المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في تعليق الطلاق بالمشيئة] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[فصل في تعليق الطلاق بالمشيئة]

فَصْلٌ

فِي تَعْلِيقِهِ بِالْمَشِيئَةِ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، أَوْ كَيْفَ شِئْتِ، أَوْ حَيْثُ شِئْتِ، أَوْ مَتَى شِئْتِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ، سَوَاءٌ شَاءَتْ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ كَالِاخْتِيَارِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فِي " الْمُحَرَّرِ " الْخِلَافَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَفْعَلْ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، إِذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى غَيْرِ الْحَمَّامِ وَلَمْ يُوجَدْ.

مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ: حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَلَّا يَأْتِيَ أَرْمِينِيَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَقُولَ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ هَذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَضَبِ وَالْكَرَاهَةِ، وَلَوْ قَالَتْ هَذَا بِطِيبِ قَلْبِهَا كَانَ إِذْنًا مِنْهَا، وَلَهُ الْخُرُوجُ، وَإِنْ كَانَ بِلَفْظٍ عَامٍّ.

[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْمَشِيئَةِ (إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، أَوْ كَيْفَ شِئْتِ، أَوْ حَيْثُ شِئْتِ، أَوْ مَتَى شِئْتِ) أَوْ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتِ (لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ) ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ لَا يُعْلَمُ حَتَّى يُعَبِّرَ عَنْهُ اللِّسَانُ، فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِمَا يُنْطَقُ بِهِ دُونَ مَا فِي الْقَلْبِ، فَلَوْ شَاءَتْ بِقَلْبِهَا دُونَ نُطْقِهَا لَمْ تُطَلَّقْ، وَلَوْ شَاءَتْ وَهِيَ كَارِهَةٌ، طُلِّقَتِ اعْتِبَارًا بِالنُّطْقِ، وَلَوْ رَجَعَ قَبْلَ مَشِيئَتِهَا لَمْ يَصِحَّ رجوعه - عَلَى الْأَصَحِّ - كَبَقِيَّةِ التَّعْلِيقِ (سَوَاءٌ شَاءَتْ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي) نَصَّ عَلَيْهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِمَشِيئَةِ فُلَانٍ، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ عَلَى شَرْطٍ أَشْبَهَ سَائِرَ التَّعْلِيقَاتِ؛ وَلِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ مُعَلَّقٍ عَلَى الْمَشِيئَةِ، فَكَانَ عَلَى التَّرَاخِي كَالْعِتْقِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ كَالِاخْتِيَارِ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلطَّلَاقِ، فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ كَاخْتَارِي، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " مِنْ حَيْثُ إِنَّ " اخْتَارِي " لَيْسَ شَرْطًا، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيرٌ مَحْضٌ، فَيَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ

ص: 388

إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ - لَمْ تُطَلَّقْ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى يَشَاءَا، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ، فَإِنَّهَا هُنَا شَرْطٌ، فَوَجَبَ حَمْلُهَا عَلَى " إِنْ " فَإِنْ قَيَّدَ الْمَشِيئَةَ بِوَقْتٍ، تَقَيَّدَ بِهِ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ - لَمْ تُطَلَّقْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَشِيئَةٌ، وَإِنَّمَا وُجِدَ مِنْهَا تَعْلِيقُ مَشِيئَتِهَا بِشَرْطٍ، وَلَيْسَ بِمَشِيئَةٍ، لَا يُقَالُ: إِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ يَجِبُ أَنْ يُوجَدَ مَشْرُوطُهُ؛ لِأَنَّ الْمَشِيئَةَ أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ، فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ، وَوَجْهُ الْمُلَازَمَةِ إِذَا صَحَّ التَّعْلِيقُ، وَكَذَا إِنْ قَالَتْ: قَدْ شِئْتُ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعَ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى يَشَاءَا) ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ بِمَشِيئَتِهِمَا، فَلَا تُطَلَّقُ بِمَشِيئَةِ أَحَدِهِمَا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي أَنَّهَا تُطَلَّقُ بِمَشِيئَةِ أَحَدِهِمَا، كَفِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ كَيْفَ شَاءَا طُلِّقَتْ، فَإِنْ شَاءَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْفَوْرِ وَالْآخَرُ عَلَى التَّرَاخِي - وَقَعَ؛ لِأَنَّ الْمَشِيئَةَ وُجِدَتْ مِنْهُمَا جَمِيعًا.

فُرُوعٌ: إِذَا قَالَ: إِذَا ضَاجَعْتُكِ عَلَى فِرَاشٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَاضْطَجَعَتْ هِيَ مَعَهُ، فَقَامَ لِوَقْتِهِ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلَّا حَنِثَ.

وَلَوِ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: زَوْجَةُ السِّفْلَةِ - بِكَسْرِ السِّينِ مَعَ إِسْكَانِ الْفَاءِ - مِنَّا طَالِقٌ، فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، قَالَ أَحْمَدُ: السِّفْلَةُ الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ، وَلَا مَا قِيلَ فِيهِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِلَا مِئْزَرٍ، وَلَا يُبَالِي عَلَى أَيِّ مَعْصِيَةٍ رُئِيَ.

إِذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَفْعَلَنَّ مُحَرَّمًا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ فِعْلُهُ، وَتُطَلَّقُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَطَأَنَّ زَوْجَتَهُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَإِذَا هِيَ حَائِضٌ، قَالَ: لَا يَطَؤُهَا وَتُطَلَّقُ، فَإِنْ فَعَلَهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَلَمْ تُطَلَّقْ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا لِفِعْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا فِي آخِرِ وَقْتِ الْإِمْكَانِ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ - لَمْ تُطَلَّقْ) اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ لَمْ يُوجَدْ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى

ص: 389

قَبْلَ الْمَشِيئَةِ - لَمْ تُطَلَّقْ، وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ سَكْرَانٌ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي طَلَاقِهِ، وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا يَعْقِلُ الْمَشِيئَةَ، فَشَاءَ، طُلِّقَتْ، وَإِلَّا فَلَا.

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ - طُلِّقَتْ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، إِلَّا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

شَرْطٍ تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، فَوَقَعَ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى شَرْطٍ لَا يَقَعُ إِذَا تَعَذَّرَ شَرْطُهُ كَالْمُعَلَّقِ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا شَاءَ وَهُوَ مَجْنُونٌ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِكَلَامِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا فُهِمَتْ إِشَارَةُ أَخْرَسَ فَهِيَ كَنُطْقِهِ، وَقِيلَ: إِنْ خَرِسَ بَعْدَ يَمِينِهِ فَلَا، (وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ سَكْرَانٌ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي طَلَاقِهِ) قَالَهُ أَصْحَابُنَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: قَدْ شِئْتُ، يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ بِمَنْزِلَةِ نَفْسِ الطَّلَاقِ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ زَائِلُ الْعَقْلِ، أَشْبَهَ الْمَجْنُونَ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ إِيقَاعِ طَلَاقِهِ وَبَيْنَ الْمَشِيئَةِ أَنَّ إِيقَاعَهُ عَلَيْهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ، لِئَلَّا تَكُونَ الْمَعْصِيَةُ سَبَبًا لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُ، وَهُنَا إِنَّمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِغَيْرِهِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ (وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا) أَيْ: مُمَيِّزًا، قَالَهُ فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ (يَعْقِلُ الْمَشِيئَةَ، فَشَاءَ، طُلِّقَتْ) ؛ لِأَنَّ لَهُ مَشِيئَةً بِدَلِيلِ صِحَّةِ اخْتِيَارِهِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، لِأَنَّ شَرْطَهُ التَّكْلِيفُ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا كَانَ صَبِيًّا لَا يَعْقِلُ الْمَشِيئَةَ - لَمْ تُطَلَّقْ كَالْمَجْنُونِ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ - طُلِّقَتْ) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ، وَعَلَّقَهُ بِشَرْطٍ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَقِيلَ: فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَقِيلَ: يَتَبَيَّنُ حِنْثَهُ مُنْذُ حَلَفَ.

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَعَبْدِي حُرٌّ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، وَلَا نِيَّةَ فَشَاءَهُمَا، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: أَوْ تَعَذَّرَ بِمَوْتٍ وَنَحْوِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَحُكِيَ عَنْهُ: أَوْ غَابَ - وَقَعَا.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ثَلَاثًا، فَشَاءَ ثَلَاثًا - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) وَكَذَا عَكْسُهُ، قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، و" الرِّعَايَةِ "، و" الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي

ص: 390

أَنْ يَشَاءَ ثَلَاثًا، فَشَاءَ ثَلَاثًا - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ: لَا تُطَلَّقُ.

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، طُلِّقَتْ، وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عُتِقَتْ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَقَعُ الْعِتْقُ دُونَ الطَّلَاقِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

" الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِثَلَاثَةٍ، وَخُذْ دِرْهَمًا، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَكْثَرَ مِنْهُ (وَفِي الْآخَرِ: لَا تُطَلَّقُ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ؛ وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ وُقُوعَ الْوَاحِدَةِ عَلَى عَدَمِ مَشِيئَتِهَا الثَّلَاثَ، وَلَمْ يُوقِعْ بِمَشِيئَتِهَا شَيْئًا، أَشْبَهَ قَوْلَهُ: إِلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشَأْ زَيْدٌ، أَوْ شَاءَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، فَوَاحِدَةٌ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، طُلِّقَتْ، وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عُتِقَتْ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي " زَادِ الْمَسِيرِ ": لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنِ، وَمَكْحُولٍ، وَقَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ؛ لِمَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهِيَ طَالِقٌ. رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ، وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَرَى الِاسْتِثْنَاءَ جَائِزًا فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ؛ وَلِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ يَرْفَعُ جُمْلَةَ الطَّلَاقِ حَالًا وَمَآلًا، فَلَمْ يَصِحَّ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ؛ وَلِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى مَا لَا سَبِيلَ إِلَى عِلْمِهِ، أَشْبَهَ تَعْلِيقَهُ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ (وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَقَعُ الْعِتْقُ دُونَ الطَّلَاقِ) وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّ الْعِتْقَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالطَّلَاقَ لَيْسَ هُوَ لِلَّهِ، وَلَا فِيهِ قُرْبَةٌ إِلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْحُرِّيَّةِ عَلَى الْمِلْكِ، وَهُوَ صَحِيحٌ؛ وَلِأَنَّ نَذْرَ الْعِتْقِ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، فَافْتَرَقَا، قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحْمَدَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا، لَكِنْ حَكَاهَا أَبُو حَامِدٍ الِإسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي " الِانْتِصَارِ ": وَلَقَدْ أَبْطَلَ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ عَنْهُ، وَعَكَسَ فِي " التَّرْغِيبِ " هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالَ: يَا طَالِقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْلَى بِالْوُقُوعِ، وَعَنْهُ: لَا يَقَعَانِ، اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، كَمَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَشِيئَةِ زَيْدٍ؛ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ

ص: 391

اللَّهُ - طُلِّقَتْ.

وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَدَخَلَتْ، فَهَلْ تُطَلَّقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ:

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

السَّلَامُ -: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَكُونُ مَعْنَاهُ: هِيَ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الطَّلَاقَ بَعْدَ هَذَا، وَاللَّهُ لَا يَشَاؤُهُ إِلَّا بِتَكَلُّمِهِ بِهِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ لَيْسَا مِنَ الْأَيْمَانِ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَإِنْ سُمِّيَ بِذَلِكَ، فَمَجَازٌ، ثُمَّ إِنَّ الطَّلَاقَ إِنَّمَا يُسَمَّى يَمِينًا إِذَا كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ يُمْكِنُ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ، وَمُجَرَّدُ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَيْسَ بِيَمِينٍ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا، وَكَذَا إِذَا قَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءَ، كَقَصْدِهِ تَأْكِيدَ الْإِيقَاعِ، وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ عَنِ الْجَوَابِ عَنْهَا.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ - طُلِّقَتْ) فِي الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ، وَعَلَّقَ رَفْعَهُ بِمَشِيئَةٍ لَمْ تُعْلَمْ، قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ قَتَادَةُ: قَدْ شَاءَ اللَّهُ الطَّلَاقَ حِينَ أَذِنَ فِيهِ. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تُطَلَّقَ كَالْأَوَّلِ (وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ) أَوْ مَا لَمْ يَشَأِ اللَّهُ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ، قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِتَضَادِّ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، فَلَغَا تَعْلِيقَهُ بِخِلَافِ الْمُسْتَحِيلِ. وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَعْلِيقِهِ الطَّلَاقَ عَلَى الْمُحَالِ، كَقَوْلِهِ: إِنْ جَمَعْتِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، أَوْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ، وَلَا مَاءَ فِيهِ، قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَكَذَا الْعِتْقُ.

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَوْ حُرَّةٌ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَدَخَلَتْ، فَهَلْ تُطَلَّقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: تُطَلَّقُ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِمَا تَقَدَّمَ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ يَمِينٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ، وَفَارَقَ إِذَا لَمْ يُعَلِّقْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ، فَلَا يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ،

ص: 392

أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ، طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ، دِينَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَهُ بِقَلْبِكِ، فَقَالَتْ: أَنَا أُحِبُّهُ، فَقَدْ تَوَقَّفَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعُ ": إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ رَدَّ الْمَشِيئَةِ إِلَى الْفِعْلِ، فَلَا تُطَلَّقُ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا فَعَلْتُ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ رَدَّهُ إِلَى الطَّلَاقِ فَقَطْ، فَفِيهِ الْخِلَافُ، وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ نِيَّتُهُ، وَالظَّاهِرُ رجوعه إِلَى الْفِعْلِ.

غَرِيبَةٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَزَوَّجَهَا - لَمْ تُطَلَّقْ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَشْتَرِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَاشْتَرَاهُ - عُتِقَ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ) أَوْ لِدُخُولِ الدَّارِ (طُلِّقَتْ فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْتِ طَالِقٌ لِكَوْنِهِ قَدْ شَاءَ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَهُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، أَوْ لِرِضَا اللَّهِ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لِقُدُومِ زَيْدٍ (وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ) فِيمَا ظَاهِرُهُ التَّعْلِيلُ (دِينَ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا: يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ لِلشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسَّنَةِ. وَالثَّانِيَةُ: لَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ.

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِنْ رَضِيَ أَبُوكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ: مَا رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ، وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ، وَكَانَ مُتَرَاخِيًا، ذَكَرَهُ فِي " الْفُنُونِ "، وَإِنْ قَوْمًا قَالُوا: يَنْقَطِعُ بِالْأَوَّلِ.

1 -

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ) أَوْ تَبْغَضِينَ الْجَنَّةَ (فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَهُ بِقَلْبِكِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَحَبُّهُ، فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنْهَا) ؛ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عِنْدَهُ، وَسُئِلَ عَنْهَا، فَلَمْ يُجِبْ فِيهَا بِشَيْءٍ (وَقَالَ الْقَاضِي: تُطَلَّقُ) قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَفِي " الْفُنُونِ ": هُوَ مَذْهَبُنَا؛ لِأَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ إِلَّا مِنَ اللَّفْظِ، فَاقْتَضَى تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِلَفْظِهَا بِهِ، صَادِقَةً أَوْ كَاذِبَةً كَالْمَشِيئَةِ (وَالْأَوْلَى أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ

ص: 393