الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثالث
من إشترى أرضاً وفيها زرع أخضر على أن الزكاة على البائع (1) هكذا ذكر المسألة في التوضيح لما ذكر النظائر التي ذكر عن المتيطي وغيره أن مالكاً قال فيها بصحة البيع وبطلان الشرط، والذي في المتيطية
ومختصرها لابن هارون مانصه: الثانية من باع علي أن لازكاة عليه (2).وهو مشكل كما سيأتي بيانه. قال في كتاب الزكاة من المدونة: ومن باع أرضه بزرعها وقد طاب [زرعها](3) فزكاته على البائع، وإن كان الزرع أخضر فاشترطه المبتاع فزكاته على المشتري (4). قال ابن يونس قال في المستخرجة: فإن اشترطالمشترى زكاته على البئع لم يجز لأنه غرر إذ لا يعلم مقداره. أ. هـ. ونقله أبو الحسن، وما نقله عن المستخرجة هو في رسم القرية من سملع عيسى من كتاب زكاة الحبوب. قال ابن القاسم: في رجل باع أرضاً وفيها زرع لم يطب فاشترط المشترى لبزكاة على البائع قبل أن يطيب الزرع أو قد طاب. قال مالك هو على المشتري، ولا يجوز أن يشترط الزكاة قبل [أن يطيب الزرع فإذا طاب الزرع فهى على البائع إلا (5)] أن يشترطها على المشتري. قال ابن رشد: هذه مسألة صحيحة، إما إذا إشترى الأرض وفيها
(1) أنظر التوضيح جـ 2 ورقة 77 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12256.
(2)
أنظر إختصار المتيطية ورقة 105 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 18696.
(3)
ساقطة في الأصل.
(4)
أنظر المدونة جـ 2 ص 345، 346.
(5)
ما بين القوسين ساقطة من - م -.
زرع لم يطب فاشترطه فالبيع جائز والزكاة عليه، فإن اشترط الزكاة على البائع فسد البيع لأنه اشترط عليه مجهول لايعلم قدره ولا مبلغه، واما إذا طاب الزرع فاشترى الأرض بزرعها فالزكاة على البائع فإن إشترطها على المشترى فذلك أجوز للبيع إذ قد قيل أنه إذا باع جميع الزرع، ولم يشترط جزء الزكاة فسد البيع لأنه باع ما ليس له وهو مذهب الشافعي (1). (2)
أ. هـ
واقتصر صاحب النوادر وصاحب الطراز على نقل مافي المتبية، وظاهر كلامهم، وكلام ابن يونس، وأبي الحسن أن البيع يفسد بذلك كما صرح ابن رشد بذلك، ولم أر من صرح بصحة البيع وبطلان الشرط إلا المصنف في التوضيح، وأما كلام المتيطية ومختصرها فمشكل لأنه يقتضي أن البائع هو المشترط (3) الزكاة على المشتري، واشتراط البائع لذلك على المشترى صحيح على كل حال، لأنه إذا كان الزرع قد طاب فالزكاة على البائع وقد تقدم نص ابن القاسم على أنه يجوز أن يشترطها على المشترى وقال ابن رشد أن ذلك
(1) أنظر البيان والتحصيل جـ 1 ورقة 185 ظهر وكذلك الورقة 180 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10610.
(2)
هو محمد بن أدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الشافعي، وأمة أسدية، الإمام البعيد الصيت والذكر الجليل القدر العلامة الحافظ الحجة النظار المتفق على جلالته وفضله وعلمه، شهرته في أقطار الأرض تغنيعن التعريف به، وترجمته واسعة أفردت بالتأليف. روى عن مالك، ومسلم بن خالد، وفضل بن عياض وعمه محمد بن شافع وغيرهم، وروي عنه أحمد بن حنبل والمزني، وأبو ثور، والزعفراني ومحمد بن عبدالحكم، وغيرهم من الأتباع كثير جداً وانتشر مذهبه إنتشار مذهب أبي حنيفة، ومن دعائه اللهم يالطيف أسألك اللطف فيما جرت به المقادير، وهو مشهور بين العلماء بالإيجابة .. ولد بالشام بغزة وقيل باليمن سنة خمسين ومائة، وحمل إلى مكة وهو إبن سنتين فنشاً بها، وتردد بالحجاز والعراق وغيرهما ثم قدم مصر فاستوطنها. وكانت وفاته بمصر يوم الخميس وقيل يوم الجمعة سنة أربع ومائتين ودفنه بنو عبد الحكم في مقابرهم، وصلى عليه أمير مصر. أنظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى جـ 1 ص 192 وما بعدها والديباجج2 ص 156 وما بعدها، وترتيب المدارك جـ 3 ص 174 وما بعده. ومرآة الجنان جـ 2 ص 13، 14 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 28.
(3)
في- م - مشترط.