الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
747 ـ أزهر بن القاسم الراسبى أبو بكر البصرى:
نزيل مكة. روى عن هشام الدستوائى، والحارث بن عبيد الإيادى، والمثنى ابن سعيد، وزكريا بن إسحاق المكى، وغيرهم.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان المروزى، وغيرهم.
روى له أبو داود والنسائى، وابن ماجة.
قال عبد الله بن أحمد: سألت عنه أبى فقال: بصرى، سكن مكة. وكان ثقة، ووثقه النسائى. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج له.
وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال: كان يخطئ.
748 ـ أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل ـ وقيل ابن شرحبيل، قاله ابن إسحاق، وخالفه الناس فى ذلك ـ الكلبى، أبو محمد. ويقال أبو زيد، وأبو يزيد، وأبو حارثة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال له: الحب ابن الحب:
كان النبى صلى الله عليه وسلم يأخذه، والحسن بن على، فيقول:«اللهم أحبهما فإنى أحبهما» (1) أو كما قال، كذا فى صحيح البخارى.
747 ـ انظر ترجمته فى: (الجرح والتعديل 2/ 314).
748 ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة 21، مسند أحمد 5/ 199، طبقات ابن سعد 4/ 61 ـ 72، التاريخ لابن معين 22، طبقات خليفة 6/ 297، تاريخ خليفة 1/ 226، التاريخ الكبير 2/ 20، تاريخ الفسوى 1/ 304، الجرح والتعديل 2/ 283، معجم الطبرانى الكبير 1/ 120، 144، الاستبصار 34، 87، ابن عساكر 2/ 341، تهذيب الكمال 78، تذهيب التهذيب 1/ 50، تاريخ الإسلام 2/ 270، العبر 1/ 59، تهذيب التهذيب 1/ 208، خلاصة تهذيب الكمال 26، تهذيب ابن عساكر 2/ 349، 402).
(1)
أخرجه البخارى فى صحيحه كتاب المناقب حديث رقم (3736) من طريق: موسى ابن إسماعيل، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبى، حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما حدث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن فيقول:«اللهم أحبهما فإنى أحبهما» . وقال نعيم عن ابن المبارك: أخبرنا معمر، عن الزهرى، أخبرنى مولى لأسامة بن زيد أن الحجاج بن أيمن بن أم أيمن وكان أيمن ابن أم أيمن أخا أسامة لأمه وهو رجل من الأنصار فرآه ابن عمر لم يتم ركوعه ولا سجوده فقال أعد.
والترمذى فى سننه كتاب المناقب (3769). وأحمد فى المسند مسند الأنصار حديث رقم (21321).
وفى الصحيحين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما، قصة حديث تأمير النبىصلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد (2)، على البعث الذى بعثه، وطعن الناس فى إمارته. وفيها: وإن هذا ـ يعنى أسامة ـ لمن أحب الناس إلىّ.
وفى رواية لمسلم: وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم (3).
وفى الترمذى: أن النبى صلى الله عليه وسلم، أراد أن ينحى مخاط أسامة، وذلك من حديث عائشة رضى الله عنها ـ بإسناد حسنه الترمذى، ويروى من حديثها ـ قالت: عثر اسامة بسكة الباب فشج فى وجهه، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أميطى عنه، فكأنى تقذرته. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمصه ثم يمجه، قال: ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى ينفقه. وهذا الحديث أخرجه ابن الأثير مسندا إلى عائشة رضى الله عنها، وهو فى مسند ابن حنبل بمعناه مختصرا (4).
ويروى أن النبى صلى الله عليه وسلم، أخّر الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره. ذكر هذا الخبر ابن سعد بإسناده إلى عروة بن الزبير أطول من هذا.
(2) أخرجه البخارى فى صحيحه كتاب المغازى حديث رقم (4250) من طريق: مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: أمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم أسامة على قوم فطعنوا فى إمارته فقال: «إن تطعنوا فى إمارته فقد طعنتم فى إمارة أبيه من قبله، وايم الله لقد كان خليقا للإمارة وإن كان من أحب الناس إلى وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده» .
وأخرجه الترمذى فى سننه كتاب المناقب حديث رقم (3816)، وأحمد فى المسند مسند المكثرين من الصحابة حديث رقم (4687).
(3)
أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب فضائل الصحابة حديث رقم (2426) من طريق: أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن عمر ـ يعنى ابن حمزة ـ عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: إن تطعنوا فى إمارته يريد أسامة بن زيد فقد طعنتم فى إمارة أبيه من قبله وايم الله إن كان لخليقا لها وايم الله إن كان لأحب الناس إلى وايم الله إن هذا لها لخليق يريد أسامة بن زيد وايم الله إن كان لأحبهم إلى من بعده فأوصيكم به فإنه من صالحيكم».
(4)
أخرجه أحمد فى المسند باقى مسند الأنصار حديث رقم (25333) من طريق: حجاج، قال أخبرنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهى، عن عائشة أن أسامة بن زيد عثر بأسكفة أو عتبة الباب فشج فى جبهته فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أميطى عنه أو نحى عنه الأذى» . قالت: فتقذرته. قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمصه ثم يمجه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه» .
ولأسامة مناقب أخر معروفة، منها: تأمير النبى صلى الله عليه وسلم له على جيش إلى الشام، فيهم أبو بكر وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وعرض للنبى صلى الله عليه وسلم مرضه الذى مات فيه قبل أن يسير أسامة، فأوصى بتسيير جيشه، فتم ذلك بعد موته صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن الأثير: ذكر ابن مندة: أن النبى صلى الله عليه وسلم، أمر أسامة بن زيد رضى الله عنه على الجيش الذى سيره إلى موته فى علته التى توفى فيها. قال ابن الأثير: وهذا ليس بشئ؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم، استعمل على الجيش الذى صار إلى مؤتة، أباه زيد بن حارثة، ثم ذكر ما سبق من تأمير النبى صلى الله عليه وسلم لأسامة بالمعنى.
وروى عن ابن عبد البر بسنده إلى على بن خشرم، قال: قلت لو كيع بن سلّم: من سلم الفتنة؟ ، قال: أما المعروفون من أصحاب صلى الله عليه وسلم فأربعة: سعد بن مالك، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، واختلط سائرهم. انتهى.
وقال ابن عبد البر أيضا: سكن بعد النبى صلى الله عليه وسلم وادى القرى، ثم رجع إلى المدينة. فمات بالجرف، وقيل فى موضع وفاته غير ذلك؛ لأن النووى قال: توفى أسامة رضى الله عنه بالمدينة، وقيل بوادى القرى، وحمل إلى المدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة تسع أو ثمان وخمسين، وقيل: سنة أربعين، بعد على رضى الله عنه بقليل.
قال ابن عبد البر وغيره: الصحيح سنة أربع وخمسين.
ونقل عن تاريخ دمشق لابن عساكر ما يشهد للقول بأنه توفى بوادى القرى. وجزم بذلك الذهبى فى التهذيب. وكان أسامة بن زيد أسود أفطس، على ما ذكر ابن سعد وغيره، وكان أسامة ـ حين مات النبى صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة، وقيل: إنه كان ابن تسع عشرة، وقيل ابن ثمانى عشرة. حكى هذه الأقوال النووى، وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر، ومقتضى هذه الأقوال أن يكون ولد بمكة، وأقام بها نحو عشر سنين؛ لأن أبويه كانا مع النبى صلى الله عليه وسلم يخدمانه، وأمه هى أم أيمن واسمها بركة، حاضنة النبى صلى الله عليه وسلم.
وذكر المزى فى التهذيب، الخلاف فى موضع وفاته، وأنها فى سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، قال: وقيل غير ذلك فى مبلغ سنة وتاريخ وفاته. انتهى.
وفى كون أسامة مات وهو ابن خمس وسبعين سنة، نظر قوى؛ لأن غاية ما عاش أسامة بعد النبى صلى الله عليه وسلم تسعا وأربعين سنة، على القول بأنه مات سنة تسع وخمسين. وهذا أقصى ما قيل فى حياته بعد النبى صلى الله عليه وسلم. وأقصى ما قيل فى حياته فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم، عشرون سنة، فإذا ضم ذلك إلى حياته بعد النبى صلى الله عليه وسلم، صار مبلغ عمره تسعا وستين سنة، بتقديم التاء على السين.