الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
((الباب الثاني))
في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي
وهو على نوعين [لأنه](1) لا يخلو إما أن يكون القصد بالإلتزام الامتناع من ذلك الفعل المعلق عليه كقوله لزوجته إن تزوجت عليك فلك [ألف](2) دينار، وإما أن يكون القصد حصول ذلك الفعل ويكون الشيء الذي إلتزمه شكراً لله تعالى على حصوله كقوله إن قدمت من هذا السفر فلفلان علي ألف درهم، أو إن أتممت هذه الدار أو هذا الكتاب فعلى كذا وهذا الثاني من باب النذور، وقد تقدم حكم النذر وقد ذكروا في باب النذر أن من علق العتق، أو الهدى، أو الصدقة على الملك يلزمه مثل أن يقول إن ملكت عبد فلان فهو حر فإنه يلزمه العتق إذا ملكه وذكر ابن عبد السلام وغيره في باب التفليس [أن المفلس (3)] إذا إلتزم عطية شيء أن ملكه أنه يلزمه إذا ملكه بعد ذلك ولم يكن عليه دين قلت: وهذا في العتق لازم ويقضي به، واما الهدى فإنه لازم، ولا يقضي به لأن الكفارات والهدايات واجبة على التراخي، وأما الصدقة فإن كانت على وجه اليمين فهي النوع الأول المعقود له هذا الباب (4). والذي سيأتي للكلام عليه، وإن لم يكن [ذلك](5) على وجه اليمين، وإنما القصد بها القربة فهي لازمة ويقضي بها إن كانت لمعين، ولا يقضي بها إن كانت لغير
(1) ساقطة من ع.
(2)
ساقطة من الأصل.
(3)
ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(4)
ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(5)
ما بين القوسين ساقط من م وع.
معين على المشهور وسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية (1) من الفصل الأول من
الخاتمة شيء من هذا، والنوع الأول هو المعقود له هذا الباب ويسمى يميناً، واختلف في القضاء به، والمشهور من المذهب أنه لا يقضي به سواء كان الملتزم له بفتح الزاي معيناً أم لا. قال في كتاب الهيبات من المدونة: ومن قال داري صدقة على المساكين، أو على رجل بعينه في يمين فحنث لم يقض عليه بشيء (2).أهـ
وتقدمت المسألة بتمامها في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير معين وقال في كتاب النكاح الثاني (3) من المدونة: ومن نكح امرأة بالف درهم على أنه إن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان لم يجز كالبعير الشارد، وإن نكح بألفين فوضعت عنه في عقد النكاح ألفا على ألا يخرجها من يلدها أو نكحها بألف على أنه إن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فله أن يخرجها، وليس لها إلا الألف، وهو كالقائل لزوجته أن أخرجتك من الدار فلك ألف فله أن يخرجها بغير (4) شيء. أهـ
قال الشيخ أبو الحسن الصغير: قوله فله أن يخرجها بغير شيء. قال أبو عمران: لأن هذه ليست على وجه البر وإنما قصد بها اليمين وما كان من الهبة (5) لمعين على وجه اليمين فإنه لا يقضي به لأن الهبة التي يقضي بها لمعين إنما هي التي يقصد بها وجه البر والصلة (6) لامعنى اليمين، وكل شيء إذا خرج عن حكمه يبطل (7) حكمه وقد علم أنه لم يقصد نفس العطية والهبة وإنما حرم على نفي ما أحل الله [له](8) وأما الذي يقول إن شفاني (9) الله من مرضي فلك
(1) في م وع الثالثة.
(2)
أنظر المدونة جـ 15 ص 90.
(3)
الثالث.
(4)
أنظر المدونة جـ 4 ص 219.
(5)
في م وع الهبات.
(6)
في م والصدقة هكذا صححت بالهامش.
(7)
في م وع بطل.
(8)
ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(9)
عبارة م أن شفي الله مريضي.