الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثالثا: التقارير
في الواقع، فإن كتابة التقارير في مجالات الإرشاد والعلاج النفسي تحتاج إلى مرجع خاص به، لكننا سنحاول أن نتناول هذا الموضوع في صورة تساعد على إدراك أبعاده الأساسية.
فالمرشد والمعالج النفسي يحتاجان في مواقف ومناسبات مختلفة إلى كتابة تقارير "نفسية" عن الأفراد الذين يعملون معهم، ومن هذه المواقف:
1-
إذا كان المسترشد أو المريض محالا من جهة أخرى، وتطلب موافاتها بتقرير.
2-
إذا كان المرشد أو المعالج قد أنهى الحالة "أقفلها" إنهاء غير مكتمل، أي: قبل تحقيق أهداف الإرشاد أو العلاج.
3-
بناء على طلب من جهات الاختصاص مثل النيابة العامة، أو جهات التحقيق، أو الجهات القضائية.
4-
إذا كان المرشد أو المعالج سيحيل المسترشد أو المريض لجهة أخرى يستكمل فيها ما بدأه معه، كأن يحال إلى مرشد، أو إلى معالج آخر، أو إلى هيئة أخرى "مثلا: مستشفى آخر".
5-
بناء على طلب من مختص "مرشد أو معالج" تولى العمل مع الحالة قريبا، ويرغب في الحصول على معلومات عن المسترشد في ظروف إرشاد أو علاج سابقة.
6-
عندما تكون هناك حاجة لمثل هذا التقرير.
الاعتبارات الأساسية التي يراعيها المرشد أو المعالج:
1-
يجب أن يكون التقرير متصلا بالغرض الذي يكتب من أجله.
2-
يجب اعتبار الجهة أو الشخص الذي سيرسل له التقرير؛ وذلك لتضمين التقرير المعلومات المناسبة وحجب المعلومات التي قد لا يضمن سريتها. وعلى سبيل المثال التقرير الذي يقدمه المرشد الطلابي في مدرسة ما لمدير المدرسة عن طالب معين، ليس من الضروري أن يشتمل على جوانب فنية متعمقة، أو معلومات لا يفيد هذا المدير من معرفتها وقد تضر المسترشد.
3-
أن يصاغ التقرير بحيث يصل إلى هدفه في أقصر تعبير، وأن يكون خاليا من الاستفاضة في الحديث والإطناب، كما لا يكون مختصرا بشكل يخلّ بالمقصود منه.
4-
أن يستخدم المرشد في تقريره عبارات سهلة واضحة يفهمها معظم الناس، وأن يبتعد عن الأساليب الصعبة أو التي تحتاج إلى توضيح أو التي تحمل في داخلها أكثر من معنى.
5-
أن يراعى ضوابط الكتابة مثل وجود فقرة تمهيدية توضح موضوع التقرير، وجزء رئيس هو موضوع التقرير وفقرة للخاتمة، وأن يكون واضح الطباعة والحروف ليسهل قراءته، وأن تراعى قواعد الإملاء والترقيم والهمزات وقواعد النحو والصرف، وعلامات التنصيص، والفصل والنقط وغيرها.
6-
ألا يشتمل التقرير على تعبيرات اصطلاحية يصعب على من يصل إليه أن يفهمها، أو تكون غير شائعة ومتداولة بين المتخصصين في المهنة.
7-
أن يحتفظ المرشد أو المعالج بصورة من كل تقرير يرسله، وأن يؤمن سريتها.
8-
يحسن أن نرسل التقارير بناء على طلبات رسمية من الجهات الطالبة، وأن ترسل لهذه الجهات مباشرة دون تسليمها للمسترشد أو المريض.
9-
التقارير الخاصة بالتقويم، والقياس النفسي يجب أن تشتمل على اسم الاختبار أو المقياس ومؤلفه أو مُعِدّه وتاريخ نشره والدرجات الخام والدرجات المعيارية والمعايير التي قِيست لها درجات المفحوص والصورة المستخدمة إذا كان هناك أكثر من صورة.
10-
أن يشتمل التقرير على عنوان الجهة التي تعمل بها، واسم معد التقرير ووظيفته وتوقيعه.
وفيما يلي نموذج مختصر لأحد التقارير التي أحدها مرشد طلابي:
النموذج الأول:
تقدم خالد للمرشد الطلابي بمدرسته يشكو من أنه يرى أشياء ويسمع أصواتا، وأنه يخشى أن يكون هناك من يتربص به أو أن يكون وشيك الجنون. ولأن المرشد على دراية كافية بطبيعة العمل الإرشادي، فقد بدأ بدراسة التاريخ التطوري لخالد ورأى أن يطبق عليه مقياس أيزنييك للشخصية "EPQ". ولدى تصحيح المقياس واستخراج المعيار التائي المقابل له، اتضح أن الدرجة التائية المقابلة للدرجة الخامسة التي حصل عليها خالد على مقياس الميل الذهاني هي 72، وهي درجة معيارية عالية تشير إلى احتمالية الدخول إلى حالة ذهانية، وقد رأى المرشد أن يحيل خالدا للطبيب النفسي للوحدة الصحية المدرسية التي تتبعها مدرسة خالد:
1-
الخطاب المرسل:
وزارة: الرقم:
الإدارة التعليمية: التاريخ:
مدرسة الثانوية المرفقات "تقرير من صفحة واحدة"
السيد الدكتور مدير الوحدة الصحية المدرسية
…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتشرف بأن نحيل لكم الطالب خالدا
…
وهو طالب
بالصف الثالث الثانوي بالمدرسة، رجاء التكرم بإجراء اللازم نحوه
ومرفق لكم التقرير الذي أعده المرشد الطلابي بالمدرسة، مع رجاء إفادتنا بالنتيجة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدير المدرسة
" "
2-
التقرير:
الاسم: خالد
…
تاريخ التقرير:
المستوى: الثالث فصل ثان
تاريخ التقدم أو الإحالة للمرشد: 14/ 3/ 1992
الطالب خالد عمره 17 سنة وهو طالب في المستوى الثالث -تشير بيانات سجله الشامل إلى أنه مضى في طريق تعليمه على خير وجه ولم يسبق له الرسوب- وكانت علاقاته مع زملائه ودية، وله إسهامات في النشاطات الرياضية والفنية، محبوب من مدرسيه، ظروفه الأسرية عادية ونموه في الطفولة عادي.
لاحظ الطالب في الآونة الأخيرة ومنذ شهر على وجه التحديد حسب قوله، أشياء غريبة تحدث له مثل كراهية اللقاء بزملائه وأصدقائه، وميله للعزلة وكراهيته للأنشطة التي كان يمارسها، بالإضافة إلى سماعه أصواتا تخاطبه ورؤيته لأشياء لا يراها غيره من حوله.
وبعد المقابلة الأولى والتعرف على تاريخ الحالة، تم تطبيق قائمة أيزنييك للشخصية عليه، وكانت النتيجة على النحو التالي:
البعد المقابل التائي
الميل العصابي 67
الميل الذهاني 72
الانبساطية 47
وحيث إن مثل هذه الدرجات والعلامات والأعراض التي اتضحت من دراسة حالة الطالب، نقترح الحاجة لعرضه على أحد الأطباء النفسيين؛ لذلك أعد هذا التقرير للاسترشاد به عند اللزوم.
المرشد الطلابي
الاسم.....
التوقيع......
للاستفسار: رجاء الاتصال بتليفون رقم.... في ساعات العمل الرسمية.
تم الكتاب بحمد الله