المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في تعليق الطلاق بالحيض] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[فصل في تعليق الطلاق بالحيض]

فَصْلٌ

فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَيْضِ إِذَا قَالَ: إِذَا حِضْتِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِأَوَّلِ الْحَيْضِ، فَإِنْ بَانَ أَنَّ الدَّمَ لَيْسَ بِحَيْضٍ لَمْ تُطَلَّقْ بِهِ، وَإِنْ قَالَ لِطَاهِرٍ: إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْحَالِفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ يَحْنَثُ بِفِعْلِ بَعْضِهِ عَلَى رِوَايَةٍ، وَكَإِنْ قُمْتِ، وَإِنْ قَعَدْتِ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ) فِعْلَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي بَعْضِ الْمَحْلُوفِ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، أَمَّا إِذَا نَوَى الْكُلَّ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تُخَالِفُ الْأُصُولَ وَالْقَوَاعِدَ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِهِمَا (وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ - طُلِّقَتْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا) ؛ لِأَنَّ " أَوْ " تَقْتَضِي تَعْلِيقَ الْجَزَاءِ عَلَى وَاحِدٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: 184] .

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

فَصْلٌ

فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَيْضِ (إِذَا قَالَ: إِذَا حِضْتِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِأَوَّلِ الْحَيْضِ) ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ بِدَلِيلِ مَنْعِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، نَقَلَ مُهَنَّا: تُطَلَّقُ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ؛ لِتَحْرِيمِ مُبَاشَرَتِهَا طَاهِرًا فِيهِ، وَفِي قَبْلِ مَوْتِي بِشَهْرٍ، وَكُلُّ زَمَنٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ زَمَنُ الطَّلَاقِ فِي الْأَصَحِّ، وَلِمَنْعِ الْمُعْتَادَةِ مِنَ الْعِبَادَةِ إِجْمَاعًا، وَفِي " الِانْتِصَارِ " و" الْفُنُونِ " وَغَيْرِهِمَا بِتَبَيُّنِهِ بِمُضِيِّ أَقَلِّهِ.

(فَإِنْ بَانَ أَنَّ الدَّمَ لَيْسَ بِحَيْضٍ لَمْ تُطَلَّقْ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تُوجَدْ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ بِنْتٌ دُونَ تِسْعِ سِنِينَ أَوْ يَنْقَطِعَ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ، وَيَتَّصِلُ الِانْقِطَاعُ إِلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ، وَلَمْ يُشْرَطْ فِي " الْمُغْنِي " الِاتِّصَالُ، وَاشْتَرَطَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا انْقَطَعَ لِمَا ذُكِرَ ثُمَّ جَاءَ قَبْلَ الْأَكْثَرِ كَانَ حَيْضًا؛ لِكَوْنِ مَنْ رَأَتْهُ مُلَفِّقَةً، وَمَعْنَى: لَمْ تُطَلَّقْ، أَيْ: لَمْ يَقَعْ (وَإِنْ قَالَ لِطَاهِرٍ: إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحِيضُ حَيْضَةً إِلَّا بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا تُطَلَّقُ حَتَّى

ص: 365

تُطَلَّقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، وَلَا يُعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَإِنْ قَالَ: إِذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ نِصْفُ عَادَتِهَا، وَاحْتَمَلَ أَنَّهَا مَتَى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي نِصْفِهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلَهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ، وَقِيلَ: إِذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا طُلِّقَتْ، وَإِنْ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقً،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تَغْتَسِلَ مِنْهَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً مِنْ أَوَّلِ حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ يَقَعُ سُنِّيًّا (وَلَا يُعْتَدُّ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَيْضَةً كَامِلَةً.

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ – فحاضت حيضة طُلِّقَتْ وَاحِدَةً، فَإِذَا حَاضَتِ الثَّانِيَةَ، طُلِّقَتِ الثَّانِيَةَ عِنْدَ طُهْرِهَا، فَلَوْ قَالَ: ثُمَّ إِذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تُطَلَّقِ الثَّانِيَةُ حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ " ثُمَّ " لِلتَّرْتِيبِ تَقْتَضِي حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الطَّلْقَةِ الْأُولَى.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: إِذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ نِصْفُ عَادَتِهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَادَةِ، فَيَتَعَلَّقُ بِهَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ (وَاحْتَمَلَ أَنَّهَا مَتَى طَهُرَتْ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي نِصْفِهَا) وَهُوَ أَشْهَرُ؛ لِأَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ مَثَلًا تَحَقَّقَ أَنَّ نِصْفَ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ، فَيَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهَا؛ لِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ حَتَّى تَطْهُرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ مُضِيُّ نِصْفِ الْحَيْضَةِ، وَلَا يَتَحَقَّقُ نِصْفُهَا إِلَّا بِكَمَالِهَا (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلَهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ الْحَيْضَةَ لَا تَتَنَصَّفُ؛ لِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ جَرَيَانِ الدَّمِ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ طَلَاقُهَا بِأَوَّلِ الدَّمِ، كَقَوْلِهِ: إِذَا حِضْتِ (وَقِيلَ: إِذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا طُلِّقَتْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ مُضِيُّ الْحَيْضَةِ إِلَّا بِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ نِصْفُ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، قَالَ فِي " الْكَافِي " بِمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ مَا دَامَ حَيْضُهَا بَاقِيًا لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ طَلَاقِهَا حَتَّى يَمْضِيَ نِصْفُ أَكْثَرِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْحَيْضِ لَا يُتَيَقَّنُ بِهِ مُضِيُّ نِصْفِ الْحَيْضَةِ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالشَّكِّ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ

ص: 366

طُلِّقَتْ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا، طُلِّقَتْ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، وَإِذَا قَالَتْ: حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا، قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِنْ قَالَ: قَدْ حِضْتِ، فَأَنْكَرَتْهُ - طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ وَضَرَّتُكِ طَالِقَتَانِ، فَقَالَتْ لَهُ: حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا - طُلِّقَتْ دُونَ ضَرَّتِهَا، وَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بِانْقِطَاعِهِ ثَبَتَ لَهَا أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَصِحَّةِ الصِّيَامِ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ وُجُوبُ الطَّلَاقِ، وَفِي عِبَارَتِهِ تَسَامُحٌ، وَلَوْ قَالَ: بِأَوَّلِ طُهْرٍ مُسْتَقْبَلٍ، لَكَانَ أَوْلَى، وَظَاهِرٌ أَنَّهَا تُطَلَّقُ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا أَحْكَامُ الطُّهْرِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا، فَلَزِمَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّهُمَا ضِدَّانِ، وَفِي " التَّنْبِيهِ " قَوْلُ حَتَّى تَغْتَسِلَ؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَحْكَامِ الْحَيْضِ بَاقِيَةٌ، وَبَنَاهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى الْعِدَّةِ (وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا، طُلِّقَتْ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَهَا: " إِذَا طَهُرْتِ " يَقْتَضِي تَجَدُّدَ الطَّهَارَةِ، فَإِذَا كَانَتْ طَاهِرًا، لَمْ تُوجَدِ الطَّهَارَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ، ضَرُورَةَ كَوْنِهَا طَهَارَةً مُتَجَدِّدَةً، (وَإِذَا قَالَتْ: حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا، قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا) بِغَيْرِ يَمِينٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] قِيلَ: هُوَ الْحَيْضُ، فَلَوْلَا أَنَّ قَوْلَهَا مَقْبُولٌ فِيهِ مَا حَرُمَ عَلَيْهَا كِتْمَانُهُ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهَا، وَلِقَوْلِهِ: إِنْ أَضْمَرْتِ بُغْضِي، فَادَّعَتْهُ بِخِلَافِ دُخُولِ الدَّارِ، وَعَنْهُ: تُطَلَّقُ بِنِيَّتِهِ، فَيَخْتَبِرْنَهَا النِّسَاءُ بِإِدْخَالِ قُطْنَةٍ فِي الْفَرْجِ زَمَنَ دَعْوَاهَا الْحَيْضَ، فَإِنْ ظَهَرَ دَمٌ فَهِيَ حَائِضٌ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ مِنْ غَيْرِهَا كَدُخُولِ الدَّارِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُعْتَبَرُ يَمِينُهَا؛ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا إِذَا ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، وَأَنْكَرَهَا وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلُهُ: قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا، أَيْ: دُونَ غَيْرِهَا مِنْ طَلَاقِ أُخْرَى، أَوْ عِتْقِ عَبْدٍ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي حَقِّ نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا.

(وَإِنْ قَالَ: قَدْ حِضْتِ، فَأَنْكَرَتْهُ - طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ طَلَاقَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُهَا (وَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ وَضَرَّتُكِ طَالِقَتَانِ، فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا - طُلِّقَتْ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا مَقْبُولٌ فِي حَقِّ نَفْسِهَا (دُونَ ضَرَّتِهَا) أَيْ: أَنَّ الضَّرَّةَ لَا تُطَلَّقُ إِلَّا أَنْ تُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى حَيْضِهَا، فَإِنِ ادَّعَتِ الضَّرَّةُ أَنَّهَا حَاضَتْ، لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهَا بِحَيْضِ

ص: 367

فَقَالَتَا: قَدْ حِضْنَا فَصَدَّقَهُمَا - طُلِّقَتَا، وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ تُطَلَّقَا، وَإِنْ كَذَّبَ إِحْدَاهُمَا طُلِّقَتْ وَحْدَهَا، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِأَرْبَعٍ، فَقُلْنَ: قَدْ حِضْنَا، فَصَدَّقَهُنَّ، طُلِّقْنَ، وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُطَلَّقْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

غَيْرِهَا كَمَعْرِفَةِ الزَّوْجِ بِهِ، وَعَنْهُ: تُخْتَبَرُ، وَعَنْهُ: إِنْ أَخْرَجَتْ عَلَى خِرْقَةٍ دَمًا، طُلِّقَتِ الضَّرَّةُ، اخْتَارَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ "، وَحَكَاهُ عَنِ الْقَاضِي، فَإِذَا قَالَ: حِضْتِ، وَأَنْكَرَتْ - طُلِّقَتْ بِإِقْرَارِهِ (وَإِنْ قَالَ: إِنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَقَالَتَا: قَدْ حِضْنَا فَصَدَّقَهُمَا - طُلِّقَتَا) ؛ لِأَنَّهُمَا أَقَرَّتَا وَصَدَّقَهُمَا، فَوُجِدَتِ الصِّفَةُ فِي حَقِّهِمَا (وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ تُطَلَّقَا) وَلَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطَيْنِ: حَيْضُهَا وَحَيْضُ ضَرَّتَهَا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي حَقِّ ضَرَّتِهَا، فَلَمْ يُوجَدِ الشَّرْطَانِ (وَإِنْ كَذَّبَ إِحْدَاهُمَا طُلِّقَتْ وَحْدَهَا) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا مَقْبُولٌ فِي حَقِّهَا، وَقَدْ صَدَّقَ الزَّوْجُ ضَرَّتَهَا، فَوُجِدَ الشَّرْطَانِ فِي حَقِّهَا، وَلَمْ تُطَلَّقِ الْمُصَدَّقَةُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُكَذَّبَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي حَقِّهَا، وَلَمْ يُصَدِّقْهَا الزَّوْجُ، فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ طَلَاقِهَا.

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إِنْ حِضْتُمَا حَيْضَةً فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، طُلِّقَتَا بِحَيْضَتَيْنِ مِنْهُمَا عَمَلًا بِالْيَقِينِ، وَفِي " الْكَافِي " و" الْمُسْتَوْعِبِ ": يُلْغَى قَوْلُهُ " حَيْضَةً " ويصير كَقَوْلِهِ: إِنْ حِضْتُمَا، قَالَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، زَادَ فِي " الْكَافِي ": فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ إِذَا حَاضَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَيْضَةً، قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ، وَالْأَشْهَرُ تُطَلَّقَانِ بِالشُّرُوعِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: بِحَيْضَةٍ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: لَا تُطَلَّقَانِ بِحَالٍ كَمُسْتَحِيلٍ.

(وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِأَرْبَعٍ) فَقَدَ عَلَّقَ طَلَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى حَيْضِ الْأَرْبَعِ (فَقُلْنَ: قَدْ حِضْنَا، فَصَدَّقَهُنَّ، طُلِّقْنَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ حَيْضَهُنَّ بِتَصْدِيقِهِ (وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُطَلَّقْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ) ؛ لِأَنَّ شَرْطَ طَلَاقِهِنَّ حَيْضُ الْأَرْبَعِ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَكَذَا إِنْ كَذَّبَ الْكُلَّ (وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ وَحْدَهَا) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا مَقْبُولٌ فِي حَيْضِهَا، وَقَدْ صَدَّقَ الزَّوْجُ صَوَاحِبَهَا، فَوُجِدَ حَيْضُ الْأَرْبَعِ فِي حَقِّهَا فَطُلِّقَتْ، وَلَا تُطَلَّقُ الْمُصَدَّقَاتُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُكَذَّبَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي حَقِّهِنَّ.

ص: 368

وَحْدَهَا، وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا حَاضَتْ إِحْدَاكُنَّ، فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقُ، فَقُلْنَ: قَدْ حِضْنَا فَصَدَّقَهُنَّ - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً لَمْ تُطَلَّقْ، وَطَلَّقَ ضُرَّاتِهَا طَلْقَةً طَلْقَةً، وَإِنْ صَدَّقَ اثْنَتَيْنِ طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلْقَةً، وَطُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَتَانِ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ، وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ ثَلَاثًا.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَائِدَةٌ: الْأَفْصَحُ فِي صَاحِبَةٍ أَنْ تُجْمَعُ عَلَى صَوَاحِبَ كَضَوَارِبَ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ صَوَاحِبَاتُهَا، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا) أَوْ أَيَّتُكُنَّ (حَاضَتْ إِحْدَاكُنَّ، فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقُ، فَقُلْنَ: قَدْ حِضْنَا فَصَدَّقَهُنَّ - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّ حَيْضَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ صِفَةٌ لِطَلَاقِ الْبَوَاقِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثُ ضَرَائِرَ وَقَدْ حِضْنَ، فَتُطَلَّقُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، فَإِنْ كَذَّبَهُنَّ لَمْ يُطَلَّقْ مِنْهُنَّ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُنَّ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي طَلَاقِ غَيْرِهِنَّ (وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً لَمْ تُطَلَّقْ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا صَاحِبَةٌ ثَبَتَ حَيْضُهَا (وَطُلِّقَ ضَرَّاتُهَا طَلْقَةً طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ صَاحِبَةً ثَبَتَ حَيْضُهَا (وَإِنْ صَدَّقَ اثْنَتَيْنِ طُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ضَرَّةً مُصَدَّقَةً (وَطُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَتَانِ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ضَرَّتَيْنِ مُصَدَّقَتَيْنِ (وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طُلِّقَتِ الْمُكَذَّبَةُ ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّ لَهَا ثَلَاثَ ضَرَائِرَ ثَبَتَ حَيْضُهُنَّ، وَطُلِّقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُصَدَّقَاتِ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ضَرَّتَيْنِ مُصَدَّقَتَيْنِ.

فَرْعٌ: الْعِتْقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَيْضِ كَذَلِكَ.

1 -

تَذْنِيبٌ: إِذَا قَالَ لِأَرْبَعٍ: أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَطَأْهَا، فَضَرَائِرُهَا طَوَالِقُ، فَإِنْ قَيَّدَهُ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، فَمَضَى، وَلَمْ يَطَأْهُنَّ - طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ ضَرَائِرَ غَيْرَ مَوْطُوءَاتٍ، فَإِنْ وَطِئَ ثَلَاثًا، وَتَرَكَ وَاحِدَةً - لَمْ تُطَلَّقِ الْمَتْرُوكَةُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا ضَرَّةٌ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ، وَتُطَلَّقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَوْطُوءَاتِ طَلْقَةً طَلْقَةً، وَإِنْ وَطِئَ طُلِّقَتَا طَلْقَتَيْنِ، وَإِنْ أَطْلَقَ تُقَيَّدُ بِالْعُمُرِ، فَإِذَا مَاتَ هُوَ، طُلِّقْنَ كُلُّهُنَّ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ، وَعَنْهُ: فِيمَنْ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَيُّكُمْ أَتَانِي بِخَبَرِ كَذَا، فَهُوَ حُرٌّ، فَجَاءَ بِهِ جَمَاعَةٌ - عُتِقُوا، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَحَدُهُمْ بِقُرْعَةٍ، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي نَظَائِرِهَا، ذَكَرَهُمَا فِي الْإِرْشَادِ.

ص: 369