المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2646 - مسألة: (وإن مات قبلها، ورثته، وسقطت المحاباة) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١٧

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌2602 (*) - مسألة: (فإن شَرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارت بَيعًا. وعنه، يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ)

- ‌2603 - مسألة: (وإن شَرَط ثَوابًا مَجْهُولًا، لم تَصِحَّ)

- ‌2604 - مسألة: (وتَحْصُلُ الهِبَةُ بما يَتَعارَفُه الناسُ هِبَةً، مِن الإِيجابِ والقَبُولِ والمُعاطاةِ المُقْتَرِنَةِ بما يَدُلُّ عليها)

- ‌2605 - مسألة: (وتَلْزَمُ بالقَبْضِ. وعنه، تَلْزَمُ في غير المَكِيلِ والمَوْزُونِ بمُجَرُّدِ الهِبَةِ)

- ‌2606 - مسألة: (ولا يَصِحُّ القَبْصُ إلَّا بإذْنِ الواهِبِ، إلَّا ما كان في يَدِ المُتَّهِبِ، فيَكْفِي مُضِيُّ زَمَن يتَأتَّى قَبْضُه فيه. وعنه، لا يَصِحُّ حتى يَأْذَنَ في القَبْضِ)

- ‌2607 - مسألة: (فإنْ مات الواهِبُ، قام وارِثُه مَقامَه في الإِذْنِ والرُّجُوعِ)

- ‌2608 - مسألة: (وإن أْبرَأ الغَرِيمُ غَرِيمَه مِن دَينِه، أو وَهَبَه له، أو أحَلَّه منه، بَرِئَ وإن رَدَّ ذلك ولم يَقْبَلْه)

- ‌2609 - مسألة: (وتَصِحُّ هِبَةُ المُشَاعِ)

- ‌2610 - مسألة: (و)

- ‌2611 - مسألة: (ولا تَصِح هِبَةُ المَجْهُولِ)

- ‌2612 - مسألة: (ولا يَجُوزُ تَعْلِيقُها على شَرْطٍ، ولا شَرْطُ ما يُنافِي مُقْتَضاها، نحوَ أنَّ لا يَبِيعَها ولا يَهَبَها)

- ‌2613 - مسألة: (ولا تَوْقِيتُها، كقَوْلِه: وَهَبْتُكَ هذا سَنَةً)

- ‌2614 - مسألة: (إلَّا في العُمْرَى)

- ‌2615 - مسألة: (وإن شَرَط رُجُوعَها إلى المُعْمِرِ عندَ مَوْتِه، أو قال: هي لآخِرِنا مَوْتًا. صَحَّ الشَّرْط. وعنه، لا يَصِحُّ، وتكون للمُعْمَرِ ولِوَرَثَتِه)

- ‌2616 - مسألة: (فإن خَصَّ بعضَهم أو فَضَّلَه، فعليه التَّسْويَةُ بالرُّجُوعِ أو إعْطاءِ الآخَرِ حتى يَسْتَوُوا)

- ‌2617 - مسألة: (وإن مات قبلَ ذلك، ثَبَت للمُعْطَى. وعنه، لا يَثْبُتُ، وللباقِينَ الرُّجُوعُ. اخْتارَه أبو عبدِ اللهِ بن بَطَّةَ)

- ‌2618 - مسألة

- ‌2619 - مسألة: (ولا يجوزُ لواهِبٍ أنَّ يَرْجِعَ في هِبَتِه إلَّا الأبَ. وعنه، ليس له الرُّجوعُ. وعنه، له الرُّجوعُ إلَّا أنَّ يَتَعَلقَ به حقٌّ أو رغبةٌ، نحوَ أن يَتَزَوَّجَ الولدُ أو يُفْلِسَ)

- ‌2620 - مسألة: (وإن نَقَصَتِ العَينُ، أو زادت زِيادَةً مُنْفَصِلَةً، لم تَمْنَعِ الرُّجُوعَ، والزِّيادَةُ للابنِ. ويَحْتَمِلُ أنَّها للأبِ. وهل تَمْنَعُ

- ‌2621 - مسألة: (وإن باعَه المُتَّهِبُ ثم رَجَع إليه بفَسْخٍ أو إقالةٍ، فهل له الرُّجُوعُ؟ على وَجْهَين. وإن رَجَع إليه ببَيعٍ أو هِبَةٍ، لم يَمْلِكِ الرُّجُوعَ)

- ‌2622 - مسألة: (وإن وَهَبَه المُتَّهبُ لابنِه، لم يَمْلِكْ أبوه الرُّجُوعَ، إلَّا أنَّ يَرْجِعَ هو)

- ‌2623 - مسألة: (وإن كاتَبَه أو رَهَنَه، لم يَمْلِكْ)

- ‌2624 - مسألة: (وعن أحمدَ، في المرأةِ تَهَبُ زَوْجَها مَهْرَها: إن كان سَألَها ذلك رَدَّه إليها، رَضِيَتْ أو كَرِهَتْ؛ لأنَّها لا تَهَبُه له إلَّا مَخافَةَ غضَبِه أو إضْرارٍ بها بأن يَتَزَوَّجَ عليها)

- ‌2625 - مسألة: (فإن تَصَرَّفَ فيه قبلَ تَمَلُّكه؛ ببَيعٍ، أو عِتْقٍ، أو إبْراءٍ مِن دَين، لم يَصِحَّ تَصرُّفُه)

- ‌2626 - مسألة: (وإن وَطِيء جارِيَةَ ابنِه فأحْبَلَها، صارت أمَّ وَلَدٍ له، ووَلَدُه حُرٌّ لا تَلْزَمُه قِيمَتُه، ولا حَدَّ)

- ‌2627 - مسألة: (وليس للابنِ مُطالبَةُ أبيه بدَين، ولا قِيمَةِ مُتْلَفٍ، ولا أرْشِ جِنايَةٍ، ولا غيرِ ذلك)

- ‌2628 - مسألة: (والهَدِيَّةُ والصَّدَقَةُ نَوْعان مِن الهِبَةِ)

- ‌2629 - مسألة: (وإن كان مَرَضَ المَوْتِ المَخُوفَ، كالبِرْسامِ)

- ‌2630 - مسألة: (فعَطاياه كالوَصِيَّةِ في أنَّها لا تصِحُّ لوارِثٍ، ولا

- ‌2631 - مسألة: (فأمّا الأمْراضُ المُمْتَدَّةُ؛ كالجُذامِ)

- ‌2632 - مسألة: (ومَن كان بينَ الصَّفَّينِ عندَ التِحامِ الحَرْبِ، أو في لُجَّةِ البَحْرِ عندَ هَيَجانِه، أو وَقَع الطّاعُونُ ببَلَدِه، أو قُدِّم ليُقْتَصَّ منه، والحامِلُ عندَ المَخاضِ، فهو كالمَرِيضِ)

- ‌2633 - مسألة: وإن لم يَفِ (الثُّلُثُ بالتَّبرُّعاتِ المُنْجَزةِ، بُدِئَ بالأوّلِ فالأوّلِ)

- ‌2634 - مسألة: (وإن تَساوَتْ قُسِمَ بينَ الجَمِيعِ بالحِصَصِ. وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ)

- ‌2635 - مسألة: (وأمّا مُعاوَضَةُ المَرِيضِ بثَمَنِ المِثْلِ، فتَصِح مِن رَأسِ المالِ وإن كانت مع وارِثٍ)

- ‌2636 - مسألة: (وإن حابَى وارِثَه، فقال القاضي: تَبْطُلُ في قَدْرِ ما حاباه، وتَصِحُّ فيما عَداه)

- ‌2637 - مسألة: (فإن كان له شَفِيعٌ، فله أخْذُه، فإن أخَذَه فلا خِيارَ للمُشتَرِي)

- ‌2638 - مسألة: (وإن باع المَرِيضُ أجْنَبِيًّا وحاباه، وكان شَفِيعُه وارِثًا، فله الأخْذُ بالشُّفْعَةِ؛ لأنَّ المُحاباةَ لغيرِه)

- ‌2639 - مسألة: (ويُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عندَ المَوْتِ)

- ‌2640 - مسألة: (فلو أعْتَقَ في مَرَضِه عَبْدًا، أو وَهَبَه لإنْسانٍ، ثم كَسَب في حَياةِ سَيِّدِه شيئًا، ثم مات سَيِّدُه فخَرَجَ مِن الثُّلُثِ، كان كَسْبُه

- ‌2641 - مسألة: (وإن كان مَوْهُوبًا لإِنسانٍ)

- ‌2642 - مسألة: (وإن أعْتَقَ جارِيَةً)

- ‌2643 - مسألة: (وإن وَهَبَها مَرِيضًا آخَرَ لا مال له غيرُها، ثم وَهَبَها الثاني للأَوَّلِ)

- ‌2644 - مسألة: (وَإِنْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ يُسَاوي ثَلَاثِينَ بِقَفِيزٍ يُسَاوي عَشَرَةً)

- ‌2645 - مسألة: (وَإنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً)

- ‌2646 - مسألة: (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا، وَرِثَتْهُ، وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ)

- ‌2647 - مسألة: (ولو أعْتَقَ أمَتَه وتَزَوَّجَها في مَرَضِه)

- ‌2648 - مسألة: (وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثمَّ تَزَوَّجَهَا وَأصْدَقَهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا، وَهُمَا مَهْر مِثْلِهَا، ثمَّ مَاتَ، صَحَّ الْعِتْقُ، وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، ثُمَّ يَبْطلَ صَدَاقهَا. وَقَال الْقَاضِي: تَسْتَحِقُّ الْمِائَتَين)

- ‌2649 - مسألة: (وإن تَبَرَّعَ بالثُّلُثِ، ثم اشْتَرَى أباه مِن الثُّلُثَين)

- ‌كتابُ الْوَصَايَا

- ‌2650 - مسألة: (وتَصِح مِن البالِغِ الرّشِيدِ، عَدْلًا كان أو فاسِقًا، رجلًا أو امرأةً، مُسْلِمًا أو كافرًا)

- ‌2651 - مسألة: (و)

- ‌2652 - مسألة: (ولا تَصِحُّ مِن غيرِ عاقِلٍ؛ كالطِّفْلِ، والمَجْنُونِ، والمُبَرْسَمِ. وفي السكرانِ وَجْهان)

- ‌2653 - مسألة: (وتَصِحُّ وَصِيَّةُ الأخْرَسِ بالإشارَةِ، ولا تَصِحُّ مِمَّن اعْتَقَلَ لِسانُه بها. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ)

- ‌2654 - مسألة: (وإن وُجِدَتْ وَصِيَّتُه بخَطِّه، صَحَّتْ)

- ‌2655 - مسألة: (فأمّا مَن لا وارِثَ له، فتَجُوزُ وَصِيته بجَمِيعِ مالِه. وعنه، لا يَجُوزُ إلَّا الثُّلُثُ)

- ‌2656 - مسألة: (ولا تجوزُ لمن له وارِث بزِيادَةٍ على الثُّلُثِ لأجْنَبِيٍّ، ولا لوارثه بشيءٍ إلَّا بإجازةِ الوَرَثَةِ)

- ‌2657 - مسألة: فإن وَصَّى (لكلِّ وارِثٍ بمُعَيَّن بقَدْرِ)

- ‌2658 - مسألة: (وإن لم يَفِ الثُّلُثُ بالوصايا، تحاصُّوا فيه، وأُدْخِلَ النَّقْصُ على كلِّ واحِدٍ بقَدْرِ وَصِيَّته. وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ)

- ‌2659 - مسألة: (وإن أجاز الوَرَثَةُ الوَصِيَّةَ، جازت)

- ‌2660 - مسألة: (ومَن أُوصِيَ له وهو في الظّاهِرِ وارِثٌ، فصار عندَ المَوْتِ غيرَ وارِثٍ، صَحَّتِ الوَصِيَّةُ. وإن أوصِىَ له وهو غيرُ وارِثٍ، فصار عندَ المَوْتِ وارِثًا، بَطَلَتْ؛ لأنَّ اعْتِبارَ الوَصِيَّةِ بالمَوْتِ)

- ‌2661 - مسألة: (ولا تَصِحُّ إجازَتُهم ورَدُّهم إلَّا بعدَ مَوْتِ المُوصِي، وما قبلَ ذلك لا عِبْرَةَ به)

- ‌2662 - مسألة: (ومَن أجاز الوَصِيَّةَ ثم قال: إنَّما أجَزْتُ لأنِّي ظَنَنْتُ المال قَلِيلًا. فالقولُ قَوْلُه مع يَمِينه، وله الرُّجُوعُ بما زاد على ما ظَنَّه، في أظْهَرِ الوَجْهَين، إلَّا أن تَقُومَ به بَيِّنةٌ)

- ‌2663 - مسألة: (وإن كان المُجازُ عَيْنًا)

- ‌2664 - مسألة: (ولا يَثْبُتُ المِلْكُ للمُوصَى له إلَّا بالقَبُولِ بعدَ المَوْتِ، فأمّا رَدُّه وقَبُولُه قبلَ ذلك فلا عِبْرَةَ به)

- ‌2665 - مسألة: (وإن مات المُوصَى له قبلَ مَوْتِ المُوصِي، بَطَلَتِ الوصيةُ)

- ‌2666 - مسألة: (وإن رَدَّها بعدَ موتِه، بَطَلَتْ أيضًا)

- ‌2667 - مسألة: (وإن مات بعدَه وقبلَ الرَّدِّ والقَبُولِ، قام وارِثُه مَقامَه. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وقال القاضي: تَبْطُلُ على قِياسِ قَوْلِه)

- ‌2668 - مسألة: (وإن قَبِلَها بعدَ المَوْتِ، ثَبَت المِلْكُ حينَ القَبُولِ، في الصَّحِيحِ)

- ‌2669 - مسألة: فما حَصَل مِن كَسْبٍ أو (نَماءٍ مُنْفَصِلٍ)

- ‌2670 - مسألة: (وإن كانتِ الوَصِيَّةُ بأمَةٍ فَوَطِئَها الوارِثُ قبلَ القَبُولِ فأوْلَدَها، صارت أُمَّ وَلَدٍ له، وولَدُها حُرٌّ)

- ‌2671 - مسألة: (وإن وَصَّى له بزَوْجَتِه فأوْلَدَها)

- ‌2672 - مسألة: (وإن وَصَّى له بأبيه فمات قبلَ القَبُولِ، فقَبِلَ

- ‌2673 - مسألة: (فإذا قال: قد رجعتُ في وَصِيَّتِي. أو: أبْطلْتُها. أو نحوَ ذلك)

- ‌2674 - مسألة: وإن قال: (ما أوْصَيتُ به لفُلانٍ فهو لفلانٍ

- ‌2675 - مسألة: (وإن وَصَّى به لآخَرَ ولم يَقُلْ ذلك، فهو بينَهما)

- ‌2676 - مسألة: (وإن باعَه، أو وَهَبَه، أو رَهَنَه، كان رُجُوعًا)

- ‌2677 - مسألة: (وإن كاتَبَه، أو دَبَّرَه، أو جَحَد الوَصِيَّةَ، فعلى وَجْهَين)

- ‌2678 - مسألة: (وإن خَلَطَه بغيرِه على وَجْهٍ لا يَتَمَيَّزُ)

- ‌2679 - مسألة: (وإن وَصَّى له بقَفِيزٍ مِن صُبْرَةٍ، ثم خَلَط الصُّبْرةَ بأُخْرَى، لم يكن رُجُوعًا)

- ‌2680 - مسألة: (وإن زاد في الدّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يَسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين)

- ‌2681 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ)

- ‌2682 - مسألة: (وإن قال: أخْرِجُوا الواجِبَ مِن ثُلُثي)

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَه

- ‌2683 - مسألة: وتَصِحُّ للمُرْتَدِّ كما تَصِحُّ الهِبَةُ له. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ (وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَصِحُّ)

- ‌2684 - مسألة: (وتَصِحُّ لمُكاتَبِه، ومُدَبَّرِه، وأُمِّ وَلَدِه)

- ‌2685 - مسألة: وتَصِحُّ الوصيةُ لمُدَبَّرِه؛ لأنَّه يصيرُ حُرًّا حينَ لُزُومِ الوصيةِ، فصَحَّتِ الوصيةُ له، كأُمِّ الوَلَدِ

- ‌2686 - مسألة: وتَصِحُّ الوصيةُ لأمِّ وَلَدِه؛ لأنَّها حُرَّةٌ حينَ لُزُومِ الوصيةِ. وقد رُوِيَ

- ‌2687 - مسألة: (وتَصِحُّ لعَبْدِ غيرِه)

- ‌2688 - مسألة: (وتَصِحُّ لعَبْدِه بمُشَاعٍ؛ كثُلُثِه)

- ‌2689 - مسألة: (وإن وَصَّى له بمُعَيَّن)

- ‌2690 - مسألة: (وتَصِحُّ)

- ‌2691 - مسألة: (وإن وَصَّى لِمَن تَحْمِلُ هذه المرأةُ، لم تَصِحَّ)

- ‌2692 - مسألة: (وإن قَتَل الوَصِيُّ المُوصِيَ، بَطَلَتِ الوصيةُ، وإن جَرَحَه، ثم أوْصَى له، فمات مِن الجُرْحِ، لم تَبْطُلْ، في ظاهِرِ كَلامِه. وقال أصحابُنا: في الوصيةِ للقاتِلَ روايتان)

- ‌2693 - مسألة: (وإن وَصَّى لصِنْفٍ مِن أصْنافِ الزكاةِ، أو لِجَميعِ الأصْنافِ، صَحَّ)

- ‌2694 - مسألة: (وإن وَصَّى لكَتْبِ القُرآنِ، أو العِلْمِ، أو لمسجدٍ، أو لفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفقُ عليه، صَحَّ)

- ‌2695 - مسألة: (وإن وَصَّى في أبوابِ البِرِّ)

- ‌2696 - مسألة: (وإن وَصَّى أن يُحَجَّ عنه بألْفٍ، صُرِفَ في حَجَّةٍ بعدَ أُخْرَى حتَّى تَنْفَدَ)

- ‌2697 - مسألة: وإن وَصَّى أن يُحَجَّ عنه حَجَّة بألْفٍ (دُفِعَ الكلُّ إلى مَن يَحُجُّ)

- ‌2698 - مسألة: (فإن عَيَّنَه في الوصيةِ، فقال: يَحُجُّ عني فُلانٌ بألْفٍ)

- ‌2699 - مسألة: فإن (أبَى الحَجَّ، وقال: اصْرِفُوا لي الفَضْلَ. لم يُعْطَه، وبَطَلَتِ الوصيةُ في حَقِّه)

- ‌2700 - مسألة: (وإن وَصَّى لأهلِ سِكَّتِه، فهو لأهلِ دَرْبِه)

- ‌2701 - مسألة: (وإن وَصَّى لجيرانِه، تَناوَلَ أرْبَعِين دارًا مِن كلِّ جانِبٍ)

- ‌2702 - مسألة: (وإن وَصَّى لأقْرَبِ قَرابَتِه)

- ‌2703 - مسألة: (والأخُ مِن الأبِ والأخُ مِن الأمِّ سَواءٌ، والأخُ مِن الأبَوَين أحَقُّ منهما)

- ‌2704 - مسألة: وإن وَصَّى (لكَتْبِ التوارةِ والإنجيلِ)

- ‌2705 - مسألة: (ولا)

- ‌2706 - مسألة: (وإن وَصَّى لحيٍّ ومَيِّتٍ يَعْلَمُ موتَه، فالكلُّ للحيِّ. ويَحْتَمِلُ أن لا يكونَ له إلَّا النِّصْفُ. وإن لم يَعْلَمْ، فللحيِّ نِصْفُ المُوصَى به)

- ‌2707 - مسألة: (فإن وَصّى لوارِثِه وأجْنَبِيٍّ)

- ‌2708 - مسألة: (وإن وَصَّى لهما بثُلُثَي مالِه)

- ‌2709 - مسألة: (ولو وَصَّى بمالِه لابنَيه وأجْنَبِيٍّ)

- ‌2710 - مسألة: (وإن وَصَّى لزيدٍ والفقَراءِ والمَساكِينِ بثُلُثِه، فلزَيدٍ التُّسْعُ)

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌2711 - مسألة: (و)

- ‌2712 - مسألة: (وتَصِحُّ بما فيه نَفْعٌ مُباحٌ مِن غيرِ المالِ؛ كالكَلْبِ، والزَّيتِ النَّجِسِ)

- ‌2713 - مسألة: (وتَصِحُّ الوصيةُ بالمَجْهُولِ؛ كعَبْدٍ، وشاةٍ)

- ‌2714 - مسألة: (فإنِ اخْتَلَفَ الاسمُ بالحَقِيقَةِ والعُرْفِ، كالشّاةِ في العُرْفِ)

- ‌2715 - مسألة: (والدّابّةُ اسْمٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى مِن الخَيلِ والبغالِ والحَمِيرِ)

- ‌2716 - مسألة: (وإن وصَّى له بغيرِ مُعَيَّنٍ؛ كعَبْدٍ مِن عَبِيدِه، صَحَّ، ويُعْطِيه الوَرَثَةُ ما شاءُوا)

- ‌2717 - مسألة: (وإن لم يكنْ له عَبِيدٌ، لم تَصِحَّ الوصيةُ، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2718 - مسألة: (فإن كان له عَبِيدٌ فماتوا إلَّا واحِدًا، تَعَيَّنَتَ الوصيةُ فيه)

- ‌2719 - مسألة: (وإن وَصَّى له بقَوْسٍ، وله أقْواسٌ للرَّمْي والبُنْدُقِ والنَّدْفِ

- ‌2720 - مسألة: وإن وَصَّى له بطبْلِ حَرْبٍ، صَحَّتِ الوصيةُ به؛ لأنَّ فيه مَنْفَعَةً مُباحَةً

- ‌2721 - مسألة: (وتَنْفُذُ الوصيةُ فيما عَلِم مِن مالِه أو لم يَعْلَم)

- ‌2722 - مسألة: (وإن وَصَّى بثُلُثِه فاسْتَحْدَثَ مالًا، دَخَل ثُلُثُه في الوصيةِ)

- ‌2723 - مسألة: (وإن قُتِلَ وأُخِذَتْ دِيَتُه، فهل تَدْخُلُ الدِّيَةُ في الوصيةِ؟ على رِوايَتَين)

- ‌2724 - مسألة: (فإن وَصَّى بمُعَيَّنٍ بقَدْرِ نِصْفِ الدَيةِ، فهل الدِّيةُ على الورثةِ مِن الثُّلُثَين؟ على وَجْهَين)

- ‌2725 - مسألة: (إذا أوصَى)

- ‌2726 - مسألة: (ولهم ولايةُ تَزْويجِها)

- ‌2727 - مسألة: ومَهْرُها هاهُنا وفي كلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ للورثةِ، في اخْتِيارِ شيخِنا (لأنَّ مَنافِعَ البُضْعِ لا تَصحُّ الوصيةُ بها)

- ‌2728 - مسألة: (وإن وُطِئَت بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُرٌّ)

- ‌2729 - مسألة: (وإن قُتِلَتْ، فللورثةِ قِيمَتُها، في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2730 - مسألة: (وللوصِيِّ اسْتِخْدامُها وإجارَتها وإعارَتها)

- ‌2731 - مسألة: (وليس لواحِدٍ منهما وَطْؤُها)

- ‌2732 - مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ أو زنًى، فحُكْمُه حُكْمُها)

- ‌2733 - مسألة: (وفي نَفَقَتِها ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها)

- ‌2734 - مسألة: (وفي اعْتِبارِها مِن الثُّلُثِ وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يُعْتَبَرُ جَمِيعُها مِن الثلُثِ)

- ‌2735 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ برَقَبتِها ولآخَرَ بمَنْفَعَتِها، صحَّ. وصاحِبُ الرقبةِ كالوارِثِ فيما ذَكَرْنا)

- ‌2736 - مسألة: تَصِحُّ الوصيةُ بالمُكاتَبِ، إذا قُلْنا: يَصِحُّ بَيعُه

- ‌2737 - مسألة: (وإن وَصَّى له بمالِ الكِتابةِ، أو بنَجْمٍ منها، صَحَّ)

- ‌2738 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ برَقَبَتِه ولآخَرَ بما عليه، صَحَّ. فإن أدَّى)

- ‌2739 - مسألة: (وإن تَلِف المالُ كلُّه غيرَه بعدَ موتِ المُوصِي، فهو للمُوصَى له)

- ‌2740 - مسألة: (وإن لم يَأخذْه زَمانًا، قُوِّمَ وَقْتَ المَوْتِ لا وَقْتَ الأخْذِ)

- ‌2741 - مسألة: (فإن لم يكنْ له سِوَى المُعَيَّنِ إلَّا مالٌ غائبٌ، أو دَين في ذِمَّةِ مُوسِر أو مُعْسِر، فللمُوصَى له ثُلُثُ المُوصَى به. وكلَّما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيءٌ، أو حَضَر مِن الغائِبِ، مَلَك مِن المُوصَى به قَدْرَ ثُلُثِه، حتى يَمْلِكَه كلَّه)

- ‌2742 - مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في المُدَبَّرِ)

- ‌2743 - مسألة: (وإن وَصَّى له بثُلُثِ عَبْدٍ، فاسْتُحِقَّ ثُلُثاه، فله الثُّلُثُ الباقِي. وإن وَصَّى له بثُلُثِ ثلاثةِ أعْبُدٍ، فاسْتُحِقَّ اثْنان منهم أو ماتا

- ‌2744 - مسألة: (وإن وَصَّى له بعَبْدٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، قِيمَتُه مائة، ولآخَرَ بثُلُثِ مالِه، ومِلْكُه غيرَ العَبْدِ مائتانِ، فأجازَ الورثةُ، فللمُوصَى له بالثُّلُثِ ثُلُثُ المائَتَين ورُبْعُ العَبْدِ، وللمُوصَى له بالعَبْدِ ثلاثةُ أرْباعِه. وإن رَدُّوا، فقال الخِرَقِي: للمُوصَى له بالثُّلُثِ سُدْسُ المائَتَين وسُدْسُ العَبدِ، وللمُوصَى له بالعَبْدِ نِصفُه)

- ‌2745 - مسألة: (وإن كانتِ الوصيةُ بالنِّصْفِ مَكانَ الثُّلُثِ فله)

- ‌2746 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ بمائةٍ، ولثالِثٍ بتَمامِ الثُّلُثِ على المائةِ، فلم يَزِدِ الثُّلُث على المائةِ)

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأنْصِبَاءِ وَالْأجْزَاءِ

- ‌2747 - مسألة: (فإذا وَصَّى)

- ‌2748 - مسألة: (وإن وَصَّى بنَصِيبِ ابنه، فكذلك في أحَدِ الوَجْهَين)

- ‌2749 - مسألة: (وإن وَصَّى بضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِه أو ضِعْفَيه، فله مِثْلُه مَرَّتَين. وإن وَصَّى بثلاثةِ أضْعافِه، فله ثلاثةُ أمْثالِه)

- ‌2750 - مسألة: (وإذا وَصَّى)

- ‌2751 - مسألة: (ولو وَصَّى)

- ‌2752 - مسألة: فإن خَلَّفَ أرْبعةَ بَنِينَ (فأوْصَى بمِثْلِ نَصِيبِ خامِسٍ لو كان إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ سادِسٍ لو كان، فقد أوْصَى له بالخُمْسِ إلَّا السُّدسَ بعدَ الوصيةِ، فله سَهْمٌ يُزادُ على ثَلاثينَ، وتَصِحُّ مِن اثْنَين وسِتِّين، له سَهْمان، ولكلِّ ابنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ)

- ‌2753 - مسألة: (وإن وَصَّى له بسَهْم مِن مَالِه، ففيه ثلاث رِواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، له السُّدْسُ بمَنْزِلَةِ سُدْسِ المَفْرُوضِ إن لم تَكْمُلْ فُرُوضُ المسألةِ، أو كانوا عَصبَةً أُعْطِيَ سُدْسًا كامِلًا، وإن كَمَلَتْ فُرُوضُها، أُعِيلَتْ به، وإن عالتْ أُعِيلَ معها. والثانيةُ، له سَهْمٌ ممَّا تَصِحُّ منه المسألةُ ما لم يَزِدْ على السُّدْسِ. والثالثةُ، له مِثْلُ نَصِيبِ أقَلِّ الورثةِ ما لم يَزِدْ على السُّدْسِ)

- ‌2754 - مسألة: (وإن وَصَّى بجُزْءٍ مَعْلُوم، كثُلُثٍ أو رُبْعٍ، أخَذْتَه مِن مَخْرَجِه فدَفَعْتَه إليه، وقَسمْتَ الباقِيَ على مسألةِ الورثةِ، إلَّا أن يَزِيدَ على الثُّلُثِ ولا يُجِيزُوا له، فتفرضَ له الثُّلُثَ، وتَقْسِمَ الثُّلُثَين عليها)

- ‌2755 - مسألة: (وإن وَصَّى بجُزأين أو أكْثَرَ، أخَذْتَها مِن مَخْرَجِها، وقَسَمْتَ الباقِيَ على المسألةِ، فإن زادَتْ على الثُّلُثِ ورَدُّوا

- ‌2756 - مسألة: «فإذا أوْصَى لرجل بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ برُبْعِه، وخَلَّفَ ابْنَين، أخَذْتَ الثُّلُثَ والرُّبْعَ مِن مَخْرَجِهما سَبْعَةً مِن اثْنَيْ عَشَرَ، يَبْقَى للابْنَين خَمْسَة إن أجازا، وإن رَدّا جَعَلْتَ السبْعَةَ ثُلُثَ المالِ، فتكونُ المسألةُ مِن أحَدٍ وعِشْرِين) للوَصِيَّين الثُّلُثُ سَبْعَةٌ، ولصاحِبِ الثُّلُثِ أربعةٌ، ولصاحِبِ الرُّبْعِ ثلاثةٌ، ولكلِّ واحِدٍ مِن الابنَينِ سَبْعَةٌ (فإن أجازا لأحَدِهما دُونَ الآخَرِ، أو أجاز أحَدُهما لهما دُونَ الآخَرِ، أو أجازَ كلُّ واحِدٍ)

- ‌2757 - مسألة: (وإن وَصَّى لرجل بجَمِيعِ مالِه ولآخَرَ بنِصْفِه، وخَلَّفَ ابْنَين، فالمالُ بينَهما على ثلاثةٍ إن أُجِيزَ لهما، والثُّلُثُ على ثلاثةٍ إن رُدَّ عليهما)

- ‌2758 - مسألة: (فإن أجازُوا لصاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَه)

- ‌2759 - مسألة: (فإن أجازَ أحَدُ الابنَين لهما)

- ‌2760 - مسألة: (وإن كان الجُزْءُ المُوصَى به النِّصْفَ، خُرِّجَ فيها وَجْهٌ ثالِث، وهو أن يكونَ لصاحِبِ النَّصِيبِ في حالِ الإِجازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَين، وفي الرَّدِّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على ثلاثةَ عَشَرَ سهْمًا؛ لصاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَة، ولصاحِبِ النَّصِيبِ أربعةٌ)

- ‌2761 - مسألة: (إذا وَصَّى لرجل بمِثْلِ نَصِيبِ أحَدِ ابْنَيه، ولآخَرَ بثُلُثِ باقِي المالِ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، لصاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ المالِ، وللآخَرِ ثُلُثُ باقِي المالِ تُسْعان، والباقِي)

- ‌2762 - مسألة: (وإن كانت وصيةُ الثاني بثُلُثِ ما يَبقَى مِن النِّصْفِ)

- ‌2763 - مسألة: (وإن خَلَّفَ أُمًّا وبِنْتا وأُخْتًا، وأوْصَى بمِثْلِ نَصِيبِ الأمِّ وسُبْعِ ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمثلِ نَصِيبِ الأختِ ورُبْع ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمِثْلِ نَصِيبِ البِنْتِ وثُلُثِ ما بَقِيَ)

- ‌2764 - مسألة: (إذا خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، ووَصَّى بمثلِ نَصِيبِ أحَدِهم إلَّا رُبْعَ المالِ، فخُذْ مَخْرَجَ الكَسْرِ أربعةً)

- ‌2765 - مسألة: (فإن قال: إلَّا رُبْعَ الباقِي بعدَ الوصيةِ. جَعَلْتَ المَخْرَجَ ثلاثةً وزِدْتَ عليه واحِدًا صار أربعةً، فهو النَّصِيبُ، وتَزِيدُ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيهِ

- ‌2766 - مسألة: (ولا تَصِحُّ إلى غيرِهم)

- ‌2767 - مسألة: (فإن كانوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَتْ عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين)

- ‌2768 - مسألة: (وإذا أوْصَى إلى رجل وبعدَه إلى آخَرَ، فهما وَصِيّان، إلَّا أن يقولَ: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ)

- ‌2769 - مسألة: (وليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه)

- ‌2770 - مسألة: (وإن مات أحَدُهما أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا)

- ‌2771 - مسألة: (وكذلك إن فَسَقَ. وعنه، يُضَمُّ إليه أمِينٌ)

- ‌2772 - مسألة: (ويَصِحُّ قَبُولُه للوصيةِ)

- ‌2773 - مسألة: (وله عَزْلُ نَفْسِه متى شاء)

- ‌2774 - مسألة: (وللمُوصِي عزلُه متى شاء)

- ‌2775 - مسألة: (وليس للوصيِّ أن يُوصِيَ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه. وعنه، له ذلك)

- ‌2776 - مسألة: (ولا تَصِحُّ الوصيةُ إلَّا في مَعْلُومٍ يَمْلِكُ المُوصِي فِعْلَه؛ كقَضاءِ الدَّينِ، وتفرِيقِ الوصيةِ، والنَّظَرِ في أمرِ الأطْفالِ)

- ‌2777 - مسألة: (وإذا أوْصَى إليه في شيءٍ لم يَصِرْ وَصيًّا في غيرِه)

- ‌2778 - مسألة: (وإذا أوْصَى إليه بتَفْرِقَةِ ثُلُثِه فأبَى الورثةُ إخْراجَ ثُلُثِ ما في أيدِيهم)

- ‌2779 - مسألة: (وإن أوْصاه بقَضاءِ دَينٍ مُعَيَّنٍ فأبَى الورثةُ ذلك، قَضاه بغيرِ عِلْمِهم)

- ‌2780 - مسألة: (وتَصِحُّ وصيةُ الكافِرِ إلى المُسْلِمِ)

- ‌2781 - مسألة: (إذا قال: ضَعْ ثُلُثِي حيثُ شِئْتَ. أو: أعْطِه مَن شِئْتَ. لم يَجُزْ له أخْذُه ولا دَفْعُه إلى وَلَدِه)

- ‌2782 - مسألة: (وإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى بَيعِ بعضِ العَقَارِ لقَضاءِ دَينِ المَيِّتِ، أو حاجةِ الصِّغارِ، وفي بَيعِ بعضِه نَقْصٌ، فله البَيعُ على الكِبارِ والصِّغارِ)

الفصل: ‌2646 - مسألة: (وإن مات قبلها، ورثته، وسقطت المحاباة)

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا، وَرِثَتْهُ، وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ. نَصَّ عَلَيهِ. وَعَنْهُ، تُعْتَبَرُ الْمُحَابَاةُ مِنَ الثُّلُثِ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ.

ــ

ثَمانِيَةٌ، ولوَرَثَتِها سَبْعَةٌ. وإن كان عليها دَينٌ ثلاثةٌ، قلتَ: يَبْقَى مع وَرَثَةِ الزَّوْجِ سِتّةٌ إلَّا نِصْفَ شيءٍ، تَعْدِلُ شَيئَين، فالشيءُ دِيناران وخُمْسانِ. والبابُ في هذا أن نَنْظُرَ ما يَبْقَى في يَدِ وَرَثَةِ الزَّوْجِ، فخُمْساه هو الشيءُ الَّذي صَحَّتِ المُحاباةُ فيه؛ وذلك لأنه بعدَ الجَبْرِ يَعْدِلُ شَيئَين ونِصْفًا، والشَّيءُ هو خُمْساها، وإن شِئْتَ أسْقَطْتَ خَمْسَةً، وأخَذْتَ نِصْفَ ما بَقِيَ.

‌2646 - مسألة: (وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا، وَرِثَتْهُ، وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ)

لأنَّ حُكْمَها في المَرَضِ حُكْمُ الوَصِيَّةِ في أنّها لا تَصِحُّ لوارِثٍ (وعنه، تُعْتَبَرُ المُحاباةُ مِن الثُّلُثِ) لأنَّها مُحاباةٌ لمَن تَجُوزُ لة الصَّدَقَةُ عليه، فاعْتُبِرَتْ مِن الثُّلُثِ، كمُحاباةِ الأجْنَبِيِّ، إلَّا أن أبا بكرٍ قال: هذا قولٌ قَدِيمٌ رَجَع عنه.

ص: 168

فَصْلٌ: وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ في مَرَضِهٍ أَنَّهُ أعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ، عَتَقَ وَلَمْ يَرِثْهُ. ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ كَان

ــ

فصل: قال الشيخُ، رحمه الله:(وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ في مَرَضِهٍ أَنَّهُ أعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ) وهو وارِثُه (عَتَقَ ولم يَرِثْ. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه لو وَرِثَه كان إقْرارُه لوارِثٍ) فيَبْطُلُ عِتْقه؛ لأنَّه مُرَتَّبٌ على صِحَّةِ الاقْرارِ، ولا يَصِحُّ الإِقْرارُ للوارِثِ، وإذا بَطَل عِتْقُه، سَقَط الإرثُ. فعلى هذا، تَثْبُتُ الحُرِّيَّةُ ولا يَرِثُ؛ لأنَّ تَوْرِيثَه يُفْضِي إلى إسْقاطِ

ص: 169

إِقْرَارُهُ لِوَارِثٍ، وَكَذَلِكَ عَلَى قِياسِهِ، لَو اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ. وَقَال الْقَاضِي: يَعْتِقُ وَيَرِثُ.

ــ

تَوْرِيثِه. ويحتَمِلُ أن يَرِثَ؛ لأنَّه حينَ الإِقْرارِ لم يكنْ وارِثًا، فوَجَبَ أن يَرِثَ، كما لو لم يَصِرْ وارِثًا. وعلى قياسِ ذلك (لَو اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ) فالحُكْمُ في ذلك كالمسألةِ قبلَها سَواءٌ؛ لِما ذَكَرْنا. وذَكَر شيخُنا (1)، أنَّه إذا مَلَكَه بغيرِ عِوَضٍ، كالهِبَةِ والمِيراثِ، أنَّه يَعْتِقُ، ويَرِثُ المَرِيضَ إذا مات. وبه قال مالِكٌ، وأكْثَرُ أصْحاب الشافعيِّ. وقال بعضُهم: يَعْتِقُ ولا يَرِثُ. كما قال أبو الخَطّابِ؛ لأنَّ عِتْقَه وَصِيَّةٌ، فلا تَجْتَمِعُ مع المِيراثِ. وهذا لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لو كان وَصِيَّةً لاعْتُبِرٍ مِن الثُّلُثِ، كما لو اشْتَراه، [وجَعَلِ أهْلُ العِرَاقِ عِتْقَ المَوْهُوبِ وَصِيَّة يُعْتَبَرُ خُرُوجُه من الثُّلُثِ](2). وإن خرَج مِن الثُّلُثِ، عَتَقَ وَوَرِثَ، وإن لم يَخْرُجْ مِن

(1) في: المغني 8/ 479.

(2)

مضروب عليها في الأصل.

ص: 170

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الثُّلُثِ، سَعَى في قِيمَةِ باقِيه، ولم يَرِث في قولِ أبي حنيفةَ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يُحْتَسبُ بقِيمَتِه مِن مِيراثِه، فإن فَضَل مِن قِيمَتِه شيءٌ، سَعَى فيه. ولَنا، أنَّ الوَصِيَّةَ هي التَّبَرُّعُ بمَالِه (1) بعَطِيَّةٍ أو إتْلافٍ، أو التَّسَبُّبُ إلى ذلك، ولم يُوجَدْ واحِدٌ منهما؛ لأنَّ العِتْقَ ليس مِن فِعْلِه، ولا يَقِفُ على اخْتيارِه، وقَبُولُ الهِبَةِ ليس بعَطِيَّةٍ ولا إتْلافٍ لمالِه، إنَّما هو

(1) سقط من: م.

ص: 171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَحْصِيلٌ لشيءٍ يَتْلَفُ بتَحْصِيلِه، فأشْبَهَ قَبُولَه لشيءٍ لا يُمْكِنُه حِفْظُه، أو لِما يَتْلَفُ ببَقائِه في وَقْتٍ لا يُمْكِنُه التَّصَرُّفُ فيه، وفارَقَ الشِّراءَ، فإنَّه تَضْيِيعٌ لمالِه في ثَمَنِه. قال القاضي: هذا المَذْكُورُ قِياسُ قولِ أحمدَ؛ لأنَّه قال في مَواضِعَ: إذا وَقَف في مَرَضِه على وَرَثَتِه، صَحَّ، ولم تكنْ وَصِيَّةً؛ لأنَّ الوَقْف ليس بمالٍ؛ لأنَّه لا يُبَاعُ ولا يُورَثُ. قال الخَبْرِيُّ: هذا قولُ أحمدَ، وابنِ الماجِشُون، وأهْلِ البَصْرَةِ. ولم يَذْكُرْ فيه عن أحمدَ خِلافه. فأمّا إنِ اشْتَرَى مَن يَعْتِقُ عليه، فقال القاضي: إن حَمَلَه الثُّلُثُ، عَتَقَ ووَرِثَه. وهذا قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ. وإن لم يَخْرُجْ مِن الثُّلُثِ، عَتَقَ منه بقَدْرِ الثُّلُثِ، ويَرِثُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيَّةِ، وباقِيه على الرِّقِّ. فإن كان الوارِثُ ممَّن يَعْتِقُ عليه إذا مَلَكَه، عَتَقَ عليه إذا وَرِثَه. وقال أبو

ص: 172

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يُوسُفَ، ومحمدٌ، لا وَصِيَّةَ لوارثٍ، ويُحْتَسَبُ بقِيمَتِه مِن مِيراثِه، وإن فَضَل مِن قِيمَتِه شيءٌ سَعَى فيه. وقال بعضُ أصحابِ مالكٍ: يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ ويَرِثُ، كالمَوهُوب والمَوْرُوثِ. وهو قِياسُ قولِ أحمدَ؛ لكَوْنِه لم يَجْعَلِ الوَقْفَ وَصِيَّةً، وأجَازَه للوارِثِ، فهذا أوْلَى؛ لأنَّ العَبْدَ لا يَمْلِكُ رَقَبَتَه، فيُجْعَلُ ذلك وَصِيَّةً له، ولا يَجُوزُ أن يُجْعَلَ الثَّمَنُ وَصِيَّةً له؛ لأنَّه لم يَصِلْ إليه، ولا وَصِيَّةَ للبائِعِ؛ لأنَّه قد عاوَضَ عنه، وإنَّما هو كبناءِ مَسْجِدٍ. وقَنْطَرَةٍ، في أنَّه ليس بوَصِيَّةٍ لمَن يَنْتَفِعُ به، فلا يَمْنَعُه ذلك المِيراثَ. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ في قِياسِ قَوْلِه؛ فقال بعضُهم: إذا حَمَلَه الثُّلُثُ عَتَقَ وَورِثَ؛ لأنَّ عِتْقَه ليس بوَصِيَّةٍ له على ما ذَكَرْنا. وقِيلَ: يَعْتِقُ ولا وَرِثُ؛ لأنَّه لو وَرِث، لصارت وَصِيَّةً لوارِثِه، فتَبْطُلُ وَصِيَّتُه، ويَبْطُلُ عِتْقه وإرْثُه، فيُفضِي تَوْرِيثُه إلى إبْطال تَوْرِيثِه، فكان إبْطالُ تَوْرِيثِه أوْلَى. وقِيلَ على مَذْهَبِه: شِراؤُه باطِلٌ؛ لأنَّ ثَمَنَه وَصِيَّةٌ، والوَصِيَّةُ يَقِفُ خُرُوجُها مِن الثُّلُثِ، أو إجازَةِ الوَرَثَة، والبَيعُ عندَه لا يَجُوزُ أن يكونَ مَوْقُوفًا. ومن مسائِلِ ذلك: مَرِيضٌ وُهِب له ابنُه فقَبِلَه، وقِيمَتُه مائةٌ، وخَلَّفَ مائَتَيْ دِرْهَمٍ وابْنًا آخَرَ، فإنَّه يَعْتِقُ، وله مائةٌ ولأخِيه مائةٌ. وهذا

ص: 173

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قولُ مالِكٍ، وأبي حَنِيفةَ، والشافعيِّ. وقِيلَ على قولِ الشافعيِّ: لا يَرِثُ، والمِئَتان كلُّها للابنِ الآخَرِ. وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يَرِثُ نِصْفَ نَفسِه ونِصْفَ المائَتَين، ويَحْتَسِبُ بقِيمَةِ نِصْفِه الباقِي مِن مِيراثِه. وإن كانت قيمَتُه مائَتَين، وبَقِيَّةُ التَّرِكَةِ مائةً، عَتَقَ مِن رَأْسِ المالِ، والمائة بينَه وبينَ أخِيه. وبهذا قال مالِكٌ، والشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ منه نِصْفه؛ لأنَّه قَدْرُ ثُلُثِ التَّرِكَةِ، ويَسْعَى في قِيمَةِ باقِيه ولا يَرِثُ؛ لأنَّ المُسْتَسْعَى عندَه كالعَبْدِ لا يَرِثُ إلا في أرْبَعَةِ مواضِعَ؛ الرجلُ يُعْتِقُ أمَتَه على أن تَتَزَوَّجَه. والمرأةُ تُعْتِقُ عَبْدَها على أن يَتَزَوَّجَها، فيَأْبَيانِ ذلك. والعَبْدُ المَرْهُونُ يُعْتِقُه سَيِّدُه. والمُشْتَرِي للعَبْدِ يُعْتِقُه (1) قبلَ قَبْضِه وهما مُعْسِران. ففي هذه المَواضِعِ يَسْعَى كلُّ واحِدٍ في قِيمَتِه، وهو حُرٌّ يَرِث. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَرِثُ نِصْفَ التَّرِكَةِ، وذلك ثَلَاثَةُ أرْباعِ رَقَبَتِه، ويَسْعَى في رُبْعِ قِيمَتِه لأخِيه. فإن وُهب له ثلاثُ أخواتٍ مُفْتَرِقاتٍ لا مال له سِواهُنَّ ولا وارِثَ، عَتَقْنَ مِن رَأْسِ المالِ. وهذا قولُ مالكٍ. وإن كان اشْتَراهُنَّ فكذلك، فيما ذَكَرَه الخَبْرِيُّ عن أحمدَ. وهو قولُ ابنِ

(1) في النسخ: «نصفه» وانظر المغني 8/ 481.

ص: 174

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الماجِشُون، وأهْلِ البَصْرَةِ، وبعضِ أصحابِ مالِكٍ. وعلى قولِ القاضِي، يَعْتِقُ ثُلُثُهُنَّ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. وهو قولُ مالِكٍ. وفي الآخَرِ، يَعْتِقْنَ كُلهُنَّ؛ لكَوْنِ وَصِيَّةِ مَن لا وارِثَ له جائِزَةً في جَمِيع مالِه، في أصَحِّ الرِّوايَتَين. وإن تَرَك مالًا يَخْرُجْنَ مِن ثُلُثِه، عَتَقْنَ ووَرِثنَ. وقال أبو حنيفةَ: إذا اشْتَراهُنَّ أو وُهِبْنَ له، ولا مال له سِواهُنَّ ولا وارِثَ، عَتَقْنَ، وتَسْعَى كلُّ واحِدَةٍ مِن الأُخْتِ للأب والأُخْتِ مِن الأُمِّ في نِصْفِ قِيمَتِها لأُخْتِ للأَبَوَينِ، وإنَّما لم تَرِثا؛ لأَنَّهما لو وَرِثَتَا، لكان لهما [خُمْسا الرِّقابِ](1)، وذلك رَقَبَةٌ وخُمْسٌ، بينَهما نِصْفَين، فكان يَبْقَى عليهما سِعايَةٌ، وإذا بَقِيَتْ عليهما سِعايَةٌ، لم تَرِثا، وكانت لهما الوَصِيَّةُ، وهي رَقَبَةٌ بينَهما نِصْفَين. وأمّا الأُخْتِ للأَبَوَينِ، فإذا وَرِثَتْ عَتَقَتْ؛

(1) في م: «خمس» .

ص: 175

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لأنَّ لها ثلاثَةَ أخْماسَ الرِّقابِ، وذلك أكْثَرُ مِن قِيمَتِها، فورثَتْ وبَطَلَتْ وَصِيَّتُها. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقْنَ، وتَسْعَى كلُّ واحِدَةٍ مِن الأُخْتِ للأبِ والأُخْتِ لأُمِّ للأُخْتِ مِن الأبوَين في خُمْسَيْ قِيمَتِها؛ لأنَّ كلَّ واحِدَةٍ منهما (1) تَرِثُ ثلاثَةَ أخْماسِ رَقَبةٍ. وعلى قولِ الشافعيِّ، لا يَعْتِقْنَ.

فصل: وإذا اشْتَرَى المَرِيضُ أباه بألْفٍ لا مال له سِواه، ثم مات وخَلَّفَ ابنًا، فعلى القولِ الَّذي حَكاه الخَبْرِيُّ، يَعْتِقُ كلُّه على المَرِيضِ وله وَلاؤُه. وعلى قولِ القاضي: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ ويَعْتِقُ الباقِي على الابنِ؛ لأنَّه جَدُّه، ويكونُ ثُلُثُ وَلائِه للمُشْتَرِي، وثُلُثاه لابنِه. وهذا قولُ مالِكٍ. وقِيلَ: هو مَذْهَبٌ للشافعيِّ. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، ويَسْعَى للابنِ في قِيمَةِ ثُلُثَيه. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقُ سُدْسُه؛ لأنَّه وَرِثَه، ويَسْعَى في خَمْسَةِ أسْداسِ قِيمَتِه للابنِ، ولا وَصِيَّةَ له. وقِيلَ على قولِ الشافعيِّ: يَنْفَسِخُ البَيعُ، إلَّا أن يُجِيزَ الابنُ عِتْقَه. وقِيلَ: يُفْسَخُ في ثُلُثَيه، ويَعْتِقُ ثُلثه، وللبائِعِ الخِيارُ؛ لتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عليه. وقِيلَ: لا خِيار له؛ لأنَّه مُتْلِفٌ. فإن تَرَكَ ألْفَين سواه، عَتَقَ كلُّه، ووَرِثَ سُدْسَ الألْفَين، والباقِي للابنِ. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ. وقيلَ: نَحْوُه قولُ الشافعيِّ. وقِيلَ على قَوْلِه: يَعْتِقُ ولا يَرِث. وقِيلَ:

(1) سقط من: م.

ص: 176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

شِراؤُه مَفْسُوخٌ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَرِثُ الأبُ سُدْسَ التَّرِكَةِ، وهي (1) خَمْسُمائةٍ، يَحْتَسِبُ بها مِن رَقَبَتِه، ويَسْعَى في نِصْفِ قِيمَتِه، ولا وَصِيَّةَ له. فإنِ اشْتَرَى ابنَه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، ومات وخَلَّفَ أباه، عَتَقَ كلُّه بالشِّراءِ، في الوَجْهِ الأوَّلِ. وفي الثانِي، يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، وثُلُثاه على جَدِّه عندَ المَوْتِ، ووَلاؤُه بينَهما أثْلاثًا. وبهذا قال مالِكٌ. وقولُ الشافعيِّ فيه على ما ذَكَرْنا في مَسْأَلةِ الأبِ. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثُه بالوَصِيَّةِ، ويَسْعَى في قِيمَةِ ثُلُثَيه للأبِ ولا يَرِثُ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمد: يَرِثُ خَمْسَةَ أسْداسِه، ويَسْعَى في قِيمَةِ سُدْسِه. فإن تَرَك ألْفَين سِواه، عَتَقَ كلُّه، وَوَرِثَ خَمْسَةَ أسْداسِ الألْفَين، وللأبِ السُّدْسُ. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: للأبِ سُدْسُ التَّرِكَةِ خَمْسُمائةٍ، وباقِيها للابنِ، يَعْتِقُ منها ويَأْخُذُ ألْفًا وخَمْسَمائةٍ. وإن خَلَّفَ مالًا يَخْرُجُ المَبِيعُ مِن ثُلُثِه، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ كلُّه ويَرِثُ منه، كأنَّه حُرُّ الأصْلِ. وعلى الوَجْهِ الثانِي، يَعْتِقُ منه بقَدْر ثُلُثِ التَّرِكَةِ، ويَرِثُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيّةِ. فإن لم يُخَلِّفِ المُشْتَرِي إلا أخًا حُرًّا ولم يَتْرُكْ مالًا، عَتَقَ مِن رَأسِ المالِ على الوَجْهِ الأوّلِ، ويَعْتِقُ ثُلُثُه على الثانِي، ويَرِثُ الأخُ ثُلُثَيه، ثم يَعْتِقُ عليه. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ. ثُلُثُه، ويَسْعَى لعَمِّه في قِيمَةِ ثُلُثَيه. وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يَعْتِقُ كلُّه، ولا سِعايَةَ. وإن خَلَّفَ ألْفَين سِواه، عَتَقَ، ووَرِث الألْفَين، ولا شيءَ للأخِ في

(1) سقط من: م.

ص: 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأقْوالِ، إلَّا فيما قِيلَ على قولِ الشافعيِّ: إَّنه يَعْتِقُ ولا يَرِثُ. وقِيلَ: شِراؤُه باطِلٌ. فإنِ اشْتَرَى ابنَه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، وقِيمَتُه ثُلُثا الألْفِ، وخَلَّفَ ابْنًا آخَرَ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ، ويَسْتَقِرُّ مِلْكُ البائِع على قَدْرِ قِيمَتِه مِن الثَّمَنِ، وله ثُلُثُ الباقِي؛ لأنَّ المُشْتَرِيَ حاباه ولم يَبْقَ مِن التَّرِكَةِ سِواه، فيكونُ له ثُلُثُه، وهو تُسْعُ ألْفٍ، ويَرُدُّ التُّسْعَين، فتكونُ بينَ الابْنَين (1). وعلى الوَجْهِ الثاني، يَعْتِقُ ثُلُثُه، ويَرِثُ أخُوه ثُلُثَيه، ويَعْتِقُ عليه، وللبائِعِ ثُلُثُ المُحاباةِ، ويَرُدُّ ثُلُثَيها، فيكونُ مِيراثًا. وقال أبو حنيفةَ: الثلُثُ للبائِعِ، ويَسْعَى المُشْتَرِي في قِيمَتِه لأخِيه. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَسْعَى في نِصْفِ رَقَبَتِه ويَرِث نِصْفَها. وقال الشافعيُّ: المُحاباةُ مُقَدَّمَة لتَقَدُّمِها، ويَرِثُ الابنُ الحُرُّ أخاه فيَمْلِكُه. وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في ثُلُثَيه ويَعْتِقُ ثُلُثُه، ولا تُقَدَّمُ المُحاباةُ، لأنَّ في تَقْدِيمِها تَقْرِيرَ مِلْك الأبِ على وَلَدِه. وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في جَمِيعِه. فإن كانت قِيمَتُه [ثُلُثَ ألْفٍ](2)، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَعْتِقُ مِن رَأْسِ المالِ، وتَنْفُذُ المُحاباةُ في ثُلُثِ الباقِي، وهو تُسْعَا الألْفِ، ويَرُدُّ البائِعُ أرْبَعَةَ أتْساعِ الألْفِ، فتكونُ بينَ الابنَينِ. وعلى الوَجْهِ الآخَرِ، يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحَدُهما، يُقَدَّمُ العِتْقُ على المُحاباةِ، فيَعْتِقُ

(1) في م: «الاثنين» .

(2)

في م: «ثلاثة آلاف» .

ص: 178

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جَمِيعُه، ويَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَي الألْفِ، فيكونُ بينَهما. والثانِي، يَعْتِقُ ثُلُثُه، ويكونُ للبائِعِ تُسْعَا الألْفِ، ويَرُدُّ أرْبَعَةَ أتْساعِها، كما قُلْنا في الوَجْهِ الأوَّلِ. وقال أبو حنيفةَ: للبائِعِ بالمُحاباةِ الثُّلُثُ، ويَرُدُّ الثُّلُثَ، ويَسْعَى الابنُ في قِيمَتِه لأخِيه. وفي قولِ أبي يُوسُفَ، ومحمدٍ، يَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَ الألْفِ، [فيكونُ للابنِ الحُرِّ، ويَعْتِقُ الآخَرُ بنَصِيبِه مِن المِيراثِ. وقِيلَ على قول الشافعيِّ: يَرُدُّ البائِعُ ثُلُثَ الألْفِ](1)، فيكونُ ذلك مع المُشْتَرِي للابنِ الحُرِّ. وقِيلَ غيرُ ذلك. وإنِ اشْتَراه بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، [وقِيمَتُه ثلاثَةُ آلافٍ](2)، فمَن أعْتَقَه مِن رَأْسِ المالِ، جَعَلَه حُرًّا، ومَن جَعَل ذلك وَصِيَّةً، أعْتَقَ ثُلُثَه بالشِّراءِ، ويَعْتِقُ باقِيه على أخِيه، إلا في قولِ الشافعيِّ ومَن وافَقَه، فإنَّ الحُرَّ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ أخِيه، فيَمْلِكُ مِن رَقَبَتِه قَدْرَ ثُلُثَي الثَّمَنِ، وذلك تُسْعا رَقَبَتِه؛ لأنَّهُ يَجْعَلُ ثَمَنَه مِن الثُّلُثِ دُونَ قِيمَتِه. وقِيلَ: يُفْسَخُ البَيعُ في ثُلُثَيه. وقيلَ: في جَمِيعِه. وقال أبو حنيفةَ: يَسْعَى لأخِيه في قِيمَةِ ثُلُثَيه. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَسْعَى له في نِصْفِ قِيمَتِه. فإن تَرَكَ ألْفَين سِواه، عَتَقَ كلُّه؛ لأنَّ التَّرِكَةَ هي الثَّمَنُ مع الألْفَينِ، والثَّمَنُ يَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، فيَعْتِقُ، ويَرِثُ نِصْفَ الألْفَين. وهو قولٌ للشافعيِّ. وقِيلَ: يَعْتِقُ ولا يَرِثُ. وعندَ أبي حنيفةَ وأصحابِه، التَّرِكَةُ قِيمَتُه مع الألْفَينِ، وذلك خَمْسَةُ آلافٍ. فعلى قولِ أبي حنيفةَ: يَعْتِقُ منه

(1) سقط من: م.

(2)

في الأصل: «قيمة ثلثه ألف» .

ص: 179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَدْرُ ثُلُثِ ذلك، وهو ألْفٌ وثُلُثَا أَلْفٍ، ويَسْعَى لأخِيه في ألْفٍ وثُلُثِ ألْفٍ. وفي قولِ صاحِبَيه، يَعْتِقُ منه نِصْفُ ذلك، وهو خَمْسَةُ أسْداسِه، ويَسْعَى لأخِيه في خَمْسِمائةٍ. والأَلْفانِ لأخِيه في قَوْلِهم جَمِيعًا.

فصل: ولو اشْتَرَى المَرِيضُ ابنيْ عَمٍّ له بألْفٍ لا يَمْلِكُ غيرَه، وقِيمَةُ كل واحِدٍ منهما ألْفٌ، فأعْتَقَ أحَدَهما، [ثم وَهَبَه أخاه](1)، ثم مات وخَلَّفَهما وخَلَّفَ مَوْلاه، فإنَّ قِياسَ قولِ القاضي، إن شاء اللهُ، أن يَعْتِقَ ثُلُثا المُعْتَقِ، إلَّا أن يُجِيزَ المَوْلَى عِتْقَ جَمِيعِه، ثم يَرثُ بثُلُثَيه ثُلُثَيْ بَقِيَّةِ التَّرِكَةِ، فيَعْتِقُ منه ثمانيةُ أتْساعِه، يَبقَى تُسْعُة وثُلُثُ أخِيه للمَوْلَى. ويَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ كلُّه، ويَرِثَ أخاه، فيَعْتِقانِ جَمِيعًا؛ لأنَّه يَصِيرُ بالإِعْتاقِ وارِثًا لثُلُثَيِ التَّرِكَةِ، فتَنْفُذُ إجازَتُه في إعْتاقِ باقِيه، فتَكْمُلُ له الحُرِّيَّةُ، ثم يَكْمُلُ له المِيراثُ. وفي قِياسِ قولِ أبي الخَطّابِ، يَعْتِقُ ثُلُثاه، ولا يَرِثُ؛ لأنَّه لو وَرِث لكان إعْتاقُه وَصِيَّةً له، فيَبْطُلُ إعْتاقُه، ثم يَبْطُلُ إرْثُه، فيُؤدِّي تَوْرِيثُه إلى إبْطالِ تَوْرِيثِه. وهذا قولُ الشافعيِّ. ويَبْقَى ثُلُثُه وابنُ العَمْ الآخَرِ للمَوْلَى. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ ثُلُثَا المُعْتَقِ ويَسْعَى في قِيمَةِ ثُلُثِه، ولا يَرِثُ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: يَعْتِقُ كلُّه، ويَعْتِقُ عليه أخوه بالهِبَةِ، ويكونُ أحَقَّ بالمِيراثِ مِن المَوْلَى. فإن كان للمَيِّتِ مالٌ سِواهما، أخَذا ذلك المال بالمِيراثِ، ويَغْرَمُ المُعْتَقُ لأخِيه المَوْهُوبِ نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه؛ لأنَّ عِتْقَ الأوَّلِ وَصِيَّة، ولا وَصِيَّةَ لوارِثٍ،

(1) مضروب عليها في الأصل.

ص: 180

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقد صار وارِثًا مع أخيه، فوَرِثَ نِصْفَ قِيمَةِ رَقَبَتِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه، ووَرِثَ أخُوه الباقِيَ، وكان أخوه المَوْهُوبُ له هِبَةً مِن المَريضِ له، فيَعْتِقُ بقَرابَتِه له، ولم يَعْتِقْ مِن المَرِيضِ، فلم يكُنْ عِتْقُه وَصِيَّةً، بل اسْتَهْلَكَها بالعِتْقِ الَّذي جَرَى فيها فيَغْرَمُ الأوَّلُ نِصْف قِيمَتِه ونِصْفَ قِيمَةِ أخِيه لأخِيه. وأمّا قولُ أبي حنيفةَ، فإن كان المَيِّتُ لم يَدَعْ وارِثًا غيرَهما، عَتَقَ (1)، وغَرِمَ الأوَّلُ لأخِيه نِصْفَ قِيمَةِ أخِيه، ولم يَغْرَمْ له نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه؛ لأنَّه إذا لم يَدَعْ وارِثًا، جازت وَصِيَّتُه؛ لأَنهما لا يَرِثانِ، ولا يَعْتِقانِ حتَّى تَجُوزَ وَصِيَّةُ الأوَّلِ؛ لأنَّه متى بَقِيَتْ عليه سِعايَةٌ، لم يَرِث واحِدٌ منهما، ولم يَعْتِقْ، فلا بُدَّ مِن أن تَنْفُذَ للمُعْتَقِ وَصِيَّة ليَصِيرَ حُرًّا، فيَعْتِقَ أخوه بعِتْقِه، وقد جازت له الوَصِيَّةُ في جَمِيعِ رَقَبَتِه؛ لأنَّ المَيِّتَ إذا لم يَدَعْ وارِثًا، جازت وَصِيَّتُه بجَمِيعِ مالِه، ويَرِثانِ جَمِيعًا، ويَرْجِعُ الثانِي على الأوَّلِ بنِصْفِ قِيمَتِه؛ لأنَّه يقولُ: قد صِرْتُ أنا وأنت وارِثَين، فلا تَأْخُذ مِن المِيراثِ شيئًا دُونِي، وقد كاتت رَقَبَتِي لك وَصِيَّةً فعَتَقَت مِن قِبَلِك، فاضْمَنْ لي نِصْفَ رَقَبَتِي. فإن كان مُعْسِرًا، أو هناك مالٌ غيرُهما، أخَذَ الثانِي نِصْفَه، ثم أخَذَ مِن النِّصْفِ الثانِي نِصْفَ قِيمَةِ نَفْسِه، وكان ما بَقِيَ مِيراثًا لأخِيه الأوَّلِ.

(1) في المغني 8/ 486: «عتقا» .

ص: 181