الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان فقيها فاضلا، قديم المَوْلد. وُلِد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
وآخر من سَمِعَ منه رَوْح بْن المعزّ الهَرَويّ.
-
حرف الظاء
-
19-
ظاهر بْن أحمد بْن محمد [1] .
أبو القاسم البغداديّ، المساميريّ، البزّاز.
شيخ صالح، مُكْثِر.
سَمِعَ من: رزق اللَّه التّميميّ، وطِراد الزَّيْنبيّ، وابن البَطِر، وطائفة.
وتُوُفّي فِي ذي القعدة.
روى عَنْهُ: ابن السّمعانيّ، ويوسف بْن المبارك، ومحمد بْن عليّ بْن القُبَيطيّ.
وكان معمَّرًا.
20-
ظَفَرُ بْن هارون بْن ظَفَر [2] .
أبو الفتوح الهَمَذَانيّ.
أصله مَوْصِليّ.
سَمِعَ: ثابت بْن الحسين التّميميّ.
كتب عَنْهُ السّمعانيّ وقال: مات في جُمادى الأولى عَنْ ثلاثٍ وثمانين سنة [3] .
-
حرف العين
-
21-
عائشة بِنْت عبد الله بْن عليّ البلْخيّ، ثمّ البُوشَنْجيّ [4] .
أمّ الفضل، صالحة، معمَّرة.
سَمِعْتُ: أباها أبا بَكْر البلْخيّ، وأبا الحسن الدّاوديّ، وأبا منصور كلار.
[1] انظر عن (ظاهر بن أحمد) في: سير أعلام النبلاء 20/ 171 رقم 106.
[2]
انظر عن (ظفر بن هارون) في: التحبير 1/ 357 رقم 302، وملخص تاريخ الإسلام (مخطوط) ورق 49 ب و 53 ب.
[3]
مولده سنة 458 هـ.
[4]
انظر عن (عائشة بنت عبد الله) في: التحبير 2/ 422، 423 رقم 1171، ومعجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 1294، وأعلام النساء 3/ 157.
كتب عَنْهَا السّمعانيّ وقال: ماتت سابع ذي الحجَّة [1] .
22-
عبّاس [2] .
شِحْنة الرَّيّ.
دخل في الطّاعة، وسلّم الرّيّ إلى السّلطان مسعود. ثمّ إنّ الأمراء اجتمعوا عند السّلطان ببغداد، وقالوا: ما بقي لنا عدوّ سوى عبّاس، فاستدعاه السّلطان إلى دار المملكة في رابع عشر ذي القعدة وقتله، وأُلقي عَلَى باب الدّار. فبكى النّاس عَلَيْهِ لأنّه كَانَ يفعل الجميل، وكانت لَهُ صَدَقات.
وقيل: إنّه ما شرب الخمر قطّ، ولا زنى، وإنّه قتل من الباطنيَّة- لعنهم اللَّه- ألوفا كثيرة، وبنى من رءوسهم منارة.
ثمّ حمل ودفن في المشهد المقابل لدار السّلطان. قاله ابن الجوزيّ [3] .
23-
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الله [4] .
الإمام أبو محمد المقرئ، النَّحْويّ، سبط الزّاهد أبي منصور الخيّاط،
[1] مولدها قبل سنة 460 بفوشنج.
[2]
انظر عن (عباس) في: المنتظم 10/ 123 رقم 180 (18/ 52، 53 رقم 4128) ، والكامل في التاريخ 11/ 76، 77، 82، 89، 104، 116- 119، 132، وزبدة التواريخ 217- 224، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 193، وتاريخ دولة آل سلجوق 176، 177، 182، والبداية والنهاية 12/ 222، والوافي بالوفيات 16/ 659، 660 رقم 711، والنجوم الزاهرة 5/ 279.
[3]
في المنتظم.
[4]
انظر عن (عبد الله بن علي) في: المنتظم 10/ 122 رقم 178 (18/ 51، 52 رقم 4126) ، والأنساب 5/ 225، ونزهة الألبّاء 298، 299، وخريدة القصر (قسم العراق) 1/ 83، 84، ومناقب الإمام أحمد 530، والكامل في التاريخ 11/ 118، والتقييد 325 رقم 389، وإنباه الرواة 2/ 122، 123 رقم 332، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 193، 194، والمعين في طبقات المحدّثين 160 رقم 1728، والعبر 4/ 113، والإعلام بوفيات الأعلام 222، ومعرفة القراء الكبار 2/ 403- 406، وسير أعلام النبلاء 20/ 130- 133 رقم 80، ودول الإسلام 2/ 57، 58، وتلخيص ابن مكتوم 94، وعيون التواريخ 12/ 411، والبداية والنهاية 12/ 222، ومرآة الجنان 3/ 86، والوافي بالوفيات 17/ 331، 332 رقم 482، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 209- 212، وغاية النهاية 1/ 434، 435 رقم 1817، والنشر في القراءات العشر 1/ 83، 84، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة 337- 339، وكشف الظنون 52، 206، 338، 1344، 1499، 1582، وشذرات الذهب 4/ 128- 130، وهدية العارفين 1/ 455، 456، ومعجم المؤلفين 6/ 86.
وإمام مسجد ابن جَردة، وشيخ القرّاء بالعراق.
ولد في شعبان سنة أربع وستّين وأربعمائة، وتلقّن القرآن من أَبِي الحسن بْن الفاعوس.
وسمع من: أَبِي الحسين بْن النَّقُّور، وأبي منصور محمد بْن محمد العُكْبَريّ، وطِراد الزَّيْنبيّ، ونصر بْن البَطِر، وثابت بْن بُندار، وجماعة.
وقرأ العربيّة على أبي الكَرَم بْن فاخر.
وسمع الكُتُب الكبار، وصنَّف المصنّفات في القراءات مثل «المبهج» ، و «الكفاية» ، و «الاختيار» ، و «الإيجاز» [1] .
وقرأ القرآن عَلَى جدّه، وعلى: الشّريف عبد القاهر بْن عبد السّلام المكّيّ، وأبي طاهر بْن سِوار، وأبي الخطّاب بْن الجرّاح، وأبي المعالي ثابت بْن بُنْدار، وأبي البركات محمد بْن عُبَيد اللَّه الوكيل، والمقرئ المعمّر يحيى بْن أحمد السِّيبِيّ [2] صاحب الحمّاميّ، وابن بدران الحلْوانيّ، وأبي الغنائم محمد بن عليّ الزّينبيّ، وأبي العزّ القلانسيّ، وغيرهم.
وتصدّر للقراءات والنّحو، وأمّ بالمسجد المذكور سنة سبع وثمانين وأربعمائة إلى أن تُوُفّي.
وقرأ عَلَيْهِ خلْق وختم ما لا يحصى. قاله أبو الفَرَج بْن الْجَوزيّ، [3] وقال:
قرأتُ عَلَيْهِ القرآن والحديث، الكثير، ولم أسمع قارئا قطّ أطيب صوتا منه ولا أحسن أداء عَلَى كِبَر سِنّه. وكان لطيف الأخلاق، ظاهر الكياسة والظّرافة وحُسْن المعاشرة للعوامّ والخاصّ.
قلت: وكان عارفا باللّغة، إماما في النَّحْو والقراءات وعِلَلها، ومعرفة رجاله، وله شعر حسن.
[1] زاد الذهبي: «القصيدة المتحدة» ، و «الروضة» ، و «المؤيّدة للسبعة» ، و «الموضحة في العشرة» ، و «التبصرة» .
[2]
السّيبي: بكسر السين المهملة. نسبة إلى سيب. قرية بنواحي قصر ابن هبيرة. وقد تصحّفت هذه النسبة إلى «السبتي» في (معرفة القراء الكبار 2/ 407) .
[3]
في المنتظم 10/ 122 (18/ 51، 52) .
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ متواضعا، متودّدا، حَسَن القراءة في المحراب، خصوصا في ليالي رمضان. وكان يحضر عنده النّاس لاستماع قراءته. وقد تخرَّج عَلَيْهِ جماعة كثيرة، وختموا عَلَيْهِ القرآن. وله تصانيف في القراءات. وخولف في بعضها، وشنّعوا عَلَيْهِ، وسمعتُ أنّه رجع عَنْ ذَلكَ، والله يغفر لنا وله. وكُتبت عَنْهُ، وعلقت عَنْهُ من شعره. ومنه:
ومن لم تؤدّبه اللّيالي وصَرْفها
…
فما ذاك إلّا غائب العقْل والحسن
يظنّ بأنّ الأمر جارٍ بحُكْمه
…
وليس له عِلم، أَيُصْبِحُ أَوْ يُمْسي [1]
وله:
أيّها [الزّائرون][2] بعد وفاتي
…
جَدَثًا ضمّني ولَحْدًا عميقا
سَتَروْني الَّذِي رأيتُ من الموتِ
…
عيانا وتسلكون الطّريقا [3]
وقال الحمد بْن صالح الجيليّ: سار ذِكره في الأغوار والأنجاد. ورأس أصحاب الإمام أحمد، وصار أوحد وقته، ونسيج وحده، ولم أسمع في جميع عمري مَن يقرأ الفاتحة أحسن ولا أصحّ منه. وكان جمال العراق بأسره، وكان ظريفا كريما، لم يُخَلِّف مثله في أكثر فنونه [4] .
قلت: قرأ عَلَيْهِ القراءات: شهاب الدّين محمد بْن يوسف الغَزْنَويّ، وتاج الدّين أبو اليُمْن الكَنْديّ، وعبد الواحد بْن سلطان، وأبو الفتح نصر اللَّه بْن عليّ بْن الكيّال الواسطيّ، والمبارك بْن المبارك بْن زُرَيق الحدّاد، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هارون الحلّيّ المعروف بابن الكال [5] المقرئ، وصالح بْن عليّ الصَّرْصَريّ، وأبو يَعْلَى حمزة بْن عليّ بْن القُبيطيّ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بْن سُكَيْنَة، وزاهر بْن رُسْتَم نزيل مكَّة.
وحدَّث عنه: محمود بن المبارك بن الذّارع، ويحيى بن طاهر الواعظ،
[1] ذيل طبقات الحنابلة 1/ 210، 211.
[2]
في الأصل بياض، والمستدرك من: نزهة الألبّاء وغيره.
[3]
البيتان في نزهة الألبّاء 299، وذيل طبقات الحنابلة 1/ 211.
[4]
ذيل طبقات الحنابلة 1/ 210، غاية النهاية 1/ 435.
[5]
في الأصل: «البكال» . والمثبت عن تبصير المنتبه 3/ 118 وهو بكاف بعدها ألف ثم لام.
وتحرّفت في (معرفة القراء 2/ 404) إلى: «الكيال» .
وإسماعيل بْن إبراهيم بْن فارس السِّيبيّ، وعبد اللَّه بْن المبارك بْن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بْن مَنِينا، وتلميذه الكِنْديّ، وعليه تلقَّن القرآنَ وعِلم العربيَّة.
وتُوُفّي في ثامن وعشرين ربيع الآخر. وصلّى عَلَيْهِ الشّيخ عبد القادر.
قَالَ ابن الجوزيّ [1] : قد رَأَيْت أَنَا جماعة من الأكابر، فما رَأَيْت أكثر جمعا من جَمْعه [2] .
قَالَ عبد الله بْن حريز القُرَشيّ: ودُفن مِن الغد بباب حرب عند جدّه عَلَى دكَّة الإمام أحمد. وكان الْجَمْع كثيرا جدّا يفوق الإحصاء، وغُلِّق أكثر البلد في ذَلكَ اليوم [3] .
24-
عبد الله بْن عليّ بْن عبد العزيز بْن فَرَج [4] .
الغافقيّ، القُرْطُبيّ، أبو محمد.
عَنْ: أَبِي محمد بْن رزق، وعبد اللَّه محمد بْن فَرَج، وأبي عليّ الغسّانيّ.
قَالَ ابن بشكوال: كان فقيها، حافظا، متيقّظا.
[1] في المنتظم 10/ 122 (18/ 52) .
[2]
وزاد ابن الجوزي: وكان الناس في الجامع أكثر من يوم الجمعة.. كان تقدير الناس من نهر معلّى إلى قبر أحمد، وغلّقت الأسواق.
[3]
وقال ابن الأنباري: وسمعت عليه كتاب سيبويه وشرحه لأبي سعيد السيرافي، وكلاهما عن أبي الكرم بن الفاخر، وكان قد تفرّد براوية شرح كتاب سيبويه وبأسانيد عالية لم تكن لغيره، وكان شيخا متودّدا، متواضعا، حسن التلاوة والقراءة في المحراب، خصوصا في ليالي شهر رمضان.
وكان الناس يجتمعون إليه لاستماع قراءته، في كل ليلة من ليالي الشهر لحسنها وجودتها.
وكانت له تصانيف كثيرة في علم القراءات. وتخرّج عليه خلق كثير، وكان يقول: لو قلت: إنه ليس مقريء بالعراق إلّا وقد قرأ عليّ أو على جدّي، أو قرأ على من قرأ علينا، لكنت أظنّني صادقا. (نزهة الألبّاء) .
قال ابن نقطة: كان شيخ العراق يرجع إلى دين وثقة وأمانة، وكان ثقة صالحا من أئمة المسلمين. (التقييد) .
أورد ابن رجب جملة من شعره في (الذيل على طبقات الحنابلة) .
وقال المؤلّف الذهبي- رحمه الله: قال ابن النجار: قرأ الأدب على أبي الكرم بن فاخر، ولازمه نحوا من عشرين سنة، قرأ عليه فيها كتاب سيبويه، وشرحه للسيرافي، و «المحتسب» لابن جني، و «المقتضب» للمبرّد، و «الأصول» لابن السرّاج، وأشياء. قرأت ب «المبهج» له على أبي أحمد بن سكينة. (سير أعلام النبلاء 20/ 133، 134) .
[4]
انظر عن (عبد الله بن عليّ) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 296 رقم 651.
توفي رحمه الله في ربيع الآخر.
25-
عبد الله بْن نصر بْن عبد العزيز بْن نصر [1] .
أبو محمد المَرَنْدِيّ [2] .
دار في الآفاق، وأخذ عَن الأئمة، وأفنى أكثر عمره في الأسفار، وتفقّه ببغداد عَلَى أسعد الميهني، ثم سكن مرْو.
وكان بارِعًا في الأدب.
أخذ عَنِ: الأبيوردي الأديب، وله شعر حسن.
توفي في يوم عاشوراء. قاله ابن السمعاني.
26-
عبد الباقي بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي [3] .
الأَنْصَارِيّ، البزّاز، أبو طاهر.
قَالَ ابن السّمعانيّ: هُوَ أحد الشّهود المعدّلين، سمّعه أَبُوهُ من نصر بْن البَطِر، وطبقته. سمعنا بقراءته عَلَى أبيه «مغازي» الواقديّ. وكان سريع القراءة.
ولد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
ومات في رمضان.
27-
عبد الحقّ بْن غالب بْن عبد الملك بْن غالب بْن تمّام بن عطيّة [4] .
[1] انظر عن (عبد الله بن نصر) في: التحبير 1/ 381 رقم 334، والأنساب 522 أ، ونزهة الألبّاء 281، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 54 ب، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 430، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 241.
[2]
في الأصل: «المربدي» . وقد ضبطها ابن السمعاني: بفتح الميم والراء، وسكون النون.
[3]
انظر عن (عبد الباقي بن أبي بكر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.
[4]
انظر عن (عبد الحق بن غالب) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 386، 387، رقم 830، وبغية الملتمس للضبيّ 376، والمعجم لابن الأبّار 250- 262 رقم 340، وصلة الصلة لابن الزبير 2، 3، وتاريخ قضاة الأندلس للنباهي 109، وخريدة القصر (قسم المغرب) 3/ 490- 497، والمغرب 2/ 117، 118، وسير أعلام النبلاء 19/ 587، 588 رقم 337 و 20/ 133 (دون رقم) ، والديباج المذهب 2/ 57- 59، والوفيات لابن قنفذ 263 رقم 496 و 279 رقم 541، وبغية الوعاة 2/ 73، 74، وطبقات المفسّرين للسيوطي 16، 17، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 260، 261، ونفح الطيب 1/ 679، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة 118، 119، وفوات الوفيات 2/ 256، والوافي بالوفيات 18/ 66، 67 رقم 61، وكشف الظنون 439 و 1613، وهدية العارفين 502 وفيه:«عبد الحق بن أبي بكر بن غالب» ، وشجرة النور الزكية
الإمام الكبير، قُدْوة المفسّرين، أبو محمد بْن الحافظ النّاقد الحُجَّة أَبِي بَكْر المحاربيّ، الغَرْناطيّ، القاضي.
أخذ عن: أبيه، وأبي عليّ الغسّانيّ الحافظ، ومحمد بْن الفَرَج الطّلاعيّ، وأبي الحسين يحيى بْن البَيَاز، وخلْق سواهم.
وكان فقيها، عارفا بالأحكام، والحديث، والتّفسير، بارع الأدب، بصيرا بلسان العرب، ذا ضبْطٍ وتقييد، وتحرٍّ، وتجويد، وذهنٍ سيّال، وفكرٍ إلى موارد المُشْكل ميّال. ولو لم يكن لَهُ إلّا تفسيره [1] الكبير لكَفَاه.
وكان والده من حفّاظ الأندلس، فاعتنى بِهِ، ولحِق بِهِ المشايخ. وقد ألّف برنامجا ضمّنه مَرْوِيّاته.
وُلِد في سنة ثمانين وأربعمائة.
حدَّث عَنْهُ: أولاده، والحافظ أَبُو القاسم بْن حُبَيْش، وأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّه السّبتيّ، وأبو جعفر بْن مضاء، وعبد المنعم بْن الفَرَس، وأبو جعفر بْن حَكَم، وآخرون.
مات بحصْن لُورقة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.
وولي قضاء المَرِيَّة في سنة سبْعٍ [2] وعشرين وخمسمائة. وكان يتوقّد ذكاء، رحمه الله.
قَالَ الحافظ ابن بَشْكُوال [3] : تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين [4] .
وقال: كَانَ واسع المعرفة، قويّ الأدب. متفنّنا في العلوم، أخذ النّاس عنه.
[1] / 129، ومقدّمة فهرس ابن عطية، تحقيق أحمد أبو الأجفان وأحمد الزاهي، بيروت 1980.
[1]
اسمه: «المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» .
[2]
في سير أعلام النبلاء: «تسع» .
[3]
في الصلة 2/ 387.
[4]
قيل توفي سنة 541 و 542 و 546 هـ.
28-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الرّحيم بْن أَبِي حامد [1] .
الخطيب، أبو عبد الله الدّارِميّ، الهَرَويّ.
قَالَ ابن السّمعانيّ [2] : كَانَ فاضلا، صالحا، ورِعًا، عابدا، كَانَ ينوب عَنْ خطيب هَرَاة.
وسمع من: بِيبي، وكلاب، وعبد اللَّه بْن محمد الأنصاريّ، وأبي عبد الله العُمَيْريّ، وأبي بَكْر الغُورجيّ [3] ، وجماعة.
وحدَّث.
وتُوُفّي بهَرَاة في المحرَّم.
روى عَنْهُ: أبو رَوْح [4] في مشيخته، وبالإجازة: أبو المظفّر بْن السّمعانيّ.
وظنّي أنّ أَبَاهُ روى عَنْهُ أيضا.
وكان مولده سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة [5] .
29-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الملك بْن غَشَلْيان [6] .
المحدِّث، أبو الحَكَم الأنصاريّ، السَّرَقُسْطيّ.
لَهُ إجازة من القاضي أَبِي الحسن الخِلَعيّ، وجماعة عَلَى يد أَبِي عليّ الصّدَفيّ.
وسمع من: الصَّدَفيّ، وجماعة. حتّى إنّه سَمِعَ من ابن بَشْكُوال.
وقال ابن بَشْكُوال: أخذتُ عَنْهُ، وأخذ عنّي كثيرا. وكان من أهل المعرفة والذّكاء واليَقَظَة.
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الرحيم) في: التحبير 1/ 397، 398 رقم 351، والتقييد 339 رقم 411، وفيه قال محقّقه بالحاشية (411) :«لم نعثر عليه» ، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 55 أ.
[2]
في التحبير، بتصرّف طفيف.
[3]
الغورجي: نسبة إلى غورج قرية على باب هراة، وأهل هراة يسمّونها غورة. وأبو بكر الغورجي هذا هو راوي «جامع الترمذي» ، عن عبد الجبار الجراحي. توفي سنة 481 هـ.
[4]
هو: عبد المعزّ بن محمد الصوفي. (التقييد) .
[5]
وقال ابن نقطة: وسماعه صحيح.
[6]
انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الملك) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 352 رقم 755 وقد ضبط «غشليان» بكسر الشين المعجمة.
سكن قُرْطُبة، وبها تُوُفّي في رمضان.
قلت: آخر من روى عَنْهُ في الدّنيا بالإجازة: محمد بن أحمد بن صاحب الأحكام، شيخ سَمِعَ منه ابن سيسريّ، وبقي إلى سنة 714.
30-
عبد الرحمن بْن عُمَر بْن أَبِي الفضل [1] .
أبو بَكْر البصْريّ، ثمّ المَرْوَرُّوذِيّ، شيخ صالح، حَسَن السّيرة، مُعَمَّر.
وهو آخر مَن سَمِعَ مِن القاضي حسين بْن محمد الشّافعيّ المَرْوَرُّوذيّ صاحب التّعليق. سَمِعَ منه مجلسا من أماليه.
وسمع من: شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل الأنصاريّ.
وكان مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
وتُوُفّي في ذي الحجَّة سنة إحدى وأربعين.
أجاز لأبي المظفَّر بْن السَّمعانيّ.
31-
عبد الرحمن بْن عُمَر بْن أحمد [2] .
أبو مسلم الهَمَذَانيّ، الصُّوفيّ، العابد.
مات في شوّال عَنْ سبْعٍ وسبعين سنة [3] .
أجاز لَهُ محمد بْن عثمان القُومسانيّ [4] .
32-
عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن سليمان.
أبو القاسم، وأبو زيد التُّجَيْبيّ، ابن الأديب الأندلسيّ، نزيل أُورِيُولة [5] ، ووالد الشيخ أَبِي عبد الله.
أخذ بمُرْسِية عَنْ: أَبِي محمد بْن أَبِي جعفر تلْمَذَ لَهُ. ولقي بالمريّة: أبا
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن عمر) في: معجم الشيوخ ابن السمعاني.
[2]
انظر عن (عبد الرحمن بن عمر) في: الأنساب 3/ 395، والتحبير 1/ 400، 401 رقم 354، ومعجم البلدان 2/ 151، و 4/ 691، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 55 أ.
[3]
وكان مولده سنة 464 هـ.
[4]
وقال ابن السمعاني: وقال لي: سرقت أصولي. (التحبير 1/ 401) . وقال في (الأنساب) :
سمعت منه شيئا يسيرا بهمذان في النوبة الثانية منصرفي من بغداد.
[5]
أوريولة: بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء مضمومة، ولام، وهاء. مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير، بساتينها متّصلة ببساتين مرسية. (معجم البلدان 1/ 280) .
القاسم ابن ورد، وأبا الحسن بن موهب الجذاميّ.
وحجّ سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسمع بمكَّة من الحسين بْن طحّال.
وأخذ القراءات عَنْ أَبِي عليّ الحَسَن بْن عبد الله. [باشر القضاء و][1] وليه مُكْرَهًا.
وكان خاشعا، متقلّلا من الدّنيا، لَهُ بضاعة يعيش من كسْبها. وكان إذا خطب بكى وأبكى، وكان فصيحا، مشوَّهًا.
ثمّ إنّه أُعْفي من القضاء بعد شهرين من ولايته.
وبعد الأربعين وفاته.
33-
عبد الرحمن بْن عيسى بْن الحاجّ [2] .
أبو الحَسَن القُرْطُبيّ، المَجْريطيّ [3] .
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن النّحّاس.
وولي قضاء رَنْدَة.
أخذ عَنْهُ القراءات ابنه يحيى القاضي.
34-
عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عيسى [4] .
أبو القاسم الأُمَويّ، الأشْبيلي، النَّحْويّ، المعروف بابن الرّمّاك.
روى عَنْ: أَبِي عبد اللَّه بْن أَبِي العافية، وأبي الحَسَن بْن الأخضر، وأبي الحسين بْن الطّراوة.
وكان أستاذا في صناعة العربيَّة، محقّقا، مدقّقا، متصدّرا للإقراء بها، قائما عَلَى «كتاب» سِيبَوَيْه. قَلَّ مشهورٌ من فُضَلاء عصره إلّا وقد أخذ عَنْهُ.
قَالَ أبو عليّ الشّلوبينيّ: ابن الرّماك عليه تعلّم طلبة الأندلس الجلّة.
[1] ما بين الحاصرتين أضفته على الأصل لاقتضاء السياق.
[2]
انظر عن (عبد الرحمن بن عيسى) في: غاية النهاية 1/ 376 رقم 1598.
[3]
المجريطي: بفتح أوله وسكون ثانيه، وكسر الراء، وياء ساكنة، وطاء. قال ياقوت: بلدة بالأندلس. (معجم البلدان 5/ 58) وأقول: هي اليوم مدريد عاصمة إسبانيا.
[4]
انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 562، وسير أعلام النبلاء 20/ 175 رقم 111، والوافي بالوفيات 18/ 234 رقم 285، وبغية الوعاة 2/ 87.
أخذ عَنْهُ: أبو بَكْر بْن خَيْر، وأبو إسحاق بْن مَلْكُون، وأبو بَكْر بْن طاهر المحدّث، وأبو العبّاس بْن مَضَاء، وآخرون.
وتُوُفّي كهلا.
35-
عبد الرحيم بْن عبد الرحمن [1] .
أبو الحسن الكِنْديّ، الصُّوفيّ، مولى أَبِي منصور محمد بْن إسماعيل اليَعْقوبيّ.
مرّ «بختيار» . تقدَّم.
36-
عبد الرحيم بْن محمد بْن الفضل [2] .
الأصبهانيّ الحدَّاد.
تُوُفّي في شوَّال.
37-
عبد الكريم بْن خَلَف بْن طاهر بْن محمد بْن محمد [3] .
أبو المظفَّر الشَّحّاميّ، النَّيْسابوريّ.
من بيت الحديث والعدالة [4] .
سَمِعَ: الفضل بْن المُحِبّ، وأبا إسحاق الشّيرازيّ الفقيه لمّا قدِم عليهم، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وجماعة كثيرة.
وكان مولده في سنة ستّ وستّين وأربعمائة، ومات في سلْخ جُمادى الأولى بنَيْسابور [5] .
روى عَنْهُ: جماعة.
وممّن روى عَنْهُ بالإجازة: عبد الرحيم بن السّمعانيّ.
[1] تقدّم باسم «بختيار بن عبد الله الهندي الصوفي» برقم (9) .
[2]
لم أجده.
[3]
انظر عن (عبد الكريم بن خلف) في: التحبير 1/ 475، 476 رقم 444، ومعجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 157 ب، 158 أ، والمنتخب من السياق 336 رقم 1111.
[4]
وقال ابن السمعاني: من بيت الحديث، وكان أحد العدول عند القاضي، والناس كانوا يتكلمون فيه- ومن الّذي ينجو من ألسنة الناس-؟
[5]
وقال عبد الغافر: توفي بعد الأربعين وخمسمائة.