الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فرع
قال في رسم إن خرجت من سماع عيسى من جامع البيوع قال ابن القاسم: من قال [لرجل (1)] ولني بيع دارك ولك عندي عشرة دنانير، قال إذا فعل وسمى للدار ثمناً فالعشرة لازمة له فلا بأس بهذا، قال محمد بن رشد: قوله وسمى للدار ثمناً يريد، أو فوض إليه الاجتهاد في بيعها بما يراه من الثمن لأنه إنما بذل له العشرة على أن يتم له ما أراد من بيعها لما له من الغرض في ذلك، فلو كان لم يسم له ثمناً، ولا فوض إليه الاجتهاد فيما يبيعها به لما جاز له ذلك إذ لعله لا يرضى أبداً ببيعها بما يعطي فيها فتذهب العشرة التي أعطى باطلاً، أو يرد فيكون سلفاً رجاء منفعة فإذا ولى له بيع الدار على ما بذل فليس له أن يعزله عن ذلك قبل أن يبيع إذ لا يتعلق بذلك حق لغيره، بخلاف النكاح الذي يتعلق به حق للولية المزوجة على ما مضى في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح.
فرع
قال في رسم البز (2) من سماع البن القاسم من كتاب الجعل والإجازة: قال ابن القاسم: قال مالك: من قال دل (3) على من يشتري مني جاريتي ولك كذا وكذا فدل عليه فذلك لازم، ومن قال دل على من أؤاجراه نفسي ولك كذا وكذا [فدله] (4) فذلك له ومن قال دلني على امرأة أتزوجها ولك كذا وكذا فلا شيء له [عليه] (5) قال سحنون: كل ذلك عندي واحد ليس بينهما فرق، وأرى أن يلزمه في البيع والإجارة (6)، وقال أصبغ
في كتاب البيع والصرف من
(1) ساقطة من م.
(2)
هكذا وجدتها في البيان والتحصيل برسمها الثابت في الصلب ولعل وجه الصواب فيها "البراءة".
(3)
عبارة دلني وهو الصواب.
(4)
ساقطة من الأصل.
(5)
ساقطة من الأصل.
(6)
م وع في النكاح مثل ما يلزمه في البيع وهو الصواب.
سماعه مثل قول سحنون قال محمد بن رشد: [لهما](1)
إنما فرق مالك بين ذلك من أجل أنه لا يلزمه أن يدل عليه من يشتري منه ولا من يبيع منه، ولا من يؤاجره نفسه، ولا شيئاً من الشياء، ويلزمه أن يدله على امرأة تصلح له لأن معنى قوله دلني على امرأة أتزوجها أي أشر علي بامرأة تعلم أنها تصلح لي، وهذا لو سأله إياه دون جعل للزمه أن يفعله لقول النبي صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة"(2) الحديث ألا ترى أنه لو قال رجل لرجل دلني على امرأة أتزوجها فأنا (3) محتاج إلى النكاح فقال [له](4) أنا أعلمها، ولكني لا أعلمك بها، وأدلك عليها إلا أن تعطيني كذا وكذا لما حل ذلك له، ولو قال ولك كذا وكذا [فدل عليه](5)
لكان له الجعل فالأصل في هذا أن الجعل لا يجوز فيما يلزم الرجل أن يفعله، وإنما يجوز فيما لا يلزمه أن يفعله مثل أن يقول: دلني على امرأة أتزوجها أو أسع لي في نكاحها على ما يأتي في رسم البراءة من سماع عيسى، وإنما قال سحنون وأصبغ أن الجعل يلزم في قوله دلني على امرأة أتزوجها لأنهما فهما من قوله دلني على امرأة أتزوجها، أنه أراد بذلك البحث لي على امرأة تصلح لي ودلني عليها ولك كذا وكذا فأوجب له الجعل إذ لا يلزم الرجل أن يبحث للرجل على من يصلح له من النساء فيدله عليها، ويلزمه إذا استرشده في أمر قد علمه أن يدله وينصح له ولا يكتمه، ولو قال دلني على من
أبيع منه سلعتي، أو أزاجره نفسي ولك كذا وكذا لكان له الجعل بخلاف قوله دلني على امرأة أتزوجها ففي هذا يفترق البيع من النكاح إذ لا يلزم الرجل أن يدل الرجل على من يشتري منه سلعته إذا سأله ذلك، وإن كان عالماً بمن يصلح له، ويمكن أن يشتريها منه، ويلزم (6) الرجل أن يدله على امرأة يتزوجها إذا سأله
(1) ساقطة من م وع وهي زيادة مقحمة في نسخة الأصل ولعلها زيادة من الناسخ.
(2)
نص الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" أخرجه البخاري في صحيحه جـ 1 ص 146 ومسلم في صحيحه جـ 1 ص 74. أنظر المعجم المفهرس جـ 6 ص 459.
(3)
في م فإني.
(4)
ساقطة من الأصل.
(5)
ساقطة من الأصل ..
(6)
عبارة م ويلزمه.