المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فرعقال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام - تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولالأسلوب

- ‌المبحث الثانيمصادر الكتاب المطبوع منها والمخطوط

- ‌المبحث الثالثمحتويات الكتاب على وجه الإجمال

- ‌المبحث الرابعمدى حاجة الكتاب للتحقيق

- ‌المبحث الخامسقيمة الكتاب العلمية

- ‌الخاتمة

- ‌(المقدمة)

- ‌(الباب الأول)في الالتزام الذي ليس بمعلق

- ‌مسألةمن التزم الإنفاق على شخص مدة معينة

- ‌فرعوللزوج الرجوع على المرأة بما أنفق بالشرط على ولدها

- ‌فرعقال البرزلي

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها من غيره

- ‌فرعقال البرزلي وقعت مسألة وهي امرأة لها أولاد تأخذ نفقتهم من أبيهم، وتزوجت رجلاً

- ‌فرعقال البرزلي وسئل ابن رشد عمن زوج عبده

- ‌فرعسئل ابن رشد عمن خالع امرأته

- ‌فرعوعلى قول أشهب ومن معه قال ابن سلمون: إن ماتت الأم وقف من مالها

- ‌فرعقال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام

- ‌فرعقال البرزلي: في مسائل الخلع

- ‌فرعقال ابن سلمون: فإن عقد الخلع على اليتيمة

- ‌فرعثم قال ابن سلمون وإن عقدت المرأة الخلع وضمن الزوج وليها أو غيره ما يلحقه من درك في الخلع المذكور

- ‌فرعإذا خالع زوجته على أن تتحمل بالولد مدة معينة، وشرط عليها ألا تتزوج

- ‌فرعوأما عكس هذه المسألة

- ‌فرعوأما إعطاء الرجل زوجته أو أم ولده شيئاً على ألا تتزوج

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)يصح إلتزام المجهول

- ‌فرعقال في كتاب القراض من المدونة إن لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه عن العمل

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأقضية في أخ إلتزم لأخيه

- ‌فرع

- ‌فرعقال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين تلزم المسلف في دعوى القضاء

- ‌فصل

- ‌فرعقال البرزلي قال اللخمي ولمالك في مختصر ما ليس في المختصر أن أعتق الصغير

- ‌فرعقال في المدونة: وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد

- ‌فرعقال الشيخ أبو الحسن الصغير في كتاب التجارة إلى أرض الحرب

- ‌فرعومن الإلتزام ما يكون بمقتضى العادة

- ‌فرعوقد يكون الإلتزام النفسي

- ‌(فصل)وتقدم أن الملتزم له من يصح أن يملك

- ‌فرعومن إلتزم لمن سيوجد بشيء

- ‌فرعقال في كتاب العتق من المدونة: ومن قال لأمته في صحته كل ولد تلدينه فهو حر لزمه عتق ما ولدت

- ‌فرع

- ‌فرعيجب الوفاء بنذر العتق ولا يقضي به ولو كان المنذور عتقه معيناً

- ‌(فصل)وأما العدة

- ‌فرعقال في سماع أشهب من كتاب العارية فيمن حلف ليوفين غريمه إلى أجل

- ‌فرعقال أصبغ في سماع عيسى من كتاب العدة لو سألك مديانك أن تأخره إلى أجل

- ‌((الباب الثاني))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي

- ‌فرع

- ‌فرعقال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب النكاح وسألته عن الرجل تشترط عليه امرأته عند عقده النكاح أن تسرر عليها فالسرية صدقة على امرأته

- ‌فرعوهذا كله فيما عدا العتق فإنه يقضى به ولو كان في يمين

- ‌فرعثم قال فيها ومن قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر

- ‌فرعقال في النكت: قال بعض شيوخنا ولو قال إن بعت هذا الشيء فهو صدقة

- ‌فرعقال في كتاب الكفالة من المدونة: ومن ادعى قبل رجل حقاً

- ‌فرعقال في المفيد أيضاً وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان

- ‌فرعقال في مسائل الهبات من نوازل ابن رشد فيمن وهبت زوجها هبة صحيحة وملكها أعواماً

- ‌فرعقال في التوضيح في كتاب الحضانة: لو طلبت الحاضنة الانتقال بالأولاد إلى موضع بعيد

- ‌مسألةمن إلتزم لإنسان أنه إن سافر من هذه البلدة فله عليه كذا وكذا

- ‌فرع

- ‌((الباب الثالث))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي

- ‌النوع الأولالإلتزام المعلق على الفعل الذي ليس باختياري

- ‌النوع الثانيالإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له

- ‌مسألةقال في نوازل ابن رشد: في مسائل الدعوى والخصومات

- ‌النوع الثالثالإلتزام المعلق على فعل محرم على الملتزم له

- ‌النوع الرابعالإلتزام المعلق على الفعل الجائز الذي لا منفعة فيه لأحد

- ‌النوع الخامسالإلتزام المعلق الذي فيه منفعة للملتزم

- ‌فرعقال اللخمي في كتاب: إرخاء المستور وإن أعطته زوجته مالاً على أن يمسكها ثم فارقها

- ‌فرعوأما إذا أعطته الزوجة شيئاً على أن يطلق ضرتها فطلقها

- ‌فرعومن ذلك من أعطى لزوجته شيئاً على أن أسقطت حضانتها

- ‌فرعوعكس هذه المسألة إذا سقطت حضانة الحاضنة بزواجها

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعوعلى جواز الجعل في اقتضاء الدين بجزء منه:

- ‌فرعلو قال إن جئتني بعبدي الآبق فلك خدمته شهراً

- ‌فرعقال عبد الحق من جعل جعلاً لمن جائه بعبده الآبق

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في المتيطية وإن علم أن أصل الشراء كان رهناً وإنما عقدا فيه البيع لتسقط الحيازة فيه

- ‌مسألة

- ‌فرعقال ابن عرفه: ولو ادعى البائع فيما تطوع بعد عقده بالثنيا أن المبيع رهن

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌النوع السادسالإلتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له

- ‌فرع

- ‌فرعوأما إذا قال له بعد البيع بع ولا نقصان عليك

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال أشهب في السماع المذكور: وسمعت مالكاً يسأل عن المبتاع يقال له بع ولا وضيعة عليك

- ‌فرع

- ‌فرعمن زوج ابنته بمائة دينار على أن يشورها الأب بمائة دينار

- ‌فرعومن هذا الباب ما يترتب على عقدة البيع

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأيمان: من إلتزم الكفارة عن غيره إذا حنث

- ‌فرعقال اللخمي في السلم الأول:

- ‌الخاتمة

- ‌(الفصل الأول)في اسقاط الحق قبل وجوبه

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةإذا أجاز الورثة الوصية بأكثر من الثلث، أو لبعض الورثة

- ‌المسألة الثالثةمن ترك إرثه من شخص في حياة ذلك الشخص

- ‌المسألة الرابعةإذا وهبت الزوجة يومها لضرتها، أو لزوجها، أو أسقطت حقها من القسم فلها الرجوع متى شاءت

- ‌فرع

- ‌المسألة الخامسةالأمة إذا كانت تحت العبد، وقالت أشهد أني متى أعتقت فقد اخترت زوجي، أو اخترت نفسي

- ‌المسألة السادسةفيمن شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرر

- ‌المسألة السابعةإذا أبرأت الزوجة زوجها من الصداق في نكاح التفويض قبل البناء وقبل أن يفرض لها

- ‌المسألة الثامنةإذا أسقطت المرأة عن زوجها نفقة المستقبل

- ‌المسألة التاسعةإذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة

- ‌المسألة العاشرةإذا قال شخص لآخر إن قتلتني فقد وهبت لك دمي، أو فقد أبرأتك

- ‌المسألة الثانية عشرةإذا أعتق أمته على أن تتزوجه

- ‌المسألة الثالثة عشرةمن أسقط يميناً قبل وجوبها

- ‌المسألة الخامسة عشرةإذا أخر صاحب الدين الضامن بعد حلول الحق فهو تأخير للغريب

- ‌المسألة السادسة عشرةمن أسقط القيام بالجائحة بعد عقد البيع، وقبل حصول الجائحة

- ‌المسألة السابعة عشرةإذا أسقط العهدة قبل عقد البيع إذا كانت العادة جارية بها

- ‌المسألة الأولىفي الشروط المتعلقة بالنكاح

- ‌القسم الأولما يقتضيه العقد

- ‌القسم الثانيما يكون مناقضاً لمقتضى العقد

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةفي الشروط في الخلع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثالثةفي الشروط المتعلقة بالبيع

- ‌القسم الأولمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:شرط ما يقتضيه العقد

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثانيما يؤل إلى الإخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثالثمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون منافياً لمقتضى عقد البيع

- ‌(تكميل)

- ‌القسم الرابعمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون الشرط فيه غير صحيح

- ‌الفرع الأول

- ‌الفرع الثاني

- ‌الفرع الثالث

- ‌الفرع الرابع

- ‌الفرع الخامس

- ‌الفرع السادس

- ‌الفرع السابع

- ‌الفرع الثامن

- ‌الفرع التاسع

- ‌الفرع العاشر

- ‌المسألة الرابعة

- ‌القسم الأول

- ‌القسم الثاني

- ‌القسم الثالث

- ‌المسألة الخامسةفي‌‌ الشروط المتعلقة بالرهنوالوديعة والعارية

- ‌ الشروط المتعلقة بالرهن

- ‌ القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌فرعحكم العارية

- ‌فرعإذا شرط رب الوديعة على المودع أن يضمنها إذا ضاعت

- ‌فرعالصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر إلا أن تشهد بينة بتلفه

- ‌فرعالشروط في القراض

- ‌فرعالشروط في الوقف

- ‌فرعالشروط في الهبة

- ‌فرع

- ‌فرعقال اللخمي إذا قال إن مت أنت رجع العبد إلي، وإن مت أنا قبل كان لك

- ‌فرعقال في المدونة ولا يعتصر الأبوان ما تصدقا به

- ‌فرعإذا شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في كتاب المدبر من المدونة ولا بأس أن تأخذ مالاً على أن تعتق مدبره

- ‌[فرع

الفصل: ‌فرعقال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام

بما أنفق على ابنه مدة عدمها أم لا؟ في ذلك قولان أحدهما أنه يتبعها بذلك وهو المشهور والذي جرى به القضاء وحكى أصبغ أنه لا يتبعها بشيء (1).أ. هـ.

وقال قبله وإن مات الولد فلا شيء للأب على الزوجة لأن مقصود التزامها (2) ابراء الأب من مؤنته وقيل للأب (3) إن يرجع عليها، والأول هو المشهور وبه القضاء (4).

‌فرع

قال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام

ثم أثبتت أنها عديمة أيلزم الزوج النفقة على الحمل أم لا يلزمه حتى تضع (5) وكيف إن كانت قد أشهدت على نفسها أنها موفورة الحال (6)، وأنها متى أثبتت أنها عديمة فذلك باطل؟ فأجاب

إذا ثبت عدمها لزم الزوج الانفاق [عليها](7) ويتبعها بما أنفق إذا أيسرت وإن كانت قد أشهدت بالوفور كما ذكرت فلا تنتفع بما يشهد (8) لها من العدم حتى يشهد بمعرفة ذهاب مالها، ووفور حالها الذي أقرت به (9).

قلت: وهذا والله تعالى أعلم حيث يكون حال المرأة مجهول، ولم يشهد

(1) انظر ديوان ابن سلمون في الأحكام والوثائق ورقة 26وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 6068.

(2)

في - م - الزامها.

(3)

عبارة - م - له.

(4)

نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

(5)

في - م - يضع.

(6)

عبارة - م - المال وهو الصحيح حيث صححت على هامش - م -.

(7)

ما بين القوسين ساقطة من الأصل.

(8)

في - م - شهد.

(9)

انظر ديوان ابن سلمون في الوثائق والأحكام ورقة 260 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 6068 وكذلك نوازل ابن رشد ورقة 15 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12327.

ص: 99

بعدمها إلا شاهدان أو نحو (1) ذلك. أما إذا كانت معلومة بالأعسار والعدم بحيث يشهد بذلك غالب من يعرفها، ويغلب على الظن إنما أشهدت به من الوفور كذب محض فلا يلتفت إلى الاشهاد (2) بالوفور ولا إلى قولها أنها متى أثبتت أنها عديمة فذلك باطل، ويلزم الزوج الانفاق عليها وهذا ظاهر والله تعالى أعلم.

فرع (3)

قال في آخر سماع ابن القاسم من كتاب التخيير، وسئل مالك عمن طلق امرأته وهي حامل فأقام شهرين ثم بارأها على أن عليها رضاع ولدها فطلبت نفقتها لما مضى من الشهور قبل المبارأة فقال ذلك لها قيل: أرأيت إن قالت إنما بارأتك على رضاعه فأما نفقة حمل فلا قال: أما نفقة حملها قبل المبارأة فذلك لها، وأما بعد مبارأتها فإنه يعرف أنه لم يكن يمنعها الرضاع، ويعطيها هذا. قال محمد بن رشد: أما

ما مضى من نفقة حملها قبل المبارأة فبين أن ذلك لها كما قال لأنها قد وجبت لها عليه فلا تسقط [عنه](4) إلا بما تسقط به الحقوق الواجبة عمن وجبت عليه، وأما نفقة ما بقي من الحمل بعد المبارأة فجعلها تبعاً لما التزمت له (5) من رضاعة بما دل على ذلك من العرف والمقصد فإن وقع الأمر مسكوتاً عليه فلا شيء لها، وإن اختلفا في ذلك فالقول قول الزوج [مع](6) يمينه وهذا نحو قولهم فيمن أكرى داراً مشاهرة أو مساناة أن دفع كراء سنة أو شهر براءة للدافع مما قبل ذلك، وكذلك لو طلقها وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة الرضاع لكان ذلك براءة له من (7) نفقة الحمل المتقدمة. أ. هـ. كلام ابن رشد.

(1) في - م - ونحو.

(2)

عبارة - م - أشهادها.

(3)

في - م - فرع آخر.

(4)

ساقطة من الأصل.

(5)

في - م - به.

(6)

ساقطة من - م -.

(7)

في - م - عن.

ص: 100

ولم يحكي في ذلك خلافاً وقال اللخمي (1) في كتاب ارخاء الستور واختلف إذا شرط أن لا (2) نفقة للولد إذا ولدته هل يكون لها [الآن](3) نفقة الحمل؟ فقال في كتاب محمد: لا نفقة لها الآن وقال ابن القاسم

في كتاب ابن سحنون والمغيرة وابن الماجشون (4)

في مختصر ما ليس في المختصر لها نفقة الحمل لأنها لم تذكر وهو أحسن لأن لها حقين خالعت على أن اسقطت (5) أحدها فلم يسقط الآخر. أ. هـ.

وقال الباجي في [المنتقى](6) ومن خالع امرأته على أنها إن ولدت منه فعليها نفقته في الحولين فإن أرادت (7) أن تطلبه بنفقة الحمل وبصداقها عليه

(1) هو الإمام أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي وهو ابن بنت اللخمي القيرواني نزل سفاقص تفقه بابن محرز وأبي الفضل ابن بنت خلدون وأبي الطيب وأبي إسحاق التونسي اشتهر في أيامه وانتشرت فتاويه، وكان فقيهاً فاضلاً متفنناً حافظاً بقي بعد أصحابه محرزاً للرياسة بإفريقية، وتفقه به جماعة منهم الإمام أبو عبد الله المازري وأبو الفضل النحوي، له تعليق كبير محاذياً للمدونة سماه التبصرة حسن مفيد لكنه ربما اختار فيه وخرج فخرجت اختياراته عن المذهب توفي رحمه الله سنة ثماني وسبعين وأربعمائة بصفاقص وقبره بها معروف. أنظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 104/ 105 وفي مقدمة الحطاب علي خليل جـ 1 ص 35 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 117 والوفيات ص 258.

(2)

عبارة - م - أن لا.

(3)

ساقطة من الأصل.

(4)

هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون كنيته أبو مروان ويقال دينار، والماجشون هو أبو سلمة والماجشون المورد بالفارسية سمي بذلك لحمرة في وجهه، وقيل أنهم من أهل أصبهان، انتقلوا إلى المدينة وحكى أن ماجش: موضع بخراسان نسبوا إليه كان عبد الملك فقيهاً فصيحاً دارت عليه الفتوى في أيامه إلى أن مات وعلى أبيه قبله فهو فقيه ابن فقيه وكان مفتي أهل المدينة في زمانه تفقه بأبيه ومالك، وأخذ عنه ائمة أجلاء كأحمد المعذل، وابن حبيب وسحنون، قال يحيى بن أكتم القاضي عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء وأثني عليه سحنون، وابن حبيب وكان الأخير يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك. توفي رحمه الله سنة ثلاث عشرة وقيل أربع عشرة ومائتين وهو ابن بضع وستين سنة .. انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 6 وما بعدها ومرآة الجنان جـ 2 ص 53.

(5)

عبارة - م - تسقط أحدهما ولم تسقط.

(6)

ما بين القوسين ساقط من الأصل.

(7)

عبارة م فأرادت.

ص: 101

ففي المبسوط (1) عن مالك ليس لها صداق ولا نفقة حمل، وقال المغيرة لها نفقة الحمل ولا شيء لها من الصداق، ووجه قولهما أنه لا شيء لها من الصداق لأنها لم تشترط بقائه فكان الظاهر اسقاطه لأن لم يرض

منها بترك ما في ذمته حتى زادت نفقة الحمل، ولم يكن في ذمته، ووجه قول مالك في أنه لا نفقة لها أنها قد اسقطت نفقة الولد بعد الولادة فبأن تسقط ما وجب لها قبل ذلك بسنة أولى كما قلنا في الصداق أنها إذا أسقطت نفقة الحولين اقتضى ذلك اسقاط الصداق، ووجه قول المغيرة أنها أسقطت عنه نفقة مقررة (2) وهي نفقة الحولين فلا يتعدى الاسقاط إلى غيرها وإلى ماليس في (3) جنسها ولا وجب بسببها لأن نفقة الحمل في غير مدة الحولين ومن غير جنس [نفقة](4)

الحولين، وواجبة بغير سببها ولا يشبه هذا ما سقط من الصداق لأنه أمر قد وجب لها وتقرر ونفقة الحمل لم تجب فلا تسقط إلا بالنص عليها (5).أ. هـ كلام الباجي.

وهو مشكل فإنه يقتضي الاتفاق على سقوط الصداق، وقد ذكر اللخمي في [كتاب](6) ارخاء الستور أن المدخول بها إذا خالعت زوجها على أن تعطيه عشرة دنانير أن للزوج العشرة، ولها صداقها كاملاً سواء قالت ذلك مطلقاً أو شرطت العشرة من صداقها، وظاهر كلامه أن ذلك متفق عليه فإنه لما ذكر الخلاف في غير المدخول بها إذا خالعته على عشرة ولم تقل من صداقها فهل يقتضي ذلك سقوط نصف الصداق، وترد الصداق جميعه إن كانت قبضته،

(1) المبسوط للقاضي إسماعيل وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن زيد الأسدي كان أحد الأعلام المشهورين والقضاة العاملين من بين مؤلفاته المبسوط هذا من أفضل الكتب الفقهية وأعظمها على الإطلاق وهو من الدواوين الكبرى المشهورة في المذهب، ومن هذا الكتاب العظيم عرف الفقهاء طريقة البغداديين من المالكية في الفقه والتأليف. له مؤلفات أخرى منها شرح الموطأ، وأحكام القرآن وغيرها توفي رحمه الله سنة 282 هـ انظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 282 وشجرة النور الزكية جـ 1 ص 65.

(2)

في - م - مقدرة.

(3)

في - م - من وهو الصواب.

(4)

ما بين القوسين ساقط من الأصل ..

(5)

انظر المنتقى شرح موطأ مالك للباجي جـ 4 ص 63 طبعة السعادة 1332 هـ.

(6)

ما بين القوسين ساقط من م.

ص: 102

وهو قول ابن القاسم، وهو المشهور أو لا يقتضي ذلك سقوط النصف فلها نصف الصداق سواء قبضته أو لم تقبضه، وله عليها العشرة التي خالعته عليها وهو قول أشهب، أو يفرق بأن (1) تكون قبضته فيكون لها نصف الصداق، وإن لم تقبضه فلا شيء لها، وهذا قول أصبغ

واستحسن قول أشهب بعدم سقوط نصف الصداق [وقال](2) لأن قولها اخلعني، أو بارئني، أو تاركني إنما يتضمن خلع النفس والابراء من العصمة والمتاركة فيها ليس إلا إنخلاع من المال، ولا الابراء منه، ولا المتاركة [فيه](3) ولو كان ذلك لسقط عنه الصداق إذا كانت مدخولاً بها، وكذلك غيره من ديونها، وقد أجمعوا على أن هذه الألفاظ الانخلاع، والمبارأة، والمتاركة، إنما يراد بها بعد الدخول النفس دون المال فوجب أن يكون حقها في النصف قبل الدخول ثابتاً وكذا إن لم (4)

يدخل بها وكان لها عليه دين فقالت اخلعني، أو بارئني لا خلاف إن دينها باق فكلامه صريح في أن المدخول بها لا يسقط صداقها بلا خلاف، وكذلك ذكر ابن الحاجب (5) أن من

(1) عبارة - م - بين أن.

(2)

ساقطة من الأصل.

(3)

ما بين القوسين ساقط من الأصل.

(4)

عبارة - م - إن لم يكن دخل ..

(5)

هو أبو عمر جمال الدين عثمان بن عمر بن أبي بكر يونس المعروف بابن الحاجب المصري ثم الدمشقي، ثم الإسكندري الفقيه الأصولي المتكلم النظار خاتمة الأئمة المبرزين الأخيار، أخذ عن أبي الحسن الإبياري وعليه اعتماة وقرأ على الإمام الشاطبي القراءات وعلى الإمام الشاذلي الشفاء وغيره، وعنه جلة منهم الشهاب القرافي، والقاضي ناصر الدين بن المنير، وأبو علي ناصر الدين الزواوي، وهو أول من أدخل المختصر الفرعي ببجاية، ومنها انتشر بالمغرب حدث عنه الشرف الدمياطي وغيره. له التصانيف البالغة غاية التحقيق والإجادة منها مختصره الفرعي اعتنى العلماء بشرحه شرقاً وغرباً، وبالغ الشيخ ابن دقيق العيد في مدحه أوائل شرحه عليه يقال أنه اختصره من ستين ديوان، وفيه ست وستون ألف مسألة، ومنها مختصره الأصولي ثم اختصره، والمختصر الثاني هو كتاب الناس شرقاً وغرباً سماه منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل في كشف الظنون، ومنها الكافية في النحو والشافية في التصوف والأمال في النحو، وشرح المفصل للزمخشري وله غير ذلك في فن القراءات مولده سنة سبعين وخمس ومائة وتوفي بالإسكندرية سنة ست وأربعين وستمائة. انظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 167/ 168 والديباج جـ 2 ص 86.

ص: 103

خالعت زوجها على شيء أعطته إياه من مالها عبداً أو غيره، وسكتت عن الصداق فإن كانت غير مدخول بها سقط صداقها على

المشهور، وإن كانت مدخولاً بها لم يسقط صداقها، ولم يحك في ذلك خلافاً (1).أ. هـ.

غير أن الشيخ خليل (2) قال في التوضيح لما تكلم على المدخول بها وأن صداقها لا يسقط ما نصه: لتقرره بالدخول وسواء قبضته أولاً نص على ذلك سحنون، وقال ابن عبدوس: إنما ذلك إذا قبضته، وإن كانت لم تقبضه فلا شيء لها منه. أ. هـ.

فكلامه يقتضي أنها إذا قبضته لم يسقط بلا خلاف، وإن لم تكن قبضته فكذلك على قول سحنون خلافاً لابن عبدوس (3).أ. هـ.

ويظهر من كلامهم (4) ترجيح قول سحنون، وبه صدر في الشامل (5)، وعطف

الثاني بقيل ثم ذكر في التوضيح القولين الذين ذكرهما الباجي عن

(1) انظر مختصر ابن الحاجب في الفقه ورقة 104 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 17791.

(2)

هو خليل بن إسحاق الجندي من العلماء المجمع على فضله وديانته أستاذاً ممتعاً من أهل التحقيق ثاقب الذهن أصيل البحث مشاركاً في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلاً في مذهب مالك، صحيح النقل تخرج بين يديه جماعة من الفقهاء الفضلاء، وتفقه بالإمام العالم العامل أبي عبد الله المنوفي ن أخذ عن شيوخ مصر علماً وعملاً، وكان الشيخ خليل من جملة أجناد الحلقة المنصورة يلبس زي الجندي المتقشفين من ذوي الفضل والزهد كان منقبضاً عن أهل الدنيا جمع بين العلم والعمل، وأقبل على نشر العلم فنفع الله به المسلمين ألف شرح جامع الأمهات لابن الحاجب شرحاً حسناً وضع الله عليه القبول وعكف الناس على تحصيله ومطالعته وسماه التوضيح، وألف مختصراً في المذهب قصد فيه إلى بيان المشهور مجرداً عن الخلاف، وجمع فيه فروعاً كثيرة جداً مع الإيجاز البليغ، وله شرح على المدونة لم يكمل وصل فيه إلى أواخر الزكاة وله ترجمة شيخه عبد الله المنوفي، وله شرح على ألفية ابن مالك توفي رحمه سنة ست وسبعين وسبعمائة انظر ترجمته في الديباج جـ 1 ص 357/ 358.

(3)

انظر التوضيح جـ 1 ورقة 152 ظهر وما بعدها مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12255.

(4)

في - م - كلامه.

(5)

انظر الشامل للشيخ بهرام مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 13762.

ص: 104