المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فرعسئل ابن رشد عمن خالع امرأته - تحرير الكلام في مسائل الإلتزام

[الحطاب]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولالأسلوب

- ‌المبحث الثانيمصادر الكتاب المطبوع منها والمخطوط

- ‌المبحث الثالثمحتويات الكتاب على وجه الإجمال

- ‌المبحث الرابعمدى حاجة الكتاب للتحقيق

- ‌المبحث الخامسقيمة الكتاب العلمية

- ‌الخاتمة

- ‌(المقدمة)

- ‌(الباب الأول)في الالتزام الذي ليس بمعلق

- ‌مسألةمن التزم الإنفاق على شخص مدة معينة

- ‌فرعوللزوج الرجوع على المرأة بما أنفق بالشرط على ولدها

- ‌فرعقال البرزلي

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها من غيره

- ‌فرعقال البرزلي وقعت مسألة وهي امرأة لها أولاد تأخذ نفقتهم من أبيهم، وتزوجت رجلاً

- ‌فرعقال البرزلي وسئل ابن رشد عمن زوج عبده

- ‌فرعسئل ابن رشد عمن خالع امرأته

- ‌فرعوعلى قول أشهب ومن معه قال ابن سلمون: إن ماتت الأم وقف من مالها

- ‌فرعقال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه مؤنة حمل إلى فطام

- ‌فرعقال البرزلي: في مسائل الخلع

- ‌فرعقال ابن سلمون: فإن عقد الخلع على اليتيمة

- ‌فرعثم قال ابن سلمون وإن عقدت المرأة الخلع وضمن الزوج وليها أو غيره ما يلحقه من درك في الخلع المذكور

- ‌فرعإذا خالع زوجته على أن تتحمل بالولد مدة معينة، وشرط عليها ألا تتزوج

- ‌فرعوأما عكس هذه المسألة

- ‌فرعوأما إعطاء الرجل زوجته أو أم ولده شيئاً على ألا تتزوج

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)يصح إلتزام المجهول

- ‌فرعقال في كتاب القراض من المدونة إن لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه عن العمل

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأقضية في أخ إلتزم لأخيه

- ‌فرع

- ‌فرعقال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين تلزم المسلف في دعوى القضاء

- ‌فصل

- ‌فرعقال البرزلي قال اللخمي ولمالك في مختصر ما ليس في المختصر أن أعتق الصغير

- ‌فرعقال في المدونة: وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد

- ‌فرعقال الشيخ أبو الحسن الصغير في كتاب التجارة إلى أرض الحرب

- ‌فرعومن الإلتزام ما يكون بمقتضى العادة

- ‌فرعوقد يكون الإلتزام النفسي

- ‌(فصل)وتقدم أن الملتزم له من يصح أن يملك

- ‌فرعومن إلتزم لمن سيوجد بشيء

- ‌فرعقال في كتاب العتق من المدونة: ومن قال لأمته في صحته كل ولد تلدينه فهو حر لزمه عتق ما ولدت

- ‌فرع

- ‌فرعيجب الوفاء بنذر العتق ولا يقضي به ولو كان المنذور عتقه معيناً

- ‌(فصل)وأما العدة

- ‌فرعقال في سماع أشهب من كتاب العارية فيمن حلف ليوفين غريمه إلى أجل

- ‌فرعقال أصبغ في سماع عيسى من كتاب العدة لو سألك مديانك أن تأخره إلى أجل

- ‌((الباب الثاني))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي

- ‌فرع

- ‌فرعقال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب النكاح وسألته عن الرجل تشترط عليه امرأته عند عقده النكاح أن تسرر عليها فالسرية صدقة على امرأته

- ‌فرعوهذا كله فيما عدا العتق فإنه يقضى به ولو كان في يمين

- ‌فرعثم قال فيها ومن قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر

- ‌فرعقال في النكت: قال بعض شيوخنا ولو قال إن بعت هذا الشيء فهو صدقة

- ‌فرعقال في كتاب الكفالة من المدونة: ومن ادعى قبل رجل حقاً

- ‌فرعقال في المفيد أيضاً وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان

- ‌فرعقال في مسائل الهبات من نوازل ابن رشد فيمن وهبت زوجها هبة صحيحة وملكها أعواماً

- ‌فرعقال في التوضيح في كتاب الحضانة: لو طلبت الحاضنة الانتقال بالأولاد إلى موضع بعيد

- ‌مسألةمن إلتزم لإنسان أنه إن سافر من هذه البلدة فله عليه كذا وكذا

- ‌فرع

- ‌((الباب الثالث))في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي

- ‌النوع الأولالإلتزام المعلق على الفعل الذي ليس باختياري

- ‌النوع الثانيالإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له

- ‌مسألةقال في نوازل ابن رشد: في مسائل الدعوى والخصومات

- ‌النوع الثالثالإلتزام المعلق على فعل محرم على الملتزم له

- ‌النوع الرابعالإلتزام المعلق على الفعل الجائز الذي لا منفعة فيه لأحد

- ‌النوع الخامسالإلتزام المعلق الذي فيه منفعة للملتزم

- ‌فرعقال اللخمي في كتاب: إرخاء المستور وإن أعطته زوجته مالاً على أن يمسكها ثم فارقها

- ‌فرعوأما إذا أعطته الزوجة شيئاً على أن يطلق ضرتها فطلقها

- ‌فرعومن ذلك من أعطى لزوجته شيئاً على أن أسقطت حضانتها

- ‌فرعوعكس هذه المسألة إذا سقطت حضانة الحاضنة بزواجها

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعوعلى جواز الجعل في اقتضاء الدين بجزء منه:

- ‌فرعلو قال إن جئتني بعبدي الآبق فلك خدمته شهراً

- ‌فرعقال عبد الحق من جعل جعلاً لمن جائه بعبده الآبق

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌مسألة

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في المتيطية وإن علم أن أصل الشراء كان رهناً وإنما عقدا فيه البيع لتسقط الحيازة فيه

- ‌مسألة

- ‌فرعقال ابن عرفه: ولو ادعى البائع فيما تطوع بعد عقده بالثنيا أن المبيع رهن

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌النوع السادسالإلتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له

- ‌فرع

- ‌فرعوأما إذا قال له بعد البيع بع ولا نقصان عليك

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال أشهب في السماع المذكور: وسمعت مالكاً يسأل عن المبتاع يقال له بع ولا وضيعة عليك

- ‌فرع

- ‌فرعمن زوج ابنته بمائة دينار على أن يشورها الأب بمائة دينار

- ‌فرعومن هذا الباب ما يترتب على عقدة البيع

- ‌فرعقال البرزلي في مسائل الأيمان: من إلتزم الكفارة عن غيره إذا حنث

- ‌فرعقال اللخمي في السلم الأول:

- ‌الخاتمة

- ‌(الفصل الأول)في اسقاط الحق قبل وجوبه

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةإذا أجاز الورثة الوصية بأكثر من الثلث، أو لبعض الورثة

- ‌المسألة الثالثةمن ترك إرثه من شخص في حياة ذلك الشخص

- ‌المسألة الرابعةإذا وهبت الزوجة يومها لضرتها، أو لزوجها، أو أسقطت حقها من القسم فلها الرجوع متى شاءت

- ‌فرع

- ‌المسألة الخامسةالأمة إذا كانت تحت العبد، وقالت أشهد أني متى أعتقت فقد اخترت زوجي، أو اخترت نفسي

- ‌المسألة السادسةفيمن شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرر

- ‌المسألة السابعةإذا أبرأت الزوجة زوجها من الصداق في نكاح التفويض قبل البناء وقبل أن يفرض لها

- ‌المسألة الثامنةإذا أسقطت المرأة عن زوجها نفقة المستقبل

- ‌المسألة التاسعةإذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة

- ‌المسألة العاشرةإذا قال شخص لآخر إن قتلتني فقد وهبت لك دمي، أو فقد أبرأتك

- ‌المسألة الثانية عشرةإذا أعتق أمته على أن تتزوجه

- ‌المسألة الثالثة عشرةمن أسقط يميناً قبل وجوبها

- ‌المسألة الخامسة عشرةإذا أخر صاحب الدين الضامن بعد حلول الحق فهو تأخير للغريب

- ‌المسألة السادسة عشرةمن أسقط القيام بالجائحة بعد عقد البيع، وقبل حصول الجائحة

- ‌المسألة السابعة عشرةإذا أسقط العهدة قبل عقد البيع إذا كانت العادة جارية بها

- ‌المسألة الأولىفي الشروط المتعلقة بالنكاح

- ‌القسم الأولما يقتضيه العقد

- ‌القسم الثانيما يكون مناقضاً لمقتضى العقد

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثانيةفي الشروط في الخلع

- ‌فرع

- ‌المسألة الثالثةفي الشروط المتعلقة بالبيع

- ‌القسم الأولمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:شرط ما يقتضيه العقد

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثانيما يؤل إلى الإخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌القسم الثالثمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون منافياً لمقتضى عقد البيع

- ‌(تكميل)

- ‌القسم الرابعمن أقسام الشروط المتعلقة بالبيع:ما يكون الشرط فيه غير صحيح

- ‌الفرع الأول

- ‌الفرع الثاني

- ‌الفرع الثالث

- ‌الفرع الرابع

- ‌الفرع الخامس

- ‌الفرع السادس

- ‌الفرع السابع

- ‌الفرع الثامن

- ‌الفرع التاسع

- ‌الفرع العاشر

- ‌المسألة الرابعة

- ‌القسم الأول

- ‌القسم الثاني

- ‌القسم الثالث

- ‌المسألة الخامسةفي‌‌ الشروط المتعلقة بالرهنوالوديعة والعارية

- ‌ الشروط المتعلقة بالرهن

- ‌ القسم الأول:

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌فرعحكم العارية

- ‌فرعإذا شرط رب الوديعة على المودع أن يضمنها إذا ضاعت

- ‌فرعالصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر إلا أن تشهد بينة بتلفه

- ‌فرعالشروط في القراض

- ‌فرعالشروط في الوقف

- ‌فرعالشروط في الهبة

- ‌فرع

- ‌فرعقال اللخمي إذا قال إن مت أنت رجع العبد إلي، وإن مت أنا قبل كان لك

- ‌فرعقال في المدونة ولا يعتصر الأبوان ما تصدقا به

- ‌فرعإذا شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين

- ‌فرع

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌فرعقال في كتاب المدبر من المدونة ولا بأس أن تأخذ مالاً على أن تعتق مدبره

- ‌[فرع

الفصل: ‌فرعسئل ابن رشد عمن خالع امرأته

غريمه، وأما إذا تحمل بالنفقة في أصل عقد النكاح فإنها تجب في حياته وبعد وفاته لأن المرأة لم ترض أن تتزوجه إلا بشرط الحمالة فوجب أن تلزمه في الحياة وبعد الوفاة، وإن لم تكن وجبت بعد. أ. هـ.

قلت: قوله وأما إذا تحمل بالنفقة في أصل عقد النكاح ..... إلخ مشكل أما أولاً فلأنه مخالف لما تقدم عنه قريباً، وتقرر من أن النكاح يفسد باشتراط حميل بالنفقة، ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل للغرر وتسقط الحمالة، وأما ثانياً فلأنه لو فرض صحة النكاح والاشتراط لسقط ذلك بالموت لما تقدم من أن اشتراط النفقة على غير الزوج يبطل بالموت، وقد قال ابن رشد في نوازله في آخر باب النحلة لما سئل عمن تطوع بالنفقة على آخر حياته أو مدة ما ثم توفي المتطوع فقام الآخر يطلب النفقة في تركته، وهل إن كان هذا سفيهاً أو جائز الأمر في طلب النفقة سواء، وهل تعرف فيه خلاف في المذهب.؟ فأجاب إذا مات المتطوع بالإنفاق سقط عنه ما بقي من المدة لأنها هبة لم تقبض تسقط بالموت، ولا خلاف في هذا احفظه في المذهب وسواء كان المتطوع عليه سفيهاً أو جائز الأمر (1). أ. هـ.

‌فرع

سئل ابن رشد عمن خالع امرأته

على أن تحملت بنفقة ابنه منها على الحلم ثم راجعها بنكاح جديد هل تبقى النفقة عليها أم لا؟ ولو طلقها ثانياً هل تعود عليها؟ فأجاب: إذا راجعها سقط عنها ما تحملت به ولا تعود عليها أن طلقها إلا إن تجدد التحمل (2). أ. هـ.

قلت: وهذا على القول بجواز الخلع على أن تلتزم المرأة نفقة الولد بعد مدة الرضاع وهو قول أشهب وابن نافع وسحنون، وابن الماجشون والمخزومي، قال ابن عرفة وقاله المغيرة والمشرقيون كلهم، قال ابن حبيب وبه

(1) انظر اختصار نوازل ابن رشد جمع تلميذه ابن هارون ورقة 22 وجه سطر 17 مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12189.

(2)

انظر اختصار نوازل ابن رشد جمع تلميذه ابن هارون ورقة 22 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12189.

ص: 93

نقول وعليه جماعة الناس، وقاله ابن دينار، وقال ابن سلمون وبذلك جرى العمل، وقال ابن سهل وعلى قول سحنون (1) ومن وافقه العمل وجرت الفتوى في (2) جواز المبارأة على التزام الزوجة أو غيرها النفقة على الولد

أعوام تزيد على ما في الرضاع، وعليه وضع الموثقون وثائقهم (3). أ. هـ ومذهب مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم أن ذلك لا يجوز ابتداء كما صرح بذلك الخمي وابن سلمون وغيرهما. فإن وقع تم الخلع وسقط الزائد على الحولين. قال في كتاب ارخاء المستور من المدونة وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك وإن (4)

ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها، وإن مات الغلام قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها، قال مالك لم ار أحداً طلب ذلك (5).أ. هـ

قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ولا رجوع للأب عليها بشيء إذا مات الولد قبل انقضاء أمد الرضاع إذا كان إنما تحمل على أن أبرأته من مؤنة ارضاعه بإفصاح وبيان [قال](6) واختلف إذا

(1) هو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون باسم طائر حديد الدهن بالمغرب يسمونه سحنون لحدة ذهنه في المسائل وذكائه الفقيه المالكي قرأ على الإمام عبد الرحمن بن القاسم، وابن وهب وأشهب ثم انتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب صنف كتاب المدونة في مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأخذها عن ابن القاسم وعليها يعتمد أهل القيروان، وكان أول من شرع في تصنيف المدونة أسد بن الفرات الفقيه المالكي بعد رجوعه من العراق وأصلها أسئلة سئل عنها ابن القاسم فأجابه عنها وجاء بها أسد إلى القيروان، وكتبها عنه سحنون، ولد الإمام سحنون سنة ستين ومائة، وتوفي رحمه الله سنة أربعين ومائتين، انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 30، وما وبعدها ومقدمة المدونة ص 11/ 12 طبعة السعادة 1323 هـ.

(2)

عبارة - م - بجواز وهو تصحيف.

(3)

انظر الأعلام بنوازل الأحكام ورقة 62، 58 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 18394.

(4)

في - م - فإن ..

(5)

انظر المدونة جـ 5 ص 27 طبعة السعادة 1323 هـ.

(6)

ساقطة من الأصل.

ص: 94

وقع الأمر مبهماً فحمله مالك في المدونة (1) على ما تأوله عليه ابن القاسم إنه إنما أبرأته من مؤونة رضاعه فلا يرجع عليها بشيء. وفي المختصر (2)

الكبير لو طلب ذلك لكان له فيه قول (3).أ. هـ.

ثم قال في المدونة وإن شرط عليها نفقة الولد بعد الحولين أمداً سمياه، أو اشترط الزوج (4) عليها نفقة نفسه لسنة أو سنتين تم الخلع ولزمتها نفقة الولد في الحولين فقط ولا يلزمها ما ناف عن (5) الحولين من نفقة الولد ولا ما شرط الزوج من نفقة نفسه. وقال المخزومي (6) يلزمها جميع ذلك كالخلع بالغرر (7) أ- هـ.

قال ابن عرفة بعد عزوه قول المخذومي للجماعة المتقدم ذكرهم وكان ابن لبابة (8) لا يرى كلام ابن القاسم ولا روايته ويقول الخلق على خلافه

ويذكر في

(1) انظر المدونة جـ 5 ص 27 طبعة السعادة.

(2)

ويسمى بالمختصر وبالمختصر الكبير لعبد الله بن عبد الحكيم المتوفى سنة (214) هـ يقال أنه نحا به إلى اختصار كتب أشهب وله أيضاً المختصر الأوسط والمختصر الصغير.

(3)

انظر البيان والتحصيل جـ 2 ورقة 10 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10611.

(4)

عبارة - م - عليها الزوج.

(5)

في - م - على.

(6)

هو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم قال عنه يحيى هو ثقة وكان مدار الفتوى في زمان مالك على المغيرة ومحمد بن دينار وكان ابن أبي حزم ثالثهم، وعتمان بن كنانة، وكان بين مالك وبينه أول مرة معارضة ثم زالت، وجالسه وكان لمالك مجلس يقعد فيه والي جانبه المغيرة لا يجلس فيه سواه وإن غاب المغيرة. وعرض عليه الرشيد القضاء بالمدينة وجائزته أربعة آلاف دينار فأبى أن يلزمه ذلك، وقال والله يا أمير المؤمنين لأن يختنقني الشيطان أحب إلي من القضاء فقال الرشيد من بعد هذا شيء وأعفاه وأجازه بألفي دينار وكان فقيه المدينة بعد مالك، وله كتب قليلة في أيدي الناس ولد سنة أربع وعشرين ومائة وتوفي رحمه الله سنة ثمان وثمانين ومائة انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 343 وما بعدها وترتيب المدارك جـ 3 ص 2 وما بعدها.

(7)

انظر المدونة جـ 5 ص 27.

(8)

هو محمد أبو عبد الله بن عمر بن لبابة مولى آل عبيد الله القرطبي كان ممن برع في الحفظ للرأي، ودارت عليه الأحكام نحو ستين سنة وناظر قاسم بن محمد قال أبو الوليد الباجي ابن لبابة فقيه الأندلس قال الصدفي كان محمد بن لبابة من أهل الحفظ للفقه، والفهم به أفقه الناس وأعرفهم باختلاف أصحاب مالك وعمر وشاهد القضايا والأحكام مع تمييز وإدراك كان يختم القرآن في رمضان ستين خاتمة وكان مأموناً ثقة حافظاً لأخبار الأندلس له حظ من النحو والشعر لم نعثر على تاريخ ميلاده لكن وفاته رحمه الله كانت ليلة الاثنين لأربع باقين من شعبان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة. انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 189 وما بعدها.

ص: 95

ذلك نظائر، وأما المخالعة على رضاع الولد خاصة فلا خلاف في جواز ذلك وإن كان فيه غرر قاله ابن رشد وقال في مختصر المتيطية وإن التزمت له مؤنة حمل إن ظهر [لها](1) أو مؤنة حملها الظاهر جازه وإن التزمت له مع ذلك ارضاع الولد ومؤنته إلى فطامه جاز ولزمها فإن ماتت أخذ من تركتها. قال بعض القرويين (2) يريد يوقف منها قدر مؤنة [حمل](3) الابن إلى انقضاء المدة فإن ولدت توأمين لزمها ارضاعهما فإن مات الولد في خلال العامين فلا شيء للأب عليها.

قال مالك ولم أر أحداً طلب ذلك، قال بعضهم لأن المقصود من التزامها براءة الأب من مؤنة ابنه هذا هو المشهور من المذهب، وبه القضاء وروى أبو الفرج (4) عن مالك أنه يرجع عليها في موت الولد ومثله حكى القاضي أبو محمد (5).

تنبيه أول

فإن أريد عقد الخلع على اشتراط نفقة الولد مدة تزيد على الحولين أو على

(1) ما بين القوسين ساقط من الأصل.

(2)

يشار بهم إلى شيوخ القيروان كأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي، وأبي عبد الله بن الأجدبي.

(3)

ما بين القوسين ساقط من الأصل.

(4)

هو عمرو أبو الفرج بن محمد بن عمر الليثي القاضي نشأ ببغداد وأصله من البصرة تعلم الفروسية والثقافة حتى كان يفوق الفرسان ثم رجع من بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة في رفقة فقطع بهم أعراب بني تميم فاجتاحوها وذهب أبو الفرج فيمن ذهب ومات عطشاً في البرية - من كتبه الكتاب المعروف بالحاوي في مذهب مالك وكتاب اللمع في أصول الفقه توفي سنة 331 هـ انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 127.

(5)

انظر اختصار المتيطية ورقة 57 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 18696.

ص: 96

اشتراط النفقة على غيره وأن يجوز [ذلك](1) على مذهب مالك وابن القاسم فيشترط ثبوت النفقة بعد وفاة المنفق عليه كثبوتها قبلها قاله في المتيطية، وعبارة مختصرها (2) إذا شرط نفقة الولد أو غيره أعواماً [مدة](3) معلومة عاش المنفق عليه أو مات جاز لإنتفاء الغرر، كما لو باع داراً على أن ينفق المشتري عليه مدة معلومة فهو جائز، وإذا جاز في البيع فهو في الخلع أولى.

تنبيه ثاني

قال في المتيطية ومما يجمع به أيضاً بين القولين أن ابن حبيب حكى في كتابه عن ابن القاسم فيمن بارأ امرأته على أن سلمت ولدها منه إليه فإن أرادت أخذه منه فلا يكون ذلك لها إلا بأن تلتزم نفقته وتسقط عن الأب مؤنته إن ذلك خلع تام لازم حكى مثله أبو عمران (4) عن فضل (5) بن مسلمة (6).أ. هـ.

فما ذكره ابن رشد من أن الزوج إذا راجع زوجته تسقط عنها النفقة

(1) ساقطة من الأصل.

(2)

انظر مختصر المتيطية ورقة 57 ظهر. ص 145 مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 18696.

(3)

ساقطة من - م -.

(4)

هو موسى أبو عمران بن عيسى بن أبي حجاج الغفجومي وغفجوم فخذ من زنانة وهي قبيلة من البربر وأصله من فاس استوطن القيروان وحصلت له بها رياسة العلم تفقه بأبي الحسن القابسي ثم رحل إلى قرطبة فتفقه بها عند الأصيلي ورحل إلى المشرق وحج ودخل العراق درس الأصول على القاضي أبي بكر الباقلاني قال حاتم بن محمد كان أبو عمران من أحفظ الناس وأعلمهم جمع حفظ المذهب المالكي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم له كتاب التعليق على المدونة كتاب جميل لم يكمل توفي أبو عمران رحمه الله سنة ثلاثين وأربع مائة انظر ترجمته في الديباج جـ 2 ص 337/ 338.

(5)

هو فضل بن مسلمة بن جرير الجهني قال أبو محمد بن حزم الظاهري كان من أعلم الناس بمذهب مالك، ومن مؤلفاته مختصر المدونة ومختصر الواضحة وغير ذلك توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 82 والديباج جـ 3 ص 137/ 138.

(6)

انظر مختصر المتيطية ورقة 57 ظهر ص 145 رقم المخطوط بدار الكتب التونسية 18696.

ص: 97