المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الزوجين إذا أسلما معا] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[الزوجين إذا أسلما معا]

فَصْلٌ وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا، أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ أَسْلَمَتِ الْكِتَابِيَّةُ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ - غَيْرُ الْكِتَابِيِّينَ - قَبْلَ الدُّخُولِ يُفْسَخُ النِّكَاحُ، فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ، فَلَا مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا، فَلَهَا نِصْفُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

فَصْلٌ (وَإِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا) بِأَنْ تَلَفَّظَا بِالْإِسْلَامِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا إِجْمَاعًا ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ بِمُجَرَّدِ سَبْقِ أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: يَقِفُ عَلَى الْمَجْلِسِ بِدَلِيلِ الْقَبْضِ ; لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ مَعًا مُتَعَذِّرٌ، فَلَوِ اعْتُبِرَ ذَلِكَ لَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ كُلِّ مُسْلِمَيْنِ إِلَّا فِي الشَّاذِّ النَّادِرِ (أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُ الْكِتَابِيَّةِ) سَوَاءٌ كَانَ كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ - قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا) ; لِأَنَّ نِكَاحَ الْكِتَابِيَّةِ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُ، فَالِاسْتِمْرَارُ أَوْلَى (وَإِنْ أَسْلَمَتِ الْكِتَابِيَّةُ أَوْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ غَيْرُ الْكِتَابِيِّينَ) كَالْوَثَنِيِّينَ وَالْمَجُوسِيِّينَ (قَبْلَ الدُّخُولِ - يُفْسَخُ النِّكَاحُ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10]{وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] إِذْ لَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ; وَلِأَنَّ دِينَهَما اخْتَلَفَ، فَلَمْ يَجُزِ اسْتِمْرَارُهُ كَابْتِدَائِهِ، وَتَعَجَّلَتِ الْفُرْقَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ فَسْخًا لَا طَلَاقًا كَالرِّدَّةِ (فَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةَ فَلَا مَهْرَ لَهَا) رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا، أَشْبَهَ مَا لَوِ ارْتَدَّتْ، وَعَنْهُ: لَهَا نَصِفُهُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ مِنْهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ فَعَلَتِ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا، كَمَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّتْ، وَفَرَّقَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ التَّعْلِيقَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِيهِ الْبَتَّةَ، وَعَنْهُ: إِنْ سَبَقَهَا، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ (وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ مِنْ جِهَتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ طَلَّقَهَا (وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ لَهَا) ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَكَانَ مِنْ جِهَتِهَا ; وَلِأَنَّ فِي إِيجَابِ

ص: 179

الْمَهْرِ، وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ لَهَا. وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ، فَأَنْكَرَتْهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْمَهْرِ عَلَيْهِ تَنْفِيرًا لَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ فَسْخُ النِّكَاحِ مَعَ وُجُوبِ الْمَهْرِ.

(وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَأَنْكَرَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) ; لِأَنَّهَا تَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، وَهُوَ يَدَّعِي سُقُوطَهُ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ نِصْفَ الْمَهْرِ إِذَا سَبَقَهَا بِالْإِسْلَامِ، وَأَمَّا عَلَى الْأُخْرَى فَلَا (وَإِنْ قَالَ: أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ، فَأَنْكَرَتْهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَالثَّانِي: يُقْبَلُ قَوْلُهَا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا، إِذْ يَبْعُدُ اتِّفَاقُ الْإِسْلَامِ مِنْهُمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ قِيلَ: الْعِبْرَةُ بِالْمَجْلِسِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالظَّاهِرِ مُتَعَيِّنٌ.

فَرْعٌ: إِذَا قَالَا: سَبَقَ أَحَدُنَا وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمُهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْ فَلَا شَيْءَ لَهَا ; لِأَنَّهَا تَشُكُّ فِي اسْتِحْقَاقِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ يَشُكُّ فِي اسْتِحْقَاقِ الرُّجُوعِ.

(وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ عَنْهُ خَمْسِينَ رَجُلًا، وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ، لِمَا «رَوَى ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُسْلِمُ الرَّجُلُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ قَبْلَهُ، فَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا» وَرُوِيَ «أَنَّ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ، فَلَمْ يُفَرِّقِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ» ، رَوَاهُ مَالِكٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَشُهْرَةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَى مِنْ إِسْنَادِهِ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ إِلَى

ص: 180

انْقِضَائِهَا، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِلَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ حِينَ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَلَمْ يُسْلِمْ، فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ، وَإِنْ أَسْلَمَ، فَلَا شَيْءَ لَهَا، وَإِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ، فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمَ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَعَنْهُ: أَنَّ الْفُرْقَةَ تَتَعَجَّلُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَوَاجِبٌ بِكُلِّ حَالٍ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْيَمَنِ، فَارْتَحَلَتْ إِلَيْهِ، وَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ، وَقَدِمَ فَبَايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَقِيَا عَلَى نِكَاحِهِمَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ وَزَوْجُهَا مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، رَوَى ذَلِكَ مَالِكٌ. (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُسْلِمِ الثَّانِي قَبْلَ انْقِضَائِهَا (تَبَيَّنَّا أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ حِينَ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ) ; لِأَنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ اخْتِلَافُ الدِّينِ، فَوَجَبَ أَنْ تُحْتَسَبَ الْفُرْقَةُ مِنْهُ كَالطَّلَاقِ (فَعَلَى هَذَا لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ يُسْلِمْ، فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ) ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ وَطِئَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ، وَيُؤَدَّبُ (وَإِنْ أَسْلَمَ، فَلَا شَيْءَ لَهَا) ; لِأَنَّهُ وَطِئَهَا فِي نِكَاحِهِ (وَإِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ، فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ) ; لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ بِسَبَبِهِ، فَكَانَ لَهَا النَّفَقَةُ ; لِكَوْنِهِ يَتَمَكَّنُ مِنَ اسْتِمْتَاعِهَا كَالرَّجْعِيَّةِ، وَسَوَاءٌ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ لَا (وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسْلِمَ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) ; لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى تَلَافِي نِكَاحِهَا، أَشْبَهَتِ الْبَائِنَ (فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَهُوَ يَدَّعِي سُقُوطَهَا.

وَالثَّانِي: يُقْبَلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ بِالتَّمْكِينِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَإِنْ قَالَ: أَسْلَمَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ مِنْ إِسْلَامِي، فَلَا نَفَقَةَ لَكِ فِيهِمَا، وَقَالَتْ: بَعْدَ شَهْرٍ - فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَأَمَّا إِنِ ادَّعَى هُوَ مَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَأَنْكَرَتْهُ، انْفَسَخَ.

فَرْعٌ: لَوْ لَاعَنَ، ثُمَّ أَسْلَمَ - صَحَّ لِعَانُهُ، وَإِلَّا فَسَدَ، فَفِي الْحَدِّ إِذَنْ وَجْهَانِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ ": لَهُمَا فِيمَنْ ظَنَّ صِحَّةَ نِكَاحٍ فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ.

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْفُرْقَةَ تَتَعَجَّلُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ) اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ،

ص: 181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَصَاحِبُهُ، وَقَدَّمَهَا السَّامَرِّيُّ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَنَصَرَهَا ابْنُ الْمُنْذِرِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} [الممتحنة: 10] الْآيَةَ، وَهِيَ تَدُلُّ مِنْ وَجْهِ عُمُومٍ {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} [الممتحنة: 10] فَأَمَرَ بِرَدِّ الْمَهْرِ، وَلَوْ لَمْ تَقَعِ الْفُرْقَةُ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ لَمَا أَمَرَ بِرَدِّ الْمَهْرِ، وقَوْله تَعَالَى:{وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] وَأَبَاحَ نِكَاحَهُنَّ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقَوْلِهِ:{وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10] يَكُونُ مَنْسُوخًا بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَالْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ فِي حَالِ كُفْرِهِمْ ; بِدَلِيلِ قَوْلِهِ:{فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10] وَبِأَنَّهُ يَجِبُ دَفْعُ الْمَهْرِ إِلَى الزَّوْجِ إِذَا جَاءَ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، ثُمَّ نَسَخَ وُجُوبَ دَفْعِ الْمَهْرِ إِلَيْهِ، وَبِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الْعِدَّةِ.

وَالثَّالِثَةُ: الْوَقْفُ بِإِسْلَامِ الْكِتَابِيَّةِ وَالِانْفِسَاخِ بِغَيْرِهَا.

وَالرَّابِعَةُ: الْوَقْفُ مُطْلَقًا، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْفُرْقَةَ حَيْثُ تَقَعُ تَقَعُ فِي الْحَالِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حَاكِمٍ، وَلَا إِلَى عَرْضِ الزَّوْجِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَغَيْرِهَا نَصَّ عَلَيْهِ ; «لِأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ بِمَكَّةَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نِكَاحِهِمَا ;» وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ كَالْبَيْعِ.

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَتَخَلَّفَ الْآخَرُ حَتَّى انقضت الْعِدَّةِ - انْفَسَخَ النِّكَاحُ فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ، وَعَنْ أَحْمَدَ: تُرَدُّ إِلَى زَوْجِهَا وَإِنْ طَالَتِ الْمُدَّةُ، وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ ; لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ لَهُ، وَقَالَ: لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ.

وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ، أَوْ تَكُونَ حَامِلًا اسْتَمَرَّ حَمْلُهَا، أَوْ مَرِيضَةً لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ حَتَّى أَسْلَمَ زَوْجُهَا، أَوْ تَكُونَ

ص: 182