الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
149-
صالح بْن كامل بْن أَبِي غالب [1] .
أبو محمد الظّفَريّ، البقّال.
سَمِعَ: أبا الحسن بْن منجَاب الشَّهْرُزُوريّ، وأبا القاسم بْن بيان.
وكان اسمه قديما: المبارك، فغيَّره بصالح.
سَمِعَ منه: أخوه أبو بَكْر المفيد، وابن السّمعانيّ.
-
حرف العين
-
150-
عبّاد بْن سَرْحان بْن مسلم بْن سيّد النّاس [2] .
أبو الحَسَن المَعافِريّ، الأندلسيّ، الشّاهد.
سكن العُدْوَة. وكان مولده في سنة أربعٍ وستّين وأربعمائة.
وسمع من: طاهر بْن مُفَوَّز بشاطبة، وحجّ، ودخل بغداد، وسمع من:
رزق اللَّه بْن عبد الوهّاب التّميميّ، والمبارك بْن الطَّبَريّ، وأجاز لَهُ أبو عبد الله الحُمَيْديّ.
وسمع بمكَّة من: الحسين بْن عليّ الطَّبَريّ.
قَالَ ابن بَشْكُوال: قدِم قُرْطُبَة [3] ، فسمعنا منه. وكانت عنده فوائد. وكان يميل إلى مسائل الخلاف ويدّعي معرفة الحديث ولا يُحسِنه، عفا اللَّه عَنْهُ.
تُوُفّي بالعدْوة في نحو سنة ثلاثٍ وأربعين.
151-
عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحَسَن بْن أحمد بْن قَسَاميّ [4] .
أبو القاسم الحريميّ [5] ، والمعدّل، الفقيه، الحنبليّ.
[1] انظر عن (صالح بن كامل) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.
[2]
انظر عن (عبّاد بن سرحان) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 452، 453 رقم 972.
[3]
في سنة عشرين.
[4]
انظر عن (عبد الله بن الحسن) في: المنتظم 10/ 135 رقم 203 (18/ 67 رقم 4152) ، والاستدراك لابن نقطة، باب: قسامي، والذيل على طبقات الحنابلة 1/ 215، 216 رقم 102 وفيه «عبد الله بن الحسين» .
[5]
الحريمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى قبيلة وموضع.
وصاحب الترجمة منسوب إلى الحريم الطاهري محلّة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها.
(الأنساب 4/ 125) .
سَمِعَ: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وأبا الحُصَين العاصميّ.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ وأثنى عَلَيْهِ، وسأله عَنْ مولده فقال: سنة اثنتين وسبعين [1] وأربعمائة.
وتُوُفّي في سادس ذي القعدة. وحدَّث بالنَّعْت في مكَّة، وكان يُفْتي.
قَالَ ابن النّجّار: ثنا عَنْهُ أحمد بْن عبد الملك المقرئ [2] .
وقَسَاميّ: بفتح ثمّ كسْر. قيّده ابن نقطة.
152-
عبد الله بْن سعيد بْن محمد [3] .
أبو المحاسن البَنجَدِيهيّ [4] ، الخَمْقَريّ [5] . وهي نسبة إلى خمس قرى بحذف السّين، والخمس قرى هِيَ بَنْجَدِيه، من أعمال مَرْو.
كَانَ رجلا فاضلا، عالما.
روى عَنْ: هبة اللَّه بْن عبد الوارث الشّيرازيّ.
روى عنه أبو سعد السّمعانيّ [6] .
[1] في الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 215 «اثنتين وتسعين» . والمثبت يتفق مع (المنتظم) .
[2]
وقال ابن الجوزي: كان صدوقا، فقيها، مفتيا، مناظرا، وروى عنه حكاية في غير موضع من كتبه.
وقال ابن السمعاني: فقيه، فاضل على مذهب أحمد، حسن الكلام في المسائل، جميل الصورة، مرضيّ الطريقة، متواضع، كثير البشر، راغب في الخير.
وقال ابن شافع: كان فقيها، مفتيا، مناظرا، صدوقا، أمينا، ذكره شيخنا- يعني ابن ناصر- وأثنى عليه. (الذيل على طبقات الحنابلة) .
[3]
انظر عن (عبد الله بن سعيد) في: التحبير 1/ 368 رقم 315، والأنساب 5/ 178، واللباب 1/ 386.
[4]
قال ياقوت: بنج ديه: بسكون النون: معناه بالفارسية الخمس قرى، وهي كذلك خمس قرى متقاربة من نواحي مروالروذ ثم من نواحي خراسان، عمّرت حتى اتصلت العمارة بالخمس قرى وصارت كالمحالّ بعد أن كانت واحدة مفردة.. وقد تعرّب فيقال لها: فنج ديه، وينسبون إليها فنجديهي، وقد نسب إليها السمعاني خمقرى من الخمس قرى نسبة، وقد يختصرون فيقولون: بندهي.
[5]
الخمقري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى خمس قرى، ويقال لها بنج ديه، وهي خمس من القرى مجتمعة، وهي: أيفان، ومرست، ومدو، وكريكان، وبهونة، فقيل له: خمس قرى، والنسبة إليها خمقرى. (الأنساب) .
[6]
وهو قال: كان من المشهورين بالفضل والتقدم، وكانت له معرفة بالتأريخ، وكان ذا رأي وحزم وعقل
…
كتبت عنه بمرو ثم لقيته بخمس قرى. (الأنساب) .
153-
عبد الله بن علي بن سعيد [1] .
أبو محمد القَيْسَرانيّ، القصْريّ، الفقيه.
فاضل، إمام، ديِّن، فصيح، مُناظِر، من كبار فُقهاء النّظاميَّة.
سَمِعَ: أبا القاسم بْن بَيان.
وقد مرّ في سنة اثنتين وأربعين.
وقال ابن السّمعانيّ: بنى ابن العجميّ بحلب لَهُ مدرسة، ودرَّس بها، وكتبتُ عَنْهُ بها جزء ابن عَرَفَة. وقال لي: وُلِدت بقَيْساريَّة. والقصْر الّذي انتسب لَهُ بُلَيْدة بين عكّا وحَيْفا عَلَى السّاحل.
قَالَ: ومات بحلب في سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين. يُحَوَّل.
154-
عبد الرحمن بْن عبد الله الحلْحُوليّ، الحلبيّ [2] .
سافر وأقام بمصر مدَّة. ثمّ سكن دمشق. وكان من كبار الصّالحين والعُبّاد.
وحلْحُول: قرية بها قبر يونس [3] صلى الله عليه وسلم فيما يُقال، وهي بين القدس، والخليل. أقام بها سبْع سِنين، بنى [4] بها مسجدا، وتعبَّد فيه بين الفرنج، وسمعنا أنّهم كانوا يتبرّكون بِهِ، ويعتقدون فيه.
ثمّ انتقل إلى دمشق.
قَالَ ابن عساكر: مضيت إِلَيْهِ غير مرَّة، وانتفعت بروايته وبكلامه، وما رَأَيْت بالشّام في فنّه مثله. واستشهد بظاهر دمشق في وقعة الفرنج، رحمه الله.
[ () ] وقال في التحبير: «وكان تاركا لما لا يعنيه» .
[1]
تقدّم في وفيات السنة السابقة برقم (88) .
[2]
انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الله) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 298، ومعجم البلدان 2/ 290، وتوضيح المشتبه (مخطوط) ج 1/ ورقة 144 أ، وهو مذكور في سير أعلام النبلاء 20/ 180 دون ترجمة.
وانظر تعليق العلّامة اليماني على الأنساب 4/ 191.
وسير ذكره في ترجمة «يوسف بن الفندلاوي» في آخر وفيات هذه السنة برقم (187) .
[3]
انظر: الزيارات للهروي 29.
[4]
في الأصل: «بناء» .
155-
عبد الرحمن بْن محمد بْن أميروَيْه بْن محمد [1] .
العلّامة أبو الفضل الكَرْمانيّ [2] ، شيخ الحنفيَّة بكَرْمان في زمانه.
تفقّه بمَرْو عَلَى القاضي محمد بْن الحسين.
تزاحم عَلَيْهِ الطَّلَبَة، وتخرَّج بِهِ الأصحاب. وانتشرت سيرته في الآفاق، وصار معظَّمًا عند الخاصّ، والعامّ. وكان في رمضان يقرءون عَلَيْهِ التّفسير والحديث.
سَمِعَ: أَبَاهُ بكرْمان، وشيخه القاضي الأَرْسَابَنْدِيّ [3] ، وأبا الفتح عُبَيد اللَّه بْن أَرْدَشِير [4] الهُشَاميّ.
سَمِعَ منه أبو سعد السّمعانيّ، وبالَغَ في تعظيمه، وقال: وُلِد سنة سبْعٍ وخمسين، ومات في الحادي والعشرين من ذي القعدة بمدرسة القاضي الشّهيد سنة 543 [5] .
156-
عبد الرَّحْمَن بن محمد بن حسن بن طوق [6] .
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه) في: معجم شيوخ ابن السمعاني 142 أ، والتحبير 1/ 405، 406 رقم 359، والأنساب 10/ 401، والكامل في التاريخ 11/ 137، واللباب 3/ 37، وسير أعلام النبلاء 20/ 206 رقم 130، وتاج التراجم لابن قطلوبغا 33، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 64 ب، والجواهر المضيّة 2/ 388- 390- رقم 781 وطبقات المفسّرين للسيوطي 64، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 281، 282، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زاده 2/ 283، 284، وفيه:«عبد الله» ، والطبقات السنية، رقم 1191، وكشف الظنون 1/ 96، 211، 345، 569 و 2/ 1220، 1414، 1635، والفوائد البهية 91، 92، والأعلام 4/ 103، وهدية العارفين 2/ 519، وتاريخ الأدب العربيّ 6/ 298، 299، ومعجم المؤلفين 5/ 172.
[2]
الكرماني: قال ابن السمعاني: بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بلدان شتّى، مثل: خبيص، وجيرفت، والسّيرجان، وبودسير، يقال لجميعها كرمان، وقيل بفتح الكاف، وهو الصحيح، غير أنه اشتهر بكسر الكاف.
[3]
في الأصل: «الأرشابيذي» . وفي أصل التحبير، ومشيخة ابن السمعاني، والجواهر المضية، والطبقات السنية، وطبقات الداوديّ:«الأردستاني» ، والمثبت عن المطبوع من التحبير، والأنساب، واللباب، والفوائد البهية.
[4]
في الأصل: «عبد الله بن أردشير» .
[5]
أرّخ ابن السمعاني وفاته في (الأنساب) سنة 544 هـ. ومن تصانيفه: «الجامع الكبير» ، و «التجريد» في الفقه في مجلّد، وشرحه في ثلاث في ثالث مجلّدات، وسمّاه «الإيضاح» .
[6]
لم أجده.
أبو القاسم البغداديّ.
سَمِعَ: نصر بْن البَطِر، وغيره.
وكان ضعيفا في دِينه.
روى عَنْهُ، أبو سعد السّمعانيّ.
157-
عبد الرحيم بْن قاسم بْن محمد [1] .
أبو الحسن القَيْسيّ، الأندلسيّ، الحجازيّ، الفَرَجيّ، من أهل مدينة الفَرَج.
روى عَنْ: أَبِي عليّ الغسّانيّ، وخازم بْن محمد، ومحمد بْن المورَة، وغيرهم.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل المعرفة والفَهْم والذّكاء والحِفظ، قويّ الأدب، كثير الكتب، ديِّنًا فاضلا، صاحب ليل وعبادة وكثرة بكاء، حتّى أثّر ذَلكَ بعينيه.
تُوُفّي في شعبان.
قَالَ ابن مَسْدِيّ: آخر من روى عَنْهُ بالسّماع الخطيب أبو جعفر بن يحيى الحميريّ. وأجاز أبو جعفر لي، ومات سنة إحدى عشرة وستمائة.
قلت: بل مات سنة عشر بقُرْطُبة.
158-
عبد الرشيد بْن محمد بْن خليل [2] .
أبو محمد البُوشَنْجيّ.
سَمِعَ: عبد الرحمن بْن عفيف كلاز.
أخذ عَنْهُ: السّمعانيّ، وقال: مات في محرَّم أو صَفَر سنة ثلاثٍ وأربعين.
159-
عبد العزيز بْن محمد بن بشكولة [3] .
[1] انظر عن (عبد الرحيم بن قاسم) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 389 وفيه «عبد الرحيم بن محمد بن قاسم» ، والمثبت يتفق مع النسخة الأوربية.
[2]
انظر عن (عبد الرشيد بن محمد) في: التحبير 1/ 444 رقم 409، وملخص تاريخ الإسلام، ورقة 65 أ.
[3]
انظر عن (عبد العزيز بن محمد) في: التحبير 1/ 463، 464، رقم 433، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 65 أ.
المِيهَنيّ، الصُّوفيّ.
سَمِعَ من العارف أَبِي الفضل محمد بْن أحمد الميْهنيّ كتاب «المرض» لابن أَبِي الدّنيا، عَن الصَّيْرفيّ، عَن الصّفّار، عَنْهُ.
قرأه عَلَيْهِ السّمعانيّ وقال: مات في جُمادَى الآخرة [1] .
160-
عبد القادر بْن جَنْدَب بْن سَمُرَة [2] .
أبو محمد الصُّوفيّ، الهَرَويّ.
صالح عابد، خيّر، من مُرِيدي شيخ الإسلام أَبِي إسماعيل، كَانَ يسكن برباطه.
سَمِعَ: محمد بْن أَبِي مسعود الفارسيّ، وأبا إسماعيل شيخه.
ووُلِد بعد سنة ستّين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: ابن السّمعاني، وأبو رَوْح عبد المعزّ.
وبالإجازة: عبد الرحيم بْن السّمعانيّ.
وأخوه هُوَ سَمُرَة بْن جَنْدَب يروي أيضا عَنْ محمد بْن أَبِي مسعود.
روى عَنْهُ: أبو رَوْح.
تُوُفّي عبد القادر ثالث عشر ربيع الأوّل.
161-
عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [3] .
أبو المظفَّر بْن الصّبّاغ، بغداديّ.
سَمِعَ من: طِراد الزَّيْنَبيّ، وابن البَطِر، وحَمْد الحدّاد.
وحدّث.
[1] وهو قال: شيخ صوفي، حسن السيرة، كثير العبادة من الصوم والصلاة، مشتغل بما يعنيه، قليل المخالطة.. كتبت عنه بميهنة، وسمعت منه كتاب «المرض والكفّارات» لابن أبي الدنيا، بروايته عن العارف، عن الصيرفي، عن الصفّار، عن المصنّف. وكانت ولادته قبل سنة سبعين وأربعمائة.
[2]
انظر عن (عبد القادر بن جندب) في: التحبير 1/ 471 رقم 439، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 65 أ.
[3]
انظر عن (عبد الواحد بن محمد) في: المنتظم 10/ 135 رقم 204 (18/ 67، 68 رقم 4153) .
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
162-
عليّ بْن الحسين بْن محمد [1] .
أبو عبد الله الطَّابَرانيّ [2] ، الصُّوفيّ، النّقّاش.
سَمِعَ بطُوس من: أَبِي عليّ الفضل بْن محمد الفارَمْذِيّ.
وبالرَّيّ: البيّاضيّ.
وبهَمَذَان: شيروَيْه الدَّيْلَميّ.
وعنه: السّمعانيّ.
163-
علي بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن علي [3] .
قاضي القُضاة، أبو القاسم، الأكمل ابن نور الهُدى أَبِي طالب الزَّيْنبيّ، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ.
وُلِد سنة سبْعٍ وسبعين وأربعمائة.
سَمِعَ من: أبيه، وعمّه طِراد، وابن البَطِر، وأبي الحسن العلّاف، وغيرهم.
روى عَنْهُ: الفتح بْن عبد السّلام.
وكان للمسترشد إِلَيْهِ مَيْل، فوعده بالنّقابة، فاتّفق موت الدّامغانيّ، فطُلِب مكانه، فناله [4] .
[1] لم أجده.
[2]
الطّابرانيّ: بفتح الطاء المهملة، والباء المنقوطة بواحدة بعد الألف، وفتح الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى (طابران) وهي إحدى بلدتي طوس. وقد تخفّف ويسقط عنها الألف.
ولكن النسبة الصحيحة إليها الطابرانيّ. (الأنساب 8/ 167) .
[3]
انظر عن (علي بن الحسين الزينبي) في: المنتظم 10/ 135، 136 رقم 205 (18/ 68، 69 رقم 4154) ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 303، والكامل في التاريخ 11/ 146، وتاريخ دولة آل سلجوق 203، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 225، والفخري 308، وتذكرة الحفاظ 4/ 1297، والعبر 4/ 119، والإعلام بوفيات الأعلام 223، وسير أعلام النبلاء 20/ 207، 208، رقم 131، ودول الإسلام 2/ 59، وعيون التواريخ 12/ 419، والبداية والنهاية 12/ 225، والوافي بالوفيات 21/ 51 رقم 22، والجواهر المضيّة 2/ 568، والنجوم الزاهرة 5/ 282، والطبقات السنية للتميمي، رقم 1484، وشذرات الذهب 4/ 135.
[4]
المنتظم. وفي الأصل: «فتأله» .
ذكره ابن السّمعانيّ فقال: كَانَ غزير الفضل، وافر العقل، لَهُ سُكُون، ووقار، ورزانة، وثبات. ولي قضاء القُضاة بالعراق في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. وقرأتُ عَلَيْهِ جزأين.
قَالَ أبو شجاع محمد بْن عليّ بْن الدّهّان: يُحكى أنّ الزَّيْنبيّ منذ ولي القضاء ما رآه أحد إلّا بطرحة [1] وخفاف حتّى زوجته. ولقد دخلت عليه في مرض موته وهو نائم بالطّرحة.
قلت: هذا تكلّف وبأو زائد.
وقال أبو الفرج بن الجوزيّ [2] : كان رئيسا، ما رأينا وزيرا ولا صاحب منْصبٍ أوقر منه، ولا أحسنَ هيبة وسَمْتًا [3] . قلّ أنْ سُمِع منه كلمة. وطالت ولايتُه، فأحكم [4] الزّمان، وخدم الرّاشد، وناب في الوزارة. ثمّ استوحش من الخليفة، فخرج إلى الموصل، فأسِر هناك. ووصل الراشد إلى الموصل وقد بلغه ما جرى ببغداد من خلْعه فقال لَهُ: اكتب خطَّك بإبطال ما جرى، وصحَّة إمامتي. فامتنع، فتواعده زنكي، وناله بشيء من العذاب، وأذن في قتْله، ثمّ دفع اللَّه عَنْهُ. ثمّ بُعِث من الدّيوان لاستخلاصه، فجيء بِهِ، فبايع المقتفي، وناب في الوزارة لمّا التجأ [5] ابن عمّه الوزير عليّ بْن طِراد إلى دار السّلطان. ثمّ إنّ المقتفي أعرض عَنْهُ بالكُلّيَّة.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ [6] : وقال لي: النّقيب الطّاهر، جاء إليَّ فقال: يا ابن عمّ، انظر ما يصْنَع معي، فإنّ الخليفة مُعْرِضٌ عنّي. فكتبت إلى المقتفي، فأعاد الجواب بأنّه فعل كذا وكذا، فعذرتُه، وجعلت الذّنْب لابن عمّي.
ثمّ جعل [7] ابن المرخّم مناظِرًا لَهُ، ومناقضا ما يبني، والتّوقيعات تصدر
[1] الطرحة: نوع من الأكسية، تشبه الطيلسان، كان المدرّسون يضعونها فوق العمامة. (دوزي- معجم مفصّل في أسماء الألبسة عند العرب- 254- وما بعدها) .
[2]
في المنتظم.
[3]
زاد في المنتظم: «وصمتا» .
[4]
في المنتظم: «فأحكمه» .
[5]
في الأصل: «التجى» .
[6]
في المنتظم.
[7]
في الأصل: «ثم حصل» .
بمراضي ابن المرخّم، وسخطان الزَّيْنبيّ، ولم يبق لَهُ إلّا الاسم، فمرض وتُوُفّي يوم عيد النَّحْر، وصلّى عَلَيْهِ ابن عمّه نقيب النّقباء طلْحة بْن عليّ. ودُفن بمشهد أَبِي حنيفة إلى جانب والده. وخَلَّف جماعة بنين ماتوا شبابا. وعاش ستّا وسبعين [1] سنة [2] .
164-
عليّ بْن أَبِي الوفاء سعد بْن عليّ بْن عبد الواحد بْن عبد القاهر بْن أحمد بْن مُسْهِر [3] .
مهذّب الدّين، أبو الحسن المَوْصِليّ، الشّاعر.
صدْرٌ، رئيس، وشاعر مُحسِن. مدح الملوك الكُثُر، وتنقَّل في المناصب الكبار ببلده. وديوانه في مجلّدتين.
ومن شِعْره:
إذا ما لسانُ الدّمع نَمَّ عَلَى الهَوَى
…
فليس بسرٍّ ما الضّلوعُ أجنّت
فو الله ما أدري عشيَّةَ ودَّعَتْ
…
أَنَاحَتْ حماماتُ اللِّوى أَمْ تغنَّتِ
وأعجب من صبري القَلُوصُ الّتي سَرَتْ
…
بَهوْدجكِ المزحوم كيف [4] استقلّت
أعاتبُ فيك اليَعْمُلاتِ عَلَى السَّرَى
…
وأسأل عنكَ الرّيحَ من حيث هَبّتِ
أُطْبِقُ أَحْنَاء الضُّلُوع عَلَى جَوًى [5]
…
جميع وصبر مستحيل مشتّت [6]
[1] في الأصل: «ستا وستين» ، وهو غلط. والتصحيح عن المنتظم. وقد ولد في سنة 470 هـ.
[2]
وقال ابن الجوزي: وحدّثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام، فقال لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي، ثم أنشد:
وإن امرأ ينجو من النار بعد ما
…
تزود من أعمالها لسعيد
قال: ثم قال لي: امض إلى أبي عبد الله- يعني ابن البيضاوي القاضي- وهو ابن قاضي القضاة، وأحد أوصيائه فقل له: لم تضيّق صدر «غصن» و «شهيّة» - يعني سراريه؟ فقال الرجل: وما عرفت أسماء هذه قط، فمضيت، وقلت ما رأيت. فقال: سبحان الله، كنا البارحة في السّحر نتحدّث في تقليل ما ينوبهنّ. (المنتظم) .
[3]
انظر عن (علي بن أبي الوفاء) في: خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 2/ 271- 278، ووفيات الأعيان 3/ 391- 395 رقم 477، وسير أعلام النبلاء 20/ 234 رقم 152، ومرآة الجنان 3/ 278، 279، والوافي بالوفيات 21/ 129- 133 رقم 73، وعيون التواريخ 12/ 446، 447، وكشف الظنون 1/ 768، والأعلام 4/ 290، ومعجم المؤلفين 7/ 99.
[4]
في وفيات الأعيان 3/ 394: «أنّى» .
[5]
في الوفيات: «النوى» .
[6]
وفيات الأعيان، خريدة القصر، الوافي بالوفيات.
وله:
ولمّا اشتكيتَ اشتكى كلُّ ما
…
عَلَى الأرض، واعتلّ شرقٌ وغربُ
لأنّك قلبٌ لجسم الزّمانِ
…
وما صحَّ جسمٌ إذا اعتلَّ قلبُ [1]
165-
عليّ بْن محمد بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد بن جعفر [2] .
أبو الحسن البحريّ. من شيوخ نَيْسابور.
من بيت الرواية.
حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن سنان، وغيره.
ذكره ابن السّمعانيّ في «مُعْجَمه» ، وأنّه مات في ذي الحجَّة [3] .
166-
عُمَر بْن أَبِي غالب بْن بُقَيْرة [4] .
أبو الكرم البغداديّ، البقّال.
سَمِعَ: ثابت بْن بُنْدار.
كتب عَنْهُ السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في شوّال، وصلّيت عليه ببغداد.
[1] وفيات الأعيان 3/ 393، الوافي بالوفيات 21/ 131.
ومن محاسن شعره قوله في صفة فهد:
وكلّ أهرت بادي السّخط مطّرح
…
الحياء جهم المحيّا سيّئ الخلق
والشمس مذ لقّبوها بالغزالة
…
أعطته الرشا حسدا من لونها اليقق
ونقّطته حباء كي يسالمها
…
على المنايا نعاج الرمل بالحدق
هذا ولم يبرزا مع سلم جانبه
…
يوما لناظره إلّا على فرق
وهذه الأبيات مع أنها جيّدة مأخوذة من أبيات الأمير أبي عبد الله محمد بن أحمد السرّاج الصوري- وكان معاصره- وهي من جملة قصيدة:
شثن البراثن في فيه وفي يده
…
ما في الصوارم والعسّالة الذبل
تنافس الليل فيه والنهار معا
…
فقمّصاه بجلباب من المقل
والشمس منذ دعوها بالغزالة لم
…
تبرز لناظره إلّا على وجل
انظر: الخريدة 2/ 276، ونهاية الأرب 9/ 253، ووفيات الأعيان 3/ 392، والدرّة المضيّة 8/ 603، 604، وعيون التواريخ 12/ 446، 447، سير أعلام النبلاء 20/ 235.
[2]
انظر عن (علي بن محمد البحيري) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقم 83 أ، والتحبير 1/ 584، 585 رقم 571، وملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 66 أ.
[3]
ومولده في سنة 467 هـ.
[4]
انظر عن (عمر بن أبي غالب) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.