الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَالك: عَن يحيى بن سعيد أَن سعيد بن الْمسيب كَانَ يَقُول: " إِذا دبر الرجل جَارِيَته فَإِن لَهُ أَن يَطَأهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَبِيعهَا، وَلَا يَهَبهَا، وَوَلدهَا بمنزلتها ". وَقَالَ مَالك: " الْأَمر الْمُجْتَمع عَلَيْهِ عندنَا فِي الْمُدبر أَن صَاحبه لَا يَبِيعهُ، وَلَا يحوله عَن مَوْضِعه الَّذِي وَضعه فِيهِ، وَإِن رهق سَيّده دين فَإِن غرماءه لَا يقدرُونَ على بَيْعه مَا عَاشَ سَيّده، (فَإِن مَاتَ سَيّده) وَلَا دين عَلَيْهِ فَهُوَ من ثلثه ".
(بَاب لَا يجوز بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد)
مَالك: عَن نَافِع، عَن عبد الله بن عمر (أَن عمر) بن الْخطاب رضي الله عنه قَالَ:" أَيّمَا وليدة ولدت من سَيِّدهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعهَا وَلَا يَهَبهَا وَلَا يُورثهَا / وَهُوَ يسْتَمْتع (مِنْهَا) فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة ".
(بَاب من بَاعَ نخلا أَو شَجرا فِيهِ ثَمَرَة فثمرته للْبَائِع إِلَّا أَن يشترطها الْمُبْتَاع)
أما بعد التَّأْبِير، فَلَمَّا روى البُخَارِيّ: عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَن
رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قَالَ: " من بَاعَ نخلا قد أبرت فثمرتها للْبَائِع إِلَّا أَن (يشْتَرط) الْمُبْتَاع ".
وَأما قبل التَّأْبِير فَلِأَن الْملك ثَابت لَهُ فِي الشَّجَرَة وَالثَّمَرَة قبل البيع، وَالْبيع أضيف إِلَى الشَّجَرَة (فَيقْتَصر حكمه عَلَيْهِ) . والْحَدِيث لم يتَعَرَّض لما قبل التَّأْبِير بِنَفْي وَلَا إِثْبَات، فَبَقيَ على أصل ملك البَائِع.
فَإِن قيل: فَمَا فَائِدَة تَخْصِيص التَّأْبِير بِالذكر؟
قيل لَهُ: لَعَلَّ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] سُئِلَ عَن بيع النّخل المؤبر وَحكم الثِّمَار فِيهَا، فَكَانَ جَوَابه مَقْصُورا على مَحل السُّؤَال. وَهُوَ كل الْجُمْلَة الْحَاضِرَة فِي غَرَض الْمُتَكَلّم. وَهَذَا كَقَوْلِه [صلى الله عليه وسلم] :" فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة "، فَإِن الزَّكَاة (كَانَت) منتفية فِي السَّائِمَة (والمعلوفة) جَمِيعًا، فَلَمَّا أوجبهَا بقوله:" فِي سَائِمَة الْغنم زَكَاة " بقيت (المعلوفة) على حَالهَا. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} ، فَإِن الصَّوْم كَانَ (مُنْتَفٍ) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار. فَلَمَّا (قصر) الْوُجُوب على النَّهَار بَقِي اللَّيْل كَمَا كَانَ.