المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[يشترط أن يكون الصداق معلوما] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[يشترط أن يكون الصداق معلوما]

بِعِوَضٍ وَاحِدٍ - صَحَّ، وَيُقْسَمُ الْعِوَضُ بَيْنَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِنَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ.

فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالثَّمَنِ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا دَارًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ دَابَّةٍ - لَمْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مُلْحَقٌ: بَقِيَّةُ الْقُرَبِ كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ تَخْرُجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، ذَكَرَهُ فِي " الْوَاضِحِ ".

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَفِي الْمَذْهَبِ: يَصِحُّ بِقَصْدِهَا الِاهْتِدَاءَ بِهِ ; وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ إِيمَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ، فَالْكَافِرُ أَوْلَى، وَالسَّمَاعُ غَيْرُ الْحِفْظِ، وَكَذَا إِذَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ أَوِ الْإِنْجِيلِ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَمُبَدَّلٌ.

[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

(وَإِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ - صَحَّ) ; لِأَنَّ الْعِوَضَ فِي الْجُمْلَةِ مَعْلُومٌ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ جَهَالَةُ مَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى أَرْبَعَةَ أَعْبُدٍ مِنْ رَجُلٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَمْدَانَ - وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي " التَّرْغِيبِ " -: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّ مَا يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ (وَيُقْسَمُ الْعِوَضُ بَيْنَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِنَّ) أَيْ: مُهُورُ مِثْلِهِنَّ (فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ حَامِدٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الصَّفْقَةَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيِ الْقِيمَةِ وَجَبَ تَقْسِيطُ الْعِوَضِ بَيْنَهُمَا بِالْقِيمَةِ، كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا (وَفِي الْآخَرِ يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَيْهِنَّ إِضَافَةً وَاحِدَةً، فَكَانَ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ، كَمَا لَوْ وَهَبَهُ لَهُنَّ أَوْ أَقَرَّ لَهُنَّ، وَفِي " الرِّعَايَةِ ": وَكَمَا لَوْ قَالَ بَيْنَهُنَّ، وَقِيلَ: فِي الْخُلْعِ يُقْسَمُ عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِنَّ الْمُسَمَّاةِ.

فَرْعٌ: تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهَا بِصَدَاقٍ وَاحِدٍ، وَقُلْنَا: يَصِحُّ فِي الْأُخْرَى، فَلَهَا حِصَّتُهَا مِنَ الْمُسَمَّى، وَقِيلَ: مَهْرُ الْمِثْلِ، فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ نِكَاحٍ وَبَيْعٍ - صَحَّ فِي الْأَشْهَرِ، فَعَلَى هَذَا يُقَسَّطُ الْعِوَضُ عَلَى قَدْرِ صَدَاقِهِمَا وَقِيمَةِ الْمَبِيعِ.

[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

فَصْلٌ (وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالثَّمَنِ) ; لِأَنَّ الصَّدَاقَ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَاشْتَرَطَ

ص: 196

يَصِحَّ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ، وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

كَوْنَهُ مَعْلُومًا كَالْعِوَضِ فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمَعْلُومِ مَجْهُولٌ، لَا يَصْلُحُ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ، فَلَمْ تَصِحَّ تَسْمِيَتُهُ كَالْمُحَرَّمِ، لَكِنْ لَا يَضُرُّ جَهْلٌ يَسِيرُ، وَغَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فِي الْأَصَحِّ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا دَارًا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ أَوْ دَابَّةً - لَمْ يَصِحَّ) ; لِأَنَّ الصَّدَاقَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَهُوَ مَعْدُومٌ هُنَا (وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ) ; لِلْجَهَالَةِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ) ; لِقَوْلِهِ عليه السلام: «الْعَلَائِقُ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ» ; وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ثَبَتَ فِيهِ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ الْمَقْصُودُ فِيهِ الْمَالُ، فَثَبَتَ مُطْلَقًا كَالدِّيَةِ ; وَلِأَنَّ جَهَالَةَ التَّسْمِيَةِ هَذِهِ أَقَلُّ مِنْ جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَحكي فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " عَنِ الْقَاضِي: يَصِحُّ مَجْهُولًا مَا لَمْ تَزِدْ جَهَالَتُهُ عَلَى جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، كَعَبْدٍ، وَفَرَسٍ، مِنْ جِنْسٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ كَانَ دَابَّةً أَوْ حَيَوَانًا لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْوَسَطِ (وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ) بِالْعِرَاقِ ; لِأَنَّ الْأَعْلَى التُّرْكِيُّ، وَالْأَسْفَلَ الزِّنْجِيُّ، وَالْوَسَطَ السِّنْدِيُّ وَالْمَنْصُورِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْخَبَرُ الْمُرَادُ بِهِ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ مِمَّا يَصْلُحُ عِوَضًا بِدَلِيلِ سَائِرِ مَا لَا يَصْلُحُ، وَالدِّيَةُ ثَبَتَتْ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ، وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْقِيَاسِ فِي تَقْدِيرِهَا، وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُجْعَلَ أَصْلًا، ثُمَّ الْحَيَوَانُ الثَّابِتُ فِيهَا مَوْصُوفٌ مُقَدَّرٌ بِقِيمَتِهِ، فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُطْلَقُ، وَأَمَّا كَوْنُ جَهَالَةِ الْمُطْلَقِ أَقَلَّ مِنْ جَهَالَةِ قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَمَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْقَبَائِلِ يَكُونُ لِنِسَائِهِمْ مَهْرٌ، لَا يَكَادُ يَخْتَلِفُ إِلَّا بِالثِّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ، فَيَكُونُ إِذًا مَعْلُومًا.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ) ; لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ، كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ، أَوْ دَابَّةً، أَوْ ثَوْبًا (وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَصِحُّ) اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " كَمَوْصُوفٍ، وَكَمَا لَوْ عَيَّنَ ثُمَّ نَسِيَ، وَهَذَا مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَتَأَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ نَصَّ أَحْمَدَ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ أَشْكَلَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَعَلَى هَذَا يُعْطِي مِنْ عَبِيدِهِ وَسَطَهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ (و) الْأَشْهَرُ: أَنَّ (لَهَا

ص: 197

أَنَّهُ يَصِحُّ، وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ، وَكَذَلِكَ يُخْرِجُ إِذَا أَصْدَقَهَا دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ، أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ، وَنَحْوَهُ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مَوْصُوفًا، صَحَّ، وَإِنْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا وَسَطًا، وَجَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِقِيمَتِهِ - لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا ذَلِكَ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ، فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَحَدَهُمْ بِالْقُرْعَةِ) نَقَلَهْ مُهَنَّا ; لِأَنَّهُ إِذَا صَحَّ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا اسْتَحَقَّتْ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، فَشُرِعَتِ الْقُرْعَةُ مُمَيِّزَةً، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدٌ عَبْدَهُ، وَقِيلَ: يُعْطِيهَا مَا اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: مَا اخْتَارَتْ، ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ (وَكَذَلِكَ يُخْرِجُ إِذَا أَصْدَقَهَا دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ، أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ، وَنَحْوَهُ) ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا سَبَقَ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مَوْصُوفًا صَحَّ) ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ، وَالصِّفَةُ تُنْزِلُهُ مَنْزِلَةَ الْمُعَيَّنِ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا (وَإِنْ جَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا وَسَطًا، وَجَاءَهَا بِقِيمَتِهِ، أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَجَاءَتْهُ بِقِيمَتِهِ - لَمْ يَلْزَمْهَا قَبُولُهُ) فِي الْأَشْهَرِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا ذَلِكَ) قِيَاسًا عَلَى الْإِبِلِ فِي الدِّيَةِ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ عَلَيْهِ عَبْدًا بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَلْزَمْهَا أَخْذُ قِيمَتِهِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا، وَالْأَثْمَانُ أَصْلٌ فِي الدِّيَةِ كَالْإِبِلِ، فَيَلْزَمُ الْوَلِيُّ الْقَبُولَ لَا عَلَى طَرِيقِ الْقِيمَةِ ; وَلِأَنَّ الدِّيَةَ خَارِجَةٌ عَنِ الْقِيَاسِ، ثُمَّ قِيَاسُ الْعِوَضِ عَلَى سَائِرِ الْأَعْوَاضِ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِ عُقُودَ الْمُعَاوَضَةِ، ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِالْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ.

فَرْعٌ: إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَ أَبَاهَا، صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، فَإِنْ طَلَبَتْ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ، فَلَهَا قِيمَتُهُ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ "، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء: 24] وَقَوْلُهُ عليه السلام: «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا» ; وَلِأَنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ ثَمَنًا فِي بَيْعٍ، وَلَا أَجْرًا فِي إِجَارَةٍ، فَلَمْ يَصِحَّ صَدَاقًا، كَالْمَنَافِعِ الْمُحَرَّمَةِ، فَعَلَى هَذَا لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ نِصْفُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوِ الْمُتْعَةِ، عِنْدَ مَنْ يُوجِبُهَا فِي التَّسْمِيَةِ الْفَاسِدَةِ (وَعَنْهُ: يَصِحُّ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ لَهَا فَائِدَةً وَنَفْعًا لِمَا يَحْصُلُ لَهَا فِي الرَّاحَةِ بِطَلَاقِهَا، مِنْ مُقَاسَمَتِهَا، وَالْغَيْرَةِ مِنْهَا، فَصَحَّ جَعْلُهُ صَدَاقًا، كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا، وَعِتْقِ أَمَتِهَا (فَإِنْ فَاتَ طَلَاقُهَا بِمَوْتِهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا) أَيْ مَهْرُ الضُّرَّةِ (فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ) ; لِأَنَّهُ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا لَمْ يَصِلْ

ص: 198

تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا - لَمْ تَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ لَمْ يَصِحَّ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَصِحُّ وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لِسَيِّدَتِهِ: أَعْتِقِينِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

إِلَيْهَا فَكَانَ لَهَا قِيمَتُهُ، كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا فَخَرَجَ حُرًّا، وَقِيلَ: يَسْتَحِقُّ مَهْرَ مِثْلِهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا قِيمَةَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَكَذَا جَعْلُهُ إِلَيْهَا إِلَى سَنَةٍ، وَهَلْ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنَ الْمَهْرِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَسْقُطُ، فَهَلْ تَرْجِعُ إِلَى مَهْرِ مِثْلِهَا أَوْ إِلَى مَهْرِ الْأُخْرَى؛ فِيهِ وَجْهَانِ.

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا - لَمْ تَصِحَّ) التَّسْمِيَةُ (نَصَّ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ; لِأَنَّ حَالَ الْأَبِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ، فَيَكُونُ مَجْهُولًا ; وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَحِينَئِذٍ لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا، وَعَنْهُ: يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْأَلْفَ مَعْلُومَةٌ، وَإِنَّمَا جُهِلَ الثَّانِي، وَهُوَ وَمُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ - لَمْ يَصِحَّ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا) ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهَا، وَكَذَا إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِهَا، وَعَلَى أَلْفَيْنِ إِنْ أَخْرَجَهَا (وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ يَصِحُّ) هَذِهِ التَّسْمِيَةُ هُنَا، وَذَكَرَ الْقَاضِي: فِيهِمَا رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: لَا تَصِحُّ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ الشَّرْطَيْنِ، فَلَمْ تَصِحَّ كَالْبَيْعِ، وَالثَّانِيَةُ: تَصِحُّ ; لِأَنَّ أَلْفًا مَعْلُومَةٌ، وَإِنَّمَا جُهِلَتِ الثَّانِيَةُ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ عَلَى شَرْطٍ، فَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّدَاقِ، وَالزِّيَادَةُ فِيهِ صَحِيحَةٌ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، يَعْنِي: الْقَوْلَ بِالْفَسَادِ فِيهِمَا، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى شَرْطٍ لَا يَصِحُّ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ، فَلَوْ قَالَ: إِنْ مَاتَ أَبُوكِ فَقَدْ زِدْتُكِ فِي صَدَاقِكِ أَلْفًا - لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ تَلْزَمِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ مَوْتِ الْأَبِ، وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّرْطَ يَتَجَدَّدُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ كَانَ لِي زَوْجَةٌ، أَوْ إِنْ كَانَ أَبُوكِ حَيًّا، وَلَا الَّذِي جَعَلَ الْأَلْفَ فِيهِ مَعْلُومَ الْوُجُودِ لِتَكُونَ الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ زِيَادَةً عَلَيْهِ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ نَصِّ أَحْمَدَ عَلَى بُطْلَانِ التَّسْمِيَةِ، وَنَصِّهِ عَلَى صِحَّتِهَا - بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا غَرَضٌ يَصِحُّ بَدَلَ الْعِوَضِ فِيهِ - وَهُوَ كَوْنُ أَبِيهَا مَيِّتًا - وَخُلُوُّهَا عَنْ ضُرَّةٍ مِنْ أَكْبَرِ أَغْرَاضِهَا، وَكَذَلِكَ قَرَارُهَا فِي دَارِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، وَفِي وَطْئِهَا، فَعَلَى هَذَا يَمْتَنِعُ قِيَاسُ إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، وَمَا

ص: 199