الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك، وكان عالماً بامرأة تصلح له ويمكن أن تتزوجه، والفرق في هذا بين النكاح والبيع أن البيع مباح، والنكاح مندوب إليه، وقد يكون واجباً ولو اضطر الرجل الغريب في موضع لا سوق فيه، إلى بيع سلعته في أمر لا بد [له](1) منه فقال [لرجل](2) دلني على من يشتري مني سلعتي وهو يعلم من يمكن أن يشتريها منه لما حل له أن يقول لا أدلك إلا أن تعطيني كذا وكذا لوجوب ذلك [عليه (3)] فهذا وجه القول في هذه المسألة وعلى هذا تتفق الروايات، ولا يكون بين النكاح والبيع [فرق](4)، وإن كان ابن حبيب قد حكى من قول (5) ابن القاسم وروايته عن مالك أن الجعل في الدلالة على النكاح لا يلزم، وحكى [عن](6)
غير واحد من أصحاب مالك إجازته، وأنه سمع ابن الماجشون إجازته (7) عن مالك، فهذا (8) تأويل منه في أن ذلك اختلاف من القول، وتأويلنا أظهر (9). أهـ
فرع
قال في رسم البراءة من سماع عيسى من كتاب الجعل والإجارة قال عيسى، قلت لابن القاسم فإن قال اسع لي في نكاح بنت فلان، أو أشخص (10) لي في ذلك ولك كذا وكذا. قال إذا سعى في ذلك، وكان حيث هو في حاضرته، ولم يشخص فيها إلى بلد فلا بأس به إن شاء الله تعالى، وذلك يلزمه، قال محمد بن رشد: هذا بين على ما قال أن الجعل في ذلك جائز ولازم
(1) ساقطة من م.
(2)
ساقطة من الأصل.
(3)
ساقطة من الأصل.
(4)
ساقطة من م.
(5)
عبارة م عن ابن القاسم.
(6)
ساقطة من م وع ..
(7)
عبارة م أخبر به.
(8)
في م وهذا.
(9)
أنظر البيان والتحصيل جـ 3 ورقة 130 وجه وظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 10612.
(10)
أشخص أو شخص: ذهب من بلد إلى بلد، وقيل سار. أنظر تاج العروس جـ 4 ص 401.
لأنه في أمر مباح لا يلزم المجعول له فعله، وقد مضى بيان هذا المعنى في رسم البز (1) من سماع ابن القاسم، ومضى في رسم إن خرجت من سماع عيسى من جامع البيوع، ورسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح، والقول على قوله دلني إنكاح (2) وليتك ولك (3) كذا وكذا، أو ولني بيد دارك ولك كذا وكذا، وبينت المعنى في الفرق بين النكاح والبيع، فلا معنى لإعادته. وبالله التوفيق.
وأما شرطه في هذه المسألة أن يكون ذلك في حاضرته، ولا يشخص فيه إلى بلد آخر فلا وجه له إذ لا منفعة للجاعل في شخوصه إلى بلد آخر إن لم يتم النكاح وهو يشخص (4) في ذلك رجاء أن يصح له الجعل بتمامه كما يشخص في طلب الآبق [فيها](5) من بلد إلى بلد رجاء أن يجده فيجب له الجعل الذي جعل له فيه وذلك بخلاف الرجل يجاعل
[الرجل](6) على أن يبيع له ثوبه ببلد آخر لأنه إن لم يقدر على بيعه بذلك البلد انتفع [الجاعل (7)] بحمل سلعته إلى ذلك البلد، فهذه هي العلة في أن ذلك لا يجوز حسبما مضى القول فيه في أول رسم من سماع ابن القاسم، وهي معدومة في مسألة النكاح هذه فوجب أن يجوز (8) أهـ. وبالله التوفيق.
قلت: هذا كلام ابن رشد الموعود به في الدلالة على جواز الجعل والمجعول له بموضع الآبق. والله تعالى أعلم.
(1) في م البراءة.
(2)
في م نكاح.
(3)
أنظر البيان والتحصيل جـ 2 ورقة 52 ظهر مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 10611.
(4)
عبارة م شخص له.
(5)
ساقطة من م.
(6)
ساقطة من م.
(7)
ساقطة من م.
(8)
أنظر البيان والتحصيل جـ 3 ورقة 137 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم 10612.