الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَفَّارَة حلق الرَّأْس فِي الْإِحْرَام.
الطَّحَاوِيّ: عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي كَفَّارَة الْيَمين قَالَ: " نصف صَاع من حِنْطَة ". وَهَكَذَا نقُول (فِي كل طَعَام) فِي كَفَّارَة وَغَيرهَا هَذَا مِقْدَاره.
فَإِن قيل: فَمَا تَقول فِي حَدِيث المواقع فِي رَمَضَان: " فَأتي النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] بمكتل فِيهِ قدر خَمْسَة عشر صَاعا فَقَالَ تصدق بِهِ ".
قيل لَهُ: يجوز أَن يكون النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] لما علم حَاجته أعطَاهُ من التَّمْر مَا يَسْتَعِين بِهِ فِيمَا وَجب عَلَيْهِ، لَا على أَنه جَمِيع مَا وَجب عَلَيْهِ، كَالرّجلِ يشكو ضعف حَاله وَمَا عَلَيْهِ من الدّين فَتَقول: خُذ هَذِه الْعشْرَة دَرَاهِم فَاقْض بهَا دينك. لَيْسَ على أَنَّهَا تكون قَضَاء عَن جَمِيع دينه، وَلَكِن على أَنَّهَا تكون على قَضَاء مقدارها من دينه.
(بَاب من نذر أَن يُصَلِّي فِي مَكَان جَازَ لَهُ أَن يُصَلِّي فِي غَيره)
الطَّحَاوِيّ: عَن جَابر رضي الله عنه: " أَن رجلا قَالَ يَوْم فتح مَكَّة: يَا رَسُول الله إِنِّي نذرت إِن فتح الله عَلَيْك مَكَّة أَن أُصَلِّي فِي بَيت الْمُقَدّس، فَقَالَ
النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] : صل هَهُنَا، فَأَعَادَهَا (على النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ) مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] : شَأْنك إِذا ".
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد: / فَقَالَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] : " وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَو صليت هَهُنَا لأجزأ عَنْك صَلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس ".
فَإِن قيل: إِنَّمَا أجَاز النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، لِأَنَّهُ أفضل من (مَسْجِد) بَيت الْمُقَدّس، (وَنحن نجوز ذَلِك) لقَوْله عليه السلام:" صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام ".
قيل لَهُ: معنى ذَلِك نماؤها على الصَّلَوَات المكتوبات لَا على النَّوَافِل، أَلا ترى إِلَى قَوْله فِي حَدِيث عبد الله بن سعد: لِأَن أُصَلِّي (فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي) فِي الْمَسْجِد ". وَقَوله فِي حَدِيث زيد بن ثَابت: " خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة ". وَذَلِكَ حِين أَرَادوا أَن يقوم بهم فِي شهر رَمَضَان فَثَبت بِمَا ذكرنَا صِحَة قَوْلنَا.