المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[إذا استوى أولياء النكاح في الدرجة] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[إذا استوى أولياء النكاح في الدرجة]

الْأَوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ، صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلِهِمْ، ثُمَّ أَسَنِّهِمْ، وَإِنْ تَشَاحُّوا، أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ زَوَّجَ اثْنَانِ وَلَمْ يَعْلَمِ السَّابِقُ، فُسِخَ النِّكَاحَانِ، وَعَنْهُ: يُقْرَعُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تَقِيُّ الدِّينِ، وَإِنَّ وَصِيَّ الْمَالِ يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ ; لِأَنَّهُ يَلِي مَالَهُ، أَشْبَهَ الْأَبَ، وَخَرَجَ مِنْهُ أَنَّ الْجَدَّ يُزَوِّجُ الصَّغِيرَ إِنْ قُلْنَا: يَلِي مَالَهُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ كَمَا لَا يُزَوَّجُ الصَّغِيرُ.

[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

(وَإِذَا اسْتَوَى الْأَوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ) كَالْأُخْوَةِ أَوْ بَنِيهِمْ (صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) إِذَا أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوِلَايَةِ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (وَالْأَوْلَى: تَقْدِيمُ أَفْضَلِهِمْ) ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنَ الْمَفْضُولِ (ثُمَّ أَسَنِّهِمْ) ; لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام فِي حَدِيثِ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ، لَمَا تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ: كَبِّرْ كَبِّرْ أَيْ: يُقَدَّمُ الْأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ (وَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ) ; لِأَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي الْحَقِّ فَلُجِئَ إِلَى الْقُرْعَةِ كَالْمَرْأَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ زَيْدٍ: يُقَدَّمُ أَعْلَمُ، ثُمَّ أَسَنُّ، ثُمَّ أَفْضَلُ، ثُمَّ يُقْرَعُ، (فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ) صَحَّحَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " و" الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّهُ تَزْوِيجٌ صَدَرَ مِنْ وَلِيٍّ كَامِلِ الْوِلَايَةِ كَالْمُنْفَرِدِ، وَإِنَّمَا الْقُرْعَةُ لِإِزَالَةِ الْمُشَاحَّةِ.

وَالثَّانِي: لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّهُ بِالْقُرْعَةِ صَارَ أَوْلَى، فَلَمْ يَصِحَّ كَالْأَبْعَدِ مَعَ الْأَقْرَبِ، أَمَّا إِذَا أَذِنَتْ لِوَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ، وَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ (وَإِنْ زَوَّجَ اثْنَانِ) لِاثْنَيْنِ بِإِذْنِهِمَا وَعُلِمَ السَّابِقُ، فَالنِّكَاحُ لَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ; لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهَا الْمُسَمَّى، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ

ص: 115

بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ، أَمَرَ الْآخَرَ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ، وَإِذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ، جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ، وَكَذَلِكَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ مِثْلُ ابْنِ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى وَالْحَاكِمُ، إِذَا أَذِنَتْ لَهُ فِي نِكَاحِهَا، فَلَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ حَتَّى

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ يُصِبْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنَ الثَّانِي، وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْهُ لَحِقَ بِهِ، (و) إِنْ (لَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ) أَيْ: جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا (فُسِخَ النِّكَاحَانِ) أَيْ: فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نِكَاحُهُ هُوَ الصَّحِيحَ، وَالْجَمْعُ مُتَعَذِّرٌ، فَلُجِئَ إِلَى الْفَسْخِ لِإِزَالَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالسَّامَرِّيُّ: لِلزَّوْجَيْنِ الْفَسْخُ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدَانِ بِإِذْنِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُطَّلِقَانِهَا، وَنَصُّهُ: لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ، وَعَنْهُ: النِّكَاحُ مَفْسُوخٌ، ذَكَرَهُ فِي " النَّوَادِرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " ; لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إِمْضَاؤُهُمَا، وَتَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا، (وَعَنْهُ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا) ; لِأَنَّهَا تُزِيلُ الْإِبْهَامَ، (فَمَنْ قَرَعَ، أَمَرَ الْآخَرَ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ) بِإِذْنِهَا ; لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا قَدْ صَارَتْ لَهُ بِالتَّجْدِيدِ، وَعَنْهُ: تَكُونُ لِمَنْ تَخْرُجُ لَهُ الْقُرْعَةُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ طَلَاقُ الْآخَرِ لَهَا، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنْ جَهِلَ وُقُوعَهُمَا مَعًا بَطَلَا كَالْعِلْمِ بِهِ، وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَهُ وَنَسِيَ، فَقِيلَ: كَجَهْلِهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقِفُ لِيُعْلَمَ، وَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا بِالسَّبْقِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنِ ادَّعَى عِلْمَهَا بِالسَّبْقِ فَأَنْكَرَتْ، لَمْ تُسْتَحْلَفْ.

أَصْلٌ: إِذَا مَاتَتْ، فَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا بِقُرْعَةِ من غير يَمِينٍ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَرَّتْ بِالسَّبْقِ لِأَحَدِهِمَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنَ الْآخَرِ، وَهِيَ تَدَّعِي مِيرَاثَهَا مِمَّنْ أَقَرَّتْ لَهُ، فَإِنْ كَانَ ادَّعَى ذَلِكَ أَيْضًا، دُفِعَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا - إِنْ أَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقَرَّتْ بِالسَّبْقِ، فَلَهَا مِيرَاثُ أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ.

مَسْأَلَةٌ: يُقَدَّمُ أَصْلَحُ الْخَاطِبِينَ مُطْلَقًا، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ، وَفِي " النَّوَادِرِ ": يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَارَ لِمُوَلِّيَتِهِ شَابًّا حَسَنَ الصُّورَةِ.

(وَإِذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ) أَوْ بِنْتِهِ، أَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ بِبِنْتِ أَخِيهِ، أَوْ زَوَّجَ وَصِيٌّ فِي نِكَاحٍ صَغِيرًا بِصَغِيرَةٍ تَحْتَ حِجْرِهِ (جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ) فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ أَوِ الْوِلَايَةِ، (وَكَذَلِكَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ، مِثْلُ ابْنِ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى وَالْحَاكِمُ، إِذَا

ص: 116

يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَإِذَا قَالَ السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَذِنَتْ لَهُ فِي نِكَاحِهَا، فَلَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ) لِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِأُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ تَزَوَّجْتُكِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ وُجِدَ فِيهِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، فَصَحَّ كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ رَجُلَيْنِ، وَكَمَا لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي الْإِيجَابُ، فَيَقُولُ: زَوَّجْتُ فُلَانًا فُلَانَةً، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إِنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجَ ; لِفِعْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مَعَهُ الْقَبُولُ، وَقِيلَ: تَوْلِيَةُ طَرَفَيْهِ تَخْتَصُّ بِمُجْبَرٍ، (وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ) نَقَلَهَا ابْنُ مَنْصُورٍ ; لِأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا، فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ; وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مِلْكِهِ بِالْإِذْنِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْهِ كَالْبَيْعِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَعَلَى هَذِهِ إِنْ وَكَّلَ مَنْ يَقْبَلُ لَهُ النِّكَاحَ وَتَوَلَّى هُوَ الْإِيجَابَ جَازَ، كَالْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، أَوْ وَكَّلَهُ الْوَلِيُّ فِي الْإِيجَابِ وَالزَّوْجُ فِي الْقَبُولِ، فَوَجْهَانِ، وَعَلَى الْأَوْلَى: إِلَّا بِنْتَ عَمِّهِ وَعَتِيقَتَهُ الْمَجْنُونَتَيْنِ، فَيُشْتَرَطُ وَلِيٌّ غَيْرُهُ أَوْ حَاكِمٌ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَمْ تُعَيِّنِ الزَّوْجَ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُزَوِّجَهَا نَفْسَهُ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي تَزْوِيجَهَا غَيْرَهُ كَوَلَدِهِ مَثَلًا، فَإِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا قَبِلَ لِنَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَالْخِلَافُ فِي تَوَلِّي طَرَفَيِ الْعَقْدِ.

(وَإِذَا قَالَ السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ) بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ - نَصَّ عَلَيْهِ -: (أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ، صَحَّ) الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ; لِمَا رَوَى أَنَسٌ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَا أَصْدَقَهَا؛ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ:«وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام اسْتَأْنَفَ عَقْدًا، وَمَتَى ثَبَتَ الْعِتْقُ صَدَاقًا ثَبَتَ النِّكَاحُ ; إِذِ الصَّدَاقُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ عَلِيٍّ، وَفَعَلَهُ أَنَسٌ ; وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ إِحْدَى الْمَنْفَعَتَيْنِ،

ص: 117

صَحَّ، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا، فَإِنْ أَبَتْ ذَلِكَ، فَعَلَيْهَا قِيمَتُهَا.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْعِتْقُ عِوَضًا عَنْهُ، دَلِيلُهُ مَنْفَعَةُ الْخِدْمَةِ، كَقَوْلِهِ: أَعْتَقْتُكِ عَلَى خِدْمَةِ سَنَةٍ، لَا يُقَالُ: هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ ; إِذْ مِنْ خَصَائِصِهِ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَلَا شُهُودٍ ; لِأَنَّا نَقُولُ: الْغَرَضُ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام عَقَدَ بِمَهْرٍ وَإِذْنٍ، فَحُكْمُ أَمَتِهِ حُكْمُهُ فِي صَفِيَّةَ، وَمِثْلُهُ: جَعَلْتُ عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا، أَوْ عَكْسٌ، أَوْ عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا، أَوْ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ وَعِتْقِي صَدَاقُكِ.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُشْتَرَطُ مَعَ قَوْلِهِ: تَزَوَّجْتُهَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْأَمَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، وَأَنْ يَقْصِدَ بِالْعِتْقِ جَعْلَهُ صَدَاقًا.

تَنْبِيهٌ: أُورِدَ عَلَى الْقَاضِي إِذَا قَالَ: جَعَلْتُ عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَ ابْنَتِكَ، لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ، فَكَذَا فِي نَفْسِهِ، فَأَجَابَ: لَا يَصِحُّ ; لِتَقَدُّمِ الْقَبُولِ عَلَى الْإِيجَابِ، فَلَوْ قَالَ الْأَبُ ابْتِدَاءً: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى عِتْقِ أُخْتِكَ، فَقَالَ: قَبِلْتُ، لَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَصِحَّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا قَالَ: زَوَّجْتُ أَمَتِي مِنْ فُلَانٍ، وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، قِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ ; لِأَنَّهُمْ قَالُوا: الْوَقْتُ الَّذِي جَعَلَ الْعِتْقَ صَدَاقًا كَانَ يَمْلِكُ إِجْبَارَهَا فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ، (فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا) نَصَّ عَلَيْهِ ; إِذِ التَّسْمِيَةُ صَحِيحَةٌ، وَذَلِكَ يُوجِبُ الرُّجُوعَ فِي نِصْفِهَا كَغَيْرِهَا، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ سَبِيلٌ إِلَى الرُّجُوعِ فِي الرِّقِّ بَعْدَ زَوَالِهِ، رَجَعَ فِي بَدَلِهِ وَهُوَ الْقِيمَةُ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ يَوْمَ عِتْقِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ، فَهَلْ يَنْتَظِرُ الْقُدْرَةَ أَوْ يَسْتَسْعِي؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ، قَالَ الْقَاضِي: أَصْلُهَا: الْمُفْلِسُ إِذَا كَانَ لَهُ حِرْفَةٌ، هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ نِكَاحَهَا بِإِذْنِهَا) ، نَقَلَ الْمَرْوَذِيُّ أَنَّهُ يُوَكِّلُ رَجُلًا، فَأَخَذَ الْقَاضِي وَأَتْبَاعُهُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةَ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ ; إِذْ بِالْعِتْقِ تَمْلِكُ نَفْسَهَا، فَيُعْتَبَرُ رِضَاهَا كَمَا لَوْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا ; وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ إِيجَابٌ وَلَا قَبُولٌ، وَهُمَا رُكْنَاهُ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِهِمَا ; وَلِأَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ بِمَالٍ، وَلَا يُجْبِرُهُ، أَشْبَهَ رَقَبَةَ الْحُرِّ، وَنُوزِعَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي حِكَايَةِ رِوَايَةٍ بِعَدَمِ

ص: 118