الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر الأماكن التي تزاد فيها هذه الحروف:
باب اللّام:
أمَّا اللّام1 فإِنها تُزاد في: "ذلِك" و"تِلك"، بفتح التاء وكسرها، و"تالِك" و"أُولالِك" و"هُنالِك". والدليل على زيادتها في هذه الأشياء قولُهم في معناها: ذاك وتِيك وأُولاك2 وهُناك.
وتُزاد أيضًا في عَبْدلٍ وفي زَيدلٍ وفي فَحْجَلٍ3. فالدليل على زيادتها في زيدل أنَّ معناه "زيد"، وكذلك أيضًا عبدل4 دليلُ زيادةِ لامِه كونُه في معنى "عَبْد".
وزعم أبو الحسن5 أنَّ معنى عبدل: عبد الله. فعلى هذا تحتمل هذه اللّام أن تكون زائدة على "عبد" من "عبد الله". ويحتمل أن تكون هذه اللّام من "الله" فيكون عَبْدَلٌ على هذا اسمًا مركَّبًا من "عبد" و"الله"، كما فعلوا ذلك في عبد الدار وعبد قيس، فقالوا: عَبْدَرِيٌّ وعَبْقَسِيٌّ. فلا تكون اللّام على هذا زائدةً، بل هي بعض اسم. إِذ لو جعلناها زائدة لوجب أن تكون الراء من عَبْدَرِيّ والقاف من عَبْقَسِيّ زائدتين، والراء والقاف ليسا من حروف الزيادة. وأمَّا فَحْجَلٌ فالدليل على زيادة لامه أنه في معنى الأَفحَج.
1 في حاشية ف بخط أبي حيان عن ابن القطاع أن اللام تزاد ثانية في قِلْفع –وهو ما تشقق من الطين- وثالثة في هَمْلع للسريع، ورابعة في عبدل ونهشل، وخامسة في خفنجل –وهو الأفحج- وسادسة في شَراحِيل. وتزاد في "ذلك" وهنالك"، وفي الفعل جحفلته أي: قلبته، وادلهمّ الليل من الدهمة. وانظر الارتشاف 1: 108-109.
2 م: "أولئك". وانظر المنصف 1: 165. وقال أبو حيان: وليس بجيد؛ لأنها ليست في بنية الكلمة. الارتشاف 1: 108.
3 الفحجل والأفحج: المتباعد الفخذين. وفي حاشية ف بخط أبي حيان عن ابن مالك: وفي هِدمِل. وهو الثوب الخلق.
4 م: عبدل أيضًا.
5 الأخفش: الأوسط.
وحكى1 عليُّ بن سليمان، عن أبي العباس المبرّد، أنه كان يقول: العَثْوَلُ2: الطويل اللحية. وهو مأخوذ من قولهم: ضِبْعانٌ أَعثَى، وضَبُعٌ [عَثواءٌ] ، إِذ كانا كثيرَيِ [الشَّعر] وكذلك يقال للرجل والمرأة. فاللّام من عَثْوَلٍ زائدة [كما] أَنها في فحجل كذلك.
فأمَّا فَيشَلةٌ3 وهَيقَلٌ4 وطَيسَلٌ5 فيمكن أن تجعل اللّام فيها6 زائدةً؛ لأنه يقال "فَيْشةٌ" في معنى فَيشَلة، و"هَيقٌ" في معنى هَيقَل7، و"طَيسٌ" في معنى طَيسَل. ويمكن أيضًا أن تجعل اللّام أصليَّةً والياء زائدة؛ لأنَّ زيادة الياء أوسعُ من زيادة اللّام، فتكون هذه الألفاظ متقاربة وأُصولُها مختلفة، نحو: ضَيَّاط8 وضَيطار9، وسَبِط وسِبَطْر؛ ألا ترى أنَّ الراء لا تزاد، وأنَّ ضَيَّاطًا وضَيطارًا، وسَبِطًا10 وسِبَطْرًا، متقاربةٌ وأصولُها مختلفة؟
ولا يُحمل زيدل إِلَّا على زيادة اللّام؛ لأنَّ استعمال زيد أكثر من استعمال زيدل. فدلَّ ذلك على أنَّ زيدًا هو الأصل، وأن اللّام زائدة.
وكذلك فَحْجَلٌ وعَبْدَلٌ اللّام فيهما زائدة، ولا يجعلأنَّ من ذوات الأربعة، ويجعلُ عبد وأفحج من ذوات الثلاثة، فيكونَ من باب: ضَيَّاط وضَيطار؛ لأنَّ عبدًا وأفحج هما الأصلان، لكثرة استعمالهما وقلّة عبدل وفحجل.
فأمَّا فَيشةٌ وفَيْشلةٌ وهَيقٌ وهَيقَلٌ وطَيسٌ وطَيسَلٌ، فكلّ واحد من هذه الألفاظ قد كَثُرَ استعماله. فلذلك ساغ تقديرُ كلّ واحد منهما أصلًا بنفسه.
وزعم محمّد بن حَبيب أنَّ اللّام من عَنْسَلٍ11 زائدة؛ لأنه في معنى عَنْس. والصحيح ما
1 سقط من النسختين حتى قوله "في فحجل كذلك". وألحقه أبو حيان بحاشية ف. وهو بخلاف يسير في التاج "عثل". وعنه أثبتنا الكلمات المخرومة. وعلي بن سليمان هو أبو الحسن الأخفش الأصغر، أخذ عن ثعلب والمبرد وتوفي سنة 315. بغية الوعاة 2:167.
2 انظر الكامل ص469.
3 الفيشلة: رأس الذكر.
4 الهيقل: الظليم. وفي حاشية ف بخط أبي حيان عن كتاب الجماهير لقطرب أن أبا عبيدة خالف الخليل وزعم أن اللام زائدة، والصواب أن الياء هي الزائدة.
5 الطيسل: الكثير من كل شيء.
6 م: فيهما.
7 م: يقال فيشه وهيق في معنى هيقل وفيشلة.
8 الضياط: الرجل الغليظ.
9 الضيطار: الرجل الغليظ الضخم اللئيم.
10 سقط من م.
11 العنسل: الناقة السريعة. ومحمد بن حبيب لغوي نحوي إخباري. توفي سنة 245. بغية الوعاة 1: 73.
ذهب إِليه سيبويه1، من أنَّ لامه أَصليَّةٌ، وأنه مشتقّ من العَسَلأنَّ –وهو عدو الذئب- والنون زائدة؛ لأنَّ زيادة النون أَسهلُ من زيادة اللّام، واشتقاقُهُ واضح لا تكلُّفَ فيه.
وأمَّا ازلَغَبَّ2 الفَرخُ أي: زَغَّبَ3. فلامه أصليَّة؛ لأنَّ "ازلغبَّ" في معنى "زَغَّبَ"3 كثيرُ الاستعمال، فينبغي أن يُجعل أصلًا بنفسه4، ولا تُجعل اللّام زائدة، لقلّة زيادة اللّام. وبالجملة فإِنَّ "ازلغَبَّ" فِعْلٌ، ولا تُحفَظ5 زائدة في فعل.
فهذه جملة6 الألفاظ التي زيدت اللّام فيها.
1 الكتاب2: 350.
2 ازلغب: شوَّك ريشه قبل أن يسودّ.
3 ضبطت الغين في ف بالفتح مشددة، والكسر معًا.
4 م: برأسه.
5 أي: اللام.
6 سقط من م.