الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلِلْمُوصِى عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ. وَلَيسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ إلا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَيهِ. وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ.
ــ
بحَضْرَتِه؛ لأنَّه غَرَّه بالتِزامِ وصييه، ومَنَعَه بذلك الإِيصاءَ إلى غيرِه. وعن أحمدَ، أنَّه لا يجوزُ له عزلُ نَفْسِه بعدَ الموتِ. ذَكَرَه ابنُ أبي موسى في «الإرْشادِ» ؛ لِما ذَكَرْنا. ولَنا، أنَّه مُتَصَرِّفٌ بالإذنِ، فكان له عزلُ نفسِه، كالوَكِيلِ.
2774 - مسألة: (وللمُوصِي عزلُه متى شاء)
لأنَّه مُتَصَرِّفٌ بإذْنِه، فكان له عزلُه، كالمُوَكِّلِ له عزلُ وَكِيله متى شاء.
2775 - مسألة: (وليس للوصيِّ أن يُوصِيَ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه. وعنه، له ذلك)
وجملةُ ذلك، أنَّه إذا وَصَّى إلى رجلٍ، وأذِنَ له
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في الإِيصاءِ لمَن شاء، نحوَ أن يقولَ: أذِنْتُ لك (1) أن تُوصِيَ إلى مَن شِئْتَ. أو: كلُّ مَن أوْصَيتَ إليه فقد أوْصَيتُ إليه. أو: فهو وَصِيِّي. صَحَّ. وبه قال أكْثَرُ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن الشافعيِّ في أحَدِ قَوْلَيه أنَّه قال: ليس له أن يُوصِيَ؛ لأنَّه يلِي بتَوَليه، فلا يَصِحُّ أن يُوصِيَ، كالوَكِيلِ. ولَنا، أنَّه مَأذُون له في الإِذْنِ في التَّصَرُّفِ، فجاز له أن يَأْذَنَ لغيرِه، كالوَكِيلِ إذا أُمِر بالتَّوْكِيلِ، فالوكيلُ حُجَّةٌ عليه مِن الوَجْهِ الذي ذَكَرْناه. فإن وَصَّى إليه وأطْلَقَ، فلم يَأْذَن له ولم يَنْهَه عنه، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، له أن يُوصِيَ إلى غيرِه. وهو قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ، وأبي يُوسُفَ؛ لأنَّ الأبَ أقامه مُقامَ نَفْسِه، فكان له الوصيةُ كالأبِ. والثاني، ليس له ذلك. اخْتارَه أبو بكر. وهو مَذْهَبُ الشافعي، وإسحاقَ. وهو الظاهِرُ مِن قولِ الخِرَقِيِّ؛ لقولِه ذلك في الوكِيلِ (2)؛ لأنَّه تَصَرَّفَ بتَوْلِيةٍ، فلم يكنْ له ذلك التَّفْويضُ كالوَكِيلِ. ويُخالِفُ الأبَ؛ لأنَّه يَلِي بغيرِ تَوْليةٍ.
(1) بعده في م: «إلى» .
(2)
في م: «التوكيل» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويجوزُ أن يَجْعَلَ للوَصِيِّ جُعْلًا؛ لأنَّها بمنزلةِ الوَكالةِ، والوَكالةُ تجوزُ بجُعْلٍ، فكذلك الوصيةُ. ونَقَل إسحاقُ بنُ إبراهيمَ في الرجلِ يُوصِي إلى الرجلِ ويَجْعَلُ له دَراهِمَ مُسَمَّاةً، فلا بَأسَ. ومُقاسَمَة الوَصِيِّ المُوصَى له جائِزَةْ على الورثةِ؛ لأنَّه نائِبٌ عنهم، ومُقاسَمَتُه للورثةِ على المُوصَى له لا تجوزُ؛ لأنَّه ليس نائِبًا عنه.