الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تسكنها (1)، أو ترتقق بمرافقها، أو تنفذ أمرك فيها، وما أشبه ذلك لم ير ابن القاسم أن ينقل (2) ملكه عنها إلا بيقين (3)، وهو أن يقول له (4) إذا فعلت ذلك فقد تصدقت عليه بها، أو وهبتها له وما أشبه ذلك فيجوز (5) له الهبة، وتصح (6) له بحيازته إذا كان صغيراً في ولاية أبيه، ولم يجعل [له](7) ما أوجب له القرية به من اصلاحه نفسه، وتعلمه القرآن عوضاً لها فتمضي له دون حيازة، وفي ذلك اختلاف. ثم ذكر مسألة من أعطى زوجته النصرانية داره على أن تسلم، وقد تقدم كلامه فيها. ثم ذكر عن عبد العزيز بن أبي حازم في رجل قال لابنه إن تزوجت فلك جاريتي فلانه هل يلزمه ذلك قال نعم إذا تزوج [فهي] (8) له فإذا (9) مات الأب أخذها من رأس المال. قال ابن أبي حازم: وإن كان على الأب دين خاص الغرماء بذلك قال عيسى قال ابن القاسم: هي له دون الغرماء إن فلس، وإن مات (10) أخذها من رأس المال، ولم يكن لأهل الدين فيها شيء. قال ابن القاسم ولو قال لك مائة دينار إن تزوجت كان هو والغرماء سواء في الفلس والموت، لأنه ليس شيئاً بعينه وقول ابن القاسم أنه يكون أحق بالجارية من الغرماء، وأنه يحاصصهم (11) بالدين هو الصحيح لا ما قاله ابن أبي حازم، ومعناه إذا وهبت له الهبة بالتزويج قبل أن يتداين الأب، وبالله التوفيق.
فرع
ومن هذا النوع أيضاً المسألة المتقدمة في أول الباب الأول فيما إذا قال
(1) عبارة م يسكنها أو يرتفق.
(2)
في م ينتقل.
(3)
في م تعيين وهو تصحيف.
(4)
عبارة م وع أشهدكم أنه إذا فعل.
(5)
في ع فتجوز.
(6)
في م ويصح.
(7)
ساقطة من الأصل.
(8)
ساقطة من م.
(9)
في م وع فإن.
(10)
في م أو مات.
(11)
عبارة م ع يحاصص.
البائع للمشتري، بع السلعة التي اشتريتها مني ولا نقصان عليك، فكأنه قال إن بعتها بأقل مما اشتريتها [به](1) مني فالنقصان علي، وهذه المسألة في رسم القضاء من سماع أصبغ من كتاب البيوع، وفي آخر سماع أشهب من كتاب العارية من (2) سماع عيسى من كتاب العدة، وتحصيل كلام ابن رشد فيها أنه لا يخلو إما أن يبيع [الرجل](3) السلعة على ذلك، أو يقول ذلك بعد تمام البيع فأما إن باع السلعة على ذلك. فقال ابن رشد: في سماع عيسى من كتاب العدة اتفق مالك وأصحابه فيما علمت أنه لا يجوز أن يبيع الرجل سلعته، أو جاريته من الرجل بشيء (4) يسميه له على أنه لا نقصان عليه، فإن وقع وعثر على ذلك قبل أن يفوت بوجه من وجوه الفوت (5) فسخ، وإن لم يعثر [عليه](6) حتى فات ببيع أو حوالة سوق أو موت فإختلف هل يحكم في ذلك بحكم البيع الفاسد، أو بحكم الإجارة الفاسدة؟ فقيل أنه يحكم في ذلك بحكم البيع الفاسد، فيصح البيع في ذلك كله بالقيمة يوم القبض، وهو أحد قولي مالك، وأحد قولي عبد العزيز بن أبي مسلمة (7) وقيل أنه يحكم في ذلك [كله](8) بحكم الإجارة
الفاسدة، لأنه كأنه استأجره على بيعها بما كان [فيها](9)
من ربح على الثمن الذي سماه له، فتكون المصيبة فيها من البائع إن كانت، وترد إليه إن فاتت بحوالة أسواق، أو عيب من العيوب المفسدة، ويكون له الثمن الذي بيعت به، فإن فاتت بالبيع كان أقل من الثمن الذي سماه له أو أكثر، ويكون للمبتاع أجرة مثله في بيعه إياها، وهذا قول مالك في هذه الرواية، وقوله في
(1) ساقطة من الأصل.
(2)
في م وفي.
(3)
ما بين القوسين ساقط من م وع.
(4)
عبارة م وع بثمن.
(5)
في م الفوات.
(6)
ساقطة من م.
(7)
في م حازم هكذا صحح بالهامش.
(8)
ساقطة من م.
(9)
ساقطة من م ..
الموطأ وقول عبد العزيز بن أبي مسلمة (1) في الواضحة، وأما إن لم يعثر على ذلك حتى فوتها المبتاع بهبة، أو صدقة، أو عتق إن كان عبداً، أو حمل إن كانت أمة فاختلف في ذلك على القول بأنها إجارة فاسدة، فقيل إنما يكون على المبتاع في ذلك القيمة يوم الهبة، أو الصدقة، أو العتق، أو الإحمال (2) مراعاة لقول من يقول أنه بيع فاسد ويراها في ضمانه بالقبض وهو [قول](3) مالك في هذه الرواية وقيل أنها أي السلعة تفوت (4) عليه بالثمن الذي اشتراها به لأن ذلك رضاً منه بالثمن
وهو قول ابن القاسم من رواية أصبغ عنه في هذه الرواية، وأما على القول بأنه بيع فاسد [فتكون عليه القيمة في ذلك يوم القبض على حكم البيع الفاسد قولاً واحداً، واختلف في هذه المسألة أيضاً قول ابن القاسم لأن ابن حبيب حكى عنه أنه بيع فاسد](5)
لا إجارة فاسدة، مثل قول مالك الذي رجع إليه خلاف قوله في هذه الرواية، وفي موطئه. أهـ
وقبل الباجي قول مالك في الموطأ ولم يذكر في المسألة خلافاً، ويظهر من كلام ابن رشد ترجيح القول بأنه بيع فاسد، لأنه جعله القول الذي رجع إليه مالك فتأمله.
فرع
فإن وقع البيع [على صفة](6) فوجد المشتري المبيع على خلاف الصفة، فأراد رده فقال له البائع بع ولا وضيعة عليك، فهو بمنزلة ما إذا وقع على ذلك
(1) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي مسلمة التيمي مولاهم المدني، وقيل أبو الأصبغ فقيه حافظ ثقة يعرف بابن الماجشون ولعله من عائلة عبد الملك ابن الماجشون تلميذ الإمام مالك وقد ترجمت له فيما سبق وهو صاحب كتاب الواضحة ولعله هو بيده مه اختلاف في تاريخ الوفاة حيث توفي المترجم له سنة أربع وستين ومائة، قال ابن فنفد ناقلاً عن ابن ناصر كان من العلماء الربانيين والفقهاء المنصفين، وهو يعد من فقهاء المدينة وقدم بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وله تصانيف كثيرة. أنظر ترجمته في كتاب الوفيات ص 135.
(2)
في م وع الأحبال وهو الصواب.
(3)
ساقطة من م.
(4)
عبارة م وع تكون.
(5)
ما بين القوسين ساقط من م ..
(6)
ما بين القوسين ساقط من الأصل.