المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الأول العتق بالقول] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[الأول العتق بالقول]

كَسْبٌ، فَلَا يُسْتَحَبُّ عِتْقُهُ وَلَا كِتَابَتُهُ.

وَيَحْصُلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ وَالْمِلْكِ، فَأَمَّا الْقَوْلُ، فَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ، كَيْفَ صُرِفَا، وَكِنَايَتُهُ: خَلَّيْتُكَ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، وَاذْهَبْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرَةً، وَيُثَابُ عَلَى عِتْقِهِ، قَالَ فِي الْفُنُونِ: لَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ، وَبِرِّقِ الذُّرِّيَّةِ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ، بَلْ مِحْنَةٍ وَبَلْوَى.

فَائِدَةٌ: الْأَفْضَلُ عِتْقُ ذَكَرٍ، وَعَنْهُ: أُنْثَى لِأُنْثَى، وَعَنْهُ: أَمَتَيْنِ، كَعِتْقِهِ رَجُلًا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَتَزْوِيجُهُ بِهَا، وَيَصِحُّ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ، وَعَنْهُ: وَهِبَتُهُ.

(وَالْمُسْتَحَبُّ عِتْقُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ) فَيَسْتَغْنِي بِهِ، أَيْ: يَجُرُّ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَلَا يَبْقَى عَيْلَةً وَلَا مُحْتَاجًا (فأَمَّا مَنْ لَا قُوَّةٌ لَهُ وَلَا كَسْبٌ، فَلَا يُسْتَحَبُّ عِتْقُهُ وَلَا كِتَابَتُهُ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِفَوَاتِ نَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ لَهُ، وَصَارَ كَلًّا عَلَى النَّاسِ، وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْمَلُ بِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ كِتَابَتُهُ ;وعنه: الأنثى لِخَوْفِ مُحَرَّمٍ، كَقَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ جَارِيَةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا الزِّنَا وَالْفَسَادُ، فَإِنْ ظُنَّ إِفْضَاؤُهُ إِلَيْهِ، حَرُمَ، وَيَصِحُّ عِتْقُهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ كَمَنْ بَاعَ وَاشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ.

[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

(وَيَحْصُلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ) فَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوِ الْمَكَانِ، عَتَقَ مُطْلَقًا (وَالْمِلْكِ) وَسَيَأْتِي، قَالَ فِي الْكَافِي: وَالِاسْتِيلَادُ، وَلَا يَحْصُلُ بِالنِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَكَانَ كَالطَّلَاقِ (فَأَمَّا الْقَوْلُ، فَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ) لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ، فَانْقَسَمَ إِلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ كَالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّهُمَا لَفْظَانِ وَرَدَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُمَا (كَيْفَ صُرِفَا) وَكَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ مُضَارِعٍ ; لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَأَمْرٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِنْشَاءِ، وَلَا هُوَ خَبَرٌ فَيُؤَاخَذُ بِهِ، وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ نِيَّةَ وُقُوعِهِ كَالْكِنَايَةِ، فَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُهَا: تَنَحَّيْ يَا حُرَّةُ، فَإِذَا هِيَ أَمَتُهُ، عُتِقَتْ. وَعَنْهُ: لَا، قَالَ السَّامِرِيُّ: وَأَصْلُ ذَلِكَ الرِّوَايَتَانِ فِي اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فِي صَرِيحِ الْعِتْقِ،

ص: 4

حَيْثُ شِئْتَ وَنَحْوُهَا، وَفِي قَوْلِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ، وَلَا سُلْطَانَ، وَلَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ، وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْكَ، وَفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ، وَأَنْتَ مَوْلَايَ، وَأَنْتَ لِلَّهِ، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ صَرِيحٌ فك رقبة، وَالْأُخْرَى: كِنَايَةٌ، وَفِي قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ:

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ، يُرِيدُ عِفَّتَهُ وَكَرْمَ خُلِقِهِ، أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَهُوَ يُعَاتِبُهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعْتِقَ، رَجَوْتُ أَنْ لَا يَعْتِقَ، وَأَنَا أَهَابُ الْمَسْأَلَةَ ; لِأَنَّهُ نَوَى بِكَلَامِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ، وَإِنْ طَلَبَ اسْتِحْلَافَهُ، حَلَفَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّهُ يُعْتَقُ وَلَوْ كَانَ هَازِلًا، لَا مِنْ نَائِمٍ وَنَحْوِهِ.

(وَكِنَايَتُهُ: خَلَّيْتُكَ، وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، وَنَحْوُهَا) كَقَوْلِهِ: أَطْلَقْتُكَ، وَحَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكَ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِهِ الْعِتْقَ، عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، فَلَمْ يَرِدْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا عُرْفُ اسْتِعْمَالٍ، وَفِي التَّبْصِرَةِ: أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ ; لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْإِزَالَةِ، فَجَازَ أَنْ يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْعِتْقِ كَالطَّلَاقِ (وَفِي قَوْلِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ وَلَا سُلْطَانَ وَلَا مِلْكَ) ، وَلَا خِدْمَةَ (لِي عَلَيْكَ، وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْكَ، وَفَكَكْتُ رَقَبَتَكَ، وَأَنْتَ مَوْلَايَ، وَأَنْتَ لِلَّهِ، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، رِوَايَتَانِ) كَذَا فِي الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ (إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ صَرِيحٌ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْعِتْقَ، وَقَدْ وَرَدَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَكُّ رَقَبَةٍ} [البلد: 13] يَعْنِي الْعِتْقَ، فَكَانَتْ صَرِيحَةً كَالْعِتْقِ (وَالْأُخْرَى: كِنَايَةٌ) صَحَّحَهَا السَّامِرِيُّ، وَهِيَ الْأَشْهُرُ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْعِتْقِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا كِنَايَةٌ، وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ: وَهَبْتُكَ لِلَّهِ صَرِيحٌ، وَسَوَّى الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَنْتَ لِلَّهِ، وَفِي الْمُوجَزِ: هِيَ وَرَفَعْتُ يَدَيْ عَنْكَ إِلَى اللَّهِ كِنَايَةٌ (وَفِي قَوْلِهِ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ حَرَامٌ) لَيْسَ بِصَرِيحٍ اتِّفَاقًا، وَفِي (رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ) جَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ، وَصَحَّحَهَا فِي الشَّرْحِ فِي: أَنْتِ

ص: 5

أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَنْتِ حَرَامٌ، رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَإِذا قَالَ لِعَبْدِهِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ: أَنْتَ ابْنِي، لَمْ يَعْتِقْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ وَإِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا، عَتَقَ جَنِينُهَا إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا دُونَهَا عَتَقَ وَحْدَهُ.

وَأَمَّا الْمِلْكُ، فَمَنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

حَرَامٌ، كَقَوْلِهِ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ، وَالْأُخْرَى: لَا يُعْتَقُ بِهِ، وَإِنْ نَوَى ; لِأَنَّ الرِّقَّ مِلْكٌ لَا يُسْتَدْرَكُ بِالرَّجْعَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِمَا ذُكِرَ كَمِلْكِ بَقِيَّةِ الْمَالِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، يَنْوِي بِهِ الْعِتْقَ، أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَفْظٌ وُضِعَ لِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنِ الْمَنْفَعَةِ، فَلَمْ يَزُلْ بِهِ الْمِلْكُ عَنِ الرَّقَبَةِ، كَفَسْخِ الْإِجَارَةِ، وَكَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلِيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ يُعْتَقُ بِهِ إِنْ نَوَى ; لِأَنَّ الرِّقَّ أَحَدُ الْمِلْكَيْنِ عَلَى الْآدَمِيِّ، فَيَزُولُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ كَالْآخَرِ، وَكَالْحُرِّيَّةِ فِي إِزَالَةِ النِّكَاحِ، وَعَنْهُ لَا تُطَلَّقُ إِذَا أَضَافَ إِلَيْهَا الْحُرِّيَّةَ.

(وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ ابْنِي، لَمْ يُعْتَقْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي) كَقَوْلِهِ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ: أَنْتَ ابْنِي فِي الْأَصَحِّ كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكَ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ، وَفِي الِانْتِصَارِ: إِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ ابْنِي، وَلِعَبْدِهِ: أَنْتَ بِنْتِي: لَمْ يُعْتَقْ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ) هَذَا وَجْهٌ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِمَا تَثْبُتُ بِهِ حُرِّيَّتُهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهَا، وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَتَحَقَّقُ كَذِبُهُ فِيهِ، كَمَا لَوْ قَالَ لِطِفْلٍ: هَذَا أَبِي، وَلِطِفْلَةٍ: هَذِهِ أُمِّي، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ، وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ: هَذِهِ ابْنَتِي، أَوْ قَالَ لَهَا وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهَا: هَذِهِ أُمِّي، لَمْ تُطَلَّقْ، فَكَذَا هُنَا، أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ، لِجَوَازِ كَوْنِهِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، وَقِيلَ: لَا لِكَذِبِهِ شَرْعًا، وَمِثْلَهُ لِأَصْغَرَ: أَنْتَ أَبِي، وَفِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُوَلَدُ لِمِثْلِهِ مُطْلَقًا عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا.

(وَإِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا، عَتَقَ جَنِينُهَا) لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِأُمِّهِ، بِدَلِيلِ دُخُولِهِ فِي الْبَيْعِ (إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ) فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ، وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ أَحْمَدُ: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعِتْقِ، وَلَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْعِ، وَلِقَوْلِهِ عليه السلام «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» وَفِيهِ وَجْهٌ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي رِوَايَةً أَنَّهُ لَا يَصِحُّ

ص: 6