الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
999 ـ الحسن بن على بن عمر الأنصارى أبو على البطليوسى:
رحل إلى المشرق، فأدى الفريضة، وسمع من أبى عبد الله الفراوى: الصحيحين. ومن أبى الفتوح ناصر بن على الطوسى: سنن أبى داود، وحدث بالموطأ عن أبى بكر الطرطوشى، وسمع من أبى محمد الحريرى مقاماته الخمسين ببستانه من بغداد. ونزل مكة وجاور بها، وحدث هنالك وبغيرها، وعمر وأسن. وكان ثقة.
حدث عنه أبو القاسم بن عساكر، وابن أبى الصيف، وأبو جعفر بن شراحيل الأندلسى، وغيرهم. وكان ثقة.
ذكر هذا كله ابن الأبار فى التكملة، وذكر أن أبا جعفر بن شراحيل يقول فيه: الحسن بن الحسين بن على، ووهم فى ذلك.
وذكر القطب الحلبى: أن أبا القاسم بن عساكر، حدث عن أبى الحسن على بن سليمان المرادى، عن أبى الحسن البطليوسى هذا، بشيء لم يسمعه منه. ونقل عن ابن النجار، أنه قرأ وفاته بخط أبى المواهب الحسين بن هبة الله بن صصرى، فى شهور سنة ثمان وستين وخمسمائة بحلب.
وذكر ابن النجار، أن أبا سعيد السمعانى وهم فى وفاته؛ لأنه ذكره فى الذيل، وقال: توفى بنيسابور سنة ثمان أو أربع أو قبلها بسنة.
1000 ـ الحسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكى، أبو سعد:
صاحب مكة وينبع. ولى إمرة مكة نحو أربع سنين، كما سيأتى بيانه، وسبب استيلائه على مكة، فيما بلغنى، أن بعض كبار العرب من زبيد، حسن له الاستيلاء على مكة والفتك بمن فيها من جهة صاحب اليمن، وهوّن عليه أمرهم. وكانوا فرقتين، تخرج واحدة إلى أعلا مكة، والأخرى إلى أسفلها كل يوم، فحمل أبو سعد على إحدى الفرقتين فكسرها، فضعفت الأخرى عنه، فاستولى على مكة، وقبض على الأمير الذى كان بها من جهة صاحب اليمن. وكان صاحب اليمن قد أمره بالإقامة بوادى مرّ، ليساعد عسكره الذى بمكة.
999 ـ انظر ترجمته فى: (التكملة لابن الأبار 1/ 260).
وذكر بعض العصريين: أن أبا سعد لما قبض على الأمير الذى كان بها من جهة صاحب اليمن، وهو ابن المسيب على ما ذكر العصرى وغيره. أخذ أبو سعد ما كان مع ابن المسيب من خيل وعدد ومماليك، وأحضر أعيان الحرم. وقال: ما لزمته إلا لتحققى خلافه على مولانا السلطان الملك المنصور صاحب اليمن، وعلمت أنه أراد الهرب بهذا المال الذى معه إلى العراق، وأنا غلام مولانا السلطان، والمال عندى محفوظ والخيل والعدد، إلى أن يصل مرسوم السلطان، فوردت الأخبار بعد أيام يسيرة بوفاة السلطان. انتهى.
وقوى بموت المنصور أمر أبى سعد بمكة، ودامت ولايته عليها حتى قتل، لتركه ما كان عليه من الحزم بسبب اغتراره بنفسه. وكان قبضه على ابن المسيب يوم الجمعة لسبع خلون من ذى القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة، على ما وجدت بخط الميورقىّ، وذكر أنه سمع ذلك من محمد بن سنجر حاكم الطائف.
ووجدت بخط ابن محفوظ: أن أبا سعد، قبض على ابن المسيب فى آخر شوال سنة سبع وأربعين وستمائة.
ووجدت بخطى فيما نقلته من تاريخ شيخنا ابن الفرات: أن أبا سعد هذا، ملك مكة فى العشر الأخير من ذى القعدة، سنة سبع وأربعين وستمائة.
وذكر بعض العصريين: أن الملك الكامل صاحب مصر، أمر أبا سعد أن يكون مع العسكر الذى جهزه إلى مكة، لإخراج الشريف راجح بن قتادة وعسكر الملك المنصور صاحب اليمن، ونصره لنائبه على مكة ألطغتكين. وذلك فى سنة تسع وعشرين وستمائة.
وذكر أيضا: أن صاحب اليمن، لما استولى على مكة فى شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين، بعث إلى صاحب ينبع أبى سعد هذا. فلما أتاه أكرمه وأنعم عليه واستخدمه، واشترى منه قلعة ينبع، وأمر بخرابها، حتى لا تبقى قرارا للمصريين، وجعله بالوادى مساعدا لنوابه بمكة. انتهى.
ووجدت بخط الميورقى، فيما أظن: أن أبا سعد بن علىّ بن قتادة هذا، توفى لخمس من شوال سنة إحدى وخمسين وستمائة. انتهى.
ووجدت بخط الحافظ أبى الفتح بن سيد الناس، فيما انتخبه من معجم ابن مسدىّ: أن أبا سعد هذا، قتل فى أوائل رمضان سنة إحدى وخمسين وستمائة. انتهى.
ووجدت بخطى فيما نقلته من تاريخ شيخنا ابن الفرات: أن أبا سعد هذا، قتل لثلاث خلون من شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة. انتهى.
وقال ابن مسدىّ فى حق أبى سعد هذا: كان فاضل الأخلاق، طيب الأعراق، شديد الحياء، كثير الحباء، جمع الشجاعة والكرم والعلم والعمل وكان يشعر وينظم وينثر، إلا أنه نزع بأخرة إلى هوى نفسه، واغتر يومه بأمسه، فحار عما كان عليه من الحزم، وحل عروة العزم، فأتى من مأمنه، وخرج عليه فى مكمنه، وجرّع بمكانه كأس المنايا، وعظم لفقده الرزايا، وقتل رحمه الله. وذكر تاريخ قتله كما سبق، ومن شعر أبى سعد على ما يقال، قصيدة أولها [من المتقارب]:
خذوا قودى من أسير الكلل
…
فوا عجبا من أسير قتل
ومنها:
ولى قمر ما بدا فى الدجى
…
وأبصره البدر إلا أفل
يخفف قامته بالقنا
…
ويثقل أردافه بالكفل
وجاد الزمان به ليلة
…
وعما جرى بيننا لا تسل
وأنحلت قامته بالعناق
…
وأذبلت مرشفه بالقبل
قها أثر المسك فى راحتى
…
ولهذا فمى فيه طعم العسل
وأذنت حين تجلى للصباح
…
بحى على خير هذا العمل
وإن قيل إنى غدا ميت
…
بأيدى الصبابة ظلما فهل
تموت نفوس بآجالها
…
ونفسى تموت بغير الأجل
فليت إذا ما أتانى الحمام
…
يؤخر عنى الإله الأجل
لأنى غيوث إذا الغيث مل
…
ويوم الكفاح أروى الأسل
وذكر لى بعض أصحابنا الفضلاء من أهل الحديث والأدب، أن هذه القصيدة لابن مطروح الشاعر المشهور.
وأبو سعد بن علىّ هذا، هو والد عبد الكريم جد الأشراف ذوى عبد الكريم، ووالد أبى نمى صاحب مكة، الذى تقدم ذكره.