الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روى عَنْهُ «الصحيح» جماعة، منهم: أبو التوفيق مسعود بْن سعيد الأندلسي، وأبو عُبَيْد نعمة بْن زيادة اللَّه الغِفَارِيّ، وعليّ بْن حُمَيْد بْن عمار المكي.
وروى عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر السِّلَفيّ.
أَخْبَرَنَا عَبْد المؤمن الحافظ قَالَ: قرأتُ على ابن رواج: أخبركم السِّلَفيّ قَالَ: قد اجتمعنا أَنَا وأبو مكتوم بن أبي ذَرّ في عرفات سنة سبْعٍ وتسعين لمّا حَجَجْت مَعَ والدي، فقال لي الْإِمَام أبو بَكْر مُحَمَّد بْن السّمعانيّ: اذهب بنا إِلَيْهِ نقرأ عليه شيئا.
فقلت: هذا الموضع موضع عبادة، فإذا دخلنا إلى مكّة نسمع عَلَيْهِ، ونجعله من شيوخ الحرم. فاستصوب ذَلِكَ.
وقد كَانَ ميمون بْن ياسين الصنهاجيّ من أمراء المرابطين رغب في السماع منه بمكّة، واستقدمه من سراة بُنيّ شَبَابةُ، واشترى منه «صحيح الْبُخَارِيّ» أصل أَبِيهِ الّذي سمعه منه بجملةٍ كبيرة، وسمعه عَلَيْهِ في عدّة أشهر، قبل وصول الحجيج. فلمّا حجّ ورجع من عرفات إلى مكّة رحل إلى السّراة مَعَ النَّفَر الأوَّل من أهل النَّفَر.
قلت: وانقطع خبره من هذا الوقت. ورواية «الصّحيح» في وقتنا من طريقه حسنة عالية. رواه جماعة عَنْ أمّ حرميّ، عَن ابن عمّار، عَنْهُ.
-
حرف الميم
-
288-
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن النَّقُّور [1] .
أبو منصور بن أبي الحُسين البزّاز.
سمع: أَبَاهُ، وأبا إِسْحَاق البَرْمكيّ، وأبا القاسم التّنُوخيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابنه أبو بَكْر عَبْد اللَّه.
وقال السِّلَفيّ: لم يكن بذاك، ولكنه سمع الكثير، وكان ابنه أبو بَكْر يسمع معنا.
[1] لم أجد مصدر ترجمته.
289-
محمد بن عبد الله بن محمد [1] .
أبو المفضل البغداديّ، النّاقد السِّمْسار.
سمع: ابن غَيْلان، وأبا منصور محمد بن محمد ابن السّوّاق.
وعنه: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، والسلفي.
وكان شيعيًّا.
مات في المحرَّم.
290-
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز [2] .
أبو مطيع المديني، صاحب «الأمالي» المشهورة.
نسبه عَبْد الرحيم بن أبي الوفا الأصبهاني فقال: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بْن زكريّا.
قلت: وبعد زكريّا أحمد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن اللَّيْث بْن الضب بْن عَوْف الضَّبّيّ المجلد الناسخ المصاحف المعروف بالمصريّ.
مُسْنِد أهل إصبهان. عاش بضعًا وتسعين سنة، وتفرّد بالرّواية عَنْ جماعة.
سمع من: الحافظ أحمد بْن موسى بْن مَرْدَوَيْه ثلاث مجالس، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بْن عليّ النّقّاش، وأبي منصور مَعْمَر بْن أحمد بْن زياد الصُّوفيّ، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل الباوَرْديّ، والحسين بْن إِبْرَاهِيم الإكماليّ، والفضل بْن عُبَيْد اللَّه، وأبي بَكْر بْن أَبِي عليّ، وأبي زُرْعة رَوْح بْن مجد الرّازيّ، والحافظ أَبِي نُعَيْم، وجماعة.
روى عَنْهُ: إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو طاهر السلفي، ومُحَمَّد بْن مَعْمَر اللنبانيّ، وأبو حنيفة مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخطيبيّ، وأحمد بْن ينال التُّرْكيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد أبو الفتح الخِرَقيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ الأصبهانيّ
[1] لم أجد مصدر ترجمته.
[2]
انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في: المعين في طبقات المحدّثين 146 رقم 1587، والإعلام بوفيات الأعلام 205، وسير أعلام النبلاء 19/ 176، 177 رقم 98، ودول الإسلام 2/ 27، والعبر 3/ 348، 349، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ 126، والوافي بالوفيات 4/ 67، وشذرات الذهب 3/ 407.
المقرئ، وعُمَر بْن أَبِي سَعْد، وخلق من الأصبهانيين.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، أَنَا أَبُو مُطِيعٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحُصْرِيُّ: نبا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، هُوَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ» ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ [1] .
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ شيخًا صالحًا مُعَمّرًا، أديبًا، فاضلًا.
291-
مُحَمَّد بْن فرج [2] .
أبو عَبْد اللَّه مولى مُحَمَّد بْن يحيى، المعروف بابن الطَّلّاع القُرْطُبيّ، الفقيه المالكيّ، مفتي الأندلس ومُسْنِدها في الحديث.
وُلِد في سلخ ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة [3] .
ذكره ابن بَشْكُوَال [4] فقال: بقيّة الشّيوخ الأكابر في وقته، وزعيم المفتين بحضرته.
روى عَنْ: يونس بْن عَبْد اللَّه القاضي، ومكّيّ بْن أبي طالب، وأبي
[1] أخرجه البخاري في الجهاد (2850) باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وفي فرض الخمس (3119) ، ومسلم في الإمارة (99) ، وأخرج البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، والدارميّ، وأحمد. هذا الحديث من طرق عدّة.
[2]
انظر عن (محمد بن فرج) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 564، 565 رقم 1239، وبغية الملتمس للضبّي 123، والمغرب في حلى المغرب 165، والمعين في طبقات المحدّثين 146 رقم 1588، والإعلام بوفيات الأعلام 205، وسير أعلام النبلاء 19/ 199- 202 رقم 121، والعبر 3/ 349، ودول الإسلام 2/ 27، وعيون التواريخ (مخطوط) 13/ 126، ومرآة الجنان 3/ 160، والوافي بالوفيات 4/ 318، 319، والوفيات لابن قنفذ 264 رقم 498، والديباج المذهب 2/ 242، 243، وكشف الظنون 137، وشذرات الذهب 3/ 407، وإيضاح المكنون 2/ 270، وهدية العارفين 2/ 78، وشجرة النور الزكية 1/ 123، ومعجم المؤلفين 11/ 123، 124.
[3]
الصلة 2/ 564.
[4]
في الصلة 2/ 564.
عَبْد اللَّه بْن عابد، وحاتم بْن مُحَمَّد، وأبي عليّ الحدّاد الأندلسيّ، وابن عَمْرو المرشانيّ، ومعاوية بْن مُحَمَّد العُقَيْليّ، وأبي عُمَر بْن القطّان.
قَالَ: وكان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفقه، حاذقًا بالفتوى، مقدَّمًا في الشُّورَى، مقدَّمًا في عِلَل الشُّرُوط، مشاركًا في أشياء، مَعَ دِينٍ وخير وفضل، وطول صلاة، قوالًا بالحقّ وإن أُوذِيَ فيه، لا تأخذه في اللَّه لومةُ لائم، معظَّمًا عند الخاصّة، والعامّة يعرفون لَهُ حقه. ولي الصّلاة بُقْرطُبة، وكان مجودًا لكتاب اللَّه. أفتى النّاس بالجامع، وأسمع الحديث، وعمّر حتّى سمع منه الكبار والصغار، وصارت الرّحْلة إليه. ألف كتابا حسنا في أحكام النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قرأته عَلَى أَبِي رحمه الله عَنْهُ. وتُوُفّي لثلاث عشرة ليلة خَلَت من رجب، وشهده جَمْعٌ عظيم.
وقال القاضي عِيَاض: كَانَ صالحًا قوالًا بالحق، شديدًا عَلَى أهل البِدَع، غير هَيُوبٍ للأمراء، شوور عند موت ابن القطّان، إلى أنّ دخل المرابطون فأسقطوه من الفُتْيا لتعصُّبه عليهم، فلم يُسْتَفْت إلى أنّ مات.
سمع منه عالمٌ كثير، ورحل النّاس إِلَيْهِ من كلّ قُطْر لسماع «المُوَطّأ» ولسماع «المدوَّنة» لعُلُوّة في ذَلِكَ.
وحدَّثَ عَنْهُ أبو عليّ بْن سُكَّرَة، وقال في مشيخته الّتي خرّجها لَهُ عِيَاض:
سمع يونس بْن عَبْد اللَّه بْن مغيث، وحمل عنه «الموطّأ» و «سنن النَّسَائيّ» . وكان أسند من بقي، صحيحًا، فاضلًا، عنده بَلَهٌ تامّ بأمر دُنْياه وغَفْلَة. ويؤثر عَنْهُ في ذَلِكَ طرائف. وكان شديدًا عَلَى أهل البدع، مُجانبًا لمن يخوض في غير الحديث.
وروى الْيَسَع بْن حَزْم عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابن الطّلّاع في بستانه، فإذا بالمعتمد بْن عَبّاد يجتاز من قصره، فرأى ابن الطّلّاع، فنزل عَنْ مركوبه، وسأل دُعاءه وتذمّم وتضرّع، ونذر وتبرَّع، فقال لَهُ: يا مُحَمَّد انتبه من غفلتك وسِنَتِك.
قلت: وآخر من روى عَنْهُ عَلَى كثرتهم: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خليل القَيْسيّ اللّبليّ نزيل مرّاكش، وبقي إلى سنة سبعين وخمسمائة.