدَثَ مالًا، دَخَل ثُلُثُه في الوصيةِ)

- ‌2723 - مسألة: (وإن قُتِلَ وأُخِذَتْ دِيَتُه، فهل تَدْخُلُ الدِّيَةُ في الوصيةِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌2724 - مسألة: (فإن وَصَّى بمُعَيَّنٍ بقَدْرِ نِصْفِ الدَيةِ، فهل الدِّيةُ على الورثةِ مِن الثُّلُثَين؟ على وَجْهَين)

- ‌2725 - مسألة: (إذا أوصَى)

- ‌2726 - مسألة: (ولهم ولايةُ تَزْويجِها)

- ‌2727 - مسألة: ومَهْرُها هاهُنا وفي كلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ للورثةِ، في اخْتِيارِ شيخِنا (لأنَّ مَنافِعَ البُضْعِ لا تَصحُّ الوصيةُ بها)

- ‌2728 - مسألة: (وإن وُطِئَت بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُرٌّ)

- ‌2729 - مسألة: (وإن قُتِلَتْ، فللورثةِ قِيمَتُها، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2730 - مسألة: (وللوصِيِّ اسْتِخْدامُها وإجارَتها وإعارَتها)

- ‌2731 - مسألة: (وليس لواحِدٍ منهما وَطْؤُها)

- ‌2732 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ أو زنًى، فحُكْمُه حُكْمُها)

- ‌2733 - مسألة: (وفي نَفَقَتِها ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها)

- ‌2734 - مسألة: (وفي اعْتِبارِها مِن الثُّلُثِ وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يُعْتَبَرُ جَمِيعُها مِن الثلُثِ)

- ‌2735 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ برَقَبتِها ولآخَرَ بمَنْفَعَتِها، صحَّ. وصاحِبُ الرقبةِ كالوارِثِ فيما ذَكَرْنا)

- ‌2736 - مسألة: تَصِحُّ الوصيةُ بالمُكاتَبِ، إذا قُلْنا: يَصِحُّ بَيعُه

- ‌2737 - مسألة: (وإن وَصَّى له بمالِ الكِتابةِ، أو بنَجْمٍ منها، صَحَّ)

- ‌2738 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ برَقَبَتِه ولآخَرَ بما عليه، صَحَّ. فإن أدَّى)

- ‌2739 - مسألة: (وإن تَلِف المالُ كلُّه غيرَه بعدَ موتِ المُوصِي، فهو للمُوصَى له)

- ‌2740 - مسألة: (وإن لم يَأخذْه زَمانًا، قُوِّمَ وَقْتَ المَوْتِ لا وَقْتَ الأخْذِ)

- ‌2741 - مسألة: (فإن لم يكنْ له سِوَى المُعَيَّنِ إلَّا مالٌ غائبٌ، أو دَين في ذِمَّةِ مُوسِر أو مُعْسِر، فللمُوصَى له ثُلُثُ المُوصَى به. وكلَّما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيءٌ، أو حَضَر مِن الغائِبِ، مَلَك مِن المُوصَى به قَدْرَ ثُلُثِه، حتى يَمْلِكَه كلَّه)

- ‌2742 - مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في المُدَبَّرِ)

- ‌2743 - مسألة: (وإن وَصَّى له بثُلُثِ عَبْدٍ، فاسْتُحِقَّ ثُلُثاه، فله الثُّلُثُ الباقِي. وإن وَصَّى له بثُلُثِ ثلاثةِ أعْبُدٍ، فاسْتُحِقَّ اثْنان منهم أو ماتا

- ‌2744 - مسألة: (وإن وَصَّى له بعَبْدٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، قِيمَتُه مائة، ولآخَرَ بثُلُثِ مالِه، ومِلْكُه غيرَ العَبْدِ مائتانِ، فأجازَ الورثةُ، فللمُوصَى له بالثُّلُثِ ثُلُثُ المائَتَين ورُبْعُ العَبْدِ، وللمُوصَى له بالعَبْدِ ثلاثةُ أرْباعِه. وإن رَدُّوا، فقال الخِرَقِي: للمُوصَى له بالثُّلُثِ سُدْسُ المائَتَين وسُدْسُ العَبدِ، وللمُوصَى له بالعَبْدِ نِصفُه)

- ‌2745 - مسألة: (وإن كانتِ الوصيةُ بالنِّصْفِ مَكانَ الثُّلُثِ فله)

- ‌2746 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ بمائةٍ، ولثالِثٍ بتَمامِ الثُّلُثِ على المائةِ، فلم يَزِدِ الثُّلُث على المائةِ)

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأنْصِبَاءِ وَالْأجْزَاءِ

- ‌2747 - مسألة: (فإذا وَصَّى)

- ‌2748 - مسألة: (وإن وَصَّى بنَصِيبِ ابنه، فكذلك في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2749 - مسألة: (وإن وَصَّى بضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِه أو ضِعْفَيه، فله مِثْلُه مَرَّتَين. وإن وَصَّى بثلاثةِ أضْعافِه، فله ثلاثةُ أمْثالِه)

- ‌2750 - مسألة: (وإذا وَصَّى)

- ‌2751 - مسألة: (ولو وَصَّى)

- ‌2752 - مسألة: فإن خَلَّفَ أرْبعةَ بَنِينَ (فأوْصَى بمِثْلِ نَصِيبِ خامِسٍ لو كان إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ سادِسٍ لو كان، فقد أوْصَى له بالخُمْسِ إلَّا السُّدسَ بعدَ الوصيةِ، فله سَهْمٌ يُزادُ على ثَلاثينَ، وتَصِحُّ مِن اثْنَين وسِتِّين، له سَهْمان، ولكلِّ ابنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ)

- ‌2753 - مسألة: (وإن وَصَّى له بسَهْم مِن مَالِه، ففيه ثلاث رِواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، له السُّدْسُ بمَنْزِلَةِ سُدْسِ المَفْرُوضِ إن لم تَكْمُلْ فُرُوضُ المسألةِ، أو كانوا عَصبَةً أُعْطِيَ سُدْسًا كامِلًا، وإن كَمَلَتْ فُرُوضُها، أُعِيلَتْ به، وإن عالتْ أُعِيلَ معها. والثانيةُ، له سَهْمٌ ممَّا تَصِحُّ منه المسألةُ ما لم يَزِدْ على السُّدْسِ. والثالثةُ، له مِثْلُ نَصِيبِ أقَلِّ الورثةِ ما لم يَزِدْ على السُّدْسِ)

- ‌2754 - مسألة: (وإن وَصَّى بجُزْءٍ مَعْلُوم، كثُلُثٍ أو رُبْعٍ، أخَذْتَه مِن مَخْرَجِه فدَفَعْتَه إليه، وقَسمْتَ الباقِيَ على مسألةِ الورثةِ، إلَّا أن يَزِيدَ على الثُّلُثِ ولا يُجِيزُوا له، فتفرضَ له الثُّلُثَ، وتَقْسِمَ الثُّلُثَين عليها)

- ‌2755 - مسألة: (وإن وَصَّى بجُزأين أو أكْثَرَ، أخَذْتَها مِن مَخْرَجِها، وقَسَمْتَ الباقِيَ على المسألةِ، فإن زادَتْ على الثُّلُثِ ورَدُّوا

- ‌2756 - مسألة: «فإذا أوْصَى لرجل بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ برُبْعِه، وخَلَّفَ ابْنَين، أخَذْتَ الثُّلُثَ والرُّبْعَ مِن مَخْرَجِهما سَبْعَةً مِن اثْنَيْ عَشَرَ، يَبْقَى للابْنَين خَمْسَة إن أجازا، وإن رَدّا جَعَلْتَ السبْعَةَ ثُلُثَ المالِ، فتكونُ المسألةُ مِن أحَدٍ وعِشْرِين) للوَصِيَّين الثُّلُثُ سَبْعَةٌ، ولصاحِبِ الثُّلُثِ أربعةٌ، ولصاحِبِ الرُّبْعِ ثلاثةٌ، ولكلِّ واحِدٍ مِن الابنَينِ سَبْعَةٌ (فإن أجازا لأحَدِهما دُونَ الآخَرِ، أو أجاز أحَدُهما لهما دُونَ الآخَرِ، أو أجازَ كلُّ واحِدٍ)

- ‌2757 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجل بجَمِيعِ مالِه ولآخَرَ بنِصْفِه، وخَلَّفَ ابْنَين، فالمالُ بينَهما على ثلاثةٍ إن أُجِيزَ لهما، والثُّلُثُ على ثلاثةٍ إن رُدَّ عليهما)

- ‌2758 - مسألة: (فإن أجازُوا لصاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَه)

- ‌2759 - مسألة: (فإن أجازَ أحَدُ الابنَين لهما)

- ‌2760 - مسألة: (وإن كان الجُزْءُ المُوصَى به النِّصْفَ، خُرِّجَ فيها وَجْهٌ ثالِث، وهو أن يكونَ لصاحِبِ النَّصِيبِ في حالِ الإِجازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَين، وفي الرَّدِّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على ثلاثةَ عَشَرَ سهْمًا؛ لصاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَة، ولصاحِبِ النَّصِيبِ أربعةٌ)

- ‌2761 - مسألة: (إذا وَصَّى لرجل بمِثْلِ نَصِيبِ أحَدِ ابْنَيه، ولآخَرَ بثُلُثِ باقِي المالِ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لصاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ المالِ، وللآخَرِ ثُلُثُ باقِي المالِ تُسْعان، والباقِي)

- ‌2762 - مسألة: (وإن كانت وصيةُ الثاني بثُلُثِ ما يَبقَى مِن النِّصْفِ)

- ‌2763 - مسألة: (وإن خَلَّفَ أُمًّا وبِنْتا وأُخْتًا، وأوْصَى بمِثْلِ نَصِيبِ الأمِّ وسُبْعِ ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمثلِ نَصِيبِ الأختِ ورُبْع ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمِثْلِ نَصِيبِ البِنْتِ وثُلُثِ ما بَقِيَ)

- ‌2764 - مسألة: (إذا خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، ووَصَّى بمثلِ نَصِيبِ أحَدِهم إلَّا رُبْعَ المالِ، فخُذْ مَخْرَجَ الكَسْرِ أربعةً)

- ‌2765 - مسألة: (فإن قال: إلَّا رُبْعَ الباقِي بعدَ الوصيةِ. جَعَلْتَ المَخْرَجَ ثلاثةً وزِدْتَ عليه واحِدًا صار أربعةً، فهو النَّصِيبُ، وتَزِيدُ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيهِ

- ‌2766 - مسألة: (ولا تَصِحُّ إلى غيرِهم)

- ‌2767 - مسألة: (فإن كانوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَتْ عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين)

- ‌2768 - مسألة: (وإذا أوْصَى إلى رجل وبعدَه إلى آخَرَ، فهما وَصِيّان، إلَّا أن يقولَ: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ)

- ‌2769 - مسألة: (وليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه)

- ‌2770 - مسألة: (وإن مات أحَدُهما أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا)

- ‌2771 - مسألة: (وكذلك إن فَسَقَ. وعنه، يُضَمُّ إليه أمِينٌ)

- ‌2772 - مسألة: (ويَصِحُّ قَبُولُه للوصيةِ)

- ‌2773 - مسألة: (وله عَزْلُ نَفْسِه متى شاء)

- ‌2774 - مسألة: (وللمُوصِي عزلُه متى شاء)

- ‌2775 - مسألة: (وليس للوصيِّ أن يُوصِيَ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه. وعنه، له ذلك)

- ‌2776 - مسألة: (ولا تَصِحُّ الوصيةُ إلَّا في مَعْلُومٍ يَمْلِكُ المُوصِي فِعْلَه؛ كقَضاءِ الدَّينِ، وتفرِيقِ الوصيةِ، والنَّظَرِ في أمرِ الأطْفالِ)

- ‌2777 - مسألة: (وإذا أوْصَى إليه في شيءٍ لم يَصِرْ وَصيًّا في غيرِه)

- ‌2778 - مسألة: (وإذا أوْصَى إليه بتَفْرِقَةِ ثُلُثِه فأبَى الورثةُ إخْراجَ ثُلُثِ ما في أيدِيهم)

- ‌2779 - مسألة: (وإن أوْصاه بقَضاءِ دَينٍ مُعَيَّنٍ فأبَى الورثةُ ذلك، قَضاه بغيرِ عِلْمِهم)

- ‌2780 - مسألة: (وتَصِحُّ وصيةُ الكافِرِ إلى المُسْلِمِ)

- ‌2781 - مسألة: (إذا قال: ضَعْ ثُلُثِي حيثُ شِئْتَ. أو: أعْطِه مَن شِئْتَ. لم يَجُزْ له أخْذُه ولا دَفْعُه إلى وَلَدِه)

- ‌2782 - مسألة: (وإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى بَيعِ بعضِ العَقَارِ لقَضاءِ دَينِ المَيِّتِ، أو حاجةِ الصِّغارِ، وفي بَيعِ بعضِه نَقْصٌ، فله البَيعُ على الكِبارِ والصِّغارِ)

الفصل: ‌2608 - مسألة: (وإن أبرأ الغريم غريمه من دينه، أو وهبه له، أو أحله منه، برئ وإن رد ذلك ولم يقبله)

وَإنْ أَبْرأَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ مِن دَينِهِ، أوْ وَهَبَهُ لَهُ، أو أَحَلَّهُ مِنْهُ، بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ، وَإنْ رَدَّ ذلِكَ وَلَمْ يَقْبَلْهُ.

ــ

فهو كما لو مات المُشْتَرِي بعدَ الإِيجابِ وقبلَ القَبُولِ. فإن قُلْنا: إنَّ الهِبَةَ لا تَبْطُلُ. فمات أحَدُهما بعدَ الإِذْنِ في القَبْضِ، بَطل الإِذْنُ؛ لأنَّ المَيِّتَ إن كان هو الواهِبَ، فقد انْتَقَلَ حَقُّه في الرُّجُوعِ في الهِبَةِ إلى وارِثِه، وإن كان المُتَّهِبَ، فلم يُوجَدِ الإِذْنُ لوَارِثِه، فلم يَمْلِكِ القَبْضَ بغيرِ إذْنٍ. والله أعلمُ.

‌2608 - مسألة: (وإن أْبرَأ الغَرِيمُ غَرِيمَه مِن دَينِه، أو وَهَبَه له، أو أحَلَّه منه، بَرِئَ وإن رَدَّ ذلك ولم يَقْبَلْه)

لأنَّه إسْقاطٌ، فلم يَفْتَقِرْ إلى القَبُولِ، كإسْقاطِ القِصاصِ والشُّفْعَةِ وحَدِّ القَذْفِ، وكالعِتْقِ

ص: 27

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والطَّلاقِ. وكذلك إن قال: تَصَدَّقْتُ به عليك. فإنَّ القُرْآنَ وَرَد في الإِبْراءِ بلَفْظِ الصَّدَقَةِ، قال اللهُ تعالى:{وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَىَ أهْلِه إلَّا أن يَصَّدَّقُوا} (1). وإن قال: عَفَوْتُ لك عنه. صَحَّ، قال الله تعالى:{إلَّا أن يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (2). يُرِيدُ به الإبراءَ

(1) سورة النساء 92.

(2)

سورة البقرة 237.

ص: 28

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مِن الصَّداقِ. فإن قال: أسْقَطْتُه عنك. صَحَّ؛ لأنَّه أتَى بحَقِيقَةِ اللَّفْظِ. وكذلك إن قال: مَلَّكْتُكَ. لأنَّه بمَنْزِلَةِ هِبَتِه إيّاه. فإن وَهَب الدَّينَ لغيرِ مَن هو في ذِمَّتِه، لم يَصِحَّ، قِياسًا على البَيعِ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ لأنَّه لا غَرَرَ فيها على المُتَّهِبِ ولا الواهِبِ، فصَحَّ، كهِبَةِ الأعْيانِ.

ص: 29

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: وتَصِحُّ البَراءَةُ مِن المَجْهُولِ، إذا لم يكنْ لهما سَبِيلٌ إلى مَعْرِفَتِه. وقال أبو حنيفةَ: تَصِحُّ مُطْلَقًا. وقال الشافعيِّ: لا تَصِحُّ، إلَّا أول إذا أراد ذلك، قال: أبرَأتكَ مِن درْهَمٍ إلى ألْفٍ. لأنَّ الجَهالةَ إنَّما مُنِعَتْ لأجْلِ الغَرَرِ، فإذا رَضِيَ بالجُملَةِ فقد زال الغَرَرُ وصَحَّتِ البَراءَةُ. ولَنا، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لرَجُلَين اخْتَصَما إليه في مَوارِيثَ دَرَسَتْ:«اقْتَسِما، وتَوَخَّيَا الحَقَّ (1)، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثم تَحَالَّا» . رَواه أبو داودَ (2). ولأنَّه إسْقاطٌ، فصَحّ في المَجْهُولِ، كالطَّلاقِ والعِتَاقِ، وكما لو قال: من دِرْهَم إلى ألْفٍ. ولأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إلى تَبْرِئَةِ الذِّمَّةِ، ولا سَبِيلَ إلى العِلْمِ بما فيها، فلو وَقَفَت صِحَّةُ البَراءَةِ على العِلْمِ، لكان سَدًّا لبابِ عَفْو الإِنْسانِ عن أخِيه المُسْلِمِ وتَبْرِئَةِ ذِمَّتِه، فلم يَجُزْ

(1) سقط من: م.

(2)

تقدم تخريجه في 11/ 257.

ص: 30

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ذلك، كالمَنْعِ مِن العِتْقِ. فأمّا إن كان مَن عليه الحَقُّ يَعْلَمُه ويَكْتُمُه المُسْتَحِقَّ؛ خوْفًا مِن أَنه إذا عَلِمَه لم يَسْمَحْ بإبْرائِه منه، فيَنْبَغِي أن لا تَصِحَّ البَراءَةُ فيه؛ [لأنَّ فيه](1) تَغْرِيرًا بالمُبْرِئَ، وقد أمْكَنَ التَّحَرُّزُ منه. وقال أصحابُنا لو أبرَأه مِن مائةٍ، وهو يَعْتَقِدُ أنَّه لا شيءَ عليه، وكان له عليه مائةٌ، ففي صِحَّةِ البَراءَةِ وَجْهان؛ أحَدُهما، صِحَّتُها؛ لأنَّها صادَفَتْ مِلْكَه، فأسْقَطَتْه، كما لو عَلِمَها. والثانِي، لا تَصِحُّ؛ لأنَّه أبْرَأَه ممّا لا يَعْتَقِدُ أنَّه عليه، فلم يَكُنْ ذلك إبْراءً في الحَقِيقةِ. وأصْلُ الوَجْهَين ما لو باع مالًا كان لمَوْرُوثِه، يَعْتَقِدُ أنَّه باقٍ لمَوْرُوثِه، وكان مَوْرُوثُه قد مات وانْتَقلَ مِلْكُه إليه، فهل يَصِحُّ؟ فيه وَجْهان. وللشافعيِّ قَوْلان في البَيعِ، وفي صِحَّةِ الإِبراءِ وَجْهان.

(1) سقط من: الأصل.

ص: 31

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإن كان المَوْهُوبُ له طِفْلًا أو مَجْنُونًا، لم يَصِحَّ قَبْضُه ولا قَبُولُه؛ لأنَّه مِن غيرِ أهْلِ التَّصَرُّفِ، ويَقْبضُ له أبوه إن كان أمِينًا؛ لأنَّه أشفَقُ عليه وأقْرَبُ إليه. فإن لم يكنْ له أبٌ، قَبَض له وَصِيُّ أبِيه؛ لأنَّ الأبَ أقامَه مُقامَ نَفْسِه، فجَرَى مَجْرَى وَكِيلِه. وإن كان الأبُ غيرَ مَأْمُونٍ، أو كان مَجْنُونًا، أو (1) لا وَصِيَّ له، قَبِل له الحاكِمُ. ولا يَلِي ماله غيرُ هؤلاء الثلاثةِ، وأمِينُ الحاكِمِ يَقُومُ مَقامَه، وكذلك وَكِيلُ الأبِ الأمِينِ ووَصِيُّه، يَقُومُ كُلُّ واحِدٍ منهما مَقامَ الصبِيِّ والمَجْنُونِ في القَبُولِ والقَبْضِ إنِ احْتِيجَ إليه؛ لأنَّه قَبُولٌ لِما للصَّبِيِّ أو المَجْنُونِ فيه حَظٌّ، فكان إلى الوَلِيِّ، كالبَيعِ والشِّراءِ. ولا يَصِحُّ القَبْضُ مِن غيرِ هؤلاءِ، قال أحمدُ، في رِوايَةِ صالِح، في صَبِيٍّ وُهِبَتْ له هِبَةٌ، أو تُصُدِّقَ عليه بصَدَقَةٍ، فقَبَضَتِ الأُمُّ ذلك وأبوه حاضِر، فقال: لا أعْرِفُ للأمِّ قَبْضًا، ولا يكونُ إلَّا للأبِ. وقاق عُثْمانُ، رضي الله عنه: أحَقُّ مَن يَحُوزُ للصَّبِيِّ أبوه.

(1) بعده في م: «كان» .

ص: 32

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ، لا أعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ القَبْضَ إنَّما يكونُ مِن المُتَّهِبِ أو نائِبِه، والوَلِيُّ نائِبٌ بالشَّرْعِ، فصَحَّ قَبْضُه له، أمّا غيرُه فلا نِيابَةَ له. قال شيخُنا (1): ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ القَبُولُ والقَبْضُ مِن غيرِهم عندَ عَدَمِهِم؛ لأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إلى ذلك، فإنَّ الصَّبِيَّ قد يكونُ في مكانٍ لا حاكِمَ فيه، وليس له أبٌ ولا وَصيٌّ، ويكونُ فقيرًا لا غِنَى به عن الصَّدَقاتِ، فإن لم يَصِحَّ قَبْضُ غيرِهم له انْسَدَّ بابُ وُصُولِها إليه، فيَضِيعُ ويَهْلِكُ، ومُراعاةُ حِفْظِه عن الهَلاكِ أوْلَى مِن مُراعاةِ الولايةِ. فعلى هذا، للأمِّ القَبْضُ له، وكلِّ مَن يَلِيه مِن أقْارِبِه وغيرِهم.

(1) في: المغني 8/ 253.

ص: 33

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإن كان الصَّبِيُّ مُمَيِّزًا، فحُكْمُه حُكْمُ الطِّفْلِ في قِيامِ وَلِيِّه مَقامَه؛ لأنَّ الولايةَ لا تَزُولُ عنه قبلَ البُلُوغِ، إلَّا أنَّه إذا قَبِل لنَفْسِه وقَبَض لها، صَحَّ؛ لأَنَه مِن أهْلِ التَّصَرُّفِ، فإنَّه يَصِحُّ بَيعُه وشِراؤه بإذْنِ الوَلِيِّ، فههُنا أوْلَى. ولا. يَحْتاجُ إلى إذْنِ الوَلِيِّ ههُنا؛ لأنه مَصْلَحَة لا ضَرَرَ فيه، فَصَحَّ مِن غيرِ إذْنِ وَلِيِّه، كوَصِيَّته وكَسْبِه المُباحاتِ. ويَحْتَمِلُ أن يَقِفَ صِحَّةُ القَبْضِ منه على إذْن وَلِيِّه دُونَ القَبُولِ؛ لأنَّ القَبْضَ يَحْصُلُ به مُسْتَوْلِيًا على المالِ، فلا يُؤْمَنُ تَضْيِيعُه له وتَفْرِيطُه فيه، فيتَعَيَّنُ حِفْظُه عن ذلك بتَوَقُّفِه على إذْنِ وَلِيِّه، كقَبْضِه لوَدِيعَتِه، بخِلافِ القَبُولِ، فإنّه يَحْصُلُ له به المِلْكُ مِن غيرِ ضَرَرٍ، فجاز مِن غيرِ إذْنٍ، كاحْتِشاشِه واصْطِيادِه.

فصل: فإن وَهَب الأبُ لوَلَدِه الصَّغِيرِ شيئًا، قام مَقامَه في القَبْضِ والقَبُولِ، إنِ احْتِيجَ إليه. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ على أنَّ الرجلَ إذا وَهَب لوَلَدِه الطِّفْلِ دارًا بعَينها، أو عَبْدًا بعَينه، وقَبَضَه له مِن نَفْسِه، وأشْهَدَ عليه، أن الهِبَةَ تامَّة. هذا قولُ مالِكٍ، والثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأي. ورُويَ مَعْنَى ذلك عن شرَيح،

ص: 34

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وعُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ. فإن كان المَوْهُوبُ ممّا يَفْتَقِرُ إلى قَبْض، اكْتُفِيَ بقَوْلِه: قد وَهَبْتُ هذا لابنِي، وقَبَضْتُه له. لأنه يُغْني عن القَبُولِ، كما ذَكَرْنا. ولا يَكْفِي قَوْلُه: قد قَبِلْتُه. لأن القَبُولَ لا يُغْنِي عن القَبْضِ. وإن كان ممّا لا يَفْتَقِرُ، اكْتُفِي بقَوْلِه: قد وَهَبْتُ هذا لابني. ولا يَحْتاجُ إلى ذِكْرِ قَبْضٍ ولا قَبُولٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ الفقَهاءُ على أن هِبَةَ الأبِ لوَلَدِه الصَّغِيرِ في حِجْرِه لا تَحْتاجُ إلى قَبْضٍ، وأنَّ الإشْهادَ فيها يُغْنِي عن القَبْضِ، وإن وَلِيهَا أبوه؛ لِما رَواه مالِكٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابنِ المُسَيَّبِ، أنَّ عُثْمانَ قالْ: مَن نَحَل وَلَدًا له صَغِيرًا لم يَبْلُغْ أن يَحُوزَ نِحْلَةً، فأعْلَنَ ذلك وأشْهَدَ على نَفْسِه، فهي جائِزَةٌ، وإن وَلِيَها أبُوه (1). وقال القاضي: لابُدَّ في هِبَةِ الوَلَدِ مِن أن يقولَ: قَبِلْتُه. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الهِبَةَ عندَهم لا تَصِحُّ إلَّا بالإِيجابِ والقَبُولِ. وقد ذَكَرْنا مِن قبلُ أنَّ قَرائِنَ الأحْوالِ ودَلالتَها تُغْنِي عن لَفظِ القَبُولِ، ولا أدَلَّ على القَبُولِ مِن كونِ القابلِ هو الواهِبَ، فاعْتِبارُ لَفْظٍ لا يُفِيدُ مَعْنًى مِن غيرِ وُرُودِ الشَّرْعِ به تَحَكُّمٌ لا مَعْنَى له، مع مُخالفَتِه لظاهِرِ حالِ أمْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصحابتِه. وليس هذا مَذْهَبًا لأحمدَ، فقد قال، في رِوايَةِ حَرْبٍ، في رجلٍ أشْهَدَ بسَهْمٍ مِن ضَيعَتِه، وهي مَعْرُوفَةٌ، لأبيه، وليس له وَلَدٌ غيرَه، فقال: أُحِبُّ أن يقولَ عندَ الإشْهادِ: قد قَبَضْتُه له. قِيلَ (2) له: فإن سَهَا. قال: إذا كان مُفْرَزًا رَجَوْتُ. فقد ذَكَر أحمدُ أنَّه يُكْتَفَى بقَوْلِه:

(1) أخرجه البيهقي، في: باب يقبض للطفل أبوه، من كتاب الهبات. السنن الكبرى 6/ 170.

(2)

في م: «قال» .

ص: 35

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قد قَبَضْتُه له. وأنَّه يَرْجُو أن يُكْتَفَى مع التَّمْيِيزِ بالإشْهادِ فحَسْبُ. وهذا مُوافِقٌ للإجْماعِ المَذْكُورِ عن سائِرِ العُلَماءِ. وقال بعضُ اُصحابِنا: يُكْتَفَى بأحَدِ لَفْظين، إمّا أن يقولَ: قد قَبِلْتُه. أو: قد قَبَضْتُه. لأنَّ القَبُولَ يُغْنِي عن القَبْضِ. وظاهِرُ كَلامِ أحمدَ ما ذَكَرْناه. ولا فَرْقَ بينَ الأثْمانِ وغيرِها فيما ذكَرْنا. وبه يقولُ أبو حنيفةَ، والشافعي. وقال مالِكٌ: إن وَهَب له ما لا يُعْرَفُ بعَينه؛ كالأثْمانِ، لم يَجُزْ، إلَّا أن يَضَعَها على يَدِ غيرِه؛ لأنَّ الأبَ قد يُتْلِفُ ذلك، أو يَتْلَفُ بغيرِ سَبَبه، فلا يُمْكِنُ أن يُشهِدَ على شيءٍ بعَينه، فلا يَنْفَعُ القَبْضُ شيئًا. ولَنا، أنَّ ذلك ممّا يَصِحُّ هِبَتُه، فإذا وَهَبَه لابنِه الصَّغِيرِ وقَبَضَه له، صَحَّ، كالعُرُوضِ.

فصل: فإن كان الواهِبُ للصَّبِيِّ غيرَ الأبِ مِن أوْلِيائِه، فقال أصحابُنا: لابُدَّ أن يُوَكِّلَ مَن يَقْبَلُ للصَّبِيِّ ويَقْبِضُ له؛ ليكونَ الإِيجابُ منه، والقَبولُ والقَبْضُ مِن غيرِه، كما في البَيعِ، بخِلافِ الأبِ؛ فإنَّه يَجُوزُ أن يُوجِبَ ويَقْبَلَ ويَقْبضَ، لكَوْنِه يَجُوزُ أن يَبِيعَ لنَفْسِه. قال شيخُنا (1). والصَّحِيحُ عندِي أنَّ الأبَ وغيرَه في هذا سَواءٌ؛ لأنَّه عَقْدٌ يَجُوزُ أن يَصْدُرَ منه ومِن وَكِيلِه، فجاز أن يَتَولَّى طَرَفَيه، كالأبِ. وفارَقَ البَيعَ؛ فإنَّه لا (2) يَجُوزُ أن يُوَكِّلَ مَن يَشْتَرِي له، ولأنَّ البَيعَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ ومُرابَحَةٍ، فيُتَّهَمُ في عَقْدِه لنَفْسِه، والهِبَةُ مَحْضُ مَصْلَحَةٍ لا تهْمةَ فيها، وهو وَلِيٌّ، فجاز

(1) في: المغني 8/ 255.

(2)

سقط من: م.

ص: 36

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أن يتَوَلَّى طَرَفَي العَقْدِ، كالأبِ، ولأنّ البَيعَ إنَّما مُنِع منه لِما يَأْخُذُه مِن العِوَضِ لنَفْسِه مِن مالِ الصَّبِيِّ، وهو ههُنا يُعْطِي ولا يَأْخُذُ، فلا وَجْهَ لمَنْعِه مِن ذلك وتَوْقِيفِه على تَوْكِيلِ غيرِه، ولأننا قد ذَكَرْنا أنه يُستَغْنَى بالإيجابِ والإشْهادِ عن القَبْضِ والقَبُولِ، فلا حاجَةَ إلى التَّوْكِيلِ فيهما مع غِناه عنهما.

فصل: فأمّا الهِبَةُ مِن الصَّبِيِّ لغيرِه، فلا تَصِحُّ، سَواءٌ أذِنَ فيها الوَلِيُّ أو لم يَأْذَنْ؛ لأنَّه مَحْجُورٌ عليه لِحَظِّ نَفْسِه، فلم يَصِح تَبَرُّعُه، كالسَّفِيهِ. فأمّا العَبْدُ فلا يَجُوزُ أن يَهَبَ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّه مالٌ لسَيِّدِه، ومالُه مالٌ لسَيِّدِه، فلا يجوزُ له إزالةُ مِلْكِ سَيِّدِه عنه بغيرِ إذْنِه، كالأجْنَبِيِّ. وقد ذَكَرْنا في جَوازِ الصَّدَقَةِ مِن قُوتِه بالرَّغِيفِ ونحوه رِوايَةً أنَّ ذلك جائِزٌ، وذَكَرْنا دَلِيلَه في الحَجْرِ (1). وللعَبْدِ أن يَقْبَلَ الهَدِيَّةَ والهِبَةَ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه. نَصَّ عليه أحمدُ، لأنَّه تَحْصِيل للمالِ للسَّيِّدِ، فلم يُعْتَبَرْ إذنه فيه، كالالتِقاطِ والاصْطِيادِ ونحوه.

فصل: والقَبْضُ في الهِبَةِ كالقَبْضِ في البَيعِ، وقد ذَكَرْنا ذلك والاخْتِلافَ فيه في كِتابِ البَيعِ، وهذا مَقِيسٌ عليه.

(1) انظر ما تقدم في 13/ 429.

ص: 37