الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَعْرِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَرِيعَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَأْلَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي اللَّهِ وَبِاَللَّهِ فَيَكُونُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَمَنْ انْفَرَدَ عَنْ حِزْبِ الرَّحْمَنِ انْفَرَدَ بِهِ الشَّيْطَانُ، وَأَوْقَعَهُ فِي النِّيرَانِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ الْحَقُّ مَعَ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى مِنْ الصَّحْبِ، وَعَنْ الْبَيْهَقِيّ إذَا فَسَدَ الْجَمَاعَةُ فَعَلَيْك بِمَا كَانُوا قَبْلُ، وَإِنْ كُنْت وَحْدَك فَإِنَّك إذًا هُوَ الْجَمَاعَةُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» فَإِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافُ الْأُمَّةِ الْكَامِلَةِ، وَهُمْ الْمُجْتَهِدُونَ فِي اجْتِهَادِهِمْ، وَقِيلَ يَدْخُلُ فِيهِ اخْتِلَافُ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ وَالْحِرَفِ، وَفِي حَدِيثِ الْمَصَابِيحِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى «أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي، وَلَمْ يَشْكُرْ نَعْمَائِي، وَلَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي فَلْيَطْلُبْ رَبًّا سِوَايَ» .
وَعَنْ الْإِحْيَاءِ شَكَا بَعْضُهُمْ مِنْ فَقْرِهِ إلَى بَعْضِ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ فَقَالَ لَهُ أَيَسُرُّك أَنَّك أَعْمَى، وَلَك عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا قَالَ أَيَسُرُّك أَنَّك أَخْرَسُ، وَلَك عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا قَالَ أَيَسُرُّك أَنَّك أَقْطَعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ثُمَّ كَذَا، وَكَذَا قَالَ لَا فَقَالَ أَمَّا تَسْتَحْيِي أَنْ تَشْكُوَ مَوْلَاك، وَلَهُ عِنْدَك عُرُوضٌ بِخَمْسِينَ أَلْفًا. وَفِي الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ قَالَ عَطَاءٌ دَخَلْت عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «فَقُلْت أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَكَتْ، وَقَالَتْ، وَأَيُّ شَأْنِهِ لَمْ يَكُنْ عَجَبًا أَنَّهُ أَتَانِي فِي لَيْلَةٍ فَدَخَلَ مَعِي فِي فِرَاشِي حَتَّى مَسَّ جِلْدِي جِلْدَهُ ثُمَّ قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي قُلْت إنِّي أُحِبُّ قُرْبَك فَأَذِنْت لَهُ فَقَامَ إلَى قِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَأَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ رَكَعَ فَبَكَى ثُمَّ سَجَدَ فَبَكَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَبَكَى فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيك، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؛ وَلِمَ لَا أَفْعَلُ، وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 164] » الْآيَةَ.
[التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ السُّخْطُ وَالتَّضَجُّرُ]
(التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ السُّخْطُ) أَيْ غَضَبُ الْعَبْدِ (بِعَدَمِ حُصُولِ الْمُرَادِ وَهُوَ) أَيْ السُّخْطُ (ذِكْرُ غَيْرِ مَا قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى) فِيمَا مَنَعَ مِنْهُ (بِأَنَّهُ) أَيْ غَيْرُ الْمَقْضِيِّ. الْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّكْرِ (أَوْلَى بِهِ، وَأَصْلَحُ لَهُ) الضَّمِيرُ أَنَّ لِلْعَبْدِ أَوْ الذِّكْرِ (فِيمَا لَا يَسْتَيْقِنُ صَلَاحَهُ، وَفَسَادَهُ) فِي أَمْرِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا (وَالتَّضَجُّرُ) عَطْفٌ عَلَى الذِّكْرِ (بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ الْمَقْضِيُّ بِمَا لَا يُلَائِمُ مِزَاجَهُ (وَضِدُّهُ) أَيْ السُّخْطِ (الرِّضَا) بِالْمَقْصُورَةِ وَالْمَمْدُودَةِ كَمَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ قِيلَ مِنْ سَهْوِ النَّاسِخِ (وَهُوَ) أَيْ الرِّضَا (طِيبُ النَّفْسِ فِيمَا يُصِيبُهُ، وَفِيمَا يَفُوتُهُ) لِاسْتِوَاءِ الْحَالَيْنِ عِنْدَهُ لِإِيمَانِهِ بِالْقَدْرِ (مَعَ عَدَمِ التَّغَيُّرِ) لِلْعِلْمِ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ صُنْعٍ حِكْمَةً يَتَعَجَّبُ الْعَاقِلُ مِنْ سِرِّهَا كَمَا فِي قِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَإِذَا عَلِمَ السَّالِكُ هَذَا غَلَبَ الْحُبُّ عَلَى الْإِحْسَاسِ بِالْأَلَمِ كَمَا لِلْمَرِيضِ وَالتَّاجِرِ الْمُتَحَمِّلَيْنِ شِدَّةَ الْحِجَامَةِ وَالسَّفَرِ (وَالتَّسْلِيمُ لِلَّهِ تَعَالَى) عَطْفٌ عَلَى الرِّضَا (وَهُوَ) أَيْ التَّسْلِيمُ (الِانْقِيَادُ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى) بِالظَّاهِرِ (وَتَرْكُ الِاعْتِرَاضِ) بِالْبَاطِنِ (فِيمَا لَا يُلَائِمُ طَبْعَهُ) مِنْ الْمُنَافِرَاتِ كَمَا قِيلَ الْفَقْرُ بَلَاءٌ وَمِحْنَةٌ وَالْعِيَالُ هَمٌّ وَتَعَبٌ وَالِاحْتِرَافُ كَدٌّ وَمَشَقَّةٌ كُلُّ ذَلِكَ قَادِحٌ فِي الرِّضَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ التَّدْبِيرُ لِمُدَبِّرِهِ وَالْمَمْلَكَةُ لِمَالِكِهَا كَمَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا أُبَالِي أَصْبَحْت غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَإِنِّي لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا خَيْرٌ لِي كَذَا نُقِلَ عَنْ الْإِحْيَاءِ.
(طك) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (حب) ابْنُ حِبَّانَ (عَنْ أَبِي هِنْدَ الدَّارِيِّ) قِيلَ هُوَ يَزِيدُ، وَقِيلَ غَيْرُهُ لَكِنْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ اسْمُهُ بِرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ صَحَابِيٌّ سَكَنَ فِلَسْطِينَ، وَأَخُو تَمِيمٍ الدَّارِيِّ لِأُمِّهِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّ فِيهِ
سَعْدَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ مَتْرُوكٌ (أَنَّهُ قَالَ عليه الصلاة والسلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي» لَا الْمَقْضِيِّ إذْ قَدْ يَكُونُ الرِّضَا بِهِ كُفْرًا كَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كَمَا فِي الِاعْتِقَادِيَّةِ وَالْكَلَامِيَّةِ «، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَايَ» فَإِنَّ شَأْنَ الرَّبِّ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي عَبْدِهِ مَا يَشَاءُ فَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِهِ، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِرُبُوبِيَّتِهِ فِي حَقِّهِ.
قَالَ الْمُنَاوِيُّ عَنْ الْغَزَالِيِّ كَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ هَذَا لَا يَرْضَانَا رَبًّا حَتَّى سَخِطَ فَلْيَتَّخِذْ رَبًّا آخَرَ يَرْضَاهُ، وَلَيْسَ فِي السُّخْطِ إلَّا الْهَمُّ وَالضَّجَرُ فِي الْحَالِ وَالْوِزْرُ وَالْعُقُوبَةُ فِي الْمَآلِ إذْ لَا يَنْصَرِفُ الْقَضَاءُ بِالْهَلَعِ وَالْجَزَعِ كَمَا قِيلَ
مَا قَدْ قَضَى يَا نَفْسُ فَاصْطَبِرِي لَهُ
…
وَلَك الْأَمَانُ مِنْ الَّذِي لَمْ يُقَدَّرْ
وَتَيَقُّنِي أَنَّ الْمُقَدَّرَ كَائِنٌ
…
حَتْمٌ عَلَيْك صَبَرْت أَمْ لَمْ تَصْبِرِي
فَتَرْكُ التَّسْلِيمِ إضَاعَةُ ثَوَابِ الصَّابِرِينَ - وَاخْتِيَارُ الْخُسْرَانِ الْمُبِينِ - فَمَنْ رَضِيَ بِمَكْرُوهِ الْبَلَاءِ تَلَذَّذَ بِالْبَلَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ الشَّرُّ وَالْمَعْصِيَةُ بِقَضَائِهِ تَعَالَى فَكَيْفَ الرِّضَا بِهِ - قُلْنَا الرِّضَا إنَّمَا يَلْزَمُ بِالْقَضَاءِ، وَقَضَاءُ الشَّرِّ لَيْسَ بِشَرٍّ بَلْ الشَّرُّ الْمَقْضِيُّ وَلَعَلَّك سَمِعْت فِي الِاعْتِقَادِ تَفْصِيلَهُ ثُمَّ قَالَ قَالُوا وَالْمَقْضِيَّاتُ أَرْبَعَةٌ نِعْمَةٌ وَشِدَّةٌ وَخَيْرٌ وَشَرٌّ فَالنِّعْمَةُ يَجِبُ الرِّضَا فِيهَا بِالْقَاضِي وَالْقَضَاءِ وَالْمَقْضِيِّ وَيَجِبُ عَلَيْهِ ذِكْرُ الْمِنَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَفَّقَهُ وَالشَّرُّ يَجِبُ فِيهِ الرِّضَا بِالْقَاضِي وَالْقَضَاءِ وَالْمَقْضِيِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَقْضِيٌّ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَرٌّ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي شَرْحِ الْعَوَارِفِ «أَوَّلُ مَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ إنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يَشْكُرْ نَعْمَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي فَلْيَطْلُبْ رَبًّا سِوَايَ» قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا غَيْرِي» قَالَ شَارِحُهُ فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَرْضَى وَيَشْكُرَ فَإِنَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَصْلَحَةِ عَبْدِهِ، وَأَيُّ شَيْءٍ يَنْفَعُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ غَدًا يَشْكُرُ عَلَى الْبَلَايَا كَمَا يَشْكُرُ الصَّبِيُّ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى تَأْدِيبِ مُؤَدِّبِهِ وَضَرْبِهِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ تَأْدِيبٌ مِنْ اللَّهِ، وَعَنْ التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا أَعْرَابِيُّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ فَقَالَ إلَى أَيْنَ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَقَالَ كَأَنَّك مَجْنُونٌ لَا أَرَى لَك مَرْكَبًا، وَلَا زَادًا وَالسَّفَرُ طَوِيلٌ فَقَالَ إبْرَاهِيمُ إنَّ لِي مَرَاكِبَ كَثِيرَةً، وَلَكِنْ لَا تَرَاهَا فَقَالَ مَا هِيَ فَقَالَ إذَا نَزَلَتْ عَلَيَّ بَلِيَّةٌ رَكِبْت مَرْكَبَ الصَّبْرِ، وَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيَّ نِعْمَةٌ رَكِبْت مَرْكَبَ الشُّكْرِ، وَإِذَا نَزَلَ بِي الْقَضَاءُ رَكِبْت مَرْكَبَ الرِّضَا، وَإِذَا دَعَتْنِي النَّفْسُ إلَى شَيْءٍ عَلِمْت أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الْعُمُرِ أَقَلُّ مِمَّا مَضَى فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْتَ الرَّاكِبُ، وَأَنَا الرَّاجِلُ.
قَالَ فِي الْقُشَيْرِيَّةِ: اعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكَادُ يَرْضَى عَنْ الْحَقِّ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَرْضَى عَنْهُ الْحَقُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: 8] قَالَ تِلْمِيذٌ لِشَيْخِهِ إذَا وَجَدْت قَلْبِي رَاضِيًا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلِمْت أَنَّهُ رَاضٍ عَنِّي فَقَالَ الشَّيْخُ أَحْسَنْت يَا غُلَامُ، وَقِيلَ: قَالَ مُوسَى عليه الصلاة والسلام إلَهِي دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إذَا عَمِلْته رَضِيتَ عَنِّي فَقَالَ لَهُ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَخَرَّ مُوسَى سَاجِدًا مُتَضَرِّعًا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إنَّ رِضَايَ فِي رِضَاك بِقَضَائِي. (حك عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ مَنْزِلَةَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهُ» قِيلَ حَاصِلُهُ إنْ كَانَ الْعَبْدُ رَاضِيًا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى فَاَللَّهُ رَاضٍ عَنْهُ فَلْيَنْظُرْ مَنْزِلَةَ اللَّهِ مِنْهُ