المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إن علم أن في الدعوة منكرا - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌إن علم أن في الدعوة منكرا

جِوَارًا.

وَ‌

‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنْكَرَ، وَإِلَّا لَمْ يَحْضُرْ، وَإِنْ حَضَرَ فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ وَجَلَسَ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ انْصَرَفَ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَلَهُ الْجُلُوسُ، وَإِنْ شَاهَدَ سُتُورًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُوَرُ الْحَيَوَانِ، لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا أَنْ تُزَالَ، فَإِنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا، فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبَهُمَا جِوَارًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي " الْفُرُوعِ ": يُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا ثُمَّ أَقْرَبُهُمَا، وَفِي " الْمُغْنِي " و" الْكَافِي ": يُقَدَّمُ أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا ثُمَّ رَحِمًا، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " و" الرِّعَايَةِ " و" الْوَجِيزِ " عَكْسُهُ ثُمَّ الْقُرْعَةُ بَعْدَ الْكُلِّ.

[إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا]

(وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا كَالزَّمْرِ وَالْخَمْرِ، وَأَمْكَنَهُ الْإِنْكَارُ، حَضَرَ وَأَنْكَرَ) ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضَيْنِ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَإِزَالَةَ الْمُنْكَرِ (وَإِلَّا) إِذَا لَمْ يُمْكِنُهُ الْإِنْكَارُ (لَمْ يَحْضُرْ) لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْحُضُورِ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مُشَاهَدَةُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ عليه السلام:«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدُ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا خَمْرٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ وَلِأَنَّهُ يُشَاهِدُ الْمُنْكَرَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ، فَمُنِعَ مِنْهُ كَمَا لَوْ شَاهَدَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إِزَالَتِهِ (وَإِنْ حَضَرَ فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ وَجَلَسَ) ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ مَصْلَحَتَيِ الْإِنْكَارِ وَمَقْصُودِ الْإِجَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ (فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ انْصَرَفَ) ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ مَعَ مُشَاهَدَةِ التَّحْرِيمِ حَرَامٌ، وَقَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ مِنْ وَلِيمَةٍ فِيهَا آنِيَةٌ فِضَّةٌ، فَقَالَ الدَّاعِي: نُحَوِّلُهَا فَلَمْ يَرْجِعْ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ (وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَرَهُ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ فَلَهُ الْجُلُوسُ) ؛ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ رُؤْيَةُ الْمُنْكَرِ وَسَمَاعِهِ، وَلَوْ يُوجَدُ وَاحِدٌ مِنْهَا، وَلَهُ الْأَكْلُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْحُضُورِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، كَإِسْقَاطِ الدَّاعِي حُرْمَةَ نَفْسِهِ بِاتِّخَاذِ الْمُنْكَرِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ، وَفِي الْمَذْهَبِ، و" الْمُسْتَوْعِبِ ": لَا يَنْصَرِفُ، وَقَالَهُ أَحْمَدُ، وَإِنْ وَجَبَ الْإِنْكَارُ عَلَى رِوَايَةٍ أَوْ قَوْلٍ (وَإِنْ شَاهَدَ سُتُورًا مُعَلَّقَةً فِيهَا صُوَرُ الْحَيَوَانِ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا أَنْ تُزَالَ) أَيْ: إِذَا كَانَتْ صُورَةُ الْحَيَوَانِ عَلَى السُّتُورِ وَالْحِيطَانِ وَمَا لَا يُوطَأُ، وَأَمْكَنَهُ حَطُّهَا أَوْ قَطْعُ

ص: 236

عَلَى وِسَادَةٍ، فَلَا بَأْسَ بِهَا، وَإِنْ سُتِرَتِ الْحِيطَانُ بِسُتُورٍ لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ، فَهَلْ يُبَاحُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَلَا يُبَاحُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَالدُّعَاءُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

رَأْسِهَا، فَعَلَ ذَلِكَ وَجَلَسَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ، انْصَرَفَ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا أَعْدَلُ الْمَذَاهِبِ؛ «لِأَنَّ عَائِشَةَ نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا دُخُولُ مَنْزِلٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ فَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ تَرْكُ الدَّعْوَةِ مِنْ أَجْلِهِ عُقُوبَةً لِلدَّاعِي بِإِسْقَاطِ حُرْمَتِهِ لِاتِّخَاذِهِ الْمُنْكَرَ فِي دَارِهِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ رَآهُ فِي مَنْزِلِ الدَّاعِي الْخُرُوجُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَفِيهِ وَجْهٌ.

فَائِدَةٌ: إِذَا قُطِعَ رَأْسُ الصُّورَةِ، أَوْ مَا لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ بَعْدَ ذَهَابِهِ أَوْ جُعِلَ لَهُ رَأْسٌ مُنْفَصِلٌ عَنِ الْبَدَنِ، لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ النَّهْيِ وَإِنْ كَانَ الذَّاهِبُ تَبْقَى الْحَيَاةُ بَعْدَهُ كَالْيَدِ وَالْعَيْنِ، فَهُوَ صُورَةٌ وَصَنْعَةُ التَّصَاوِيرِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى فَاعِلِهَا؛ لِلْإخْبَارِ، وَالْأَمْرُ بِعَمَلِهَا مُحَرَّمٌ كَعَمَلِهَا.

(فَإِنْ كَانَتْ مَبْسُوطَةً أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ، فَلَا بَأْسَ بِهَا) ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِهَانَةً لَهَا؛ وَلِأَنَّ تَحْرِيمَ تَعْلِيقِهَا إِنَّمَا كَانَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالْإِغْرَارِ وَالتَّشَبُّهِ بِالْأَصْنَامِ الَّتِي تُعْبَدُ، وَذَلِكَ مَفْقُودٌ فِي الْبُسُطِ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ:«رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئًا عَلَى نُمْرُقَةٍ فِيهَا تَصَاوِيرُ» رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ إِهَانَةً كَالْبُسُطِ (وَإِنْ سُتِرَتِ الْحِيطَانُ بِسُتُورٍ) غَيْرِ حَرِيرٍ (لَا صُوَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا صُوَرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ، فَهَلْ يُبَاحُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا يُكْرَهُ، وَهُوَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْإِجَابَةِ إِلَى الدَّعْوَةِ، قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ حِينَ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَرَأَى الْبَيْتَ قَدْ سُتِّرَ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَابْنُ عُمَرَ أَقَرَّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: دُعِيَ حُذَيْفَةُ، فَخَرَجَ، وَإِنَّمَا رَأَى شَيْئًا مِنْ زِيِّ الْأَعَاجِمِ وَكَرَاهَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ السَّرَفِ فِي ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ بِهِ التَّحْرِيمَ، وَالْأُخْرَى: يَحْرُمُ، لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُسْتُرَ الْجُدُرُ» وَكَمَا لَوْ كَانَتِ السُّتُرُ حَرِيرًا، وَاخْتَارَ فِي " الْمُغْنِي " الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ في تحريمه حَدِيثٌ، وَلَوْ ثَبَتَ حُمِلَ عَلَى الْكَرَاهَةِ، فَإِنْ كَانَ ضَرُورَةً مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ فَلَا بَأْسَ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ

ص: 237

إِلَى الْوَلِيمَةِ إِذْنٌ فِيهَا، وَالنُّثَارُ وَالْتِقَاطُهُ مَكْرُوهٌ، وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ وَمَنْ حَصَلَ فِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

لِحَاجَةٍ، أَشْبَهَ السُّتُرَ عَلَى الْبَابِ، وَفِي جَوَازِ خُرُوجِهِ لِأَجْلِهِ وَجْهَانِ، فَلَوْ كَانَ فِيهَا آنِيَةٌ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، فَهُوَ مُنْكَرٌ يَخْرُجُ مِنْ أَجْلِهِ، وَكَذَا مَا كَانَ مِنِ الْفِضَّةِ مُسْتَعْمَلًا كَالْمُكْحُلَةِ.

(وَلَا يُبَاحُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ) صَرِيحٍ أَوْ قَرِينَةٍ، كَدُعَائِهِ إِلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ أَكْلَ مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ مُحَرَّمٌ، كَلُبْسِ ثَوْبِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ (وَالدُّعَاءُ إِلَى الْوَلِيمَةِ إِذْنٌ فِيهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ عليه السلام:«رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا دُعِيتَ فَقَدْ أُذِنَ لَكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ بَيْتِ قَرِيبِهِ وَصَدِيقِهِ، وَلَمْ يُجَوِّزْهُ عَنْهُ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهُوَ أَظْهَرُ، وَفِي " الْفُرُوعِ ": لَيْسَ الدُّعَاءُ إِذْنًا لِلدُّخُولِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ، وَجَزَمَ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ " وَابْنُ عَقِيلٍ، فِيمَنْ كَتَبَ مِنْ مَحْبَرَةِ غَيْرِهِ يَجُوزُ فِي حَقِّ مَنْ تَنْبَسِطُ إِلَيْهِ، وَيَأْذَنُ لَهُ عُرْفًا.

(وَالنُّثَارُ وَالْتِقَاطُهُ مَكْرُوهٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام «نَهَى عَنِ النُّهْبَة وَالْمُثْلَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ تَزَاحُمًا وَقِتَالًا، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَى دَنَاءَةِ نَفْسِ الْمُنْتَهِبِ، لَا يُقَالُ: ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ؛ لِأَنَّهُ مَرْدُودٌ بِالْإِجْمَاعِ أَنَّهُ لِلْإِبَاحَةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَلِأَنَّهُ نَوْعُ إِبَاحَةٍ لِمَالٍ، فَلَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا كَسَائِرِ الْإِبَاحَاتِ (وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ) اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ قَالَ:«قُرِّبَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَمْسُ بَدَنَاتٍ أَوْ سِتٌّ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: هَذَا جَارٍ مَجْرَى النُّثَارِ، وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَجَعَلَ يُزَاحِمُ النَّاسَ عَلَى النُّهْبَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَمَا نَهَيْتَنَا عَنِ النُّهْبَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، وَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْوَلَائِمِ» رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ؛ وَلِأَنَّهُ نَوْعُ إِبَاحَةٍ، أَشْبَهَ إِبَاحَةَ الطَّعَامِ لِلضِّيفَانِ، وَعَنْهُ: لَا

ص: 238

حِجْرِهِ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ، وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

يُعْجِبُنِي، هَذِهِ نُهْبَةٌ لَا تُؤْكَلُ، وَفَرَّقَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ بِذَبْحِهِ زَالَ مِلْكُهُ، وَالْمَسَاكِينُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ، وَالنَّثَرُ لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ (وَمَنْ حَصَلَ فِي حِجْرِهِ فَهُوَ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ حَصَلَ فِي حِجْرِهِ فَمَلَكَهُ كَمَا لَوْ وَثَبَتْ إِلَيْهِ سَمَكَةٌ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " يَمْلِكُهُ مَعَ الْقَصْدِ، وَبِدُونِ الْقَصْدِ وَجْهَانِ.

فَرْعٌ: إِذَا قَسَّمَ عَلَى الْحَاضِرِينَ فَلَا بَأْسَ؛ لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «قَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا» ، وَقَدْ روي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ حَذَقَ بَعْضُ وَلَدِهِ، فَقَسَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ الْجَوْزَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ؛ وَلِأَنَّ بِذَلِكَ تَنْتَفِي الْمَفْسَدَةُ، مَعَ أَنَّ فِيهِ إِطْعَامَ الطَّعَامِ، وَجَبْرَ الْقُلُوبِ وَانْبِسَاطَهَا، وَهُوَ مَصْلَحَةٌ مَحْضَةٌ.

1 -

(وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَانُ النِّكَاحِ، وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ) ؛ لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ: الصَّوْتُ وَالدُّفُّ فِي النِّكَاحِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَظْهَرَ النِّكَاحُ، وَيُضْرَبَ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ، حَتَّى يُشْتهَرَ وَيُعْرَفَ، قِيلَ: مَا الدُّفُّ؟ قَالَ: هَذَا الدُّفُّ، قِيلَ لَهُ - فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ -: يَكُونُ فِيهِ جَرَسٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ ضَرْبُ الدُّفِّ، وَالصَّوْتُ فِي الْأمْلَاكِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ، وَيَتَحَدَّثُ، وَيَظْهَرُ، وَلَا بَأْسَ بِالْغَزَلِ فِيهِ، كَقَوْلِهِ عليه السلام لِلْأَنْصَارِ «أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيُّونَا نُحَيِّيكُمْ» .

وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الضَّرْبُ بِهِ لِلنِّسَاءِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَظَاهِرُ نَصِّهِ، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يَدُلُّ عَلَى التَّسْوِيَةِ، قِيلَ لَهُ: فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ مَا تَرَى لِلنَّاسِ الْيَوْمَ تُحَرِّكُ

ص: 239