الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحل الإعرابي للكلمات المبنية:
من كلام الرسول: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب".
ومن القرآن: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .
ويقول الشاعر:
لاتمدَحَنَّ امرءًا حتى تُجَرِّبَه
…
ولا تذُمَّنَّه من غير تجريب
معلوم أن الكلمة المعربة -اسما أو فعلا- حين تقع في وظيفة نحوية من وظائف الرفع أو النصب أو الجر أو الجزم "مبتدأ، خبر، فاعل، مفعول
…
إلخ" تكون مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة أو مجزومة، ويتغير شكلها بحسب الوظائف النحوية المختلفة، كما في قولنا في "محمدٌ رسول الله" و "إن محمدًا رسول الله" فكلمة "محمد" في المثال الأول "مبتدأ مرفوع بالضمة وفي المثال الثاني "اسم إنّ" منصوب بالفتحة.
فكأنما وظائف الرفع والنصب والجر والجزم أصلا للكلمات المعربة؛ إذ يظهر على آخرها مقتضى تلك الوظائف من الشكل الإعرابي الأصلي والفرعي، على ما سبق شرحه.
ويقصد هنا بالمحل الإعرابي للكلمات المبنية: أن تقع الكلمة المبنية -اسما أو فعلا- أيضا في وظيفة نحوية من وظائف الرفع أو النصب أو الجر أو الجزم -وهي أصلا الكلمات المعربة- فتكون تلك الكلمات المبنية في محل رفع أو نصب أو جر أو جزم، بمعنى أن تلك الكلمات في موضع هو في
الأصل لكلمة معربة، وقد حلت هي محلها، ولذلك توصف -من المعربين- بأنها في محل رفع أو نصب أو جر أو جزم بحسب الوظيفة التي شغلتها.
ففي حديث الرسول نجد كلمة "أنا" من الكلمات المبنية، وقد وقعت مبتدأ -مرتين- في محل رفع.
وفي الآية الكريمة الكلمات المبنية "هذا، التي، هي" والأولى اسم "إن" في محل نصب، والثانية بعد "لام الجر" في محل جر، والثالثة مبتدأ في محل رفع.
وفي البيت الشعري نجد الفعل "تمدحَنَّ" مبني لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وقد وقع بعد حرف الجزم "لا" فهو في محل جزم، ومثله تماما الفعل "تذمَّنَّ".