الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من اسمه أحمد بن محمد
614 ـ أحمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن إبراهيم الطبرى المكى، يلقب بالشهاب:
سمع بمكة من عبد الوهاب القروى، وناب عن أبيه فى الإمامة مديدة، أولها فى سنة ست وتسعين وسبعمائة.
وتوفى فى شعبان سنة تسع وتسعين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة. وكانت فيه مروءة وخير مع حسن الطريقة. وهو أخى من الرضاع.
615 ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن رزق الله بن أيوب البغدادى ـ نزيل مكة ـ أبو بكر، المعروف ببكير الحداد:
وذكره الخطيب، وقال بعد أن نسبه هكذا: بغدادى، سكن مكة، وحدث بها عن بشر بن موسى، وابن مسلم الكجى، وأبى العباس الكديمى ومحمد بن نعيم البياض، وأبى العباس بن مسروق الطوسى، ويعقوب بن إسحاق البيهسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن على المعمرى.
روى عنه جماعة، منهم: أبو الحسن الدارقطنى، وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكى، وأبو على بن حمكان الفقيه، وأبو يحيى بن النحاس المقرى، وأبو نصر محمد بن أبى بكر الإسماعيلى، وكان ثقة.
ذكر لى الصورى أن بكيرا الحداد، مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة.
616 ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر، القاضى زين الدين أبو الطاهر بن قاضى مكة جمال الدين، بن الشيخ محب الدين الطبرى المكى:
سمع من يونس بن إسحاق الطبرى: جامع الترمذى، ومن جده سنن أبى داود ـ خلا من باب لبس القباطى، إلى آخر السنن، وسنن النسائى عن ابن المقير بسنده فيهما، وكتاب التنبيه للشيخ أبى إسحاق عن الشيخ نجم الدين بشير بن حامد التبريزى، وجزء البانياسى عن ابن القبيطى إجازة، وسمع عليه من مؤلفاته: خلاصة السيرة النبوية، وصفوة القرى، وعلى الكمال أبى غالب هبة الله بن على بن السامرى البغدادى جزء البانياسى
616 ـ انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى 1/ 73، الدرر 1/ 259، المنهل الصافى 2/ 83).
عن أبى الوقت [الحراى؟ ؟ ؟ ](1) عن أبى بكر بن الزغوانى عن البانياسى، وغير ذلك على جماعة سواهم.
وأجاز له جماعة من شيوخ مصر ومكة تقدم ذكرهم فى ترجمة الشهاب الحنفى. وخرج له ولجماعة من بنى الطبرى: الآقشهرى أربعين حديثا عن ابن العماد، وابن رزين، وابن عساكر، ولم يحدثوا بها، نعم حدث هو بغيرها.
سمع منه جماعة من شيوخنا منهم: شيخنا أبو اليمن الطبرى، وكتب عنه المحدث جمال الدين إبراهيم بن يوسف البعلبكى أبياتا من نظمه، سمع عليه الحافظ قطب الدين الحلبى بيتين منها.
ووجدت بخطه أنه دخل مصر، وله اشتغال وتحصيل، وله محاضرة حسنة ومكارم وشفقة، أحسن الله إليه. انتهى.
وقد أخبرنى شيخنا الشريف تقى الدين عبد الرحمن الفاسى بحكايتين يتعلقان بترجمة الزين الطبرى، كتبتهما عنه بمعنى ما حدثنى به.
إحداهما: أن شخصا من أعيان الناس ذكر بحضرة الزين الطبرى ووالده الشريف أبى الخير، فنال منه والده، وذكر أنه لم يعطهم كراء منزل لهم سكنه، فسأله الزين عن قدر الكراء، فأخبره به، فلما اجتمعوا ثانية دفع الزين الطبرى إلى والده القدر الذى سماه، فعجب والده من ذلك، وشرع يعتذر للزين الطبرى، وتخيل أن هذا الرجل من أصحابه، فقال له الزين: ما بينى وبينه معرفة، ولكنه من أعيان الناس، فما أحببت الكلام فيه وخصوصا منك.
وبلغنى من غير شيخنا الشريف عبد الرحمن بن أبى الخير، أن الشريف أبا الخير هو الذام للرجل؛ لأنه لم يعطه كراء عما سكن فيه، وأن القدر الذى أعطاه له الزين خمسمائة درهم كاملى.
والأخرى قال: قال العفيف المطرى: ما رأت عيناى فى الكرم، مثل الزين الطبرى وطفيل بن منصور. انتهى.
قلت: ناهيك بهذه منقبة، فإن العفيف المطرى جال فى الآفاق، ودخل ديار مصر والشام والعراق.
(1) الكلمة بين المعقوفتين فى الأصل بدون نقط.
ومن أخباره فى الجود ـ على ما بلغنى ـ أنه أتاه فى بعض السنين فتوح مائة ألف درهم، فظفر بها ابن عمه البهاء، ولم يعطه منها شيئا، وأن جماعة من الناس أتوا الزين الطبرى، وأشاروا عليه بأن يطالب البهاء بما أخذه له، فامتنع من ذلك، وقال: لا كانت دنيا تفرق بينى وبين ابن عمى.
ومنها: أنه كان يزيد فى إدامه من اليوم السادس عشر من ذى القعدة إلى انقضاء الشهر، فى كل يوم منين لحم مكة، وكان إدامه كل يوم من لحم مكى، ومقدار هذا المن سبعة أرطال مصرى إلا ثلثا، وأنه كان يأمر غلمانه باستدعاء الغرباء الوافدين إلى مكة، فى كل يوم من الأيام المشار إليها ويطعمهم ذلك ويقول: هؤلاء يردون فى غاية الحاجة، ولا يجدون من يعمل لهم طعاما، فيكفيهم هذا الأمر. فكان يأمر غلمانه بأن لا يقتصروا على من يعرفونه فى استدعائهم للوافدين. وكان يؤخر عشاء عياله إلى أن ييأس من وصول أحد إليه ليلا، وربما عشى عياله بالتمر وشبهه، لفراغ الطعام قبل عشائهم. وله فى الجود أخبار غير ذلك.
توفى رحمه الله سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بمكة. كذا وجدت وفاته بخط المحدث أبى موسى [ ....... ](2) المقدسى.
ووجدت بخطى فى تعاليقى، أنه توفى فى رابع المحرم من السنة المذكورة.
وقد سألت عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، قال: كان رجلا صالحا خيّرا جوادا ذا مكارم كثيرة، وكان بينه وبين أخيه القاضى نجم الدين الطبرى قاضى مكة عداوة كبيرة، وتهاجرا مدة طويلة، فلما مات القاضى نجم الدين، أنشد الزين الطبرى [من الرمل]:
لو علمنا أننا لا نلتقى
…
لقضينا من سليمى وطرا
وكان لكل منهما أصحاب لا يصحبون الآخر، إلا على بن الزين القسطلانى، فإنه كان يصحبهما.
وبلغنى أنه سئل بعد موت أخيه فى قضاء مكة، فكره ذلك، وآثر به ابن أخيه القاضى شهاب الدين أحمد.
وبلغنى أنه أضر بإحدى عينيه، وكتم ذلك سنين كثيرة إلى أن أضرت الأخرى، وأنه
(2) ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.