الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ الْمُوصَى بِهِ
تَصِحُّ الْوَصِيّةُ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ كَالْآبِقِ، وَالشَّارِدِ، وَالطَّيرِ: فِي الْهَوَاء، وَالْحَمْلِ في الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ في الضَّرْعِ، وَبِالْمَعْدُومِ؛ كَالَّذِي تَحْمِلُ أمَتُهُ أوْ شَجَرَتُهُ أبَدًا، أوْ في مُدَّةٍ مُعَينةٍ.
ــ
بابُ المُوصَى به
(تَصِحُّ الوَصِيةُ بما لا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِه؛ كالآبِقِ، والشّاردِ، والطَّيرِ في الهَواءِ، والحَمْلِ في البَطْنِ، واللَّبَن في الضَّرْعِ) لأنَّ الوصيةَ إذا صَحَّتْ بالمَعْدُومِ، فبغيرِه أوْلَى، ولأَنَّها أُجْرِيَتْ مُجْرَى المِيراثِ، وهذا يُورَثُ، فيُوصَى به. فإن قَدَر عليه، أخَذَه وَسَلَّمَه إذا خَرَج مِن الثُّلُثِ، وللوَصِيِّ السَّعْيُ في تَحْصِيلِه، فإن قَدَر عليه، أخَذَه إذا خَرَج مِن الثُّلُثِ.
فصل: وتَصِحُّ بالحَمْلِ إذا كان مَمْلُوكًا، بأن يكونَ رَقِيقًا، أو حَمْلَ بَهِيمَةٍ مَمْلُوكَةٍ؛ لأنَّ الغَرَرَ والخَطَرَ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الوصيةِ، فجَرَى مَجرَى إعْتاقِ الحَمْلِ. فإنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا، بَطَلَتِ الوصيةُ، وإن خَرَج حَيًّا وعَلِمْنا وُجُودَه حال الوصيةِ، أو حَكَمْنا بوُجُودِه، صَحَّتِ الوصيةُ، وإن لم يكنْ كذلك لم يَصِحَّ؛ لجَوازِ حُدُوثِه.
2711 - مسألة: (و)
تَصِحُّ (بالمَعْدُومِ) فلو قال: أوْصَيتُ
فَإنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتِ الْوَصيَّةُ. وَإِنْ وَصَّى لَهُ بمِائَةٍ لا يَمْلِكُهَا، صَحَّ. فَإِنْ قَدَرَ عَلَيهَا عِنْدَ الْمَوْتِ أوْ عَلَى شَيءٍ مِنْهَا، وَإلَّا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ.
ــ
لك بما تَحْمِلُ جارِيتِي هذه -أو- ناقَتِي هذه -أو- نَخْلَتِي هذه. صَحَّ؛ لِما ذَكَرْنا مِن صِحَّتِها مع الغرَرِ، سواءٌ وَصَّى بما تَحْمِلُه أبدًا أو مُدَّةً بعَينِها؛ لأنَّ المَعْدُومَ يجوزُ أن يُمْلَكَ بالسَّلَمِ والمُساقاةِ، فجاز أن يُمْلَكَ بالوصيةِ (فإن حَصَل منه شيءٌ، وإلَّا بَطَلَت وصيَّتُه) لأنَّ المُوصَى به عُدِم، فبَطَلَتِ الوصيةُ به، كالمَوْهُوبِ إذا عُدِم؛ لأنَّ الوصيةَ كالهِبَةِ (وإن وَصَّى له بمائةٍ لا يَمْلِكُها، صَحَّ. فإن قَدَرَ عليها عندَ المَوْتِ أو على شيءٍ منها، وإلَّا بَطَلَتْ) لِما ذَكَرْنا في المسألةِ قبلَها.