المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب إبدال الهمزة من الياء: - الممتع الكبير في التصريف

[ابن عصفور]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد:

- ‌ابن عصفور:

- ‌المصادر والمراجع:

- ‌النسخ المخطوطة:

- ‌منهج التحقيق:

- ‌خطبة الكتاب:

- ‌المقدمة

- ‌ذكر شرف علم التصريف وبيان مرتبته في علم العربية

- ‌[تقسيم التصريف] :

- ‌باب تمييز ما يدخله التصريف مما لا يدخله:

- ‌ذكر القسم الأول من التصريف:

- ‌باب: تبيين الحروف الزوائد

- ‌باب: أبنية الأسماء

- ‌[الثلاثي المجرد] :

- ‌[الرباعي المجرد] :

- ‌[الخماسي المجرد] :

- ‌[الثلاثي المزيد] :

- ‌[المزيد فيه حرف واحد] :

- ‌[المزيد فيه حرفان] :

- ‌[المزيد فيه ثلاثة أحرف] :

- ‌[المزيد فيه أربعة أحرف] :

- ‌[الرباعي المزيد] :

- ‌[المزيد فيه حرف واحد] :

- ‌[المزيد فيه حرفان] :

- ‌[المزيد فيه ثلاثة أحرف] :

- ‌[الخماسيّ المزيد] :

- ‌[الماضي الثلاثيّ] :

- ‌[المضارع الثلاثي] :

- ‌[الرباعيّ] :

- ‌ذكر معاني أبنية الأفعال

- ‌حروف الزيادة

- ‌مدخل

- ‌ذكر الأماكن التي تزاد فيها هذه الحروف:

- ‌باب اللّام:

- ‌باب الهاء:

- ‌باب السين:

- ‌باب الهمزة:

- ‌باب الميم:

- ‌باب النون:

- ‌باب التاء:

- ‌باب الألف:

- ‌باب الياء:

- ‌باب الواو:

- ‌باب: ما يزاد من الحروف في التضعيف

- ‌باب التمثيل:

- ‌ذكر القسم الثاني من التصريف:

- ‌الإبدال:

- ‌حُرُوفُ الإبْدَال:

- ‌إبدال الهمزة:

- ‌[باب إبدال الهمزة من الألف] :

- ‌باب إبدال الهمزة من الواو:

- ‌باب إبدال الهمزة من الياء:

- ‌باب إبدال الهمزة من الهاء:

- ‌باب إبدال الهمزة من العين:

- ‌باب الجيم:

- ‌باب الدال:

- ‌باب الطاء:

- ‌باب الواو:

- ‌باب الياء:

- ‌باب التاء:

- ‌باب الميم:

- ‌باب النون:

- ‌باب الهاء:

- ‌[ما لم يذكره سيبويه من حروف الإبدال] :

- ‌القلب والحذف والنقل

- ‌مدخل

- ‌[المعتلّ الفاء] :

- ‌[المعتل العين] :

- ‌[المعتلُّ اللام] :

- ‌ما أعتل منه أكثر من أصل واحد:

- ‌[ما اعتلَّت جميع أُصوله] :

- ‌[المعتلُّ الفاء واللام] :

- ‌[المعتلُّ الفاء والعين] :

- ‌[المعتلُّ العين واللام] :

- ‌[الرباعيُّ المعتلُّ] :

- ‌أحكام حروف العلة والزوائد

- ‌باب الياء

- ‌باب الواو

- ‌باب الألف

- ‌القلب والحذف على غير قياس:

- ‌[القلب على غير قياس] :

- ‌[الحذف على غير قياس] :

- ‌الإدغام

- ‌مدخل

- ‌ذكر إدغام المثلين

- ‌ذكر إدغام المتقاربين:

- ‌تبيين مخارج حروف العربية الأصول

- ‌مدخل

- ‌ذكر تقسيمها بالنظر إلى صفاتها

- ‌ذكر أحكام حروف الحلق في الإدغام

- ‌ما أدغمته القراء على غير قياس:

- ‌مسائل التمرين

- ‌ما قيس من الصحيح على صحيح مثله وما قيس من المعتل على نظيره من الصحيح

- ‌مسائل من الصحيح:

- ‌مسائل من المعتلِّ اللام

- ‌مسائل من المعتلِّ العين:

- ‌مسائل من المعتلِّ الفاء

- ‌مسائل من المعتلِّ العين مع اللام

- ‌مسائل من المعتلِّ الفاء بالواو واللام بالياء:

- ‌مسائل من المعتلِّ الفاء بالياء والعين بالواو

- ‌مسائل من المهموز:

- ‌مسائل من المضعَّف

- ‌ذكر المسائل المبنية مما لا يجوز التصرُّف فيه:

- ‌الفهارس الفنية

- ‌فهرس الأعلام الأفراد والقبائل والأمكنة

- ‌ فهْرسُ الآيَات:

- ‌ فهْرسُ الشَّواهِد

- ‌ فهْرسُ القَوَافي:

- ‌ فهْرسُ الأمثلة:

- ‌ فهرس الكتب التي ذكرها المؤلف في الممتع:

- ‌ فهرس المصادر والمراجع:

- ‌ فهرس المواد:

الفصل: ‌باب إبدال الهمزة من الياء:

‌باب إبدال الهمزة من الياء:

الياء1 تُبدل همزةً باطِّراد، إذا وقعت بعد الألف التي في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد، في مذهب سيبويه2، بشرط أن تكون قد زيدت في المفرد للمدِّ، نحو: صَحِيفة وصَحائف وكَتِيبة وكَتائب.

فإن لم تكن الياء زيدت3 في المفرد للمدِّ لم تُهمز، إِلَّا بشرط أن تكون تلي الطرف لفظًا أو نيَّة، وبشرط أن يكون ألف الجمع يلي واوًا أو ياءً. فتقول4 في جمع عَيِّلٍ5: عَيائل، فتهمز لثقل البناء مع ثقل اجتماع حروف العلَّة –وهي الياءان6 والألف– مع قرب الياء من محلِّ التغيير. وهو الطرف. وكذلك لو اضطُرِرتَ فقلتَ في جمعه7: عَيائيل، فزدت ياءً لَهمزتَ؛ لأنَّ الياء في النِّيَّة تلي للطرف، ولا يُعتدُّ بالياء المزيدة لأنها عارضة في الجمع، إنَّما أُتي بها للضرورة. فإذا زالت من محلِّ الضرورة حذفتَ الياء. قال الشاعر8:

فِيها عَيائيلُ أُسُودٍ، ونُمُرْ

فهمز.

وكذلك لو بنَيتَ9 "فَوعَلًا" من البَيع لقلت: بَيَّعٌ. أصله "بَويَعٌ"، فقلبتَ الواو ياء لأجل الإدغام. فإذا جمعته قلت: بَوائعُ، فتهمز الياء لما ذكرنا من ثقل البناء، وثقل اجتماع حروف

1 انظر سر الصناعة 1: 104-113 والكتاب 2: 313.

2 سقط "في مذهب سيبويه" من النسختين وأُلحق بحاشية ف بخط أبي حيان.

3 م: مزيدة.

4 المنصف 2: 43-45.

5 العيل: واحد العيال. وهي الأولاد الذين يعال بهم.

6 م: الياء.

7 ف: "في جمع". وألحق في الحاشية "عيل".

8 حكيم بن معية الربعي. الكتاب 2: 179 وشرح أبياته 2: 396 والمخصص 11: 7 والمقتضب 2: 203 وشرح المفصل 5: 18 و10: 91 وشرح الشافية 3: 132 وشرح شواهده ص377-381. وروي: عياييل.

9 المنصف 2: 44.

ص: 227

العلَّة –وهي الياء والواو والألف- مع القرب من محل التغيير. وهو الطرف. وكذلك لو اضطررت فزدت ياء قبل الآخر، فقلتَ: بَوائيعُ، لهمزت لأنَّ الياء عارضة كما تَقَدَّم.

ولو جمعتَ مثل "بَيَّاع" لقلت "بَيايِيعُ"1، ولم تهمز. وإن قدَّرتَ بَيَّاعًا:"فَوعالًا" قلت: بَوايِيعُ، ولم2 تهمز أيضًا لبعد الياء من الطرف لفظًا ونيَّةً.

وزعم 3 أبو الحسن الأخفش أنه لا يجوز قلب الواو همزة، إِلَّا إذا اكتنف ألفَ الجمع واوان4، نحو أوَّل وأوائل. فأمَّا إن اكتنفها ياءان، أو واو وياء، فلا يحوز عنده قلب حرف العلَّة الذي بعد الألف. بل يقول في جمع "فَوعَل" من البيع: بَوايِعُ، وفي جمع بَيَّن: بَيايِنُ، وفي جمع سيِّد المتقدِّم في فصل5 الواو: سَياوِدُ. وحجَّته على ذلك أنَّ الواوين أثقل من الياءين، ومن الواو والياء، والقلبُ لم يُسمع إِلَّا في الواوين، نحو قولهم في جمع أوَّل: أوائلُ. فلا يقاس عليه ما ليس من رتبته من الثقل.

وهذا الذي ذهب إليه فاسد، بدليل ما حكاه المازنيُّ عن الأصمعيِّ. من قولهم في جمع عَيِّل: عَيائلُ بالهمزة، ولم تكتنف ألفَ الجمع واوان. فدلَّ ذلك على أنَّ العرب استثقلت في هذا وأمثاله اكتناف ألف الجمع حرفا علَّة.

فإن قال قائل: فلعلَّ قولهم في [جمع] عَيِّل: "عَيائلُ" شاذّ. لذلك لم يُسمع من ذلك إِلَّا هذه اللفظة، فلا ينبغي أن يقاس عليه. فالجواب أنه، وإن لم يُسمع منه إِلَّا هذه اللفظة، لا ينبغي أن يُعتقد فيه الشذوذ؛ لأنه لم يرد له نظير غير مهموز،6 فيُجعلَ الهمز في هذا شذوذًا. بل جميع ما أتى من هذا النوع هذا اللفظُ –وهو مهموز- فكان جميع ما أتى من هذا الباب مهموزًا. إذ هذا اللفظ هو جميع ما أتى من هذا الباب.

وقد جعل أبو الحسن مثل هذ أصلًا يقاس عليه. وذلك أنه قال في النسب إلى فَعُولة: "فَعَلِيّ"7، نحو: رَكَبِيّ في النسب إلى رَكُوبة، قياسًا على قولهم في النسب إلى شَنُوءة: شَنَئيَ. ثم أورد اعتراضًا على نفسه فقال: فإن قال قائل: فإنَّ قولهم [شَنَئيّ] شاذّ، فلا ينبغي أن

1 م: بيائيع.

2 ف: فلم.

3 سقط من م حتى قوله "ولا موافقًا أصلًا يقاس عليه". وانظر ص224 والمنصف 2: 45-46.

4 في حاشية ف بخط أبي حيان عن ابن مالك مذهب الأخفش، مع جمعه صايدة على صوايِد، وبنائه مثل عُوارض من القول "قُواوِل" لأنه في مفرد لا جمع.

5 كذا. والصواب: باب.

6 كذا أيضًا. وقالوا: أيِّم وأيايم، وأيِّل وأيايل، وفي جمع عيِّل عيايل.

7 كذا. وهو مذهب سيبويه لا الأخفش. انظر الكتاب 2: 70 وشرح الشافية 2: 23 وشرح المفصل 5: 148 وحاشية الصبان 4: 134.

ص: 228

يقاس عليه إذ لم يجئ غيره. فالجواب أنه جميع ما أتى من هذا النوع. فجعله، لمّا لم يأت غيره مخالفًا له ولا موافقًا، أصلًا يقاس عليه.

فهذا جميع ما تُبدل فيه الياء همزة باطِّراد. فأمَّا مثل بائع ورِداء فإنَّ الهمزة فيهما1 وأمثالهما بدل من ألف، وإن كان الأصل "بايِع" و"رِداي" كما تَقَدَّمَ.

وأُبدلت منها، من غير اطِّراد، في: أَدْيٌ. وأصله "يَدْيٌ"، فردَّ اللَّام، ثمَّ أُبدلت الياء همزةً. حُكي من كلامهم: قَطَع الله أَدْيَه. وقالوا: في أسنانِه ألَلٌ. وأصله يَلَلٌ2، فأبدلوا الياء همزة. وقالوا: رِئبال. وأصله رِيبال3، فأُبدلت الياء همزة. وكذلك قالوا: الشِّئمة، يريدون4 الشِّيمة -ومعناها الخليقة- فأبدلوا أيضًا الياء همزة.

وإنَّما جعلنا الهمزة في أَلَل ورِئبال والشِّئمة5 [23 ب] بدلًا من الياء، ولم تُجعل أصلًا بنفسها؛ لأنَّ الأكثر في كلامهم: يَلَلٌ ورِيبال وشِيمة6 بالياء، واستعمال هذه الأسماء بالهمزة قليل. فدلَّ ذلك على أنَّ الهمزة بدل، وأنَّ الياء هي الأصل.

فهذا [أيضًا] 7 جميعُ ما جاءت فيه الهمزة بدلًا من الياء، على غير اطِّراد.

1 كذا. والضمير يعود على "مثل".

2 اليلل: قصر الأسنان والتزاقها وإقبالها إلى داخل الفم.

3 الريبال: الأسد.

4 في النسختين: يريد.

5 الحق في حاشية ف: وضئزى.

6 ألحق بعدها في ف: "وضيزى". والقسمة الضيزى: الناقصة الجائرة.

7 من م.

ص: 229