المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف النون - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٣٧

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع والثلاثون (سنة 541- 550) ]

- ‌[الطبقة الخامسة والخمسون]

- ‌سنة إحدى وأربعين وخمسمائة

- ‌[مقتل زنكي]

- ‌[احتراق قصر المسترشد]

- ‌[خلاف السلطان والخليفة حول دار الضرب]

- ‌[موت ابْنَة الخليفة]

- ‌[إبطالُ مَكْس حقّ البيع]

- ‌[حجّ الوزير ابن جَهِير]

- ‌[حَجّ المؤرّخ ابن الجوزي]

- ‌[ملْك الفرنج طرابلس المغرب]

- ‌[مقتل زنكي]

- ‌[تسلّم صاحب دمشق بعلبكَّ صُلْحًا]

- ‌[فتوحات عبد المؤمن بالمغرب]

- ‌سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة

- ‌[ولاية ابن هبيرة ديوان الزمام]

- ‌[مقتل بُزَبَة شِحنة أصبهان]

- ‌[وزارة عليّ بْن صَدَقَة]

- ‌[محاربة سلاركُرد لابن دُبَيْس]

- ‌[مباشرة أَبِي ألوفا قضاء بغداد]

- ‌[بروز ابن المستظهر إلى ظاهر بغداد]

- ‌[فتح نو الدين أرتاح]

- ‌[أخذ غازي دارا وحصاره ماردين ووفاته]

- ‌[الغلاء بإفريقية]

- ‌[زواج نور الدين محمود]

- ‌سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة

- ‌[هزيمة الفرنج عند دمشق]

- ‌[رواية ابن الأثير عَن انهزام الفرنج]

- ‌[ظهور الدولة الغوريَّة]

- ‌[هرب رضوان وزير مصر ومقتله]

- ‌[ظهور الدعوة النزاريَّة بمصر]

- ‌[إبطال الأذان ب «حيّ عَلَى خير العمل» بحلب]

- ‌[فتنة خاصّبك السلطان مسعود]

- ‌[الغلاء والجوع]

- ‌[وفاة القاضي الزينبي]

- ‌[دخول ملك صقلّيّة مدينة المهديَّة]

- ‌سنة أربع وأربعين وخمسمائة

- ‌[ارتفاع الغلاء عَنْ بغداد]

- ‌[مقتل صاحب أنطاكية]

- ‌[فتح فامية]

- ‌[وقوع جوسلين في الأسر]

- ‌[وزارة ابن هبيرة]

- ‌[قصْدُ ألْبقش العراق وطلب السلطنة لملكشاه]

- ‌[الحجّ العراقيّ]

- ‌[الزلزلة ببغداد]

- ‌[وفاة صاحب الموصل]

- ‌[الخلاف بين رُجار وصاحب القسطنطينية]

- ‌ومن حوادث سنة أربع وأربعين وخمسمائة

- ‌[رواية ابن القلانسي عَن انتصار نور الدين عَلَى صاحب أنطاكية]

- ‌[موت معين الدين أُنُر]

- ‌[الوحشة بين مؤيّد الدين ومجير الدين]

- ‌[موت الحافظ لدين اللَّه وخلافة الظافر بمصر]

- ‌[محبَّة الدمشقيّين نور الدين]

- ‌[مصالحة نور الدين ومجير الدين]

- ‌[مضايقة الملك مسعود تلّ باشر]

- ‌[عودة الحُجّاج وما أصابهم]

- ‌[رحيل مسعود عَنْ تلّ باشر]

- ‌[مصالحة مجاهد الدين لصاحب دمشق]

- ‌[اتصال الخلاف في مصر]

- ‌سنة خمس وأربعين وخمسمائة

- ‌[الأخبار بما جرى عَلَى الركْب العراقي]

- ‌[الصلح بين نور الدين ومجير الدين]

- ‌[مطر الدم باليمن]

- ‌[دفاع الموحّدين عَنْ قرطبة]

- ‌[مرض خاصّ بك ومعافاته]

- ‌[وفاة مختص الحضرة]

- ‌سنة ستّ وأربعين وخمسمائة

- ‌[وعْظ ابن العبّادي بجامع المنصور]

- ‌[أسْرُ جوسلين]

- ‌ومن سنة ستّ وأربعين وخمسمائة

- ‌[تحشُّد عساكر نور الدين قرب دمشق]

- ‌[تحالف الفرنج وعسكر دمشق]

- ‌[غزوة الأسطول الْمَصْرِيّ إلى سواحل الشام]

- ‌[مصالحة نور الدين وصاحب دمشق]

- ‌[الوباء بدمياط]

- ‌[استنابة مجير الدين بدمشق]

- ‌[هزيمة الفرنج أمام التركمان عند بانياس]

- ‌[غارة الفرنج عَلَى البقاع]

- ‌[فتح أنطرطوس]

- ‌سنة سبع وأربعين وخمسمائة

- ‌[فتح أنطرطوس وغيرها]

- ‌[دخول نور الدين دمشق]

- ‌[إطلاق بُزان من الاعتقال]

- ‌[وفاة ابن الصوفي]

- ‌[وفاة السلطان مسعود]

- ‌[سلطنة ملك شاه]

- ‌[هرب شحنة بغداد]

- ‌[تدريس ابن النظام]

- ‌[القبض عَلَى الحَيْص بَيْص]

- ‌[ضرب أَبِي النجيب وحبْسه]

- ‌[أخْذُ البديع الصوفي]

- ‌[احتفالات بغداد بالخليفة]

- ‌[ظهور الغوريَّة وامتلاكهم بلْخًا وغَزْنَة]

- ‌[وفاة بهرام شاه]

- ‌[تلقُّب علاء الدين بالسلطان المعظّم]

- ‌[عصيان ابني الأخ عَلَى السلطان]

- ‌[رواية ابن الأثير عَن الغُزّ]

- ‌[قصَّة الغزّ برواية أخرى]

- ‌[أخذ الفرنج عسقلان]

- ‌سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

- ‌[خروج الغُزّ عَلَى السلطان سنجر]

- ‌[محاصرة عسكر المقتفي تكريت]

- ‌[نجاة الوزير ابن هُبيرة من الغرق]

- ‌[مقتل ابن السلار]

- ‌[تسلُّم الغوريّ هَرَاة]

- ‌[إصابة شهاب الدين الغوري أمام الهند]

- ‌[رواية ابن الأثير عَنْ محاربة الهنود لشهاب الدين]

- ‌[تسلّم مجير الدين مفاتيح صرْخد]

- ‌[أخْذ الفرنج عسقلان]

- ‌[الوزارة بدمشق]

- ‌[الغلاء بدمشق]

- ‌[رئاسة رضيّ الدين التميمي]

- ‌[قتْل متولّي بعلبَكّ]

- ‌سنة تسع وأربعين وخمسمائة

- ‌[حصار تكريت]

- ‌[موقعة الخليفة والسلطان]

- ‌[زلزلة بغداد]

- ‌[موت ألبقش]

- ‌[التجريد إلى همذان]

- ‌[ظهور دم بنواحي واسط]

- ‌[حال السلطان سنجر في الأسر]

- ‌[دخول الغُزّ مرو]

- ‌[مقتل الظافر العُبَيديّ]

- ‌[ولاية نور الدين مصر]

- ‌[أخْذ نور الدين دمشق]

- ‌[انهزام الإسماعيلية أمام الخراسانيين]

- ‌سنة خمسين وخمسمائة

- ‌[دخول الغُزّ نيسابور]

- ‌[الواقعة بين عسكر التركماني وعسكر الخليفة]

- ‌[دخول المقتفي الكوفة]

- ‌[مسير ابن رزّيك إلى القاهرة]

- ‌[قتل الفرنج صاحب مصر]

- ‌[دخول ابن رُزّيك القاهرة]

- ‌[هجوم إفرنج صقلّيّة عَلَى تِنّيس]

- ‌[اشتداد شوكة المقتفي]

- ‌[تملّك نور الدين قلاعا بنواحي قونية]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌[سنه احدى وأربعين وخمسمائة]

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف الظاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الدال

- ‌ حرف الذال

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الْألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الذال

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة أربع وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌سنة خمس وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ست وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة سبع وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الظاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

- ‌ سنة تسع وأربعين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الهاء

- ‌ سنة خمسين وخمسمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشّين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌ذِكْر المُتَوَفّين في عَشْر الخمسين

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

الفصل: ‌ حرف النون

تُوُفّي في ربيع الآخر.

قَالَ السّمعانيّ: بتّ عنده ليلة، فما نام تِلْكَ اللّيلة أحياها في الصّلاة.

والذِّكْر، [1] رحمه الله.

-‌

‌ حرف النون

-

117-

نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد القويّ [2] .

الفقيه أبو الفتح المصِّيصيّ [3] ، ثمّ اللّاذِقيّ، ثمّ الدّمشقيّ. الشّافعيّ،

[1] وزاد ابن السمعاني: كتبت عنه بنيسابور سنة ثلاثين، ولم يكن قرأ عليه أحد الحديث قبلي، وذلك أن ابنه عبد العزيز كان يسمع معي الحديث، فوجدت اسم أبيه في أمالي أبي بكر بن خلف، فانتخبت أوراقا، وقرأت عليه تلك الأوراق

وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربعمائة.

[2]

انظر عن (نصر الله بن محمد) في: حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 173، 174، وذيل تاريخ دمشق 295، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 38/ 431 و (44/ 424، 425) ، وتبين كذب المفتري 330، والأنساب (المصوّر) 595، ومعجم السفر للسلفي (المصوّر) ق 2/ 406، 407، ومعجم البلدان 5/ 6، واللباب 3/ 221 و 398، وكتاب الروضتين ج 1 ق 1/ 132، والمنتظم 10/ 129 رقم 197 (18/ 61 رقم 4146) ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1/ 75، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 26/ 123، 124 رقم 79، والعبر 4/ 116، ودول الإسلام 2/ 58، وسير أعلام النبلاء 20/ 118، 119 رقم 72، والإعلام بوفيات الأعلام 222، والمعين في طبقات المحدّثين 161 رقم 1737، وتذكرة الحفاظ 4/ 1294، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 319، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 431، 432، والبداية والنهاية 12/ 223، ومرآة الجنان 3/ 275، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 334 رقم 301، والدارس في تاريخ المدارس 1/ 102، وشذرات الذهب 4/ 131، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) القسم الثاني- ج 5/ 16، 17 رقم 1311.

[3]

المصّيصيّ: قال ابن المسعاني: بكسر الميم، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصادين المهملتين، الأولى مشدّدة. هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها المصيصة

واختلف في اسمها، والصحيح الصواب المشدّدة بكسر الميم.

ولما أمليت ببخارى: حدّثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقيّ، حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي: المصيصي بفتح الميم من غير تشديد، فقلت: كان شيخنا وأستأذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا، كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا. ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام، خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القويّ المصيصي. فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه: المصيصة بلاد. فقلت: لا أقبل منه، فإنّ الفارابيّ من أهل بلادكم، والمصيصة بساحل الشام، ولعلّه غلط. وأهل تلك البلاد لا يذكرونها

ص: 124

الأصوليّ، الأشعريّ، نسبا ومذهبا. كذا قَالَ الحافظ ابن عساكر.

وقال: نشأ بصور، وسمع بها من: أَبِي بَكْر الخطيب، وعَمْرو بْن أحمد العطّار الآمِديّ، وعبد الرحمن بْن محمد الأبْهَريّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وتفقّه عَلَيْهِ.

وسمع بدمشق: أبا القاسم بْن أَبِي العلاء، وغيره.

وببغداد: عاصم بْن الحَسَن، ورزق اللَّه بْن عبد الوهّاب.

وبأصبهان: أبا منصور محمد بْن عليّ بْن شكروَيْه، ونظام المُلْك الوزير.

وبالأنبار: أبا الحَسَن عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الأخضر.

وقرأ بصور عِلم الكلام عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن عتيق القَيْروانيّ. ثمّ سكن دمشق.

قَالَ: وكان متصلّبا في السُّنَة، حَسَن الصّلاة، متجنّبا أبواب السّلاطين.

وكان مدرّس الزّاوية الغربيَّة بالجامع الأُمويّ بعد وفاة شيخه الفقيه نصر.

وقد وقف وُقُوفًا عَلَى وجه البِرّ.

وكان مولده باللّاذقيَّة في سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة. وهو آخر من حدَّث.

بدمشق عَن الخطيب.

وقال ابن السّمعانيّ في «ذيله» : إمام، مفتي، فقيه، أُصُولي، متكلِّم، خيّر، ديّن، بقيَّة مشايخ الشّام. كتبتُ عَنْهُ. وكان يشتهي أن يتحدّث وأقرأ عليه.

[ () ] إلّا بالتشديد وكسر الميم.

وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول:

سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف، والكسر والتشديد.

ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الإنكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلّا بالتشديد وكسر الميم. وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ. وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين، فعن من سأل؟ ومن ذكر له هذا؟ فالأكثرون على الكسر والتشديد. (الأنساب 11/ 351، 352) .

ص: 125

وكان متيقّظا، حَسَن الإصْغاء. وانتقل من صور إلى دمشق سنة ثمانين وأربعمائة.

وقال ابن عساكر [1] : تُوُفّي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأوّل ودُفن بعد صلاة الجمعة بباب الصّغير.

قلت: روى عَنْهُ: هُوَ، وابنه القاسم بْن عساكر، وابن السّمعانيّ، ومكّيّ بْن عليّ العراقيّ، وأبو الفَرَج جابر بْن محمد بْن اللّحية الحمويّ، وعسكر بن خليفة الحمويّ، والخطيب أبو القاسم بْن ياسين الدَّوْلَعيّ، ويوسف بْن مكّيّ الحارثيّ، وولده نصر اللَّه، والخضِر بْن كامل المعبّر، وزينب بِنْت إبراهيم القَيْسيّ، وأحمد بْن محمد بْن سيّدهم الأنصاريّ، وأبوه، وأبو القاسم عبد الصّمد بْن الحَرَسْتانيّ، وهبة اللَّه بْن الخضِر، وابن طاوس.

وآخر من حدَّث عَنْهُ أبو المحاسن بْن أَبِي لُقْمة، روى عَنْهُ العاشر من «الرّقائق» [2] لخَيْثَمَة [3] .

118-

نور عزيز بِنْت مسعود بْن أحمد بْن السَّرْنَك [4] .

أخت أَبِي الغنائم محمد. امْرَأَة صالحة من بيت حديث.

[1] في تاريخ دمشق 44/ 425.

[2]

هو «الرقائق والحكايات» لخيثمة بن سليمان القرشي الأطرابلسي، المتوفى سنة 343 هـ. انظر ترجمة خيثمة ومصادرها التي حشدتها في حوادث ووفيات (331- 350- هـ) ص 275- 280.

وقد نشرت الجزء العاشر من «الرقائق والحكايات» في كتاب بعنوان: «من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي» عن مخطوطة الظاهرية، مجموع 82/ 3 قسم 10، ومخطوطة مكتبة تشستر بيتي بأيرلندة الجنوبية، رقم 3495/ 2 قسم 10، وصدر عن دار الكتاب العربيّ، بيروت 1400 هـ/ 1980 م. انظر: ص 159- 197.

[3]

وقال السلفي: كان كبير فقهاء الشافعية بدمشق هو وابن الشهرزوريّ، وكلاهما من تلامذة نصر بن إبراهيم المقدسي. وابن الشهرزوريّ أكبر وأسند، ونصر الله أزكى وأسند. وسألت نصر الله عن مولده فقال: ولدت سنة 448 في إحدى الجمادين باللاذقية، ودخلت أصبهان سنة 482، وسمعت بها من ابن شكرويه، وسليمان، والنظام الوزير. ولم أسمع ببغداد على غير أبي محمد التميمي، ودخلت مصر غير مرة فلم أسمع بها شيئا، وسمعت على أبي بكر الخطيب بصور وأنا صبيّ مع أبي القاضي أبي عبد الله سنة 456. (معجم السفر ق 2/ 406، 407) .

[4]

لم أجدها.

ص: 126