المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[لم يبق له عذر وطلبت الفيئة] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[لم يبق له عذر وطلبت الفيئة]

عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ، وَهِيَ الْجِمَاعُ فَجَامَعَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا. وَأَدْنَى مَا يَكْفِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، وَإِنْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْفَيْئَةِ، وَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْفَرْجِ وَطْئًا مُحَرَّمًا - مِثْلَ أَنْ يَطَأَ حَالَةَ الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ أَوْ صِيَامِ فَرْضٍ - مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَدْ فَاءَ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

يَوْمَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ثَابِتٌ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِعَدَمِ إِمْكَانِ الْمُطَالَبَةِ.

[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

(وَإِذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ، وَهِيَ الْجِمَاعُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ. وَأَصْلُ الْفَيْءِ الرُّجُوعُ إِلَى فِعْلِ مَا تَرَكْتَهُ، وَالْفَيْئَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِثْلُ الصِّيغَةِ ذَكَرَهُ فِي الصِّحَاحِ (فَجَامَعَ) الْقَادِرُ عَلَيْهِ إِنْ حَلَّ وَطْؤُهَا، وَقِيلَ - ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً - وَطْئًا مُبَاحًا، لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ، (انْحَلَّتْ يَمِينُهُ) لِتَحَقُّقِ حِنْثِهِ (وَعَلَيْهِ كَفَّارَتُهَا) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ النَّصِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. قَالَ قَتَادَةُ: الْحَسَنُ قَدْ خَالَفَ النَّاسَ.

فَرْعٌ: إِذَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ، أَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ وَطِئَهَا نَاسِيًا يَمِينَهُ أَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ، وَقُلْنَا لَا يَحْنَثُ، فَهَلْ يَنْحَلُّ إِيلَاؤُهُ؛، عَلَى وَجْهَيْنِ وَفِي الْمَذْهَبِ يَفِي بِمَا يُبِيحُهَا لِزَوْجٍ أَوَّلٍ، وَالْجَاهِلُ كَالنَّاسِي فِي الْحِنْثِ. (وَأَدْنَى مَا يَكْفِيهِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) أَوْ قَدْرُهَا (فِي الْفَرْجِ) لِأَنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ. وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ مُكْرَهٍ وَنَاسٍ وَنَحْوِهِمَا. (وَإِنْ وَطِئَهَا دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْفَيْئَةِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْلُوفٍ عَلَيْهِ، وَلَا يَزُولُ الضَّرَرُ بِفِعْلِهِ. وَفِي " الرِّعَايَةِ " فَمَا فَاءَ، وَلَوْ حَنِثَ بِهِمَا فِي وَجْهٍ لِدُخُولِهِ فِي يَمِينِهِ. (وَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْفَرْجِ وَطْئًا مُحَرَّمًا مِثْلَ أَنْ يَطَأَ حَالَةَ الْحَيْضِ، أَوِ النِّفَاسِ، أَوْ صِيَامِ فَرْضٍ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَدْ فَاءَ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ بِهِ) فَزَالَ حُكْمُهَا وَزَالَ الضَّرَرُ عَنْهَا، وَكَانَ كَالْوَطْءِ الْحَلَالِ، وَكَمَا لَوْ وَطِئَهَا مَرِيضَةً. (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَصَحُّ) وَحَكَاهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " قِيَاسَ الْمَذْهَبِ (أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِيلَاءِ) لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَا يُؤْمَرُ بِهِ فِي الْفَيْئَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنِ الْإِيلَاءِ كَالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ. وَالَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ، وَلَمْ يَبْقَ مُمْتَنِعًا مِنَ الْوَطْءِ بِحُكْمِ الْيَمِينِ، فَلَمْ يَبْقَ الْإِيلَاءُ كَمَا لَوْ كَفَّرَ يَمِينَهُ. وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَنْ حَلَفَ، ثُمَّ كَفَّرَ يَمِينَهُ، لَا يَبْقَى

ص: 451

الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الإيلاء. وَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَأَعْفَتْهُ الْمَرْأَةُ سَقَطَ حَقُّهَا وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَسْقُطَ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدُ، وَإِنْ لَمْ تُعْفِهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَلَهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مُؤْلِيًا لِعَدَمِ حُكْمِ الْيَمِينِ فَهَذَا أَوْلَى، وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُحْرِمِ وَالْمَظَاهِرِ أَنَّهُمَا إِذَا وَطِئَا فَقَدْ وَفَّيَاهَا حَقَّهَا، بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْوَطْءِ.

1 -

مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: إِذَا آلَى بِعِتْقٍ، أَوْ طَلَاقٍ، وَقَعَ بِنَفْسِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِصِفَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَإِنْ آلَى بِنَذْرٍ، أَوْ صَوْمٍ، أَوْ صَلَاةٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الطَّاعَاتِ، أَوِ الْمُبَاحَاتِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَبَيْنَ التَّكْفِيرِ؛ لِأَنَّهُ نَذْرُ لُجَاجٍ وَغَضَبٍ، وَهَذَا حُكْمُهُ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا آلَى بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ غَيْرُ مُمْكِنٍ؛ لِأَنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِإِيلَاجِ الْحَشَفَةِ فَيَصِيرُ مُسْتَمْتِعًا بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْأَلْيَقَ بِالْمَذْهَبِ تَحْرِيمُهُ. وَعَنْهُ لَا، وَمَتَى أَوْلَجَ وَتَمَّمَ، أَوْ لَبِثَ لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَفِي الْمَهْرِ وَجْهَانِ، وَقِيلَ: يَجِبُ الْحَدُّ. جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَفِيهِ وَيُعَزَّرُ جَاهِلٌ، وَفِي " الْمُنْتَخَبِ " فَلَا مَهْرَ، وَلَا نَسَبَ، وَإِنْ نَزَعَ فَلَا حَدَّ، وَلَا مَهْرَ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ، وَإِنَّ نَزَعَ، ثُمَّ أَوْلَجَ. فَإِنْ جَهِلَا التَّحْرِيمَ، فَالْمَهْرُ، وَالنَّسَبُ، وَلَا حَدَّ. وَالْعَكْسُ بِعَكْسِهِ، وَإِنْ عَلِمَهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ، وَالْحَدُّ، وَلَا نَسَبَ. وَإِنْ عَلِمَتْهُ، فَالْحَدُّ، وَالنَّسَبُ، وَلَا مَهْرَ، وَكَذَا إِنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا. (وَإِنْ لَمْ يَفِئْ وَأَعْفَتْهُ الْمَرْأَةُ سَقَطَ حَقُّهَا) وَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ قَالَهُ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنَ الْفَسْخِ فَسَقَطَ حَقُّهَا مِنْهُ كَامْرَأَةِ الْعِنِّينِ إِذَا رَضِيَتْ مِنْهُ. (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَسْقُطَ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدُ)

ص: 452

رَجْعَتُهَا. وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَكُونُ بَائِنَةً، وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى يُطَلِّقُ عَلَيْها الْحَاكِمُ، فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَهُوَ كَطَلَاقِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَيْ: مَتَى شَاءَتْ؛ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ بِتَرْكِ مَا يَتَجَدَّدُ مَعَ الْأَحْوَالِ كَمَا لَوْ أُعْسِرَ بِالنَّفَقَةِ فَعَفَّتْ عَنِ الْمُطَالَبَةِ، ثُمَّ طَالَبَتْ، وَفَارَقَ الْفَسْخَ لِلْعُنَّةِ، فَإِنَّهُ فَسْخٌ لِعَيْبِهِ، فَمَتَى رَضِيَتْ بِالْعَيْبِ سَقَطَ حَقُّهَا كَمَا لَوْ عَفَى الْمُشْتَرِي عَنْ عَيْبِ الْمَبِيعِ، وَإِنْ سَكَتَتْ عَنِ الْمُطَالَبَةِ، ثُمَّ طَالَبَتْ فَلَهَا ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ حَقَّهَا ثَبَتَ عَلَى التَّرَاخِي، فَلَمْ يَسْقُطْ بِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ كَاسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ. (وَإِنْ لَمْ تُعْفِهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ) إِنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] . فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ فَقَدِ امْتَنَعَ مِنَ الْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ فَيُؤْمَرُ بِالتَّسْرِيحِ بِالْإِحْسَانِ. (فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَلَهُ رَجْعَتُهَا) سَوَاءٌ كَانَ الْمُؤْلِي أَوِ الْحَاكِمُ فِي الْأَشْهُرِ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ صَادَفَ مَدْخُولًا بِهَا مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِيفَاءِ عِدَدٍ، فَكَانَ رَجْعِيًّا كَالطَّلَاقِ فِي غَيْرِ الْإِيلَاءِ وَيُفَارِقُ فُرْقَةَ الْعُنَّةِ؛ لِأَنَّهَا فَسْخٌ لِعَيْبٍ. (وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَكُونُ بَائِنَةً) وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، فَكَانَتْ بَائِنَةً كَالْمُخْتَلِعَةِ. وَعَنْهُ مِنْ حَاكِمٍ، لَا مِنْهُ. قَالَ الْقَاضِي: الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي فُرْقَةِ الْحَاكِمِ أَنَّهَا تَكُونُ بَائِنًا، وَقَالَ الْأَثْرَمُ: فَأَمَّا تَفْرِيقُ السُّلْطَانِ فَلَيْسَ فِيهِ رَجْعَةٌ كَاللِّعَانِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَ أَوِ الْحَاكِمَ إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا، فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ.

فَرْعٌ: إِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، أَوْ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَفَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ وَطْئِهَا بِيَمِينٍ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَاجَعَهَا. وَإِنْ بَقِيَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْإِيلَاءِ لِقُصُورِهِ عَنْ مُدَّتِهِ (وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) . قَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ " و" الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْمَرْأَةِ الْمَطْلُوبِ زَوَالُهُ، فَعَلَيْهَا لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ إِذَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَاخْتِيَارِهِ لِبَعْضِ الزَّوْجَاتِ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعٍ. (وَالْأُخْرَى يُطَلِّقُ عَلَيْها الْحَاكِمُ) قَدَّمَهَا فِي " الْكَافِي "

ص: 453

الْمُؤْلِي، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ فَسَخَ صَحَّ ذَلِكَ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ الْمُدَّةَ لَمْ تَنْقَضِ أَوْ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِن كَانَتْ بِكْرًا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ ". قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَيَّنَ مُسْتَحِقُّهُ فَدَخَلَتِ النِّيَابَةُ فِيهِ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ طَلَاقِ الْحَاكِمِ، وَالتَّخْيِيرِ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ مِنَ النِّسْوَةِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، بِخِلَافِ الْإِيلَاءِ، وَلِأَنَّهَا خِيرَةُ تَشَهٍّ، بِخِلَافِ الْخِيرَةِ هُنَا، وَلَيْسَ هُوَ خِيرَةٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْفَيْئَةِ، ثُمَّ بِالطَّلَاقِ. (فَإِنْ طَلَّقَهَا) الْحَاكِمُ (وَاحِدَةً، فَهُوَ كَطَلَاقِ الْمُؤْلِي) لِأَنَّهُ نَائِبُهُ، وَقَائِمٌ مَقَامَهُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَحُكْمِهِ. (وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا، أَوْ فَسَخَ صَحَّ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَائِمٌ مَقَامَ الزَّوْجِ فَمَلَكَ مَا يَمْلِكُهُ. وَقَدَّمَ فِي " التَّبْصِرَةِ " أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ثَلَاثًا لِلْمُسَاوَاةِ. وَعَنْهُ: يَتَعَيَّنُ الطَّلَاقُ. وَعَنْهُ: الْفَسْخُ، فَإِنْ قَالَ الْحَاكِمُ: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا فَرِوَايَتَانِ أَنَصُّهُمَا أَنَّهُ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ. وَالْأُخْرَى تَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَةً.

فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَى عَجْزَهُ عَنِ الْوَطْءِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ أَنَّهُ عِنِّينٌ، فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ. صَحَّحَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَلَامَتُهُ فَيُؤْمَرُ بِالطَّلَاقِ. وَقِيلَ: بَلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ. (وَإِن ادَّعَى أَنَّ الْمُدَّةَ لَمْ تَنْقَضِ) وَادَّعَتْ هِيَ انْقِضَاءَهَا (أَوْ أَنَّهُ وَطْئِهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَالْمَرْأَةُ تَدَّعِي رَفْعَهُ، فَهُوَ يَدَّعِي مَا يُوَافِقُ الْأَصْلَ كَمَا لَوِ ادَّعَى الْوَطْءَ مِنَ الْعُنَّةِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ. وَفِي الْيَمِينِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَحْلِفُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ لِلْخَبَرِ وَكَالدَّيْنِ، وَلِأَنَّ مَا تَدَّعِيهِ الْمَرْأَةُ مُحْتَمَلٌ فَوَجَبَ نَفْيُهُ بِالْيَمِينِ، وَالثَّانِيَةُ: وَنَصَّ عَلَيْهَا فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يقْضي فِيهَا بِالنُّكُولِ. (وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) لِأَنَّ قَوْلَهَا اعْتُضِدَ بِالْبَيِّنَةِ إِذْ لَوْ وَطِئَهَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا. وَعَنْهُ لَا يُقْبَلُ

ص: 454

فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فِيهِ إِلَّا امْرَأَتَانِ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا أَحَدٌ بِذَلِكَ (وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) كَمَا لَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا. (وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟) مِنَ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ (عَلَى وَجْهَيْنِ) حَكَاهُمَا فِي " التَّرْغِيبِ " فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 455