الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِذَا أَوْصَى إِلَيهِ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ فَأَبَى الْوَرَثَةُ إِخْرَاجَ ثُلُثِ مَا فِي أَيدِيهِمْ، أَخْرَجَهُ كَلَّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ. وَعَنْهُ؛ يُخْرِجُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ وَيَحْبِسُ بَاقِيَهُ حَتَّى يُخْرِجُوا.
ــ
مِن المسلمين بَيعَ ذلك؟ فقال: أمّا المَنافِعُ والحَيَوانُ، فإنِ اضْطُرُّوا إلى بَيعِه ولم يكُنْ قاضٍ، فلا بَأْسَ، وأمّا الجَوارِي فأُحِبُّ أن يَتَوَلَّى بَيعَهُنَّ حاكمٌ مِن الحُكَّامِ. وإنَّما تَوَقَّفَ عن بَيعِ الإِماءِ على طَريقِ الاخْتِيارِ احْتِياطًا؛ لأنَّ بَيعَهُنَّ يَتَضَمَّنُ إباحَةَ فَرْجٍ، وأجاز بَيعَ ذلك؛ لأنَّه مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ.
2778 - مسألة: (وإذا أوْصَى إليه بتَفْرِقَةِ ثُلُثِه فأبَى الورثةُ إخْراجَ ثُلُثِ ما في أيدِيهم)
ففيه روايَتان؛ إحْداهما (يُخرِجُ الثُّلُثَ كلَّه ممّا في يَدِه) نَقَلَها أبو طالِبٍ؛ لأنَّ حَقَّ المُوصَى له مُتَعَلِّقٌ بأجْزاءِ التَّرِكَةِ، فجاز أن يَدْفَعَ إليه ممّا في يَدِه، كما يَدْفَعُ إلى بعضِ الورثةِ. والأُخْرَى، يَدْفَعُ إليه ثُلُثَ ما في يَدِه، ولا يُعْطِيهم شيئًا ممّا في يَدِه حتى يُخْرِجُوا ثُلُثَ ما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في أيدِيهم. نَقَلَها أبو الحارِثِ؛ لأنَّ صاحِبَ الدَّينِ إذا كان في يَدِه مالٌ، لم يَمْلِكِ اسْتِيفاءَه ممّا في يَدِه، كذا ههُنا. ويُمْكِنُ حَمْلُ الرِّوايتَين على اخْتِلافِ حالينِ، فالرِّوايةُ الأُولَى مَحْمُولَةٌ على ما إِذا كان المالُ جِنْسًا واحِدًا، فللوَصِيِّ أن يُخرِجَ الثُّلُثَ كلَّه ممّا في يَدِه؛ لأنَّه لا فائِدَةَ في انْتِظارِ إخْراجِهم ممّا في أيدِيهم مع اتِّحادِ الجِنْسِ، والروايةُ الثانيةُ محمولةٌ على ما إذا كان المالُ أجْناسًا، فإنَّ الوصيةَ تَتَعلَّقُ بثُلُثِ كل جنْسٍ، فليس له أن يُخْرِجَ عِوَضًا عن ثُلُثِ ما في أيدِيهم ممّا في يَدِه؛ لأنَّه مُعاوَضَةٌ لا تجوزُ إلَّا برِضاهم. واللهُ أعلمُ.