المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أحق الناس بالولاية] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٦

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[تَعْرِيفُ العتق وَفَضْلُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ]

- ‌[مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ]

- ‌[الْأَوَّلُ الْعِتْقُ بِالْقَوْلِ]

- ‌[الثَّانِي: الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ]

- ‌إِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ مُسْلِمٍ

- ‌يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ

- ‌إِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ

- ‌[إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ]

- ‌باب التدبير

- ‌بَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌يَمَلِكُ الْمُكَاتَبُ أَكْسَابَهُ، وَمَنَافِعَهُ، وَالْبَيْعَ، وَالشِّرَاءَ

- ‌[لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ شَيْئًا مِنْ كَسْبِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[جَوَازُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ]

- ‌[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ

- ‌ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ

- ‌إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْكِتَابَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يُنْكِرُهَا

- ‌الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌إِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ مُدَبَّرَتُهُ

- ‌[كِتَابُ النِّكَاحِ]

- ‌[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ]

- ‌[جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ الْمَخْطُوبَةِ]

- ‌[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]

- ‌لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسِهِ

- ‌[التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَالتَّعْرِيضِ بِخِطْبَةِ الرَّجْعِيَّةِ]

- ‌لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌[اسْتِحْبَابُ عَقْدِ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]

- ‌أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطُهُ

- ‌أَرْكَانُهُ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي رِضَا الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوَلِيُّ]

- ‌[حُكْمُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ]

- ‌[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

- ‌[مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ]

- ‌[لَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ]

- ‌[إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ]

- ‌[إِذَا اسْتَوَى أَوْلِيَاءُ النِّكَاحِ فِي الدَّرَجَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ الشَّهَادَةُ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْءً لَهَا]

- ‌بَابٌالْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ عَلَى الْأَبَدِ] [

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ

- ‌[الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ]

- ‌ الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمدٍ

- ‌ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَجْلِ الْجَمْعِ

- ‌ مُحَرَّمَاتٌ لِعَارِضٍ يَزُولُ

- ‌[لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ كَافِرٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُ كَافِرَةٍ]

- ‌[لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ]

- ‌[لِلْعَبْدِ نِكَاحُ الْأَمَةِ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ]

- ‌[نِكَاحُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ]

- ‌بَابٌالشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ

- ‌[الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ]

- ‌ مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ

- ‌ نِكَاحُ الشِّغَارِ

- ‌[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ]

- ‌نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌[نِكَاحٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ طَلَاقُهَا]

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ

- ‌ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

- ‌إِنْ عُتِقَتِ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ فَبَانَ عَبْدًا]

- ‌بَابٌحُكْمُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

- ‌ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ

- ‌ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ

- ‌ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ

- ‌[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

- ‌[عُيُوبٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا]

- ‌[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]

- ‌لَا يَجُوزُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ

- ‌لَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ، تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ

- ‌[حُكْمُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا مَعًا]

- ‌[ارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ هُمَا مَعًا]

- ‌إِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌إِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ، فَأَسْلَمْنَ

- ‌كِتَابُ الصَّدَاقِ

- ‌[تَعْرِيفُ الصداق وَحُكْمُهُ]

- ‌[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ]

- ‌[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

- ‌[يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ مَعْلُومًا]

- ‌إِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالًا مَغْصُوبًا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا

- ‌وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا

- ‌إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى

- ‌[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ]

- ‌[يَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌الزَّوْجُ: هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ

- ‌[إِذَا أَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌[كُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنَ الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَتَنَصَّفُ بِهَا الْمَهْرُ]

- ‌إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الصَّدَاقِ

- ‌فَصْلٌ في المفوضة

- ‌مَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا

- ‌[وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِلْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ صَدَاقَهَا الْحَالَّ

- ‌[إِنْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ]

- ‌بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَلِيمَةِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا]

- ‌إِنْ عَلِمَ أَنَّ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرًا

- ‌فَصْلٌيَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَابُعِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌[الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ الِاسْتِمْتَاعُ بِزَوْجَتِهِ مَا لَمْ يَشْغَلْهَا عَنِ الْفَرَائِضِ]

- ‌لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا

- ‌[وَطْءُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ]

- ‌[لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ]

- ‌[مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ]

- ‌[لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَسْمِ

- ‌[حُكْمُ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

- ‌[الْقَسْمُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ]

- ‌[إِنْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ]

- ‌لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا

- ‌إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا

- ‌فَصْلٌفِي النُّشُوزِ

- ‌كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌[تَعْرِيفُ الخلع وحُكْمُهُ]

- ‌[يَجُوزُ الْخُلْعُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ]

- ‌[أَلْفَاظُ الْخُلْعِ]

- ‌لَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إِلَّا بِعِوَضٍ

- ‌ الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ

- ‌[إِذَا قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ]

- ‌[الْمُخَالَعَةُ فِي الْمَرَضِ]

- ‌إِذَا قَالَ: خَالَعْتُكِ بِأَلْفٍ، فَأَنْكَرَتْهُ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[حُكْمُ الطلاق]

- ‌[مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الطَّلَاقُ]

- ‌[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

- ‌[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ]

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌بَابُسُنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ

- ‌السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ

- ‌[إِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ]

- ‌[إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا]

- ‌[إِنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ]

- ‌بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ

- ‌صَرِيحُهُ: لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ

- ‌لَوْ قِيلَ لَهُ: طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ

- ‌[صَرِيحُ الطَّلَاقِ فِي لِسَانِ الْعَجَمِ]

- ‌[كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ]

- ‌[مِنْ شَرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يَنْوِيَ بِهَا الطَّلَاقَ]

- ‌[مَتَى نَوَى بِالْكِتَابَةِ الطَّلَاقَ]

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

- ‌ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ

- ‌بَابٌمَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ

- ‌يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ

- ‌[إِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي اثْنَتَيْنِ]

- ‌[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ]

- ‌[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ]

- ‌فَصْلٌفِيمَا تُخَالِفُ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا

- ‌بَابٌالِاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلَاقِ

- ‌بَابٌالطَّلَاقُ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَكِ

- ‌إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَأَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْكُوزِ

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ]

- ‌باب تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ

- ‌[إِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ]

- ‌[فَصْلٌ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَيْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَمْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْحَلِفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْإِذْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْمَشِيئَةِ]

- ‌فَصْلٌفِي مَسَائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ

- ‌إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا رَأَيْتِ الْهِلَالَ

- ‌إِنْ قَالَ: مَنْ بَشَّرَتْنِي بِقَدُومِ أَخِي، فَهِيَ طَالِقٌ

- ‌إِنْ حَلِفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ]

- ‌[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

- ‌بَابٌالتَّأْوِيلُ فِي الْحَلِفِ

- ‌بَابٌالشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌إِذَا شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

- ‌[إِنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الطلاق]

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌إِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الرجعة وَحُكْمُهَا]

- ‌أَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ:

- ‌[الْإِشْهَادُ فِيهَا]

- ‌[بِمَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ]

- ‌ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ

- ‌[إِنْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ]

- ‌إِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا

- ‌إِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ

- ‌إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا

- ‌[إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ]

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ

- ‌إِذَا صَحَّ الْإِيلَاءُ ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

- ‌[الْمُدَّةُ الَّتِي تُضْرَبُ لِلْإِيلَاءِ]

- ‌[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]

- ‌[لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ وَطَلَبَتِ الْفَيْئَةَ]

الفصل: ‌[أحق الناس بالولاية]

ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، ثُمَّ ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبَوَيْهَا ثُمَّ لِأَبِيهَا، وَالتَّسْوِيَةُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

ذَكَرْنَا، وَصَوْنًا لَهَا عَنْ مُبَاشَرَةِ مَا يَشْعُرُ بِوَقَاحَتِهَا وَرُعُونَتِهَا وَمَيْلِهَا إِلَى الرِّجَالِ، فَوَجَبَ أَنْ لَا تُبَاشِرَ النِّكَاحَ تَحْصِيلًا لِذَلِكَ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ تَقَدَّمَ، وَهُوَ نِكَاحُ الْبَائِنَةِ فِي أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَتَزْوِيجِهِ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، كَمَا لَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ فِي حَقِّهِ، وَحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ عَنْ إِمَامِنَا تَصْحِيحُهُ، وَالْحَمْلُ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ، فَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَهُوَ ثِقَةٌ كَبِيرٌ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا الْبُخَارِيُّ ; لِأَحَادِيثَ انْفَرَدَ بِهَا، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُرَدُّ بِهِ الْحَدِيثُ، وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِي قَوْلِهِ عليه السلام:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ» . . . إِلَى آخِرِهِ لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَصِيرِ إِلَى الْبُطْلَانِ ; لِأَنَّ الْمَجَازَ مِنَ الْقَوْلِ لَا يَجُوزُ تَأْكِيدُهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ. فَعَلَى هَذَا إِذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَكَفُضُولِيٍّ، فَإِنْ أَبَى فَسَخَهُ حَاكِمٌ، نَصَّ عَلَيْهِ.

فَرْعٌ: إِذَا حَكَمَ بِصِحَّةِ هَذَا الْعَقْدِ حَاكِمٌ، أَوْ كَانَ الْمُتَوَلِّي لَهُ حَاكِمًا، لَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ كَسَائِرِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ، وَقِيلَ يُنْقَضُ هُنَا، وَاخْتَارَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ، فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ مُخْتَلَفٌ فِي حِلِّهِ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَجِبُ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي نِكَاحٍ مَنْصُوصٍ عَلَى بُطْلَانِهِ.

[أَحَقُّ النَّاسِ بِالْوِلَايَةِ]

(وَأَحَقُّ النَّاسِ بِنِكَاحِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَبُوهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [الأنبياء: 90] ; لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِأَبِيهِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [إبراهيم: 39] ، وَقَالَ عليه السلام:«أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» وَإِثْبَاتُ وِلَايَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى الْهِبَةِ أَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ ; لِأَنَّ الْأَبَ أَكْمَلُ نَظَرًا، وَأَشَدُّ شَفَقَةً، بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ ; بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا مِنْ مَالِهِ وَلَهُ مِنْ مَالِهَا، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الِابْنُ عَلَيْهِ كَالْمِيرَاثِ، وَأَخَذَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " مِنْ نَقْلِ حَنْبَلٍ: الْعُصْبَةُ: مَنْ أَحْرَزَ الْمَالَ (ثُمَّ أَبُوهُ، وَإِنْ عَلَا) عَلَى الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْجَدَّ لَهُ إِيلَادٌ وَتَعَصُّبٌ، أَشْبَهَ الْأَبَ (ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) ; لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِيرَاثِ، وَلِلِابْنِ وِلَايَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ

ص: 105

بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ، وَبَيْنَ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ، وَالْأَخِ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفَلُوا، ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، ثُمَّ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

جَمَاعَةٍ ; لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَهَا وَلِيًّا شَاهِدًا أَيْ: حَاضِرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ ابْنُهَا عُمَرُ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ ; لِأَنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ ; لِصِغَرِهِ، فَإِنَّهُ عليه السلام تَزَوَّجَهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَانَ عُمُرُ عُمَرَ حِينَ وَفَاتِهِ عليه الصلاة والسلام تِسْعَ سِنِينَ، وَأنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمُرُهُ حِينَ التَّزْوِيجِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ (ثُمَّ أَخُوهَا لِأَبَوَيْهَا) كَالْمِيرَاثِ (ثُمَّ لِأَبِيهَا) فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَصَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " كَالْإِرْثِ وَعَلَى اسْتِحْقَاقِهِ بِالْوَلَاءِ، وَأَنَّهُ يُقَدَّمُ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأَبِ، وَإِنْ كَانَ النِّسَاءُ لَا مَدْخَلَ لَهُنَّ فِيهِ (وَعَنْهُ: تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْجَدِّ) اخْتَارَهَا الشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالسَّامَرِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ كَالْمِيرَاثِ، وَعَنْهُ عَلَى هَذِهِ: يُقَدَّمُ الْأَخُ عَلَى الْجَدِّ ; لِإِدْلَائِهِ بِالْبُنُوَّةِ، وَعَنْهُ: سَوَاءٌ لِامْتِيَازِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمُرَجِّحٍ (وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ) ; لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمِيرَاثِ وَالتَّعْصِيبِ (وَبَيْنَ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ مِنَ الْأَبِ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، وَحَرْبٍ، وَأَبِي الْحَارِثِ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي، وَمُعْظَمِ أَصْحَابِهِ ; لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الْجِهَةِ الَّتِي تُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْوِلَايَةِ، وَهِيَ الْعُصُوبَةُ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، فَاسْتَوَيَا فِي النِّكَاحِ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ أَبٍ، وَقَرَابَةُ الْأُمِّ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي النِّكَاحِ.

(ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ، وَإِنْ سَفَلُوا) كَالْمِيرَاثِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: ابْنُ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ مُسَاوٍ لِابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ (ثُمَّ الْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُهُ) ; لِمَا ذَكَرْنَا، فَإِنْ كَانَا أَبْنَاءَ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ، فَقَالَ الْقَاضِي وَطَائِفَةٌ: هُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخِلَافِ فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ

ص: 106

عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، ثُمَّ السُّلْطَانُ. فَأَمَّا الْأَمَةُ، فَوَلِيُّهَا سَيِّدُهَا، وَإِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مِنَ الْأَبِ، وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُمَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي التَّعْصِيبِ وَالْإِرْثِ بِهِ، وَجِهَةُ الْأُمِّ يُورَثُ بِهَا مُنْفَرِدَةً وَلَا تَرْجِيحَ بِهَا.

(ثُمَّ الأقرب فَالْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ) ; لِأَنَّ الْوِلَايَةَ مَبْنَاهَا عَلَى النَّظَرِ وَالشَّفَقَةِ، وَمَظِنَّةُ ذَلِكَ الْقَرَابَةُ، وَالْأَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ هُوَ الْأَقْرَبُ، فَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْوِلَايَةِ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي النِّكَاحِ لَا تَثْبُتُ إِلَّا لِمَنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ، وَعَلَى هَذَا لَا يَلِي بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ مِنْهُ وَإِنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ، وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ) أَيِ: الْمُعْتِقُ (ثُمَّ عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) ; لِأَنَّهُمْ عَصَبَاتٌ، يَرِثُونَ وَيَعْقِلُونَ، فَكَذَلِكَ يُزَوِّجُونَ، وَقُدِّمَ هُنَا الْمُنَاسِبُونَ كَالْمِيرَاثِ، فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْمُعْتِقِ عَلَى أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا قُدِّمَ هُنَاكَ لِزِيَادَةِ شَفَقَتِهِ وَكَمَالِ نَظَرِهِ، وَهُنَا النَّظَرُ لِأَقْرَبِ الْعُصْبَةِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ أَبُوهَا عَلَى ابْنِهَا كَالْأَصْلِ (ثُمَّ السُّلْطَانُ) ; لِمَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: الْقَاضِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْأَمِيرِ فِي هَذَا، انْتَهَى، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إِذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ، فَإِنْ عُدِمَ، وَكَّلَتْ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَسْلَمَتْ عَلَى يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهَا عَلَى الْأَشْهَرِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ كَالْإِرْثِ وَلَا وَالِي الْبَلَدِ، وَعَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ الْقَاضِي، وَحَمَلَهَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ أُذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْجَوَازَ مُطْلَقًا لِلضَّرُورَةِ.

تَنْبِيهٌ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ وَلِيٌّ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا، قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فِي سَفَرٍ، لَيْسَ مَعَهُمَا وَلِيٌّ وَلَا شُهُودٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا، وَإِنْ خَافَ الزِّنَا بِهَا، وَعَنْهُ: يُزَوِّجُهَا عَدْلٌ بِإِذْنِهَا، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَخَذَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَقِفُ عَلَى وَلِيٍّ، وَنُصُوصُ أَحْمَدَ تَمْنَعُهُ، وَأَخَذَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ دِهْقَانِ الْقَرْيَةِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَزْوِيجُ الْأَيَامَى فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِنْ أَبَاهُ حَاكِمٌ إِلَّا بِظُلْمٍ كَطَلَبِهِ جُعْلًا لَا يَسْتَحِقُّهُ، صَارَ وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ، فَقِيلَ: تُوَكِّلُ مَنْ يُزَوِّجُهَا، وَقِيلَ: لَا تَتَزَوَّجُ، وَالصَّحِيحُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ: يُزَوِّجُهَا ذُو السُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ كَالْعَضْلِ (فَأَمَّا الْأَمَةُ)

ص: 107

كَانَتْ لِامْرَأَةٍ، فَوَلِيُّهَا وَلِيُّ سَيِّدَتِهَا، وَلَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا.

وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَلِيِّ الْحُرِّيَّةُ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

حَتَّى الْآبِقَةُ (فَوَلِيُّهَا سَيِّدُهَا) إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنَافِعِهَا، فَكَانَ إِلَيْهِ كَإِجَارَتِهَا وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ فَاسِقًا، فَإِنْ كَانَ لَهَا سَيِّدَانِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِإِذْنِهَا (فَإِنْ كَانَتْ لِامْرَأَةٍ، فَوَلِيُّهَا وَلِيُّ سَيِّدَتِهَا) هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ مِنَ الرِّوَايَاتِ، صَحَّحَهُ الْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوِلَايَةِ لَهَا ; لِأَنَّهَا مَالُهَا، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ فِي حَقِّهَا لِانْتِفَاءِ عِبَارَتِهَا فِي النِّكَاحِ، وَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ لِأَوْلِيَائِهَا، يُؤَيِّدُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَلَا تُنْكِحُ مَنْ سِوَاهَا» وَرُوِيَ عَنْهُ مرفوعا بمعناه، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَالنَّهْيُ دَلِيلُ الْفَسَادِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ (وَلَا يُزَوِّجُهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا) أَيْ: شَرْطُهَا إِذْنُهَا لِوَلِيِّهَا ; لِأَنَّ الْأَمَةَ لَهَا، وَالتَّصَرُّفَ فِي مَالِ الرَّشِيدَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَإِنْ كَانَتْ سيدتها غير رَشِيدَة أَوْ لِغُلَامٍ أو مَجْنُونٍ، فَوَلِيُّهَا مَنْ يَلِي مَالَهُ ; لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي نَفْعِهَا كَإِجَارَتِهَا، وَيُعْتَبَرُ فِي إِذْنِهَا النُّطْقُ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا، قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ ; إِذِ الصُّمَاتُ إِنَّمَا اكْتُفِيَ بِهِ فِي تَزْوِيجِهَا نَفْسَهَا لِحَيَائِهَا، وَهِيَ لَا تَسْتَحِي مِنْ تَزْوِيجِ أَمَتِهَا، وَعَنْهُ: أَيُّ رَجُلٍ أَذِنَتْ لَهُ سَيِّدَتُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُبَاشِرَهُ هِيَ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوِلَايَةِ الْمِلْكُ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَتِ الْمُبَاشَرَةُ لِنَقْصِ الْأُنُوثَةِ، فَمَلَّكَتِ التَّوْكِيلَ كَالْمَرِيضِ وَالْغَائِبِ، وَعَنْهُ: تَعْقِدُهُ هِيَ، فَعِبَارَتُهَا عَلَى هَذِهِ مُعْتَبَرَةٌ بِأَنَّ التَّزْوِيجَ عَلَى الْمِلْكِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَهْلِيَّةِ الْوِلَايَةِ ; بِدَلِيلِ تَزْوِيجِ الْفَاسِقِ مَمْلُوكَتَهُ.

فَرْعٌ: عَتِيقَتُهَا كَأَمَتِهَا إِنْ طَلَبَتْ وَأَذِنَتْ، وَقُلْنَا: يَلِي عَلَيْهَا فِي رِوَايَةٍ، وَلَوْ عَضَلَتِ الْمَوْلَاةُ زَوَّجَ وَلِيُّهَا، فَفِي إِذْنِ سُلْطَانٍ وَجْهَانِ، وَيُجْبِرُهَا مَنْ يُجْبِرُ الْمَوْلَاةَ.

ص: 108