الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَصْلٌ: لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ بِمُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَهَبَهَا الْعَبْدَ أَوْ بَعْضَهُ لِيَنْفَسِخَ نِكَاحُهَا، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ كَمُحَلِّلٍ، وَلَوْ دَفَعَتْ مَالًا هِبَةً لِمَنْ تَثِقُ بِهِ لِيَشْتَرِيَ مَمْلُوكًا، فَاشْتَرَاهُ وَزَوَّجَهُ بِهَا ثُمَّ وَهَبَهُ لَهَا - انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَحْلِيلٌ مَشْرُوطٌ وَلَا مَنْوِيٌّ مِمَّنْ تُؤَثِّرُ نِيَّتُهُ وَشَرْطُهُ - وَهُوَ الزَّوْجُ - وَلَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلِيِّ، قَالَهُ فِي " إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ " وَقَالَ: صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ ذَلِكَ يُحِلُّهَا، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ ": وَمَنْ لَا فُرْقَةَ بِيَدِهِ لَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ.
[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]
(الثَّالِثُ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ) نَقَلَ عَنْهُ ابْنَاهُ، وَحَنْبَلٌ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ حَرَامٌ ; لِمَا رَوَى عَلِيٌّ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ:«رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا» وَعَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ حَرَّمَهَا» وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ، عَنْ سَبْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ» . وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَا سِيَّمَا وَقَدْ عَضَّدَهُ أَمْرُهُ صلى الله عليه وسلم بِالتَّخْلِيَةِ، وَالِاسْتِدَامَةُ أَسْهَلُ مِنَ الِابْتِدَاءِ، وَالْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنِّكَاحِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ، وَالتَّوَارُثِ - لَا يَجْرِي فِيهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنِكَاحٍ ; إِذْ هِيَ لَازِمَةٌ لِلنِّكَاحِ الصَّحِيحِ، وَانْتِفَاءُ اللَّازِمِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ: اجْتَنِبْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ، فَأَثْبَتَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فِي " الْخِلَافِ " رِوَايَةً، وَأَبَى ذَلِكَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْهَا، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ يَقُولُ: تَوَقَّفَ عَنْ لَفْظِ الْحَرَامِ، وَلَمْ يَنْفِهِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ